السياسات

2026.09.10

«المنتدى العالمي للأمن الجديد 2026»، الذي تستضيفه «وزارة الخارجية»، يُعقد تحت شعار «مخاطر وفرص التقنيات الناشئة» في فندق «جراند حياة سيئول» بمنطقة «يونغسان» بمدينة سيئول يوم 9 سبتمبر. وتُظهر الصورة «جونغ يون-دو»، رئيس مكتب المعلومات الاستراتيجية في «وزارة الخارجية»، وهو يلقي الكلمة الافتتاحية. (المصدر: وزارة الخارجية الكورية)

«المنتدى العالمي للأمن الجديد 2026»، الذي تستضيفه «وزارة الخارجية»، يُعقد تحت شعار «مخاطر وفرص التقنيات الناشئة» في فندق «جراند حياة سيئول» بمنطقة «يونغسان» بمدينة سيئول يوم 9 سبتمبر. وتُظهر الصورة «جونغ يون-دو»، رئيس مكتب المعلومات الاستراتيجية في «وزارة الخارجية»، وهو يلقي الكلمة الافتتاحية. (المصدر: وزارة الخارجية الكورية)



سيئول = يون سو-جونغ

اجتمع خبراء وأكاديميون محليون ودوليون لمناقشة سبل الاستجابة للتهديدات الأمنية التي تفرضها التقنيات الجديدة مثل «الذكاء الاصطناعي» والطائرات بدون طيار.

عقدت وزارة الخارجية الكورية يوم 9 سبتمبر «المنتدى العالمي للأمن الجديد 2026» تحت شعار «مخاطر وفرص التقنيات الناشئة» في فندق «غراند حياة سيئول» بمنطقة «يونغسان» بمدينة سيئول، حيث جرت مناقشة سبل تحقيق الازدهار المشترك.

وشهد هذا الحدث، الذي يُقام للعام السادس، مشاركة حوالي 20 متحدثاً من الحكومة والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية، بالإضافة إلى جمهور يضم نحو 200 شخص.

وفي كلمته الافتتاحية، قال «جونغ يون-دو»، رئيس مكتب المعلومات الاستراتيجية في وزارة الخارجية الكورية: "من أجل توجيه الابتكار التكنولوجي نحو تعزيز الأمن، من المهم أن يتعاون المجتمع الدولي ويبذل جهوداً لوضع المعايير، إلى جانب التصرف المسؤول من قِبل كل دولة". كما استعرض جهود الحكومة الكورية الرائدة في المجتمع الدولي، مثل النقاش المفتوح رفيع المستوى حول «الذكاء الاصطناعي والسلام والأمن الدوليين» الذي ترأسه الرئيس الكوري «لي جيه-ميونغ» في «مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة» العام الماضي. وتلا ذلك طرح رؤية «الذكاء الاصطناعي للجميع»، متعهداً بتهيئة بيئة ذكاء اصطناعي شاملة تتمحور حول الإنسان.

وفي كلمته بهذه المناسبة، قيّم «كيم هوي-كانغ»، سكرتير الأمن السيبراني في المكتب الرئاسي، الوضع قائلاً: "في بيئة التهديدات السيبرانية الحديثة حيث تتسارع الهجمات وتتطور أساليبها، تُعد التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي وسيلة الدفاع الأكثر فعالية". وأعلن السكرتير «كيم» أنه سيتم ربط ابتكارات التقنيات المتقدمة في القطاع الخاص بالمرونة السيبرانية على المستوى الوطني، بما يتماشى مع خطة الحكومة المُعلنة في يونيو الماضي لتعزيز الشركات المبتكرة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والطائرات بدون طيار، والأمن السيبراني، والطيران والفضاء.

وخلال جلسات النقاش الموضوعية، تم التركيز على قضايا راهنة مثل التغيرات في ساحة المعركة الناجمة عن الطائرات بدون طيار منخفضة التكلفة واستقلالية أنظمة الأسلحة، وخطر سوء التقدير الناتج عن الارتباط بين الذكاء الاصطناعي والمجال السيبراني والأسلحة النووية، بالإضافة إلى المنافسة في أمن الفضاء المتداخلة مع تنامي الطابع التجاري في المجال العسكري.

وفيما يتعلق بالتغيرات الكبيرة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في مجالي الدفاع والأمن، أعرب «سامي خوري»، المسؤول السابق عن الأمن السيبراني في الحكومة الكندية، عن قلقه قائلاً: "لقد خفّض الذكاء الاصطناعي من الوقت اللازم للهجوم، وحجم التكلفة، وعتبة الخبرة المطلوبة لتنفيذ الهجمات". وأشار «غي لاران»، كبير الاقتصاديين في «إدارة العلوم والتكنولوجيا والابتكار» بـ «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية»، إلى القيود الناجمة عن تركز سلاسل توريد أشباه الموصلات العالمية.

وأكد «أوه إيل-سوك»، رئيس مركز أبحاث الأمن الجديد في «معهد استراتيجية الأمن القومي»، أن "التهديد الأكثر خطورة للذكاء الاصطناعي هو تقويض الديمقراطية"، مضيفاً: "بصفتها دولة رائدة في مرونة الديمقراطية، يتعين على كوريا الاستجابة بنشاط للأضرار والعوائق التي يلحقها الذكاء الاصطناعي بالديمقراطية".

وكإجراء احترازي للمواطنين ضد الهجمات السيبرانية القائمة على الذكاء الاصطناعي، قال المسؤول الكندي السابق «خوري»: "حتى مع الالتزام الصارم بـ «النظافة السيبرانية الأساسية» مثل تطبيق أحدث تصحيحات الأمان وإعداد المصادقة متعددة العوامل، يمكن إحباط محاولات الهجوم بشكل فعال".

ودعا «بيتر أنستي»، المسؤول عن سياسة الأمن القومي في قطاع السياسة العالمية بشركة «أوبن إيه آي»، إلى "ضرورة التعامل بحذر شديد وبناءً على المبادئ مع دور التكنولوجيا عند إدخال الذكاء الاصطناعي في مجال الدفاع". ونصح السيد «أوه» قائلاً: "إن الخطر الأكبر للذكاء الاصطناعي هو «القضاء على التفكير»"، مضيفاً: "لا تعتمدوا فقط على إجابات الذكاء الاصطناعي، بل اعتادوا على التفكير بأنفسكم لإيجاد الإجابات".

ورداً على سؤال حول كيفية قيام الحكومة والمجتمع الدولي بدعم الذكاء الاصطناعي لتعزيز الأمن القومي دون إعاقة الابتكار التكنولوجي، قال السيد «أوه»: "هناك حاجة إلى السعي نحو «الذكاء الاصطناعي السيادي»". وشدد على أن "اللوائح الأمنية تشكل عائقاً كبيراً أمام مشاركة معلومات قطاع الدفاع مع القطاع الخاص"، مضيفاً: "من المهم بذل جهود لإنشاء نظام معياري مستقل يمثل مواقف الدول المتوسطة ذات التفكير المماثل، بعيداً عن نظام القطبين الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة والصين".


المشاركون في «المنتدى العالمي للأمن الجديد 2026» يناقشون موضوع «الأزمات والفرص في مجالي الذكاء الاصطناعي والأمن» في فندق «غراند حياة سيئول» بمنطقة «يونغسان» بمدينة سيئول يوم 9 سبتمبر.

المشاركون في «المنتدى العالمي للأمن الجديد 2026» يناقشون موضوع «الأزمات والفرص في مجالي الذكاء الاصطناعي والأمن» في فندق «غراند حياة سيئول» بمنطقة «يونغسان» بمدينة سيئول يوم 9 سبتمبر. (المصدر: وزارة الخارجية الكورية)


arete@korea.kr