السياسات

2026.01.12

ريو جاي ميونغ، النائب الثاني لوزير العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، يقدّم أبرز محاور سياسة الحكومة الكورية في مجال الذكاء الاصطناعي خلال جلسة إحاطة إعلامية للمراسلين الأجانب، وذلك في المركز الصحفي الكوري في سيؤول في 5 ديسمبر الجاري. (وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات)

ريو جاي-ميونغ، النائب الثاني لوزير العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، يقدّم أبرز محاور سياسة الحكومة الكورية في مجال الذكاء الاصطناعي خلال جلسة إحاطة إعلامية للمراسلين الأجانب، وذلك في المركز الصحفي الكوري في سيؤول في 5 ديسمبر الجاري. (الصورة من وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات)


تيريزيا مارغريت

أعلنت وزارة العلوم وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الكورية، خلال جلسة إحاطة إعلامية للمراسلين الأجانب عُقدت في سيؤول يوم 5 ديسمبر الجاري، عن الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي للحكومة الجديدة. ووضعت كوريا هدفها الأساسي المتمثل في ’الارتقاء لتصبح إحدى القوى الثلاث الكبرى في الذكاء الاصطناعي‘ ضمن بيئة التكنولوجيا العالمية سريعة التغير، كما عرضت الحكومة الاستراتيجية المشتركة بين الحكومة والقطاع الصناعي والأوساط الأكاديمية لتحقيق هذا الهدف.

منذ تولي الحكومة الجديدة، تسارعت وتيرة تنفيذ سياسات الذكاء الاصطناعي في كوريا بشكل ملحوظ. فقد تم تحديد ميزانية الذكاء الاصطناعي للعام المقبل بنحو 10 تريليونات وون، أي أكثر من ثلاثة أضعاف ميزانية هذا العام، فيما من المتوقع أن تصل الاستثمارات الخاصة في هذا المجال، عبر صندوق النمو الوطني، إلى نحو 30 تريليون وون. ومن خلال ترقية الوزارة إلى مستوى نائب رئيس الوزراء، تم تعزيز دورها كمركز تحكم وطني للذكاء الاصطناعي، مع توسع سريع في التعاون مع شركات تكنولوجيا عالمية مثل أوبن إيه آي، وإنفيديا، وبلاك روك، وغيرها.


الرئيس لي جاي ميونغ يصافح الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ، خلال لقائهما في مركز مؤتمرات غيونغجو هوابيك، مقر قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك)، بتاريخ 31 أكتوبر. (الصورة من المكتب الرئاسي لجمهورية كوريا)

الرئيس لي جاي-ميونغ يصافح الرئيس التنفيذي لشركة إنفيديا، جنسن هوانغ، خلال لقائهما في مركز مؤتمرات غيونغجو هوابيك، مقر قمة التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك)، بتاريخ 31 أكتوبر. (الصورة من المكتب الرئاسي لجمهورية كوريا)


تضع الحكومة الكورية، بنية تحتية حاسوبية واسعة النطاق، أو ما يعرف بـ ’الطريق السريع للذكاء الاصطناعي‘ على رأس أولوياتها. وتهدف كوريا إلى تأمين 260 ألف وحدة معالجة رسومية بحلول عام 2030، لتعزيز قدرات البحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي لدى الشركات والشركات الناشئة والمؤسسات البحثية بشكل ملحوظ.

كما سيتم تطوير البنية التحتية للبيانات على المستوى الوطني، من خلال إنشاء منصة بيانات وطنية تربط بين البيانات العامة والخاصة، وبناء مساحات بيانات متخصصة للقطاعات الطبية والعلمية والصناعية، لتوفير أساس متين لتطوير خدمات الذكاء الاصطناعي.

إلى جانب ذلك، تركز الحكومة على تهيئة بيئة تمكّن الكوادر العالمية المتميزة في الذكاء الاصطناعي من ممارسة البحث العلمي، وريادة الأعمال، والأنشطة الصناعية داخل كوريا. وتشمل السياسات المصاحبة استقطاب الكفاءات الأجنبية المتميزة من الخارج، ودعم الباحثين الرائدين، وتطوير كوادر متخصصة قادرة على دمج المعرفة الصناعية والأكاديمية.

وتستثمر كوريا أيضًا بشكل استباقي في مجالات الجيل القادم من التكنولوجيا لضمان ريادتها التكنولوجية بعد مرحلة الذكاء الاصطناعي العام، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي المادي، وتقنيات المعالجات العصبية الكورية، والذكاء الاصطناعي الكمي. ومن المقرر تخصيص نحو 160 مليار وون للبحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي المادي وحده خلال العام المقبل، إلى جانب مشروع لتعزيز أداء أشباه الموصلات الخاصة بالذكاء الاصطناعي الكوري.

كما من المتوقع أن تُختتم في نهاية ديسمبر المرحلة الأولى من مشروع تطوير نموذج الذكاء الاصطناعي الوطني، بمشاركة شركات كورية مثل نيفر كلاود، وأب ستيدج وإس كيه تيليكوم.


عرض ذاكرة الجيل التالي عالية النطاق الترددي في جناح مجموعة إس كيه خلال ’معرض كيه-تِك‘ الذي أُقيم في قاعة إير دوم بمتنزه غيونغجو للمعارض بمقاطعة غيونغسانغ الشمالية في 29 أكتوبر، بالتزامن مع قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (آبيك) 2025. (الصورة من بارك داي جين)

عرض ذاكرة الجيل التالي عالية النطاق الترددي في جناح مجموعة إس كيه خلال ’معرض كيه-تِك‘ الذي أُقيم في قاعة إير دوم بمتنزه غيونغجو للمعارض بمقاطعة غيونغسانغ الشمالية في 29 أكتوبر، بالتزامن مع قمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (آبيك) 2025. (الصورة من بارك داي جين)


تسعى الحكومة أيضًا إلى تنفيذ استراتيجية التحول الكبير للذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات بما في ذلك التصنيع، والرعاية الصحية، والرفاه الاجتماعي، والتوظيف، والصناعات الإقليمية. ومن أبرز المبادرات مشروع ’إيه إكس-سبرينت‘300 الذي يستهدف 300 شركة تصنيع، وإنشاء مراكز ابتكار للذكاء الاصطناعي في أربع مناطق رئيسية هي غوانغجو، دايغو، جولا الشمالية، وغيونغسانغ الجنوبية. بالإضافة إلى تحويل أنظمة الضرائب والرعاية الصحية والرفاه الاجتماعي في قطاع الخدمات العامة لاستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل كامل.

كما ستبدأ العام المقبل المبادرات الموجهة لحل مشكلات المواطنين اليومية، مثل ’مشروع الذكاء الاصطناعي للجميع‘ و’10 مشاريع رئيسية للذكاء الاصطناعي لخدمة المواطنين‘. كما يُجري حاليًا تطوير الأطر القانونية والمؤسسية لضمان معايير سلامة وشفافية الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على القانون الإطاري للذكاء الاصطناعي.

وأخيرًا، تعزز الحكومة الكورية التعاون الدولي لضمان تطوير مسؤول للذكاء الاصطناعي. وتشمل المهام الرئيسية: المشاركة في مبادرة الذكاء الاصطناعي العالمية التي تم الاتفاق عليها في قمة آبيك، وإنشاء مراكز بحث مشتركة للذكاء الاصطناعي تركز على منطقة آسيا والمحيط الهادئ، والتعاون مع البنك الدولي والمنظمات الدولية، والمشاركة في مناقشات وضع معايير السلامة العالمية للذكاء الاصطناعي.

margareth@korea.kr