فعاليات المنتدى الدولي المشترك بين كوريا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمكافحة الفساد، المقام في فندق لوتيه بمنطقة جونغ-غو في العاصمة سيئول، تستعرض إنجازات الانتشار العالمي للنموذج الكوري لمكافحة الفساد. (المصدر: لجنة مكافحة الفساد والحقوق المدنية)
بقلم الصحفية لي جي-هيه
اختتم «المنتدى الدولي المشترك بين كوريا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمكافحة الفساد»، الذي استمر لمدة يومين واستضافته بشكل مشترك «لجنة مكافحة الفساد والحقوق المدنية» و«مركز سيئول للسياسات التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي»، أعماله في 3 يوليو.
وشهد المنتدى، الذي أقيم في فندق لوتيه بمنطقة جونغ-غو في العاصمة سيئول، مشاركة نحو 120 خبيرًا في مجال مكافحة الفساد من 17 دولة ومنظمات دولية بارزة مثل «البنك الدولي»، حيث استعرضوا الإنجازات المحققة من خلال الانتشار العالمي للنموذج الكوري لمكافحة الفساد.
واتفق المشاركون على وضع خمس استراتيجيات للجيل القادم في مجال مكافحة الفساد، من بينها تحديث الأنظمة المؤسسية، وتوسيع نطاق الإنجازات من خلال التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي، وإنشاء ضمانات أمنية للـ«ابتكار الرقمي» و«الذكاء الاصطناعي»، لتكون بمثابة خارطة طريق لأنشطة مكافحة الفساد في بلدانهم.
وفي كلمتها الرئيسية، استعرضت كيم يونغ-ران، الرئيسة السابقة لـ«لجنة مكافحة الفساد والحقوق المدنية»، تاريخ التطور المؤسسي في كوريا، بدءًا من سن «قانون منع الفساد» في عام 2001، وصولًا إلى اعتماد خطة عمل مكافحة الفساد في قمة مجموعة العشرين التي عُقدت في سيئول عام 2010.
ومن جانبها، قالت هوانغ مين-آه، مديرة التبادل الدولي في «لجنة مكافحة الفساد والحقوق المدنية» "منذ عام 2010، أبرمنا مذكرات تفاهم مع دول مثل تايلاند ومنغوليا وإندونيسيا، ونفذنا برامج تدريبية لمكافحة الفساد"، وأضافت "ولا تزال برامج التعاون والتبادل، التي شارك فيها مسؤولون حكوميون من 74 دولة، مستمرة بشكل نشط حتى اليوم".
وسلط المنتدى الضوء بشكل خاص على التجارب التي حققت نتائج ملموسة من خلال تطبيق الأنظمة الكورية النموذجية بما يتناسب مع البيئة المحلية لكل دولة. ففي سريلانكا، تم اعتماد «النظام الكوري الشامل لتقييم النزاهة» كإجراء إلزامي بموجب مرسوم رئاسي. وأعلنت دول مثل فيتنام وأوزبكستان أنها طورت «مؤشرات وطنية لتقييم جهود مكافحة الفساد» استنادًا إلى النموذج الكوري ودمجتها في أنظمتها القانونية، مما أدى إلى ارتفاع ملحوظ في «مؤشر مدركات الفساد» الخاص بها. كما انضمت طاجيكستان حديثًا إلى مشروع الدعم الفني هذا بهدف تطبيق النموذج الكوري الشامل لمنع الفساد.
وتخطط «لجنة مكافحة الفساد والحقوق المدنية» لتعزيز التعاون في مجال مكافحة الفساد بشكل أكبر، استجابةً للتحديات الجديدة مثل التحول الرقمي وتغير المناخ.
وقال جونغ إيل-يون، رئيس «لجنة مكافحة الفساد والحقوق المدنية» "عندما تتشارك الدول خبراتها وتتعاون معًا، يصبح من الممكن تقديم استجابة أكثر فاعلية"، وأضاف "سنبذل مزيدًا من الجهود لدعم الدول الشريكة في القضاء على الفساد بشكل عملي، لترسيخ مكانة كوريا كدولة رائدة عالميًا في مكافحة الفساد".
jihlee08@korea.kr