الثقافة

2026.02.20

طفلٌ يرمي عصًا كبيرةً ضمن لعبة اللوح التقليدية ’يوتنوري‘ في مركز تفاعلي للألعاب التقليدية داخل مقهى للأطفال في منطقة غانغدونغ-غو بالعاصمة سيئول في 12 فبراير.

طفلٌ يرمي عصًا كبيرةً ضمن لعبة اللوح التقليدية ’يوتنوري‘ في مركز تفاعلي للألعاب التقليدية داخل مقهى للأطفال في منطقة غانغدونغ-غو بالعاصمة سيئول في 12 فبراير.



هونغ أن-جي
الصور= لي جونغ-وو

"ابدئي أنتِ أولًا يا جدتي!"

تردد صدى صوت طفلٍ جميل يرتدي الهانبوك الكوري التقليدي في ظهيرة الثاني عشر من فبراير، قبيل عطلة رأس السنة القمرية (سولال)، في فناء مقهى ’آي موم غانغدونغ‘، وهو فرع من سلسلة مقاهي الأطفال في حي غانغدونغ-غو بالعاصمة سيئول. وارتسمت الابتسامة على وجوه الحاضرين لكلمات الطفل الذي أتاح الفرصة لغيره للمشاركة.

وأُقيم الاحتفال بعيد سولال، بهدف تعريف الأطفال بالثقافة الوطنية وتعزيز الروابط الأسرية. وتعالت ضحكات الأطفال وهم يرمون العصي الكبيرة أثناء لعبهم لعبة يوتنوري التقليدية، فيما انهمك آخرون في ممارسة لعبة ’جيغيتشاغي (ركل كرة الريشة)‘ بحماس ونشاط. وكانت عيون الأطفال الآخرين مليئة بالجدية والحيوية وهم يرمون سهام اللعبة بعناية في وعاء التوهو.

ويُعدّ عيد سولال مناسبةً تجتمع فيها العائلات تقليدياً لتبادل التهاني والتبريكات بالصحة والسعادة. وتتيح فعاليات كهذه، التي تمارس فيها العائلات الألعاب التقليدية، للأطفال، الذين اعتادوا اليوم على الهواتف الذكية والألعاب الإلكترونية، فرصةً لتعلم مراعاة الآخرين والقواعد الاجتماعية.

الأطفال يلعبون لعبة يوتنوري التقليدية (أعلى اليسار وأسفل اليسار)، ويجربون الآلات الموسيقية التقليدية الكورية (أعلى اليمين)، ويرمون السهام في لعبة توهو التقليدية في مركز تفاعلي للألعاب التقليدية داخل مقهى للأطفال في منطقة غانغدونغ-غو بالعاصمة سيئول في 12 فبراير.

الأطفال يلعبون لعبة يوتنوري التقليدية (أعلى اليسار وأسفل اليسار)، ويجربون الآلات الموسيقية التقليدية الكورية (أعلى اليمين)، ويرمون السهام في لعبة توهو التقليدية في مركز تفاعلي للألعاب التقليدية داخل مقهى للأطفال في منطقة غانغدونغ-غو بالعاصمة سيئول في 12 فبراير.


يزهر القلب الدافئ بنظرة التواصل البصري

وأكد أولياء الأمور الحاضرون في الفعالية أن أهم ما يميز الألعاب التقليدية هو ’التواصل الدافئ‘ الذي يتيح التواصل العاطفي مع أبنائهم. إذ يمكن لهؤلاء الشباب أن يشعروا بدفء إنساني حقيقي من خلال التفاعل المباشر بدلاً من شاشات الهواتف الذكية.

ويتواصل الأطفال بصريًا مع عائلاتهم أثناء لعبهم لعبة ’يوتنوري‘، وهي لعبة لوحية تقليدية بأربعة عصي، ويستمعون إلى أصوات بعضهم البعض ويتعلّمون مشاركة مشاعرهم. إن عملية التعاطف مع كل تعبير من الآخرين والضحك معًا تصبح بحد ذاتها حوارًا حيًا.

وتُعدّ ساحة اللعب أيضًا مساحة تعليمية للأطفال لتعزيز قدرتهم على الصمود. فحتى لو فشلوا، يتعلّمون الابتسام والمحاولة مجددًا، ويملؤون أنفسهم بالطاقة الإيجابية وهم يتطلعون إلى الفرصة التالية.

كما يكتسب الأطفال مهارات التفكير النقدي عند وضع الاستراتيجيات وتبادل الأفكار مع عائلاتهم حول تحريك قطع المجموعة. ومن الفوائد الصحية الإضافية تحريك أجسامهم وأصابعهم بنشاط.

أم وابنتها تتمنيان أمنية أمام شجرة الفوانيس في مركز تفاعلي للألعاب التقليدية داخل مقهى للأطفال في منطقة غانغدونغ-غو بالعاصمة سيئول في 12 فبراير.

أم وابنتها تتمنيان أمنية أمام شجرة الفوانيس في مركز تفاعلي للألعاب التقليدية داخل مقهى للأطفال في منطقة غانغدونغ-غو بالعاصمة سيئول في 12 فبراير.


قضاء الوقت في اللعب معًا هو أعظم هدية في العالم

لعلّ أهم درسٍ لا يُنسى للأطفال في عيد رأس السنة القمرية هذا العام هو قضاء وقت ممتع مع العائلة. فبدلاً من إجبارهم على شيء ما، يمكن للكبار أن يبادروا ويلعبوا لعبة ’يوتنوري‘ للتفاعل مع أطفالهم، مما يسمح بالمودة والحب بالتدفق بشكل طبيعي.

إن تجربة الانتظار بصبر حتى يحين دور المرء، وروح التعاون في التشجيع الصادق للفريق، ومثال الوفاء بالوعود، كلها عوامل تجعل شخصيات الأطفال تتألق.


shong9412@korea.kr