gnb content footer

عمود

شرعية حكم المحكمة العليا الكورية لضحايا العمل القسري أثناء فترة الاحتلال الياباني لكوريا

Hosaka-photo_sss.jpg




هوساكا يوجي، أستاذ في جامعة سيجونغ

قضت المحكمة العليا الكورية أكتوبر الماضي لصالح ضحايا العمل القسري أثناء الحرب العالمية الثانية وأمرت شركة نيبون ستيل اليابانية بتعويض 100 مليون وون كوري لكل ضحايا. ويتابع في كوريا إصدار الأحكام المتشابهة.

وتدعي الحكومة اليابانية والحزب الديمقراطي الليبراني اليابان بأن هذه الأحكام تخالف القانون الدولي لأن قضية عمال السخرة سويت تماما ليست على مستوى الدولة فحسب، بل على مستوى المواطنين أيضا وفقا لاتفاقية التعويضات بين البلدين عام 1965.

ولكن الحكومة اليابانية كانت تعترف بنفسها مرتين أمام البرلمان الياباني عام 1991 بأن حق "مطالبات فردية بالتعويض" لا يزال معمولا بغض النظر على اتفاقية التعويضات بين البلدين. وآنذاك، أجاب يناي شيون جي مدير إدارة مكتب المعاهدة التابعة لوزارة الخارجية اليابانية بأن "حق حماية الدولة" التي تحمي الدولة شعبها فقط انتهت صلاحيتها ولكن حق "مطالبات فردية بالتعويض لا يزال معمولا وكانت تلك الإجابة ردا على السؤال من البرلمان الياباني عن ما إذا كان اليابانيين لديهم حق مطالبات فردية باسترجاع أصولهم التي خلفوها في الخارج أثناء الحرب.

ويتوافق مثل هذا المنطق مع قرار المحكمة العليا الكورية الذي يقول إن الكوريين وخصوصا ضحايا عمال السخرة لا يزال لدىهم حق "مطالبات فردية بالتعويض"، فهم يستطيع حتى الآن أن يطالب بالتعويضات لتلك الشركات.

رغم أن الحكومة اليابانية الآن تحرّض الشركات الياباينة على عدم اتباع حكم المحكمة العليا الكورية وتتدخل في اتخاذ القرارات الحرة من هذه الشركات. علاوة على ذلك، تهدد الحكومة اليابانية كوريا باتخاذ الإجراءات الانتقامية إذا قدمت الحكومة الكورية تعوضات لأولئك الضحايا عن طريق بيع ممتلكات الشركات اليابانية داخل كوريا.

وعندما صدرت أول حكم من المحكمة العليا الكورية العام الماضي، قال وزير الخارجية الياباني تارو كونو للصحفيين إن حق "المطالبة الفردية بالتعويض" لا يزال معمولا. ولكنه غير الكلمة قائلا إن الحكومة الكورية لا تعترف بالحل النهائي للحق من خلال اتفاقية التعويضات بين البلدين.

وفي هذا السياق، فإن ادعاء الحكومة اليابانية بأن حق "المطالبة الفردية بالتعويض" انتهت صلاحيتها من خلال الاتفاقية عام 1965 هو مجرد مزاعم باطلة. ويستحق المواطنون بين كوريا واليابان ممارسة حق ممتلكاتهم وطلب التعويض من المحكمة بشكل حري كما قالت الحكومة اليابانية عام 1991.

وبالرغم من أن الحكومة اليابانية أجابة رسمية عام 1991، إلا أنه ليست هناك الحالة التي يطلب فيها اليابانيون بإرجاع الممتلكات الفردية لأن اليابانيين يفكرون في أن الاحتلال لكوريا بذاته غير قنونية. فلا يمكنهم أن  يسترجعوا ممتلكاتهم بالرغم من رفع الدعوى على محاكم كورية. 

ينص إعلان الشراكة بين كوريا واليابان الذي اتفق عليه الرئيس الكوري الأسبق كيم داي-جونغ ونظيره الياباني الأسبق أبوتشي غايجو على أن كوريا كانت الضحية وينص أيضا على اعتذار الحكومة اليابانية إلى كوريا عن أعمالها الخاطئة. وذلك يظهر أن الاحتلال الياباني لكوريا كان غير قانونيا. وكانت طبيعة المدفوعات التي دفعتها اليابان عند الاتفاقية عام 1965، مكافأة الخسائر الناجمة عن أفعال قانونية. ولكن إذا كان الاحتلال الياباني غير قانونيا فإن الحكومة اليابان يجب أن تدفع التعويضات على الأضرار الناجمة عن أعمال غير قانونية. وما أمرت المحكمة العليا الكورية منذ العام الماضي الشركات اليابانية بالدفع من التعويضات وليس المكافئات. ولم تدفع اليابان حتى الآن هذه التعويضات بعد.

ويرجع السبب في أن حكومة اليابان ترد على هذه القضية بشكل حاس إلى أنه إذا أتركت اليابان أحكام المحكمة العليا الكورية مما يعني أنها تعترف بأن الاحتلال الياباني كان أمرا غير قانونيا. وذلك سيؤثر على موقف اليابان عند إقامة اللعلاقات مع كوريا الشمالية وقد يجعل الأمر تدفع اليابان التعويضات بدلا من المكافئة. لذلك يبدو أن اليابان تقوم بهجوم سياسية متعارضة.

لدى كوريا التبرير القانوني الكافي. ويجب الحكومة اليابانية أن تتوقف على تفعيل "حق حماية الدولة" التي قد فقدت صلاحياتها عام 1965 وغيرها من التدخلات الجائرة في الشركات اليابانية. أما كوريا، فإنها يتوجب أن تعلن عن شرعيتها في الخارج بشكل إيجابي.

موضوعات مصورة

http://arabic.korea.net/NewsFocus/Column/view?articleId=172083

URL نسخة

القائمة

إدارات متعلقة قسم الاتصالات العالمية والمحتوى,  اتصل بنا