الرئيس لي جيه-ميونغ ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يعقدان قمة في البيت الأزرق بسيئول في 13 أبريل. (الصورة من البيت الأزرق لجمهورية كوريا)
كيم سون-آه
اتفق الرئيس لي جيه-ميونغ ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، خلال قمتهما يوم الاثنين الماضي، على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وتعزيز التعاون في قطاعي الصناعات الدفاعية وسلاسل إمداد الطاقة.
وأفادت المتحدثة باسم الرئاسة الكورية، كانغ يو-جونغ، في بيان مكتوب صدر في اليوم نفسه، بأن الزعيمين اعتمدا بيانًا مشتركًا يتضمن بنودًا لتوسيع آفاق التعاون في مجالات تشمل الدفاع والصناعات الدفاعية، والطاقة، والبنية التحتية، فضلًا عن الصناعات المتقدمة والعلوم والتكنولوجيا والفضاء. وتأتي هذه القمة في إطار أول جولة آسيوية لرئيس الوزراء البولندي دونالد توسك منذ توليه منصبه، وهي الزيارة الأولى لرئيس وزراء بولندي إلى سيئول منذ 27 عامًا.
وأكد الرئيس لي على ضرورة التنفيذ المستقر والفعال لاتفاقية إطار العمل الموقعة عام 2022 بقيمة 44.2 مليار دولار أمريكي للنهوض بالتعاون الدفاعي الثنائي، بينما وأشاد رئيس الوزراء توسك بالقدرات التكنولوجية والمصداقية التي تتمتع بها الصناعات الدفاعية الكورية، معربًا عن حرصه على تعزيز آفاق التعاون في هذا الصدد.
وأشاد الجانبان بتوسع التعاون بين كوريا وبولندا في المجال الاقتصادي، مشيرين إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 10 مليارات دولار أمريكي، في حين بلغ إجمالي الاستثمارات المتراكمة نحو 8.8 مليارات دولار. كما طلب الرئيس لي معالجة مشكلة تأخر إصدار تصاريح الإقامة للشركات الكورية في بولندا، فيما أعرب رئيس الوزراء دونالد توسك عن استعداده لدراسة المسألة.
وفيما يتعلق بقطاعي البطاريات والطاقة، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في سلاسل الإمداد وتوسيع نطاق العمل في أنظمة تخزين الطاقة. أما في مجال البنية التحتية، فقد قررا تكثيف التعاون الثنائي في مشاريع تشمل المطار الجديد، والسكك الحديدية فائقة السرعة، ومشروع ترام وارسو.
وفي قطاع العلوم والتكنولوجيا، توافق الزعيمان على تعزيز البحوث المشتركة وتوسيع نطاق التبادل البشري في المجالات المتقدمة، بما في ذلك الهيدروجين، وتكنولوجيا النانو والمواد، والفضاء.
واتفق الزعيمان على مواصلة التنسيق الوثيق بشأن القضايا الإقليمية الرئيسية، بما في ذلك الأوضاع في شبه الجزيرة الكورية وأوكرانيا، انطلاقًا من إدراكهما بأن أمن شبه الجزيرة الكورية وأوروبا مترابطان. أما فيما يتعلق بالوضع في الشرق الأوسط، فقد أعرب الجانبان عن توافقهما على ضرورة استقرار سلاسل الإمداد العالمية.
وقيمت الحكومة هذه القمة بأنها شكلت فرصة لتوسيع نطاق التعاون الشامل مع بولندا، بصفتها عضوًا بارزًا في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي الناتو.
sofiakim218@korea.kr