مراسل فخري

2025.04.02

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
الجوائز وشهادات التقدير التي حصلت عليها المراسلتان سلوى الزيني وإسراء الزيني. (الصورة من إسراء الزيني)

الجوائز وشهادات التقدير التي حصلت عليها المراسلتان سلوى الزيني وإسراء الزيني. (الصورة من إسراء الزيني)



بقلم مراسلتي كوريا نت الفخريتين المصريتين إسراء الزيني وسلوى الزيني

قبل عشر سنوات بدأنا رحلة لم نكن نتخيل أنها ستمتد لعقد كامل من الزمن رحلة مليئة بالشغف والمتعة والاكتشاف وتحقيق الأحلام والنجاح وتطوير الذات. كنا فتاتين تحملان شغفًا مشتركًا تجاه الثقافة الكورية نتابع الدراما الكورية بشغف ونستمع إلى الأغاني الكورية التي جذبتنا بقوة ونبحث عن كل ما يتعلق بهذا البلد الجميل.

في عام 2015 تقدمت سلوى للانضمام إلى فريق المراسلين الفخريين لكوريا نت لتصبح أول مصرية يتم قبولها في هذا البرنامج العالمي. لم تكن تعلم حينها أن هذه الخطوة ستكون بداية فصل جديد في حياتنا. بعد فترة قصيرة انضمت إسراء إلى البرنامج هي الأخرى ومنذ ذلك الحين بدأنا معًا مغامرتنا في الكتابة عن كوريا وثقافتها.

سلوى الزيني وإسراء الزيني خلال رحلتهم إلى سيئول عام 2016. (الصورة من كوريا نت)

سلوى الزيني وإسراء الزيني خلال رحلتهم إلى سيئول عام 2016. (الصورة من كوريا نت)


الكتابة في كوريا نت لم تكن مجرد فرصة لنقل شغفنا بالثقافة الكورية بل أصبحت مسؤولية كبيرة حملناها على عاتقنا. وعلى مدار هذه السنوات تطور البرنامج بشكل كبير تعلمنا خلالها كيف نحول شغفنا إلى مقالات مهنية تتسم بالدقة والاحترافية. وفي العام الماضي قدم برنامج المراسلين الفخريين فرصة رائعة لجميع المراسلين لحضور دورات تدريبية مع متخصصين في الصحافة سواء كانوا في كوريا أو خارجها بالإضافة إلى المهام الشهرية مما ساعدنا على تطوير مهاراتنا في كتابة المقالات والتصوير وإجراء المقابلات وتحسين جودة مقالاتنا بشكل ملحوظ وكان مصدر إلهام كبير لنا.

أما عن تجاربنا التى لا تُنسى مع كوريا نت فعام 2016 كان محطة فارقة في رحلتنا حيث حصلنا على فرصة زيارة كوريا بعد اختيارنا ضمن أفضل 12 مراسلًا فخريًا على مستوى العالم. كانت هذه الزيارة بمثابة الحلم الذي تحقق فكل ما كنا نشاهده على شاشات التلفاز أصبح حقيقة أمام أعيننا. خلال تلك الرحلة ارتدينا الزي التقليدي الكوري "الهانبوك" وزرنا قصر "غيونغبوك" وسرنا في أروقته ونحن نشعر وكأننا نسير في حقبة من تاريخ هذا البلد العريق. مشينا على ضفاف نهر الهان وقت الغروب حيث بدا المشهد وكأنه مشهد من دراما كورية شهيرة.

لكن ما جعل هذه الرحلة أكثر تميزًا هو تفاعلنا المباشر مع الثقافة الكورية. جربنا الطعام الكوري التقليدي في الأسواق الشعبية وتحدثنا مع الشعب الكوري الذي رحب بنا بحفاوة. كانت تلك التجربة نقطة تحول في نظرتنا إلى كوريا إذ أصبحت أكثر من مجرد ثقافة نتابعها من بعيد بل واقعًا حيًا عايشناه بكل تفاصيله.

طوال رحلتنا في كوريا نت أتيحت لنا فرص للقاء شخصيات بارزة تركت فينا أثرًا كبيرًا. من أبرز هذه الشخصيات السيدة الأولى السابقة لكوريا "كيم جونغ سوك" التي التقينا بها خلال زيارتها إلى مصر. كان اللقاء معها مؤثرًا للغاية حيث تحدثت معنا بحب واهتمام عن العلاقات الثقافية بين كوريا ومصر مؤكدة أهمية بناء جسور ثقافية بين الشعوب.

مع السيدة الأولى السابقة لكوريا ’كيم جونغ-سوك‘. (الصورة من البيت الأزرق)

مع السيدة الأولى السابقة لكوريا ’كيم جونغ-سوك‘. (الصورة من البيت الأزرق)


كما أجرينا مقابلات مع شخصيات بارزة أخرى مثل الفنان الكوري " إك-جونغ كانغ" الذي أبهرنا بأعماله الفنية التي تمزج بين الحروف الكورية والعربية في تناغم فني مذهل والتى تم عرضها في معرض "الأبد هو الأن" بمنطقة الأهرامات. كما قابلنا المترجمة المصرية "منار الديناري" التي لعبت دورًا كبيرًا في نقل الأدب الكوري إلى العالم العربي حيث ساهمت في تقريب الأدب الكوري للقراء العرب من خلال ترجماتها التي جعلتنا نشعر وكأننا نقرأ الروايات الكورية بلغتنا الأم، ما جعلنا ندرك أهمية الترجمة في تعزيز التفاهم الثقافي بين الشعوب. ومن المحطات المهمة أيضًا كان لقاؤنا برئيسة قسم الترجمة العربية السابقة في معهد ترجمة الأدب الكوري الأستاذة "إي جونغ-جو" كان هذا اللقاء أيضًا من اللقاءات التي لا تُنسى فقد حدثتنا عن الجهود الكبيرة التي تبذلها كوريا لنشر أدبها عالميًا وأكدت لنا أن اللغة العربية تحظى باهتمام متزايد في هذا المجال.

أما المطبخ الكوري كان جزءًا أساسيًا من تجربتنا. فقد جربنا طهي الأكلات الكورية في المنزل وشاركنا وصفاتها مع قرائنا كما شاركنا في ورش الطبخ التي نظمها المركز الثقافي الكوري بالقاهرة حيث تعلمنا أسرار إعداد أطباق كورية لذيذة.

إحدى أبرز هذه المحطات كانت لقاؤنا بالشيف "جودي جو" التي تُعد واحدة من أشهر الطهاة الذين قدموا المطبخ الكوري للعالم. من خلال مقابلتها معنا تعلمنا كيف يمكن للطعام أن يكون أداة قوية لتعزيز الفهم الثقافي حيث تحدثت معنا بشغف عن المطبخ الكوري وتاريخه وأسراره.

بعض المقالات التى تم نشرها على موقع كوريا نت باللغة العربية والإنجليزية. (الصورة مجمعة من موقع كوريا.نت تم تركيبها بواسطة إسراء الزيني)

بعض المقالات التى تم نشرها على موقع كوريا نت باللغة العربية والإنجليزية. (الصورة مجمعة من موقع كوريا.نت تم تركيبها بواسطة إسراء الزيني)


لم تكن رحلتنا مقتصرة فقط على الكتابة بل شاركنا في برامج تبادل ثقافي سواء في مصر أو كوريا مثل "سفراء كوريا مصر الرقميين" و"رفاق سيئول العالميين" و"محبي الثقافة الكورية". بفضل كوريا نت كنا ننشر كل تجاربنا من خلال مقالاتنا التي وصلت إلى العديد من القراء من مختلف أنحاء العالم.

من أكثر الموضوعات التي استمتعنا بالكتابة عنها كانت الأزياء التقليدية الكورية "الهانبوك". حظينا بفرصة ارتدائه أكثر من مرة سواء في كوريا أو في الفعاليات الثقافية التي تُقام في مصر. كما أجرينا مقابلة خاصة مع مصممة الهانبوك التركية "كُبرى رينديجيوغلو" التي قدمت لمسة جديدة لهذا الزي التقليدي مما جعلنا ندرك كيف يمكن للثقافات أن تتلاقى حتى في الأزياء.

خلال رحلتنا مع كوريا نت حصلنا على العديد من الجوائز تقديرًا لجهودنا. حصلنا أكثر من مرة على جائزة أفضل مراسلين فخريين وهو ما منحنا شعورًا بالفخر وأكد لنا أن ما نقوم به له أثر حقيقي. هذه الجوائز لم تكن مجرد تكريم لنا بل كانت حافزًا للاستمرار في تقديم محتوى مميز يبرز جمال الثقافة الكورية ويعزز التفاهم بين الشعوب.

رحلتنا في كوريا نت لم تكن سهلة فقد واجهنا العديد من التحديات لكن كل عقبة واجهتنا جعلتنا أكثر إصرارًا على تقديم محتوى مميز يعكس حبنا وشغفنا الحقيقي لكوريا وثقافتها. اليوم ونحن نحتفل بمرور عشر سنوات على انضمامنا إلى فريق المراسلين الفخريين نشعر بالامتنان لكل تجربة خضناها ولكل شخص التقيناه على طول هذا الطريق. كوريا نت لم تكن مجرد موقع رسمي للحكومة الكورية بالنسبة لنا بل كانت بوابة إلى عالم جديد مليء بالتعلم والاكتشاف.

عقد من الزمن مضى وما زلنا نحمل نفس الشغف تجاه كوريا وثقافتها. رحلتنا مع كوريا نت ليست مجرد تجربة عادية بل هي قصة حب طويلة مع بلد أدهشنا بثراء ثقافته وعمق تاريخه ودفء شعبه. وبينما ننظر إلى السنوات القادمة نتطلع إلى مواصلة هذه الرحلة حاملين معنا رسالة واحدة "أن الثقافة قادرة على كسر الحواجز وبناء جسور التواصل والمحبة بين الشعوب".



dusrud21@korea.kr

هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.