السياسات

2026.06.11

الرئيس الكوري «لي جيه-ميونغ» (على اليمين) يصافح الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» خلال القمة الكورية الأمريكية التي عُقدت بمدينة غيونغجو، مقاطعة غيونغسانغ الشمالية في 29 أكتوبر من العام الماضي. (المصدر: المكتب الرئاسي لجمهورية كوريا)

الرئيس الكوري «لي جيه-ميونغ» (على اليمين) يصافح الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» خلال القمة الكورية الأمريكية التي عُقدت بمدينة غيونغجو، مقاطعة غيونغسانغ الشمالية في 29 أكتوبر من العام الماضي. (المصدر: المكتب الرئاسي لجمهورية كوريا)



بقلم الصحفية أحمدجانوفا أيسلو

أظهر تحليل حديث أن وسائل الإعلام الدولية الكبرى وصفت حكومة الرئيس «لي جيه-ميونغ»، بمناسبة مرور عام على توليها الحكم، بأنها «قوة متوسطة تتبنى دبلوماسية براغماتية»، و«دولة محورية في سلاسل توريد أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي»، و«قوة صناعية ثقافية كبرى».

أعلنت وزارة الثقافة والرياضة والسياحة اليوم الخميس (11 يونيو) أنها حللت 64,827 مقالًا وتقريرًا متعلقًا بكوريا نشرتها 67 وسيلة إعلام دولية بارزة في 19 دولة على مدار عام تقريبًا منذ تولي الحكومة الحالية (من 4 يونيو 2025 إلى 4 مايو 2026).

وأظهرت نتائج التحليل أن المجال السياسي والدبلوماسي استحوذ على النسبة الأكبر من التغطية (54.3%)، يليه قطاع الشركات والصناعة (43.1%)، ثم الاقتصاد (40.4%)، فالثقافة (27.8%)، ثم أخيرًا التكنولوجيا وتقنية المعلومات (23.9%).

وفي المجال الدبلوماسي، كان الوصف الأكثر تكرارًا هو «النهج الدبلوماسي البراغماتي».

حيث وصفت صحيفة «واشنطن بوست» سيئول بأنها تمارس «دبلوماسية متوازنة بدقة»، في حين ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» أنها تتبع «دبلوماسية تتسم بضبط النفس والبراغماتية»، وأفادت مجلة «إيكونوميست» بأن كوريا تسير نحو سياسة خارجية «أكثر توازنًا».

كما حافظت العلاقات مع الهند ودول رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) على زخم إيجابي خلال العام، وحظيت العلاقات مع الولايات المتحدة والصين واليابان بتقييمات إيجابية عامة.

وعلى وجه الخصوص، شهدت فترة انعقاد قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (آبيك) في مدينة غيونغجو في أكتوبر من العام الماضي زيادة حادة في حجم التغطية الإعلامية الأجنبية، بزيادة تجاوزت 50% عن المتوسط العام، حيث سُلط الضوء على كوريا كأحد الساحات الرئيسية في خضم التنافس الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والصين وإعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية.

وفي المجال الاقتصادي، اعتُبر الانتعاش القوي في سوق الأسهم، بفضل قطاعي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، أبرز عامل إيجابي.

وأفادت مجلة «فورشن» بأن "آسيا تمثل الركيزة الأساسية لسلسلة القيمة للذكاء الاصطناعي، وتعد كوريا قاعدة التصنيع الرئيسية لها". ونقلت وكالة «رويترز» أن "عمالقة التكنولوجيا الآسيوية، مثل سامسونغ وإس كي هاينكس، يشكلون محورًا مركزيًا جديدًا في سوق الذكاء الاصطناعي المتنامي".

وفي قطاع الثقافة، حظيت كوريا بأعلى مستويات التقييم الإيجابي، حيث كان تأثير الثقافة الكورية «كي-كلتشر» طاغيًا، وكانت ظاهرة «الهاليو» (الموجة الكورية) مثل فرقة «بي تي إس» وموسيقى الكي-بوب من أكثر الموضوعات الإيجابية تغطيةً إعلامية خلال 10 أشهر من أصل 12 شهرًا.

وقال «غونغ هيونغ-شيك»، رئيس مكتب التواصل الوطني بوزارة الثقافة "يظهر هذا التحليل أن كوريا لم تعد تُنظر إليها فقط على أنها دولة ذات اقتصاد قوي أو مركز للثقافة الكورية، بل أصبحت تُنظر إليها كـ«قوة استراتيجية عالمية»".

الرئيس الكوري «لي جيه-ميونغ» (الخامس من اليسار) يلتقط صورة تذكارية مع «بارك جين-يونغ» رئيس اللجنة المشتركة للتبادل الثقافي الشعبي، وفرقتي «ستراي كيدز» و«لي سيرافيم»، خلال حفل إطلاق اللجنة في مركز كينتكس للمؤتمر والمعارض بمدينة غويانغ في مقاطعة غيونغغي، يوم 1 أكتوبر من العام الماضي. (المصدر: المكتب الرئاسي لجمهورية كوريا)

الرئيس الكوري «لي جيه-ميونغ» (الخامس من اليسار) يلتقط صورة تذكارية مع «بارك جين-يونغ» رئيس اللجنة المشتركة للتبادل الثقافي الشعبي، وفرقتي «ستراي كيدز» و«لي سيرافيم»، خلال حفل إطلاق اللجنة في مركز كينتكس للمؤتمر والمعارض بمدينة غويانغ في مقاطعة غيونغغي، يوم 1 أكتوبر من العام الماضي. (المصدر: المكتب الرئاسي لجمهورية كوريا)


aisylu@korea.kr