تظهر الصورة معرض ’كيا تاون‘ ، أكبر معرض لسيارات كيا في العالم، ويقع في العاصمة الأردنية، عمّان. ( الصورة من أسيل السيلاوي.)
بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية الأردنية أسيل السيلاوي
’الحركة التي تُلهم‘ شعار الشركة الكورية 'كيا'، والتي كانت إحدى الشركات الكورية التي نهضت، وخرجت من الرماد لِتُلهِم العالم، ولتصبح حينها قصة حلم، بدأت بالخطوة التي نقلتنا مع مرور الزمن من مكان إلى حلم جديد، ومن الحلم إلى الواقع، ومن الواقع لنظرة خاطفة على المستقبل، لنعيش مع كل حركة، تلهمنا من تاريخ وثقافة إلى قيادة وإشراق، ومن كل حلم يتجدد إلى كل خطوة نحوالغد.
يقع أكبر معرض لسيارات كيا في العالم في 'كيا تاون' في العاصمة الأردنية 'عمّان'، وتلقيت دعوة خاصة لحضور أمسية لمشاهدة الفيلم الكوري 'حُلم' والذي عرضَ في 'كيا تاون' الساعة السادسة مساءًا يوم الخميس الموافق الخامس من شهر فبراير لعام 2026، ليُمزَج التاريخ الكوري العريق بمستقبل يُصنع هنا في الأردن.
تظهر الصورة الكلمة الترحيبية من 'كيا تاون'، قبيل بدء عرض الفيلم الكوري 'حُلم'. ( الصورة من أسيل السيلاوي.)
هل تساءلتم يوماً عن حكاية 'كيا' وعن معنى اسمها، عن تاريخها، عن الحلم الكوري الذي أصبح واقعاً؟
عندما نعود لجذور الكلمة من خلال الهانجا، يتكون من مقطعين، 'كي'؛ وتعني النهوض أوالإستيقاظ أوالخروج، و'آ' ؛ التي تشير إلى قارة آسيا، حيث أن الاسم أطلقه المؤسسون عام 1944، في وقت كانت كوريا تحت وطأة الفقر والحرب، معلنين أن الشعب سيخرج من الرماد ليلهم العالم.
بدأت 'كيا' بورشة متواضعة لصناعة قطع الدراجات الهوائية. وفي عام 1952 أطلقت 'سامتشولي'، أول دراجة كورية، لتقدم للكوريين وسيلة للحركة والعمل في بلد كان ما زال يعيد بناء نفسه، ممسكاً بالحلم، وواثقاً بمستقبل مشرق، بأيدي متماسكة عازمة على إلهام كل كوري، وجعل الأحلام أقرب للواقع.
وفي السبعينيات، دخلت 'كيا' كل بيت كوري عبر سيارة 'بريزا'، والتي كانت رفيقة الأحلام للعائلات الكورية الصاعدة. وحتى حين واجهت الشركة أقسى أزماتها المالية عام 1997، وكادت أن تعلن إفلاسها، رفضت السقوط، واختارت النهوض مرة أخرى، لتثبت أن روح 'كيا' لا تعرف الاستسلام.
تظهر الصورة لقطة من فيلم الحلم 'دريم' في أمسية الفيلم الكوري، الذي عرض في 'كيا تاون' في عمّان. ( الصورة من أسيل السيلاوي.)
الفيلم الذي شاهدته برفقة إخوتي وأصدقائي الذين شاركوني تلك اللحظات، فيلم 'حُلم'، وفي أجواء عائلية بالطابق الأول في 'كيا تاون'، أدركت أن اختيار الفيلم كان متوافقاً مع 'كيا' ، حيث يروي قصة مجموعة من المشردين الذين يحاولون تحقيق حلم شبه مستحيل في كرة القدم. فالخيط الرفيع بين الفيلم و'كيا'، كان يجسد من خلال الروح الكورية التي تؤمن بأن الحلم هوالمحرك الأول، وأن الحركة هي من تخلق الإلهام.
تماماً كما نهض أبطال الفيلم من واقعهم القاسي، نهضت 'كيا' من ورشة صغيرة لتصبح اليوم شركة يتردد اسمها حول العالم، ثقةً بجودتها وتاريخها وحتى تطورها مع كل خطوات متسارعة عبر الزمن.
وبموعد شهري في 'كيا تاون' في عمّان، يصبح جزء منه مسرح سينمائي بدعوات خاصة، لأمسية سينمائية كورية مميزة، تهدف لنشر الثقافة بطريقة إنسانية دافئة، وتلتقي كل خطوة نحوالأمسية بدهشة مليئة بالإعجاب بتفاصيل المعرض، ولتفتح أبوابها لمحبي الثقافة الكورية، من التجارة والسيارات المعروضة فيه، إلى الاقسام المتنوعة من كونه صديقاً للبيئة وتوفر مساحة لعب للأطفال، فكيا اليوم لا تبيع سياراتها فقط، بل تنقلك من مكان إلى آخر، ومن حلم إلى واقع، ومن ثقافة إلى ثقافة.
شكراً 'كيا' للدعوة، وللتجربة المميزة، وللحظات التي جمعتنا بإلهام نحو الحلم.
تظهر الصورة جزءًا من قسم ألعاب الأطفال في 'كيا تاون'. ( الصورة من أسيل السيلاوي)
dusrud21@korea.kr
هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.