السياسات

2026.09.17

الرئيس «لي جيه-ميونغ» يترأس اجتماعًا مع قادة دول آسيا الوسطى الخمس خلال «القمة الأولى بين كوريا وآسيا الوسطى» التي عقدت في سيئول يوم 16 سبتمبر. (المصدر: المكتب الرئاسي الكوري «البيت الأزرق»)

الرئيس «لي جيه-ميونغ» يترأس اجتماعًا مع قادة دول آسيا الوسطى الخمس خلال «القمة الأولى بين كوريا وآسيا الوسطى» التي عقدت في سيئول يوم 16 سبتمبر. (المصدر: المكتب الرئاسي الكوري «البيت الأزرق»)



بقلم نغوين ثي تاي أوين

اعتمدت كوريا ودول آسيا الوسطى الخمس «إعلان سيئول» بمناسبة انعقاد أول قمة متعددة الأطراف بينها، وأرست أساسًا للتعاون خلال السنوات الـ30 المقبلة.

وترأس الرئيس «لي جيه-ميونغ» في سيئول يوم 16 سبتمبر «القمة الأولى بين كوريا وآسيا الوسطى»، التي عقدت تحت عنوان «اتجاهات التعاون بين كوريا وآسيا الوسطى وشراكة لتعزيز الابتكار والازدهار والترابط»، وفقًا لما أعلنه كبير أمناء الرئاسة للإعلام والتواصل في المكتب الرئاسي الكوري «البيت الأزرق»، «سونغ كي-هونغ»، في بيان مكتوب صدر في اليوم نفسه.

وطرح الرئيس «لي» 5 محاور رئيسية لتحقيق الازدهار المشترك بين كوريا وآسيا الوسطى، هي الشراكة والسلام والتعاون العملي المتبادل المنفعة والتعاون الموجه نحو المستقبل والتواصل بين الشعوب. وقرر الجانبان عقد القمة بصورة دورية، واعتماد «إعلان سيئول» مرجعية مشتركة لمسار التعاون المستقبلي.

وفي مجال السلام والأمن، طلبت كوريا من دول آسيا الوسطى الخمس مواصلة دعم جهود الحكومة الكورية الرامية إلى حل القضية النووية لكوريا الشمالية، واستئناف الحوار بين الكوريتين، وتحويل نظام الهدنة إلى نظام سلام. كما قررت كوريا تبادل خبراتها وقدراتها مع دول آسيا الوسطى لمواجهة القضايا العابرة للحدود، مثل الإرهاب والجرائم العابرة للحدود الوطنية والتهديدات السيبرانية.

وفي المجال الاقتصادي، توافق الطرفان على بناء «سلسلة قيمة متبادلة المنفعة» تجمع بين موارد آسيا الوسطى وأسواقها وقدرات كوريا التصنيعية والتكنولوجية. ويهدف هذا العمل إلى زيادة عمليات المعالجة والتصنيع المحلية في مجالات المعادن الحيوية والطاقة والزراعة والثروة الحيوانية، بما يرفع القيمة المضافة ويوفر مزيدًا من فرص العمل في آسيا الوسطى، وينوع سلاسل الإمداد والأسواق الكورية.

ووقع الجانبان «مذكرة تفاهم بشأن التعاون الصناعي وسلاسل الإمداد بين كوريا وآسيا الوسطى»، وأنشآ «مجلس وزراء الصناعة بين كوريا وآسيا الوسطى».

واعتمدا «مبادرة شراكة المستقبل بين كوريا وآسيا الوسطى في مجال الذكاء الاصطناعي والعلوم والتكنولوجيا» و«مبادرة كوريا وآسيا الوسطى للمناخ والطاقة والبيئة» بهدف ترسيخ الشراكة المستقبلية. كما توافقا على زيادة تبادل السياسات والكوادر في مجالي الذكاء الاصطناعي والعلوم والتكنولوجيا، وتوسيع العمل المشترك بشأن المناخ في إدارة الموارد المائية واستعادة الغابات والتحول في مجال الطاقة.

وسينفذ الطرفان بصورة مشتركة مشروعات لإحياء الذكرى الـ90 لاستقرار الجالية الكورية «كوريو-إن» في آسيا الوسطى، التي تحل العام المقبل. كذلك سيتعاونان في تأهيل الكوادر التقنية والخبراء، وتعزيز برامج التبادل بين الطلاب والباحثين ورجال الأعمال، إلى جانب تنشيط الشراكة في الطيران والسياحة وزيادة التفاعل بين الطلاب الدوليين والعمالة الصناعية والموظفين الحكوميين.

وأكد الرئيس «لي» أن "هذه القمة تمثل نقطة انطلاق جديدة لشراكة المستقبل". وتقرر أن يجتمع قادة كوريا ودول آسيا الوسطى الخمس مجددًا في كازاخستان بعد عامين.

وفي السياق نفسه، شارك الرئيس «لي» وقادة دول آسيا الوسطى الخمس بعد ظهر اليوم نفسه في «قمة الأعمال الأولى بين كوريا وآسيا الوسطى»، التي أقيمت في القاعة الكبرى بفندق «ويستن جوسون سيئول»، ثم حضروا مأدبة عشاء رسمية مساءً.


uyen81@korea.kr