الرئيس لي جيه-ميونغ (الأول من اليمين) ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (الأول من اليسار) يستعدان لعقد قمة موسعة في «حيدر أباد هاوس» في نيودلهي يوم 20 أبريل (بتوقيت الهند). (المصدر: وكالة يونهاب للأنباء)
بقلم الصحفية كيم هيه-رين
تصوير: وكالة يونهاب للأنباء
عقد الرئيس الكوري لي جيه-ميونغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي قمة في «حيدر آباد هاوس»، دار ضيافة الحكومة الهندية في نيودلهي يوم 20 أبريل (بتوقيت الهند). واتفق الزعيمان على الارتقاء بإطار التعاون الاقتصادي بين البلدين، ورفع حجم التبادل التجاري إلى 50 مليار دولار بحلول عام 2030، وهو ما يعادل ضعف المستوى الحالي.
وخلال هذه الزيارة، التي تُعدّ أول زيارة دولة لرئيس كوري إلى الهند منذ 8 سنوات، قرر البلدان تطوير علاقات التعاون التي شهدت حالة من الركود منذ الارتقاء بها إلى «شراكة استراتيجية خاصة» في عام 2015، ودفعها إلى مستوى جديد تمامًا.
بدأت القمة بجلسة مصغّرة تلتها جلسة موسعة. وكان من المقرر أن تستغرق الجلسة المصغّرة 40 دقيقة، إلا أنها استمرت لأكثر من ساعة وسط حوار مكثف وصريح بين الزعيمين.
وعقب القمة، أعلن البلدان عن توقيع إجمالي 15 مذكرة تفاهم، كما اعتمد الجانبان ثلاث وثائق ملحقة تشمل «الرؤية الاستراتيجية المشتركة (2026-2030)»، وإطارًا شاملًا في مجالات بناء السفن والشحن والخدمات اللوجستية البحرية، بالإضافة إلى بيانين مشتركين حول التعاون في الاستدامة وأمن موارد الطاقة. وخاصة، تم الاتفاق على استئناف المفاوضات لتحسين «اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة (سيبا)» بهدف تحقيق حجم تبادل تجاري يبلغ 50 مليار دولار.
ويتركز جوهر التعاون الاقتصادي في المجالات الاستراتيجية مثل بناء السفن، والذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والطاقة النظيفة. وأعرب مودي عن نيته إنشاء «مكتب مخصص لكوريا» تحت إشراف مكتب رئيس الوزراء الهندي ليكون بمثابة مركز تنسيق. كما اقترح إنشاء فريق عمل مخصص للتعاون الاقتصادي مع الهند في المكتب الرئاسي الكوري. واتفق الطرفان على إنشاء «لجنة التعاون الصناعي الكورية الهندية»، وهي منصة تعاون اقتصادي على مستوى الوزراء، لتوسيع التعاون بشكل منهجي في المجالات الاستراتيجية مثل المعادن الحيوية والطاقة النووية. كما تم توقيع «إطار الجسر الرقمي» للتعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات وحوكمة البيانات.
الرئيس لي جيه-ميونغ (على اليسار) ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يقدمان بيانًا صحفيًا مشتركًا في «حيدر آباد هاوس» في نيودلهي يوم 20 أبريل. (المصدر: وكالة يونهاب للأنباء)
وناقش الزعيمان سبل التعاون لضمان الإمدادات المستقرة للمواد الخام الحيوية بما في ذلك «النفتا» والطاقة، في ظل التقلبات الدولية المتسارعة مثل النزاعات في الشرق الأوسط. وأكد مودي تعزيز التعاون مع كوريا في التقنيات الأساسية وسلاسل التوريد، وبدء حوار جديد حول الأمن الاقتصادي. ومن جانبه، استعرض الرئيس لي جهود الحكومة الكورية لبناء السلام في شبه الجزيرة الكورية، وطلب دورًا بناءً من الهند في هذا الصدد.
وأشار الرئيس لي إلى أن العلاقات بين البلدين كانت في حالة ركود، بالنظر إلى أن عدد الكوريين المقيمين في الهند يبلغ 12 ألفًا فقط، وعدد الشركات العاملة هناك نحو 670 شركة، وهو رقم ضئيل مقارنة بحجم سكان الهند وناتجها المحلي الإجمالي. واقترح أن تشكّل هذه القمة نقطة انطلاق لتعاون من نوع جديد، يشمل التبادل الشعبي والتعاون الاقتصادي والأمني.
كما اتفق الطرفان على إنشاء «مركز كوريا» في مومباي ليكون ساحة للتعاون الثقافي حيث يلتقي «كي-بوب» مع «بوليوود». ووجه الرئيس لي دعوةً لمودي لزيارة كوريا، حيث رحّب الأخير بالدعوة معربًا عن نيته تلبيتها في المستقبل القريب.
وقيّم المكتب الرئاسي الكوري هذه الزيارة بأنها خلقت زخمًا جديدًا للتعاون مع الهند التي تشهد نموًا سريعًا، وكانت بمثابة انطلاقة فعلية للدبلوماسية الكورية تجاه «الجنوب العالمي».
واختتم الرئيس لي جدول أعماله في الهند يوم 21 من الشهر الجاري، متوجّهًا إلى فيتنام، المحطة الثانية في جولته الخارجية.
kimhyelin211@korea.kr