نموذج ثلاثي الأبعاد لرئة اصطناعية يحاكي عملية تكوين غشاء فائق الرقة مستوحاة من أغشية فقاعات الصابون، وحركة الحويصلات الهوائية أثناء التنفس. (المصدر: جامعة بوهانغ للعلوم والتكنولوجيا)
بقلم تيريسيا مارغريت
طور فريق بحثي كوري نموذجًا فائق الرقة لرئة اصطناعية يعمل بثبات حتى بعد نحو 240 ألف حركة تنفسية متكررة.
أعلنت جامعة بوهانغ للعلوم والتكنولوجيا «بوستيك» في 18 أغسطس أن فريقًا بحثيًا بقيادة البروفيسور جونغ سونغ-جون من قسمي علوم وهندسة المواد وهندسة تكنولوجيا المعلومات المتكاملة، طور نموذجًا لرئة اصطناعية يحاكي حركة الحويصلات الهوائية، وهي الأكياس الهوائية الموجودة داخل الرئتين، ويتيح في الوقت نفسه رصد استجابة خلايا الرئة.
وتتمدد الحويصلات الهوائية وتنكمش بصورة متكررة مع كل شهيق وزفير. ولا تؤثر هذه الحركة في نمو خلايا الرئة ووظائفها فحسب، بل تؤثر أيضًا في الالتهابات وتطور الأمراض. غير أن طرق زراعة الخلايا التقليدية تواجه صعوبة في محاكاة الحركة الفعلية للرئة، كما أن الهيدروجيل، رغم مرونته المشابهة للأنسجة الحقيقية، يتمزق بسهولة عند تصنيعه في طبقات رقيقة.
واستفاد الفريق من المبدأ الذي يتكون بموجبه غشاء رقيق عند إخراج إطار من محلول الصابون. وضبط الباحثون لزوجة محلول الهيدروجيل والتوتر السطحي لتكوين غشاء رقيق، ثم صلّبوه باستخدام الأشعة فوق البنفسجية لتعزيز مرونته ومتانته في آن واحد. وبعد ذلك، استخدموا تقنية الطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد لبناء طبقة من الخلايا الوعائية وطبقة الغشاء القاعدي وطبقة الخلايا الظهارية فوق الغشاء، ما أتاح إنشاء بنية ثلاثية الطبقات شبيهة بالحويصلات الهوائية.
وطور الفريق أيضًا «نظامًا لمحاكاة التنفس» يعتمد على مبدأ تمدد الرئة البشرية وانكماشها استجابة لتغيرات الضغط. وعند تشغيله لمدة 14 يومًا بمعدل 12 نفسًا في الدقيقة، وهو معدل مماثل لتنفس شخص بالغ في حالة راحة، حافظ الغشاء فائق الرقة على استقراره بعد نحو 240 ألف حركة متكررة. كما أظهرت تجربة للعدوى بفيروس الإنفلونزا من النوع «إيه» أن الالتهاب والاستجابة المضادة للفيروسات في الرئة يختلفان تبعًا لوجود حركة التنفس أو غيابها.
ونُشرت نتائج الدراسة في 30 يوليو في المجلة العلمية الدولية المتخصصة في علوم المواد «أدفانسد ماتيريالز».
margareth@korea.kr