السياسات

2026.09.14

رئيسة الوزراء الكورية «هان سونغ-سوك» تعرض الاتجاهات الثلاثة الرئيسية للتعاون الاقتصادي بين كوريا والولايات المتحدة، خلال مأدبة غداء خاصة أقامتها غرفة التجارة الأمريكية في كوريا «أم تشام» يوم 11 سبتمبر في فندق «شيلا» بحي جونغ في سيئول. (المصدر: غرفة التجارة الأمريكية في كوريا «أم تشام»)

رئيسة الوزراء الكورية «هان سونغ-سوك» تعرض الاتجاهات الثلاثة الرئيسية للتعاون الاقتصادي بين كوريا والولايات المتحدة، خلال مأدبة غداء خاصة أقامتها غرفة التجارة الأمريكية في كوريا «أم تشام» يوم 11 سبتمبر في فندق «شيلا» بحي جونغ في سيئول. (المصدر: غرفة التجارة الأمريكية في كوريا «أم تشام»)



بقلم يون سو-جونغ

أكدت رئيسة الوزراء الكورية «هان سونغ-سوك» أن التعاون الاقتصادي بين كوريا والولايات المتحدة يدخل مرحلة من الشراكة الأوثق، يعمل فيها البلدان معًا على رسم مسارات التعاون في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة وسلاسل التوريد والطاقة والاستثمارات الاستراتيجية. كما تعهدت بأن تقدم الحكومة الكورية دعمًا فاعلًا لاستثمارات الشركات وابتكاراتها.

وشاركت رئيسة الوزراء «هان»، خلال مأدبة الغداء الخاصة التي أقامتها غرفة التجارة الأمريكية في كوريا «أم تشام» يوم 11 سبتمبر في فندق «شيلا» بحي جونغ في سيئول، رؤية الحكومة لتوسيع الاستثمار الأجنبي وتحسين بيئة أعمال الشركات، وناقشت سبل تعزيز التعاون بين البلدين.

وقالت «هان» في مستهل حديثها: "يمضي التعاون الاقتصادي بين كوريا والولايات المتحدة مؤخرًا نحو مرحلة جديدة"، مضيفة: "إذا كان التعاون في الماضي يركز على توسيع التجارة والاستثمار، فإننا ندخل الآن في علاقة تعاون أوثق نرسم في إطارها معًا مسارات التعاون في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة وسلاسل التوريد والطاقة والاستثمارات الاستراتيجية". وأوضحت بذلك المكانة المتقدمة التي بلغها التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

وطرحت رئيسة الوزراء 3 اتجاهات رئيسية للتعاون المستقبلي بين كوريا والولايات المتحدة، هي توسيع التعاون في الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة، وتحقيق نتائج ملموسة للتعاون الاستراتيجي في مجالات أشباه الموصلات وبناء السفن والطاقة والتصنيع المتقدم، وتهيئة بيئة مستقرة يمكن للشركات الاستثمار فيها بثقة.

وجاء التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي في مقدمة المجالات التي حددتها «هان» للتعاون بين البلدين. وقالت: "الذكاء الاصطناعي ليس مجرد صناعة مستقلة، بل هو «بنية تحتية أساسية»"، مشددة على أن "الابتكار مطلوب ليس في التصنيع والتكنولوجيا الحيوية والقطاع المالي والخدمات اللوجستية فحسب، بل أيضًا في أساليب عمل الإدارة الحكومية".

وأضافت: "إذا تعاونت الولايات المتحدة، التي تمتلك تقنيات رائدة عالميًا في مجالي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، مع كوريا، التي تتمتع بقدرة تنافسية عالمية في التصنيع وبنية رقمية متطورة، فسيتمكن البلدان من إيجاد فرص جديدة لقيادة السوق العالمية معًا".

وفيما يتعلق بتحقيق نتائج ملموسة للتعاون الاستراتيجي، قالت «هان»: "أصبحت كوريا والولايات المتحدة شريكتين في البناء المشترك لسلاسل التوريد في مجالات أشباه الموصلات وبناء السفن والطاقة والتصنيع المتقدم".

وتابعت: "استنادًا إلى «القانون الخاص للاستثمار الاستراتيجي بين كوريا والولايات المتحدة»، الذي دخل حيز التنفيذ يوم 18 يونيو 2025، يجري العمل بصورة كاملة على مشروعات الاستثمار الاستراتيجي الكوري في الولايات المتحدة، كما نواصل إدارة قضايا الرسوم الجمركية والتجارة من خلال التشاور الوثيق".

وعن تهيئة بيئة مواتية لأنشطة الشركات، قالت رئيسة الوزراء: "ما يصعّب على الشركات خوض التحديات ليس المنافسة في السوق، بل البيئة المؤسسية والسياسات التي يصعب التنبؤ بها"، مضيفة: "تركز الحكومة أيضًا على تحسين توجهاتها وأنظمتها بما يتوافق مع المعايير العالمية، والاستماع عن كثب إلى أصوات الشركات".

وعقب كلمتها الافتتاحية، استعرضت «هان»، خلال حوار مع رئيس «أم تشام» «جيمس كيم»، جهود الحكومة لترشيد الأنظمة التنظيمية. وقالت: "تزور الحكومة مواقع العمل بنفسها وتعمل بفاعلية على معالجة اللوائح المتعارضة من وجهة نظر الشركات". وأوضحت أن الحكومة تستخدم الذكاء الاصطناعي في هذه العملية لإجراء تحليلات تساعد على تحديد اللوائح غير المعقولة التي تؤثر فعليًا في الشركات والعمل على تحسينها.

وفيما يتعلق بالتقدم المحرز في تعهد كوريا باستثمارات استراتيجية في الولايات المتحدة بقيمة 350 مليار دولار، قالت «هان»: "تُجرى حاليًا مشاورات نشطة بقيادة مكتب المفاوضات التجارية الكوري".

وأضافت: "نظرًا إلى أن الأمر يتعلق باستثمار يجب أن يضمن الجدوى التجارية والربحية الفعلية، فإن التنسيق الدقيق ضروري. وإذا نجحنا في إرساء نموذج أول مشروع رائد، فستكتسب المشروعات اللاحقة زخمًا أكبر بكثير".

وردًا على المخاوف من احتمال التمييز ضد الشركات الأجنبية، شددت رئيسة الوزراء قائلة: "لا تميز حكومة جمهورية كوريا بين الشركات على أساس الجنسية"، مؤكدة أن "القوانين واللوائح الكورية تضمن ممارسة الأنشطة التجارية بحرية ونزاهة، وتُطبق على الشركات المحلية والأجنبية من دون تمييز".

وفيما يخص جهود تحسين بيئة الأعمال للشركات الأجنبية، قالت «هان»: "سنركز على 3 اتجاهات، هي توسيع فرص الاستثمار في المشروعات العملاقة، وتصميم حوافز متميزة تشمل المزايا الضريبية، وتهيئة بيئة معيشية ومؤسسية مريحة للأجانب للعمل والاستقرار". وأعربت بذلك عن عزم الحكومة على تطوير كوريا لتصبح مركزًا للأعمال في آسيا.


رئيسة الوزراء الكورية «هان سونغ-سوك» (على اليسار) تشرح لرئيس غرفة التجارة الأمريكية في كوريا «جيمس كيم» جهود الحكومة لتحسين الأنظمة التنظيمية وضمان بيئة أعمال عادلة للشركات الأجنبية، خلال مأدبة الغداء الخاصة التي أقيمت يوم 11 سبتمبر في فندق «شيلا» بحي جونغ في سيئول. (المصدر: غرفة التجارة الأمريكية في كوريا «أم تشام»)

رئيسة الوزراء الكورية «هان سونغ-سوك» (على اليسار) تشرح لرئيس غرفة التجارة الأمريكية في كوريا «جيمس كيم» جهود الحكومة لتحسين الأنظمة التنظيمية وضمان بيئة أعمال عادلة للشركات الأجنبية، خلال مأدبة الغداء الخاصة التي أقيمت يوم 11 سبتمبر في فندق «شيلا» بحي جونغ في سيئول. (المصدر: غرفة التجارة الأمريكية في كوريا «أم تشام»)


arete@korea.kr