الثقافة

2026.02.04

الصورة تُظهر خمسة من المواقع التراثية الـ11 في بوسان التي كانت بمثابة ملاذ للاجئين خلال الحرب الكورية. وباتجاه عقارب الساعة من الأعلى: جسر يونغدو، وقرية أمي دونغ للمقابر، ومقبرة الأمم المتحدة التذكارية، ومجمع الحكومة المؤقتة (مبنى حكومة العاصمة المؤقتة، بوسان)، ومقر الإقامة الرئاسية المؤقت (غيونغموداي).

الصورة تُظهر خمسة من المواقع التراثية الـ11 في بوسان التي كانت بمثابة ملاذ للاجئين خلال الحرب الكورية. وباتجاه عقارب الساعة من الأعلى: جسر يونغدو، وقرية أمي دونغ للمقابر، ومقبرة الأمم المتحدة التذكارية، ومجمع الحكومة المؤقتة (مبنى حكومة العاصمة المؤقتة، بوسان)، ومقر الإقامة الرئاسية المؤقت (غيونغموداي).



تيريزيا مارغريت
الصور = لي جونغ-وو

تم إدراج ’تراث بوسان، عاصمة اللاجئين خلال الحرب الكورية‘ على قائمة ذات أولوية لإدراجها في قائمة التراث العالمي لليونسكو في الاجتماع السادس للجنة الفرعية للتراث العالمي التابعة للجنة التراث الثقافي لليونسكو في 13 نوفمبر من العام الماضي.

وبناءً على ذلك، تم اختيار 11 موقعًا تاريخيًا في مدينة بوسان، التي كانت بمثابة ملاجئ مؤقتة للاجئين وعاصمة مؤقتة لجمهورية كوريا لمدة 1023 يومًا خلال الحرب الكورية، لإدراجها في قائمة اليونسكو للتراث العالمي ذات الأولوية. وتشمل هذه المواقع التراثية: غيونغموداي (مقر الإقامة الرئاسية المؤقت)، ومجمع الحكومة المؤقتة (متحف سيوكدانغ التابع لجامعة دونغ آه)، وقرية أمي دونغ للمقابر، والمرصد المركزي الوطني (مرصد بوسان للأرصاد الجوية)، والسفارة الأمريكية ودائرة الإعلام الأمريكية (ملحق متحف بوسان للتاريخ الحديث والمعاصر)، ورصيف ميناء بوسان رقم 1، وقاعدة هياليه الجوية (حديقة مواطني بوسان)، ومقبرة الأمم المتحدة (مقبرة بوسان التذكارية للأمم المتحدة في كوريا)، ومستوطنة أوام دونغ سوماك للاجئين، وجسر يونغدو، وخزان بوكبيونغسان.

وستستضيف مدينة بوسان الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو في يوليو/تموز المقبل. ولإحياء هذه المناسبة، يقدم كوريا نت 5 من المواقع الـ 11 المدرجة على القائمة المؤقتة للتراث العالمي لليونسكو.

متحف سيوكدانغ التابع لجامعة دونغ-آه في منطقة سيو-غو في مدينة بوسان، كان بمثابة مجمع الحكومة المؤقتة خلال الحرب الكورية.

متحف سيوكدانغ التابع لجامعة دونغ-آه في منطقة سيو-غو في مدينة بوسان، كان بمثابة مجمع الحكومة المؤقتة خلال الحرب الكورية.


مجمع الحكومة المؤقتة خلال الحرب الكورية

كان مجمع الحكومة المؤقتة، المعروف أيضاً باسم مبنى حكومة العاصمة المؤقتة في بوسان، مقراً مؤقتاً لثماني وزارات رئيسية، من بينها مكتب رئيس الوزراء ووزارة العدل ووزارة الدفاع الوطني. ولعب المجمع دور المحور المركزي لإدارة شؤون الدولة.

وتم بناء المبنى عام 1925 ليكون مقراً لحكومة مقاطعة غيونغسانغ الجنوبية، واستمر في أداء الدور نفسه عقب تحرر كوريا من الاحتلال الياباني عام 1945. ومع اندلاع الحرب الكورية عام 1950، استخدم مقراً للحكومة المركزية المؤقتة، ثم لاحقاً كمحكمة ومكتب للنيابة العامة، حيث اضطلع بمهام الإدارة العامة لما يقرب من 90 عاماً.


غيونغموداي في منطقة سيو-غو في مدينة بوسان كان بمثابة المقر الرئاسي المؤقت (غيونغموداي) خلال الحرب الكورية.

غيونغموداي في منطقة سيو-غو في مدينة بوسان كان بمثابة المقر الرئاسي المؤقت (غيونغموداي) خلال الحرب الكورية.


غيونغموداي (مقر الإقامة الرئاسية المؤقت خلال الحرب الكورية)

كان غيونغموداي، أو مقر الإقامة الرئاسية المؤقت، ركيزة أخرى من ركائز الإدارة الوطنية إلى جانب مجمع الحكومة المؤقتة عندما كانت بوسان العاصمة للبلاد. وبينما كان المجمع يضطلع بمعظم المهام الإدارية، كان مقر الإقامة مكانًا رمزيًا تُتخذ فيه القرارات المتعلقة بالقضايا ذات الأهمية الوطنية.

وشُيّد المبنى عام 1926 ليكون المقر الرسمي لحاكم مقاطعة غيونغسانغ الجنوبية، واكتسب مكانة تاريخية بارزة بعد تحويله إلى مقر إقامة رئاسي عقب الحرب الكورية. وقد خضع التصميم الداخلي، بما في ذلك المكتب ومساحة المعيشة، لعملية ترميم دقيقة أعادته إلى هيئته الأصلية، في إطار الحفاظ على قيمته التاريخية.


جسرا يونغدودايغيو (في المقدمة) وبوساندايغيو يربطان بين مدينة بوسان وجزيرة يونغدو.

جسرا يونغدودايغيو (في المقدمة) وبوساندايغيو يربطان بين مدينة بوسان وجزيرة يونغدو. 


جسر يونغدودايغيو: رمز للوداع واللقاء

كان جسر يونغدودايغيو (جسر يونغدو) ملاذاً للأمل للاجئين.

شُيّد الجسر عام 1934، وكان أول جسر يربط البر الرئيسي بجزيرة، وأول جسر متحرك في البلاد. ومع التدفق الهائل للاجئين إلى بوسان خلال الحرب الكورية، أصبح هذا الجسر رمزاً للوداع واللقاء.


قرية أمي دونغ للمقابر في حي سيو-غو بمدينة بوسان تأسست عام 1906 بعد أن أقام اللاجئون ملاجئ في موقع مقبرة جماعية يابانية على منحدر يقع في منتصف جبل تشونماسان.

قرية أمي دونغ للمقابر في حي سيو-غو بمدينة بوسان تأسست عام 1906 بعد أن أقام اللاجئون ملاجئ في موقع مقبرة جماعية يابانية على منحدر يقع في منتصف جبل تشونماسان. 


قرية أمي دونغ للمقابر: مقبرة حيث تزهر الحياة

وتُجسّد قرية أمي دونغ للمقابر، المعروفة أيضاً باسم قرية أمي دونغ الثقافية لشواهد القبور، معاناة اللاجئين خلال الحرب الكورية. ففي ظل انعدام المأوى، أقام اللاجئون خياماً على ألواح خشبية موضوعة فوق مقبرة يابانية جماعية، واستخدموا شواهد القبور كسلالم وأسُس للمنازل.

ولا تزال آثار التجديدات والإضافات التي أُجريت على المباني على مر الزمن واضحة، لتشكل سجلات توثّق مراحل تاريخه.

مقبرة الأمم المتحدة التذكارية في كوريا، الواقعة في منطقة نام-غو في بوسان، التي بنتها قيادة الأمم المتحدة عام 1951 لدفن الجنود الذين سقطوا، تُعد المنشأة الوحيدة من نوعها في العالم التابعة للهيئة العالمية.

مقبرة الأمم المتحدة التذكارية في كوريا، الواقعة في منطقة نام-غو في بوسان، التي بنتها قيادة الأمم المتحدة عام 1951 لدفن الجنود الذين سقطوا، تُعد المنشأة الوحيدة من نوعها في العالم التابعة للهيئة العالمية.


المقبرة الوحيدة في العالم التابعة للأمم المتحدة


وتُعدّ مقبرة الأمم المتحدة التذكارية في كوريا، التي تضم رفات جنود الأمم المتحدة الذين سقطوا خلال الحرب الكورية، المنشأة الرسمية الوحيدة من نوعها التابعة للأمم المتحدة في العالم. وبُنيت المقبرة عام 1951 لنقل قبور جنود الأمم المتحدة المنتشرين في أنحاء البلاد في بداية النزاع إلى موقع خلفي أكثر أمانًا، وقد دُفن فيها نحو 11 ألف رفات خلال الحرب.

اليوم، لم يتبقَّ سوى حوالي 2300 رفات، إذ أُعيد معظمها إلى أوطانها بعد الحرب. ومن السمات الفريدة الأخرى في المقبرة اختلاف طرق الدفن تبعًا لعادات الدفن في وطن الجندي الشهيد.

ويُقام الحدث التذكاري الوطني ’التوجه نحو بوسان‘ في الحادي عشر من نوفمبر من كل عام، في تمام الساعة 11:11 صباحًا، حيث يقف الزوار دقيقة صمت أمام مقبرة بوسان. ويتضمن الحدث عادةً إطلاق صفارات الإنذار، وإطلاق 21 طلقة تحية، وترديد النشيد الوطني، ووضع أكاليل الزهور تكريمًا للشهداء.


margareth@korea.kr