الرئيس لي جيه-ميونغ والرئيس خوسيه أنطونيو كاست يعقدان محادثات مصغرة في قصر الرئاسة بالعاصمة سانتياغو يوم 30 يوليو (بالتوقيت المحلي). (المصدر: المكتب الرئاسي لجمهورية كوريا)
بقلم هونغ أن-جي
زار الرئيس الكوري لي جيه-ميونغ تشيلي في 30 يوليو (بالتوقيت المحلي)، في أول زيارة لرئيس كوري إلى تشيلي منذ 11 عامًا، وعقد قمة مع الرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست في قصر الرئاسة بالعاصمة سانتياغو، حيث اتفق الجانبان على حزمة تعاون واسعة تشمل تحديث اتفاقية التجارة الحرة بين كوريا وتشيلي وتعزيز سلاسل إمداد المعادن الأساسية.
وأوضحت المتحدثة باسم المكتب الرئاسي كانغ يو-جونغ في إحاطة صحفية مكتوبة يوم 31 يوليو أن البلدين اتفقا على استئناف التبادلات رفيعة المستوى ومنح «الشراكة الاستراتيجية» بينهما دفعة جديدة.
وأكد الرئيس لي أن تشيلي كانت أول دولة في أمريكا الجنوبية تعترف بحكومة كوريا عام 1949، كما أنها أول دولة وقعت معها كوريا اتفاقية للتجارة الحرة، مشيرًا إلى الطابع الخاص للعلاقات بين البلدين. ومن جانبه، أشاد الرئيس كاست بالنمو الاقتصادي السريع لـكوريا وقدراتها التكنولوجية، وأعرب عن تطلعه إلى توسيع التعاون في القطاعات المستقبلية، بما في ذلك التحول الرقمي.
واتفق الزعيمان على تعزيز التعاون العملي في مجالات التجارة والاستثمار والمعادن الأساسية والبنية التحتية والصناعات الدفاعية، لمواجهة اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وتصاعد الحمائية التجارية. كما اتفقا، لا سيما، على تحديث اتفاقية التجارة الحرة بين كوريا وتشيلي، التي مرّ على دخولها حيز التنفيذ 20 عامًا، بما يتماشى مع البيئة المتغيرة، بما في ذلك التجارة الرقمية والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد. ولتحقيق ذلك، ستُعاد تفعيل «لجنة التجارة الحرة لاتفاقية التجارة الحرة بين كوريا وتشيلي على المستوى الوزاري بعد توقف دام 10 أعوام منذ عام 2016.
ولضمان استقرار إمدادات المعادن الأساسية من تشيلي، التي تمتلك أكبر احتياطي للنحاس في العالم وثاني أكبر احتياطي من الليثيوم عالميًا، وقعت وزارة التجارة والصناعة الكورية ووزارة التعدين التشيلية 5 مذكرات تفاهم، من بينها «مذكرة تفاهم للشراكة في الموارد المعدنية». ولا تقتصر هذه المذكرة على تطوير الموارد فقط، بل تشمل التعاون في مختلف مراحل سلاسل القيمة في قطاع المعادن، بما في ذلك تبادل المعلومات والتبادل البشري، والدراسات الجيولوجية والاستكشاف المشترك، والمعالجة والصهر، وإعادة التدوير.
كما اتفق الجانبان على ترقية لجنة التعاون في الموارد، التي كانت تُدار سابقًا على مستوى نائب الوزير، إلى المستوى الوزاري وجعل اجتماعاتها دورية، وإنشاء قناة عمل على مستوى المديرين العامين لمواصلة التنسيق العملي. وفي مجال العلوم والتكنولوجيا، سيعملان على توسيع التعاون في تبادل سياسات الذكاء الاصطناعي، والأبحاث الفلكية في صحراء أتاكاما، والبنية التحتية للأبحاث في القطب الجنوبي.
الرئيس لي جيه-ميونغ يتحدث خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس التشيلي خوسيه أنطونيو كاست في قصر الرئاسة بالعاصمة سانتياغو يوم 30 يوليو (بالتوقيت المحلي). (المصدر: وكالة يونهاب للأنباء)
وعقب القمة، شارك الرئيس لي في «مائدة الأعمال المستديرة بين كوريا وتشيلي» التي عُقدت في أحد فنادق وسط سانتياغو، وناقش مع نحو 30 من كبار رجال الأعمال في البلدين سبل توسيع التعاون الاقتصادي في قطاعات النمو المستقبلية.
وفي كلمته الرئيسية، قال الرئيس لي إن تشيلي، باعتبارها إحدى الدول الرائدة عالميًا في إنتاج الليثيوم والنحاس، وكوريا، التي تمتلك قدرات تنافسية في التصنيع المتقدم مثل البطاريات وأشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، هما الشريك الأمثل لتحقيق النمو المشترك، داعيًا إلى توسيع نماذج التعاون المربح للجانبين بين الشركات.
وناقش رجال الأعمال من الجانبين سبل التعاون العملي، بما في ذلك نموذج الشراكة بين شركة «إل إس» وشركة حكومية تشيلية، وتعاون «هانوا» مع الجانب التشيلي في مجالي الصناعات الدفاعية وبناء السفن، وبناء منظومة للذكاء الاصطناعي من جانب «نايفر»، وتوسيع قنوات توزيع منتجات الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجالي الأغذية والتجميل الكوريين.
من جهة أخرى، اتفق البلدان، باعتبارهما دولتين بحريتين تطلان على المحيط الهادئ، على التعاون الوثيق لإنجاح «المؤتمر الرابع للأمم المتحدة للمحيطات لعام 2028» الذي سيستضيفانه بشكل مشترك. كما تعهدا بتوسيع التبادلات الثقافية والبشرية المرتكزة على «الثقافة الكورية»، وتقديم الدعم لسلامة واستقرار الجالية الكورية المقيمة في تشيلي.
shong9412@korea.kr