مراسل فخري

2026.01.30

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
صورة للكاتبة 'لي كوتش نيم' خلال حفل توقيع روايتها. (الصورة من الكاتبة ’لي كوتش نيم' وتم أخذ الإذن لاستخدامها.)

صورة للكاتبة 'لي كوتش-نيم' خلال حفل توقيع روايتها. (الصورة من الكاتبة ’لي كوتش-نيملي كوتش-نيم' وتم أخذ الإذن لاستخدامها.)



بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية منة الله حسين السيد

في عالم تتسارع وتتعالى فيه أصوات الشباب الباحثين عن معنى، يمنح الأدب مساحة آمنة عما يعجز الواقع عن تقديمه أحيانًا. في هذا الحوار الخاص، نتعرّف على الكاتبة الكورية ’لي كوتش-نيم‘، التي أصبحت من أبرز الأصوات في أدب المراهقين والشباب. من خلال تجربتها الشخصية وشغفها بالكتابة، تخبرنا عن البدايات التي شكّلتها، والقصص التي كتبتها، وكيف استطاعت أعمالها أن تلامس قلوب القرّاء وتغيّر نظرتهم للقراءة والحياة. هنا نقترب أكثر من رحلتها، وأفكارها، ورؤيتها لعالم الأدب.

للإجابة عن هذه الأسئلة، تم التواصل مع الكاتبة ’لي كوتش-نيم‘ بفضل السيدة ’هونغ سو-يون‘ رئيسة تحرير بِدار النشر "ووري سكول" عبر البريد الالكتروني وأجريت المقابلة خلال النصف الأخير من شهر نونبر .

هلّ يمكن أن تعرّفينا بنفسك، ومجال كتابتك، وخلفيتك؟


مرحباً، سررتُ بلقائك. اسمي ’لي كوتش-نيم‘، كاتبة أدب موجَّه للمراهقين. عشت طفولة مليئة بالذكريات الجميلة والطبيعة، ثم مرت عائلتي بظروف صعبة في مراهقتي وفترة الثانوية، ممّا دفعني للتفكير في معنى الفرح والألم ومنه تولّدت رغبتي في الكتابة وشق طريقي في هذا المجال، حيث بدأتُ أتساءل لماذا يعيش البعض في سعادة بينما يُعاني آخرون. قادني هذا السؤال إلى حلم أن أصبح كاتبة. أثناء دراستي للكتابة الإبداعية في الجامعة، التقيتُ بآخرين يرغبون أيضًا في الكتابة، وتعمّق هذا الحلم.

متى بدأ شغفك بالكتابة؟ هل كانت هناك لحظةٌ مُحدّدةٌ ألهمتك لدخول عالم الأدب؟


لم أفكر في أن أصبح كاتبة قبل الثانوية، لكن عندما قرأت رواية ’سلسلة جبال تايبيك‘، أحسست بأنّها غيّرتني. شعرت بأن الأدب يكشف لي حياة الآخرين، عندما أغلقتُ الكتاب ونظرتُ إلى صورة الكاتب، شعرتُ بشيءٍ غامض: من هم هؤلاء الناس الذين يعرفون الكثير عن حياة الآخرين وقصصهم؟ منذ ذلك اليوم، نقشت كلمة "كاتب" في قلبي.

صورة شخصية للكاتبة الكورية ’لي كوتش نيم‘ مع أعمالها المنشورة. (الصورة من الكاتبة ’لي كوتش_نيم' وتم أخذ الإذن لاستخدامها.)

صورة شخصية للكاتبة الكورية ’لي كوتش-نيم‘ مع أعمالها المنشورة. (الصورة من الكاتبة ’لي كوتش-نيم' وتم أخذ الإذن لاستخدامها.)


أنتِ معروفٌة على نطاق واسع بكتاباتك للمراهقين والشباب. ما الذي يجذبك إلى هذا الجمهور؟


لأن مراهقتي كانت مليئة بالاضطراب، أشعر بالقرب من هذه المرحلة. أتعاطف مع الضائعين منهم، وأطمح أن تساعد الأسئلة التي أطرحها في الكتب قرّائي على العثور على إجاباتهم الخاصة.

كيف أثّرت حياتك الشخصية على كتاباتك؟ هل هناك أي تجارب خاصة ترغبين في مشاركتها مع قرائك؟

كل ما عشته، وكل شعور مررت به، يؤثر على كتاباتي. لكن أكثر من أي حدث درامي، أعتقد أن الأيام الصغيرة والعادية هي التي تُشكل قصصي بعمق. فتذكر الطفولة يُضفي دفئًا على الصفحات، واستحضار الحب الأول يملأ الكلمات حنانًا، والوحدة والإرهاق اللذان شعرت بهما يومًا ما يُساعدانني على الكتابة عن المراهقين بصدق.

كيف تختارين مواضيع أعمالك؟، هل لديك مصادر إلهام خاصة؟


الإلهام يأتي حين يبدو المألوف غريبًا فجأة—مشهد، شخص، أو لحظة عابرة أدوّنها في هاتفي. وعندما تشدّني إحدى هذه الملاحظات، تصبح بذرة قصة جديدة.

صورة للكاتبة ’لي كوتش نيم‘ أثناء تسلمها جائز ’مونهاك دونغني‘ الأدبية للشباب عن روايتها ’سأعبر العالم لأصل إليك‘. (تم تصميم الصورة من طرف المراسلة ’منة الله حسين.)

صورة للكاتبة ’لي كوتش-نيم‘ أثناء تسلمها جائز ’مونهاك دونغني‘ الأدبية للشباب عن روايتها ’سأعبر العالم لأصل إليك‘. (تم تصميم الصورة من طرف المراسلة ’منة الله حسين.)


فزت بجائزة ’مونهاك دونغني الأدبية للشباب‘ عن روايتك ’سأعبر العالم لأصل إليك‘. ماذا تعني لك تلك التجربة؟ هل تعتقدين أن الجوائز الأدبية مهمة في مسيرة الكاتب؟

فوزي بالجائزة كان بمثابة إذن بالاستمرار. هدّأ شكوكي ومنحني شجاعة ووقتًا إضافيًا للكتابة. قد لا تكون الجوائز ضرورية، لكنها تمنح الكاتب قوة للاستمرار.

صورة لغلاف روايتين للكاتبة ’لي كوتش نيم‘: ’الطفل الذي أريد قتله‘ و’سأعبر العالم لأصل اليك‘. (تم تصميم الصورة من طرف المراسلة ’منة الله حسين.)

صورة لغلاف روايتين للكاتبة ’لي كوتش-نيم‘: ’الطفل الذي أريد قتله‘ و’سأعبر العالم لأصل اليك‘. (تم تصميم الصورة من طرف المراسلة ’منة الله حسين.)


ما نوع التعليقات التي تتلقينها من قرائك؟ هل هناك مواضيع معينة تلقى صدىً قويًا لديهم؟

التعليق الذي يعجبني أكثر هو: "لا أحب القراءة عادةً، لكني أحب كتبك. "هذه الجملة تُشعرني بالبهجة. أكثر عملين يُذكران هما سأعبر العالم لأصل إليك و الطفل الذي أريد قتله. أصبح الأول كتابًا يقرأه الآباء والمراهقون معًا؛ أما ’الطفل الذي أريد قتله‘، فهو مميز لأنه غيّر طريقة تعامل العديد من القراء الشباب مع الكتب - من قراء سلبيين لما يُنصح به الكبار، إلى قراء نشطين يختارون ما يُريدون قراءته حقًا.

يمزج كتاب "الطفل الذي أريد قتله" بين الغموض والعمق النفسي. كيف تناولتِ مواضيع حساسة كالجريمة والظلم؟ هل تعتقدين أن الأدب قادر على تغيير النظرة الاجتماعية لهذه القضايا؟


كان كتابًا صعبًا لأنه يواجه حقائق مؤلمة. ويبتعد عن أسلوب سرد القصص الشبابية التقليدي. انطلق من تساؤلي حول أثر الأخبار الزائفة على الشباب. من هنا بدأت القصة - كان عنوانها الأصلي ’الحقيقة بسيطة‘.. رغم مخاوفي، احتضنها القرّاء، مما أكد لي قدرة الأدب على تغيير نظرتنا للقضايا الاجتماعية.

صورة لغلاف رواية ’’عندما تذوقتُ لقمةً من الصيف‘ للكاتبة ’لي كوتش نيم‘. (الصورة من الكاتبة ’لي كوتش_نيم' وتم أخذ الإذن لاستخدامها.)

صورة لغلاف رواية ’عندما تذوقتُ لقمةً من الصيف‘ للكاتبة ’لي كوتش-نيم‘. (الصورة من الكاتبة ’لي كوتش-نيم' وتم أخذ الإذن لاستخدامها.)


تستكشف روايتك ’عندما تذوقتُ لقمةً من الصيف‘ مواضيع النمو والتعافي من الصدمات. كيف تُسهّل على القراء الصغار الوصول إلى هذه المواضيع المعقدة؟


التركيز على الغوص في القصة هو الأساس للشباب. اختصرت النص وأضفت راويين متناوبين للاقتراب من الشخصيات. كل شخص لديه ألم، لكن لا يمكننا البقاء متجمدين فيه إلى الأبد. من خلال الشخصيتين الرئيسيتين - اللتين تخوضان صيفًا حارقًا لا هوادة فيه ولكنه مُشرق - أردتُ تشجيع كل من يكبر: حتى في خضم الألم، هناك نور.

هل لاحظتَ أي تطورات حديثة في الأدب الكوري للمراهقين؟


نعم. في الماضي، كان المراهقون هم من يقرأون روايات الشباب في كوريا. الآن لم يعد يقرأه المراهقون فقط؛ الكثير من البالغين يعودون إليها لفهم أنفسهم أو الجيل الجديد. حتى المدارس تشهد إقبالًا صباحيًا للقراءة المشتركة، وهذا يثلج صدري.

صورة لغلاف رواية ’ليلة واحدة عندما لم أكن هناك‘ للكاتبة ’لي كوتش نيم‘. (الصورة من الكاتبة ’لي كوتش نيم' وتم أخذ الإذن لاستخدامها.)

صورة لغلاف رواية ’ليلة واحدة عندما لم أكن هناك‘ للكاتبة ’لي كوتش-نيم‘. (الصورة من الكاتبة ’لي كوتش-نيم' وتم أخذ الإذن لاستخدامها.)


هل تعملين حاليًا على أي مشاريع جديدة؟، ما هي المواضيع التي ترغبين في استكشافها لاحقًا؟

صدر مؤخرًا أحدث كتاب لي، ’ليلة واحدة عندما لم أكن هناك‘. إنها قصة مؤلمة، ورغم أنني انتهيت منها بسرعة، إلا أنها استنزفتني عاطفيًا. حاليًا، أستريح وأستجمع الأفكار لعملي القادم. بعد كتابة شيءٍ مُهم، أودّ أن أكتب شيئًا مُشرقًا - عن الحياة العادية، وأتأمل معنى النجاح الحقيقي بعيدًا عن ضغوط “الاستثنائية”. أريد أن أقول للقراء: ما تفعلونه، مهما بدا بسيطًا، يكفي.

شكرا لك على هذه المقابلة الرائعة وأتمنى أن يشهد أدب المراهقين اهتماما أكبر في المستقبل.



dusrud21@korea.kr

هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.