صورة من حضوري كمراسلة فخرية لحفل افتتاح معرض ’هام: ما نتمسك به سوياً‘ الخاص بكبار الشخصيات. (الصورة من المراسلة ندى وائل عبدالقادر.)
بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية ندى وائل عبد القادر
خلال الأشهر الماضية، حظيتُ بفرصة استثنائية، وهي مشاركتي في برنامج المراسلين الفخريين لكوريا نت للترويج للثقافة الكورية، وقد شكلت هذه التجربة نقطة تحولٍ بالنسبة لي على المستوى الشخصي والمهني. ولم تكن هذه التجربة مجرد نشاط ثقافي عابر، بل كانت رحلةً غنيةً أسهمت في توسيع آفاقي، وتنمية مهاراتي، وغيرت رؤيتي عن جمهورية كوريا.
وخلال فترة مشاركتي كمراسلة فخرية، قمتُ بكتابة عدة مقالات تعكس تجاربي الشخصية في حضور عدد من الأنشطة المتعلقة بالثقافة الكورية؛ فحضرت عدد من المعارض الفنية والحفلات الموسيقية بالإضافة إلى فعاليات دبلوماسية وثقافية. بصفتي مراسلة فخرية، تلقيت دعوة استثنائية لحضور افتتاح معرض ’هام: ما نتمسك به سويًا‘ بمتحف الفن الإسلامي بالقاهرة، وحضرتُ ’قافلة الموسيقى الكورية‘ في قاعة ’إيوارت‘ بالجامعة الأمريكية، ولم تقتصر رحلتي على الفنون التقليدية، بل امتدت لعالم الويبتون فقد حظيتُ بفرصة زيارة معرض ’كي كوميكس وورلد: الجحيم‘ بالمركز الثقافي الكوري. كما أنني شاركتُ عبر الإنترنت في ورش العمل التي تنظمها منصة كوريا نت، والتي ركزت على تطوير مهارات الكتابة لدينا وصياغة المحتوى الثقافي بطريقة جاذبة ومؤثرة.
وأكثر ما أعجبني في هذه التجربة أنها قد اتاحت لي فرصة مشاركة شغفي بالثقافة الكورية، ذلك الشغف الذي نما بداخلي منذ سنواتٍ وأنا أتابع الدراما الكورية، ثم ازداد من خلال دراسة اللغة الكورية والاشتراك في أنشطة المركز الثقافي الكوري. وبصفتي مراسلة فخرية فقد تعرفت على تفاصيل جديدةٍ حول التاريخ الكوري، وتعرفت ايضاً على المجتمع الكوري وعاداته وتقاليده، مما زاد من تقديري لهذه الثقافة الرائعة.
صورة الهدية الترحيبية من القائمين على برنامج المراسلين الفخريين لمنصة كوريا نت. (الصورة من تصوير المراسلة ندى وائل عبدالقادر.)
ومن اللحظات التي لا تُنسى خلال هذه التجربة، عندما تلقّيتُ الهدية الترحيبية المميزة من القائمين على برنامج المراسلين الفخريين. كانت هذه الهدية لفتة بسيطة تحمل دفئاً وتقديراً كبيرين، جعلاني أشعر بأن مجهودي مُلاحَظٌ ومقدرٌ حتى من قبل أشخاص لم ألتقِ بهم شخصياً. وقد شعرتُ بالفخر والامتنان عند استلامي شهادة التعيين كمراسلة فخرية لمنصة كوريا نت. لم تكن مجرد شهادة رسمية، بل كانت مفتاحاً مكنني من المشاركة في العديد من الفعاليات الحصرية، و مع كل فعالية شاركتُ فيها، كان يزداد إحساسي بالمسؤولية والتزامي بتقديم محتوىً يليق بهذه الثقة والفرص الاستثنائية التي أتاحتها لي.
وبالرغم من أنني لم أزر جمهورية كوريا بعد، إلا أن هذه التجربة عمقت معرفتي بثقافتها. فقد عرّفتني من قريب على التاريخ الكوري، وتفاصيل عادات و تقاليد جمهورية كوريا، والمناسبات والأعياد والأحداث الوطنية المهمة التي شكلت هوية جمهورية كوريا.
صورة من إحدى الفعاليات التي شاركت فيها بصفتي مراسلة فخرية لكوريا نت. (الصورة من المراسلة ندى وائل عبدالقادر.)
وقد اكتسبتُ خلال هذه التجربة أصدقاءَ جُددًا من حول العالم يشاركونني نفس الشغف، وقد تعرّفتُ عليهم من خلال مجموعات الواتساب الخاصة بالمراسلين الفخريين والصفحة الرسمية للبرنامج على فيسبوك. ومن خلال مجموعات الواتساب كُنا نتبادل الخبرات، ونجيب عن أسئلة بعضنا البعض، ونتابع مقالات بعضنا البعض، ونتبادل الملاحظات والنصائح.
ولا يمكنني أن أنسى كيف طورت هذه الرحلة من مهاراتي الشخصية والمهنية، خاصة في مجال الكتابة والتصوير الفوتوغرافي، حيث أصبحتُ قادرةً على توثيق اللحظات الثقافية وتقديمها بشكلٍ يليق بالحدث.
وفي الختام، أتوجه بخالص الشكر والامتنان للقائمين على برنامج المراسلين الفخريين ولمنصة كوريا نت، لاختياري لأكون جزءاً من هذه التجربة الملهمة خلال هذا العام.
كما أتمنى من قلبي أن أحظى مرة أخرى بفرصة الانتماء لهذا البرنامج العام المقبل، لأواصل الرحلة، وأتعلم أكثر. شكراً لكم على كل شيء.
dusrud21@korea.kr
هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.