مراسل فخري

2026.02.09

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
لقطة تذكارية تجمعنا بالسيد أوه سونغ هو، مدير المركز الثقافي الكوري في مصر، ومعلمتنا هايون، إلى جانب صورتي مع شهادة التخرج وباقة الورد الجميلة. كما تظهر ديكورات التخرج التي زينت فصلنا، بالإضافة إلى شهادة تخرجي مرفقة برسالة تهنئة من المركز الثقافي الكوري. (الصور من تصوير المراسلة سارة علي فاضل)

لقطة تذكارية تجمعنا بالسيد أوه سونغ-هو، مدير المركز الثقافي الكوري في مصر، ومعلمتنا إن ها-يون، إلى جانب صورتي مع شهادة التخرج وباقة الورد الجميلة. كما تظهر ديكورات التخرج التي زينت فصلنا، بالإضافة إلى شهادة تخرجي مرفقة برسالة تهنئة من المركز الثقافي الكوري. (الصور من تصوير المراسلة سارة علي فاضل)



بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية سارة علي فاضل

لم تكن رحلتي مع اللغة الكورية مجرد دراسة لغة تختلف عن لغتي الأم، بل كانت مسارًا طويلًا من الشغف والتحدي والإصرار. على مدار ثلاث سنوات كاملة في معهد الملك سيجونغ، انتقلت من خطواتي الأولى المترددة مع الحروف والكلمات إلى مرحلة أصبحت فيها قادرة على التعبير عن نفسي بلغة لطالما أحببتها من بعيد. لم يكن الطريق سهلًا؛ فقد واجهت لحظات شك وخوف وصعوبات دراسية وضغوطًا نفسية جعلتني أحيانًا أتساءل إن كنت قادرة على الاستمرار. لكن بعد ثلاث سنوات من التحدي والمثابرة، وجدت نفسي أقف في هذه اللحظة الفارقة، متخرجة من معهد الملك سيجونغ بالمركز الثقافي الكوري في مصر. وحتى الآن، ما زلت أجد صعوبة في تصديق أن هذا الحلم قد تحقق بالفعل، لكني فعلتها. أشعر بسعادة غامرة وفخر عميق وامتنان كبير لكل ما مررت به خلال هذه الرحلة الطويلة.

كان الأسبوع الأول من شهر دجنبر عام 2025 هو الموعد المحدد لانعقاد امتحانات الفصل الدراسي الثاني لطلاب معهد الملك سيجونغ بالمركز الثقافي الكوري في مصر، وقد كان امتحان المستوى الثامن الخاص بي يوم الأحد 7 دجنبر 2025. ورغم أنني كنت قد استعددت جيدًا وبذلت كل ما في وسعي، إلا أن الخوف سيطر عليّ في ذلك اليوم؛ خوف من ألا أتمكن من تقديم أدائي بالشكل المطلوب، أو ألا أستطيع التخرج بعد كل هذه السنوات من الجهد. إلا أن الامتحان كان، على عكس توقعاتي، جيدًا ولله الحمد. وقد انقسم إلى أربعة أجزاء: الاستماع، والقراءة، والكتابة، والتحدث.

تُظهر الصور لقطات من الديكورات داخل القاعة، إلى جانب باقات الورود والهدايا وشهادات التخرج الخاصة بنا، في أجواء احتفالية مبهجة. (الصور من تصوير المراسلة سارة علي فاضل.)

تُظهر الصور لقطات من الديكورات داخل القاعة، إلى جانب باقات الورود والهدايا وشهادات التخرج الخاصة بنا، في أجواء احتفالية مبهجة. (الصور من تصوير المراسلة سارة علي فاضل.)


وفي نهاية امتحان التحدث، أخبرتني معلمتي "إن ها-يون" بأنني أحسنت الأداء، وأضافت بابتسامة أنها ستنتظرني أنا وأصدقائي في الأسبوع التالي، حيث سيقيم لنا المركز الثقافي الكوري حفل تخرج. غادرتُ قاعة الامتحان وأنا أحمل بداخلي مشاعر متداخلة من الراحة، والقلق، والترقب، والحماس لما هو قادم. وفي يوم الأحد 14 دجنبر، توجهتُ إلى المركز الثقافي الكوري وأنا أشعر بمزيج من الحماس والخوف، إذ لم نكن نعلم بعد نتائج الامتحان، حيث فضلت معلمتنا أن تجعلها مفاجأة. هذا الأمر زاد من شعورنا بالتوتر، لكنه في الوقت ذاته ضاعف حماسنا.

تُظهر الصور شهادة التخرج التي تسلمناها من السيد أوه سونغ هو، مدير المركز الثقافي الكوري، والمُدوّن عليها اسمنا باللغة الكورية، مع إقرار يفيد بأن حامل هذه الشهادة قد أتمّ المستويات المبتدئة والمتوسطة في معهد الملك سيجونغ. ونرى كذلك شهادة إتمام المستوى الثامن والأخير. (الصور من تصوير المراسلة سارة علي فاضل.)

تُظهر الصور شهادة التخرج التي تسلمناها من السيد أوه سونغ-هو، مدير المركز الثقافي الكوري، والمُدوّن عليها اسمنا باللغة الكورية، مع إقرار يفيد بأن حامل هذه الشهادة قد أتمّ المستويات المبتدئة والمتوسطة في معهد الملك سيجونغ. ونرى كذلك شهادة إتمام المستوى الثامن والأخير. (الصور من تصوير المراسلة سارة علي فاضل.)


عندما دخلتُ القاعة التي كنا ندرس فيها، رأيت معلمتي وهي تُزيّن المكان ببالونات مبهجة تعبّر عن التخرج، وكان من بينها بالونة تحمل الرقم 8. كما لاحظت وجود ثماني حقائب هدايا، وثماني باقات ورود، وثماني شهادات تخرج. شعرت حينها بسعادة غامرة وانبهار بما أرى. تملكني شعور متناقض يجمع بين الفرح والحزن؛ فرح إتمام الدراسة وتحقيق الهدف، وحزن الوداع، لأنني سأشتاق كثيرًا لهذا المكان، ولمعلماتي وأصدقائي، ولكل الذكريات الجميلة التي صنعناها سويًا، والتي ستبقى محفورة دائمًا في ذاكرتي.

انتظرتُ أنا وأصدقائي في فصلنا، يملؤنا الحماس والترقب. وقبل بدء الحفل، زارتنا إحدى معلمات المركز الثقافي الكوري، وأبدت إعجابها بالديكورات والبالونات وباقات الورود، وقدمت لنا التهنئة بمناسبة تخرجنا، وأخبرتنا أننا أحسنا صنعًا جميعًا. كان لكلماتها أثر بالغ في نفوسنا، فشعرنا بسعادة كبيرة وشكرناها بكل حب وامتنان.

بعد ذلك، حضرت معلمتنا في المستوى السادس "كي سو-مي" التي بدت سعيدة ومتأثرة للغاية. وأعربت عن فخرها بما أنجزناه خلال رحلتنا الدراسية، مؤكدة أن التخرج لا يمثل نهاية الطريق، بل هو بداية جديدة تتطلب الاستمرار في التعلم والعمل على تطوير مهاراتنا اللغوية. وقد شاركتنا العديد من الكلمات اللطيفة والتشجيعية التي أثرت فينا بعمق وزادت من شعورنا بالامتنان والسعادة. وكانت المفاجأة الجميلة أنها أحضرت لكل واحدة منا هدية، عبارة عن حقيبة أنيقة تحمل لوحة فنية من المتحف الوطني في كوريا.

صور الهدية اللطيفة التي تلقيناها من معلمتنا في المستوى السادس كي سو مي، وهي حقيبة تحمل لوحة

صور الهدية اللطيفة التي تلقيناها من معلمتنا في المستوى السادس كي سو-مي، وهي حقيبة تحمل لوحة "رحلة بالقارب إلى نبع أزهار الخوخ" من المتحف الوطني في كوريا. (الصور من تصوير المراسلة سارة علي فاضل.)


بدأ الحفل رسميًا بإعلان معلمتنا عن نجاحنا جميعًا واجتيازنا امتحان المستوى الثامن، وهي اللحظة التي استقبلناها بفرحة عارمة، حيث تبادلنا التهاني والتعبير عن سعادتنا وفخرنا بما أنجزناه. بعد ذلك، قامت معلمتنا بتسليمنا شهادات التخرج، وباقات الورود، والهدايا التذكارية، والتقطنا معها الصور في أجواء امتزج فيها الفخر بالفرح لتحقيق أحد أكبر أحلامنا.

استمرت أجواء الاحتفال مع تشغيل مجموعة من الأغاني الكورية الخاصة بالتخرج، وشاركنا في غنائها بسعادة، وكأننا في حفل غنائي صغير. بعد ذلك، قامت معلمتنا بتشغيل بعض أغاني الكيبوب الحماسية المفضلة لدينا، فتعالت الهتافات والتصفيق وسط أجواء مليئة بالحيوية والبهجة.

باقة الورد الخاصة بي، والتي وُضع بداخلها ظرف يحمل اسمي، يحتوي على رسالة تهنئة لطيفة من المركز الثقافي الكوري بمناسبة تخرجي. (الصور من تصوير المراسلة سارة علي فاضل.)

باقة الورد الخاصة بي، والتي وُضع بداخلها ظرف يحمل اسمي، يحتوي على رسالة تهنئة لطيفة من المركز الثقافي الكوري بمناسبة تخرجي. (الصور من تصوير المراسلة سارة علي فاضل.)


في ختام الحفل، طلبت منا معلمتنا التوجه إلى الخارج حيث التقطنا صورًا تذكارية جميلة معًا. وخلال ذلك، تشرفنا بلقاء السيد "أوه سونغ- هو"، مدير المركز الثقافي الكوري، الذي حرص على الحضور شخصياً لتهنئتنا والتقاط الصور التذكارية معنا. وقد أعرب عن فخره بنا جميعاً وشجعنا على مواصلة التعلم والعمل الجاد لتحقيق أحلامنا. كما استمع إلينا، حيث عبّرت كل واحدة منا عن مشاعرها في هذا اليوم الاستثنائي، الذي شكّل نهاية رحلة تعليمية مميزة وبداية مرحلة جديدة.

صور للقطات متنوعة، من بينها صورتي مع شهادة التخرج، وديكورات الحفل، بالإضافة إلى صور تجمعني بأصدقائي ومعلمتنا، والسيد أوه سونغ هو مدير المركز الثقافي الكوري في مصر. (الصور من تصوير المراسلة سارة علي فاضل.)

صور للقطات متنوعة، من بينها صورتي مع شهادة التخرج، وديكورات الحفل، بالإضافة إلى صور تجمعني بأصدقائي ومعلمتنا، والسيد أوه سونغ-هو مدير المركز الثقافي الكوري في مصر. (الصور من تصوير المراسلة سارة علي فاضل.)


ثم فاجأتنا معلمتنا بخبرٍ أسعدنا جميعًا، حيث أخبرتنا أن المركز الثقافي الكوري قد خصص لنا سيارة خاصة تابعة له وبالتعاون مع السفارة الكورية، لتأخذنا إلى منطقة المعادي لتناول الطعام الكوري، كهدية من المركز احتفالًا بتخرجنا. لم أستطع حينها إخفاء سعادتي، وشعرت وكأنني أعيش لحظة استثنائية تشبه أحلام الطفولة، وشاركتني صديقاتي الحماس نفسه.

انطلقنا برفقة معلمتنا إلى أحد المطاعم الشهيرة المتخصصة في الدجاج المقلي على الطريقة الكورية في المعادي. وهناك، قمنا بطلب مجموعة متنوعة من الأطباق الكورية، من بينها الدجاج المقلي بصوص البصل، والدجاج بالعسل، والنوع الحار، والدجاج التقليدي بدون إضافات، كما طلبنا التوكبوكي، وكرات الجبن المقلية، إلى جانب أطباق أخرى متعددة، كانت جميعها لذيذة ومليئة بالنكهات الكورية الأصيلة.
قضينا وقتًا ممتعًا، تبادلنا خلاله أطراف الحديث مع بعضنا البعض ومع معلمتنا، والتقطنا الصور التذكارية في أجواء ودية دافئة. وقد لفت انتباهنا اهتمام معلمتنا بنا، حيث كانت تحرص على تقديم الطعام لنا بنفسها والاعتناء بنا، وهو ما جعلنا نشعر بمدى لطفها وقربها منا، وأدركنا كم نحن محظوظون بوجودها معنا.

صور المطعم الذي توجهنا إليه في منطقة المعادي، وهو مطعم

صور المطعم الذي توجهنا إليه في منطقة المعادي، وهو مطعم "كوكيو"، حيث استمتعنا بتناول أطباق كورية شهية مثل التوكبوكي، والدجاج المقلي بالصلصات المختلفة، وكرات الجبن المقلية، وغيرها من الأطباق، وسط أجواء مليئة بالفرح والشهية المفتوحة. (الصور من تصوير المراسلة سارة علي فاضل.)


وبعد الانتهاء من تناول الطعام، أخبرتنا معلمتنا عن مفاجأة أخيرة، وهي أننا سنذهب إلى أحد المقاهي الشهيرة في المعادي، حيث أُتيحت لكل واحدة منا حرية اختيار المشروب الذي تفضله، سواء كان قهوة، أو مشروب الشوكولاتة الساخنة، أو ماتشا، أو غيرها من المشروبات.
وبالفعل، توجهنا إلى المقهى الذي تميز بأجوائه الراقية وديكوراته الهادئة، وقامت معلمتنا بطلب المشروبات لكل منا. وقد اخترتُ مشروب الشوكولاتة الساخنة، لكونه من مشروباتي المفضلة خلال أيام الشتاء الباردة. وبعد قضاء وقت لطيف، أعادتنا السيارة إلى المركز الثقافي الكوري، ومن هناك توجهت كل واحدة منا إلى منزلها، وهي تحمل في قلبها سعادة غامرة وشعورًا بأنها عاشت يومًا استثنائيًا، سيظل محفورًا في الذاكرة ولن يُنسى.

صور المقهى اللطيف الذي ذهبنا إليه في ختام اليوم، بالإضافة إلى مشروب الشوكولاتة الساخنة الذي تناولته، والذي كان لذيذًا للغاية. (الصور من تصوير المراسلة سارة علي فاضل.)

صور المقهى اللطيف الذي ذهبنا إليه في ختام اليوم، بالإضافة إلى مشروب الشوكولاتة الساخنة الذي تناولته، والذي كان لذيذًا للغاية. (الصور من تصوير المراسلة سارة علي فاضل.)


أعزائي قراء كوريا نت، في نهاية هذا اليوم الاستثنائي، أدركت أن تخرجي من معهد الملك سيجونغ لم يكن مجرد إنجاز أكاديمي، بل محطة إنسانية غنية بالتجارب والمعاني التي علمتني الكثير وغيرت شخصيتي. ثلاث سنوات من التعلم والتحدي والعمل الجاد تُوِّجت بلحظة احتفاء صادقة تركت أثرًا عميقًا في قلبي. لقد كان دعم المعلمين واهتمام المركز الثقافي الكوري والبيئة المشجعة التي وفرها المعهد عناصر أساسية جعلت هذه الرحلة ممكنة ومليئة بالإلهام.

صور الهدايا اللطيفة التي تلقيتها من المركز الثقافي الكوري بمناسبة التخرج، إلى جانب رسالة دافئة بخط اليد من معلمتي إن هايون. (الصور من تصوير المراسلة سارة علي فاضل.)

صور الهدايا اللطيفة التي تلقيتها من المركز الثقافي الكوري بمناسبة التخرج، إلى جانب رسالة دافئة بخط اليد من معلمتي إن ها-يون. (الصور من تصوير المراسلة سارة علي فاضل.)


ومع إغلاق هذا الفصل الجميل، تبدأ صفحة جديدة من الحلم والطموح، صفحة أسعى فيها إلى مواصلة تعلم اللغة الكورية، والتقرب أكثر من ثقافتها، والسفر يومًا ما إلى جمهورية كوريا والعمل على تطوير ذاتي بثقة وإصرار. ستبقى هذه الذكريات، وهذا اليوم بكل تفاصيله، علامة فارقة في مسيرتي، ودافعًا قويًا للاستمرار في السعي نحو أحلام أكبر، أؤمن اليوم أكثر من أي وقت مضى بأنها قابلة للتحقق.



dusrud21@korea.kr

هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.