صور مجمعة للمغنية نيكا. (الصورة من كوريا نت، تصميم غادة محمد)
بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية غادة محمد
في السادس من فبراير الحالي، حظيتُ بفرصة مميزة للمشاركة في الجلسة الرسمية لمقابلة المغنية نيكا، والتي عُقدت عبر منصة زووم وتم تنظيمها لدعم إنتاج المقالات ومساعدة المشاركين في استيفاء متطلبات إكمال برنامج مراسلي كوريا نت الفخريين لعام 2025. وقد أتاحت هذه الجلسة الحصرية للمشاركين فرصة التواصل المباشر مع الفنانة، والتعرّف عن قرب على رحلتها الموسيقية، وأسلوبها الفني، ورؤيتها للموسيقى كوسيلة للتعبير والتواصل بين الثقافات.
نيكا هي مغنية وكاتبة أغانٍ كورية ألمانية تتميز بصوت قوي وإحساس عالٍ في الأداء. بدأت نيكا مسيرتها الفنية كعضوة في فرقة الفتيات الكورية بادكيز، حيث شاركت في الأنشطة الغنائية والعروض المسرحية، واكتسبت خبرة مهمة في عالم الكيبوب. وبعد ذلك قررت أن تسلك طريقها كفنانة مستقلة، لتعبّر بشكل أصدق عن نفسها من خلال أعمال فردية تحمل طابعًا شخصيًا أعمق. في مسيرتها الفردية، ركزت نيكا على تقديم موسيقى تميل إلى آر أند بي والبوب الهادئ، مع اهتمام واضح بالكلمات والمشاعر، وغالبًا ما تشارك بنفسها في كتابة وتلحين أغانيها. تُعرف نيكا بكونها فنانة تبحث عن الصدق والتجربة، وتسعى من خلال موسيقاها إلى نقل مشاعر إنسانية قريبة من الجمهور، مما جعلها تحظى بتقدير محبي الموسيقى داخل كوريا وخارجها.
إليكم مقتطفات من الحوار الخاص مع المغنية نيكا عبر الزووم.
لديكِ خلفية متعددة الثقافات، وُلدتِ في اليابان، ونشأتِ في كوريا، وتحملين أصولًا ألمانية وكورية. كيف شكّلت هذه الخلفية هويتك وموسيقاكِ؟
نيكا: ما زلت لم أجد إجابة واضحة عن هويتي. أحيانًا أشعر أن عدم امتلاكي هوية واحدة محددة يجعلني غير مكتملة، لكن هذا الشعور ينعكس طبيعيًا في موسيقاي عاطفيًا وفنيًا. تعلمت أن أقدّر هذا الغموض لأنه يسمح لي بالتعبير عن نفسي بصدق أكبر.
هل تشعرين أن هويتك أصبحت مستقرة الآن أم أنها ما زالت تتطور بعد أن غيّرتِ اسمك الفني من مونيكا إلى نيكا، واخترتِ الاسم الكوري ’جي-يو‘، وحصولك على الجنسية الكورية ؟
نيكا: تغيير اسمي جعلني أدرك مدى رغبتي القوية في التطور والتجدد. لا أعتقد أنني سأتوقف عن التغيّر أو خوض تجارب جديدة. أشعر بالحماس والفضول تجاه ما قد يحمله المستقبل.
صورة للمغنية نيكا. (الصورة من كوريا نت)
تصفين نفسكِ بأنكِ مغنية وكاتبة أغانٍ ألمانية كورية مقيمة في سيئول. لماذا من المهم بالنسبة لكِ إبراز جانبي هويتكِ؟
نيكا: عندما كنت عضوة في فرقة فتيات، كنت أركز أكثر على هوية الفريق وليس على قصتي الشخصية. أما الآن، كفنانة منفردة، فإن وضعي مختلف، ولذلك أشعر براحة أكبر في التعبير عن خلفيتي والتفكير بعمق في هويتي. الصدق في التعبير عن جذوري يساعد في تشكيل صوتي الفني.
ما التأثيرات الموسيقية التي شكّلت أسلوبكِ؟ وهل تشعرين بارتباط بالموسيقى الكورية والألمانية؟
نيكا: تأثرت بفنانين كوريين مثل ’زيون تي‘ و’كولد‘ رغم أنني لست على دراية كبيرة بالموسيقى الألمانية المعاصرة، إلا أنني أشعر بارتباط عاطفي بجذوري الألمانية. أعتقد أن طبقة صوتي العميقة وطريقتي في سرد القصص تعكس هذا التأثير. أتمنى في المستقبل أن أتواصل أكثر مع الفنانين الألمان.
تعملين ضمن عدة أنماط موسيقية مثل آر آند بي والسول والبوب والفولك. أي نمط يعبر عنكِ أكثر؟
نيكا: أحب استكشاف أنماط مختلفة، لكنني أعتقد أن موسيقى الـ آر آند بي هي أساس موسيقاي. فنانون مثل أليشيا كيز، إريكا بادو وإيمي واينهاوس يلهمونني كثيرًا.
هل يتغير التعبير العاطفي لديكِ حسب اللغة التي تستخدمينها بما أنك تغنين بعدة لغات؟
نيكا: اللغة الكورية هي الأكثر طلاقة بالنسبة لي، لذلك التعبير بها طبيعي. لكن أحيانًا أشعر بضغط لتلبية توقعات ثقافية معينة. عندما أكتب بالإنجليزية أشعر بحرية عاطفية أكبر، حتى وإن لم تكن لغتي الإنجليزية مثالية.
كيف أثّر انتقالكِ من العمل ضمن فرقة إلى العمل كفنانة منفردة على أسلوبكِ الإبداعي؟
نيكا: عندما كنت أعمل ضمن فريق، كنت أضيف لمستي الخاصة. الآن، أبدأ العمل من الصفر، وهذا أمر ممتع ومجزٍ لكنه يحمل مسؤولية أكبر. غالبًا أكتب الأغاني استنادًا إلى لحظات عاطفية في حياتي اليومية، وأسجل الألحان والكلمات فور ظهور الإلهام.
هل أصبحت كتابة الأغاني وسيلة لمعالجة هويتكِ ومشاعركِ؟
نيكا: نعم، كتابة موسيقاي الخاصة تسمح لي بمشاركة قصصي ومشاعري بصدق. سواء استندت الأغاني إلى تجارب واقعية أو خيالية، فإنها تعكس مشاعري وتجربتي كمرآة.
صورة للمغنية نيكا. (الصورة من كوريا نت)
عندما تبدئين بكتابة أغنية جديدة، هل تبدئين عادةً بالكلمات، أم اللحن، أم المشاعر؟
نيكا: أحيانًا تبدأ أغنياتي برسالة قوية أريد إيصالها، ولكن في أغلب الأحيان، تكون عملية الكتابة حدسية وعفوية. عندما يخطر لي لحن جميل، أبدأ عادةً بكتابة كلمات تتناسب مع الشعور والحالة المزاجية التي تلائم ذلك اللحن. أعتقد أنني أميل إلى الإبداع أكثر باتباع مشاعري بدلًا من التفكير المفرط.
كيف تحافظين على هويتكِ الموسيقية أثناء وصولكِ إلى جمهور عالمي؟
نيكا: لا أريد أن أحصر نفسي في نمط موسيقي أو بلد واحد. الاتجاهات الموسيقية تتغير بسرعة، لكن نبرة صوتي والتعبير العاطفي لدي يظلان ثابتين. هذا هو جوهر هويتي الفنية بينما أستكشف أصواتًا جديدة.
كيف أثّرت مشاركتكِ في برنامج ’غني مجددا 4‘ عليكِ شخصيًا وفنيًا؟
نيكا: ساعدني البرنامج على مواجهة مخاوفي وأدركت مدى تأثري بآراء الآخرين. شجعني ذلك على الثقة بصوتي الفني. كانت المشاركة صعبة خاصة لأنني أعاني من القلق، لكن إتمام أدائي على المسرح جعلني أشعر بفخر كبير.
ما الذي ألهم أغنيتكِ ’فوق الجدار‘ ، وماذا يمثل "الجدار" بالنسبة لكِ؟
نيكا: الأغنية مستوحاة من إحباطي بعد خروجي من برنامج ’غني مجددا 4‘. يمثل "الجدار" توقعات الماضي خلال عملي في فرقة فتيات، والأشخاص الذين يحاولون تعريف هويتي أو وضع حدود لموسيقاي. أريد تجاوز هذه الحدود والتجربة بحرية.
أي أغنية تختارين لتعريف الجمهور بكِ كفنانة، وما الرسالة التي تحملها؟
نيكا: أختار أغنية ’ألوان زاهية‘ فهي تعبّر بوضوح عن هويتي وحالتي العاطفية. إنها أغنية بوب بالاد تجمع بين الهدوء والقوة، وهذا يعكس شخصيتي الفنية.
هل أنتِ على دراية بشعبيتكِ في العالم العربي؟ وهل تفكرين في زيارة بلد عربي؟
نيكا: لم أكن على دراية بذلك، لكنني سأشعر بامتنان كبير إذا كان المستمعون في العالم العربي يتواصلون مع موسيقاي. أشعر بفضول كبير تجاه الثقافة هناك، وأودّ الزيارة إذا أتيحت لي الفرصة.
dusrud21@korea.kr
هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.