مراسل فخري

2026.09.01

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
الصورة تُظهر وجبة متكاملة من التوفو مع الأرز الأبيض ومخلل اللفت الكوري. (تصوير: خلود خالد أبو اليزيد)

الصورة تُظهر وجبة متكاملة من التوفو مع الأرز الأبيض ومخلل اللفت الكوري. (تصوير: خلود خالد أبو اليزيد)



بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية خلود خالد أبو اليزيد

لطالما كنت أتناول التوفو في المطاعم الكورية وأتساءل كيف يمكن لهذا المكون البسيط أن يكون لذيذًا بهذه الطريقة. ورغم أنني شاهدت الكثير من الوصفات، فإنني لم أجرب طهيه بنفسي من قبل. لذلك، قررت أخيرًا أن أخوض التجربة، وكانت هذه أول مرة في حياتي أطبخ فيها التوفو بيدي، وذلك يوم 20 يوليو 2026. والأجمل من ذلك أنني اشتريت جميع المكونات بنفسي من أحد المتاجر في كوريا، مما جعل التجربة أكثر خصوصية بالنسبة لي.

يُعد التوفو أحد المكونات الشائعة في المطبخ الكوري، ويُصنع من حليب فول الصويا بعد تخثيره وضغطه، بطريقة تشبه صنع بعض أنواع الجبن. ويتميز بقوامه الطري وقدرته على امتصاص النكهات، لذلك يمكن تحضيره بطرق متنوعة، سواء في الحساء أو الأطباق المقلية أو الأطباق الجانبية. كما يُعد التوفو مصدرًا للبروتين النباتي، ويمكن إدخاله ضمن نظام غذائي متوازن.

قبل أن أبدأ الطهي، جهزت الصلصة التي تمنح التوفو معظم نكهته. استخدمت صلصة الصويا، والثوم المفروم، وبذور السمسم، ومسحوق الفلفل الأحمر الكوري «غوتشوغارو»، وزيت السمسم، والقليل من الماء والخل والعسل. وكانت الوصفة الأصلية تحتوي أيضًا على البصل الأخضر المفروم، لكنه لم يكن متوفرًا لدي، لذلك أكملت الوصفة من دونه.


الصورة تُظهر صلصة الصويا وزيت السمسم وبذور السمسم المستخدمة في تحضير الصلصة. (تصوير: خلود خالد أبو اليزيد)

الصورة تُظهر صلصة الصويا وزيت السمسم وبذور السمسم المستخدمة في تحضير الصلصة. (تصوير: خلود خالد أبو اليزيد)


الصورة تُظهر العسل والثوم ومسحوق الفلفل الأحمر الكوري «غوتشوغارو» المستخدم في تحضير الصلصة. (تصوير: خلود خالد أبو اليزيد)

الصورة تُظهر العسل والثوم ومسحوق الفلفل الأحمر الكوري «غوتشوغارو» المستخدم في تحضير الصلصة. (تصوير: خلود خالد أبو اليزيد)


بدأت بفتح عبوة التوفو وتصريف الماء جيدًا، ثم قطعته إلى مستطيلات متساوية السمك حتى تنضج جميع القطع بالدرجة نفسها. وبعد ذلك، جففته برفق باستخدام مناديل المطبخ، لأن إزالة أكبر قدر ممكن من الرطوبة تساعد على الحصول على لون ذهبي وقوام أفضل عند الطهي. ثم رششته بقليل من الملح وتركته لبضع دقائق فوق مناديل المطبخ حتى يجف أكثر.

الصورة تُظهر التوفو بعد تصفية الماء وتقطيعه وقبل بدء الطهي. (تصوير: خلود خالد أبو اليزيد)

الصورة تُظهر التوفو بعد تصفية الماء وتقطيعه وقبل بدء الطهي. (تصوير: خلود خالد أبو اليزيد)


بعد ذلك، سخنت المقلاة واستخدمت زيت السمسم بدلًا من زيت الزيتون الوارد في الوصفة الأصلية. كنت مترددة في البداية، لكن النتيجة أعجبتني كثيرًا، إذ أضاف زيت السمسم رائحة مميزة ونكهة غنية. وضعت قطع التوفو في المقلاة وتركتها حتى اكتسبت لونًا ذهبيًا من الجانبين، مع طبقة خارجية مقرمشة قليلًا، بينما بقيت طرية من الداخل.

الصورة تُظهر مرحلة قلي التوفو بعد أن اكتسب لونًا ذهبيًا من الخارج. (تصوير: خلود خالد أبو اليزيد)

الصورة تُظهر مرحلة قلي التوفو بعد أن اكتسب لونًا ذهبيًا من الخارج. (تصوير: خلود خالد أبو اليزيد)


بعد أن تحمر التوفو، أضفت الصلصة التي حضرتها مسبقًا مباشرة فوقه، وتركته على نار هادئة حتى امتزجت النكهات جيدًا وامتص التوفو الصلصة. عندها بدأت رائحة الثوم وزيت السمسم والفلفل الكوري تملأ المطبخ، وشعرت أنني أقترب من النتيجة التي كنت أتطلع إليها.

الصورة تُظهر مرحلة إضافة الصلصة إلى التوفو، إلى جانب الطبق بعد الانتهاء من تحضيره. (تصوير: خلود خالد أبو اليزيد)

الصورة تُظهر مرحلة إضافة الصلصة إلى التوفو، إلى جانب الطبق بعد الانتهاء من تحضيره. (تصوير: خلود خالد أبو اليزيد)


قدمت التوفو مع الأرز الأبيض الساخن ومخلل اللفت الكوري، وكانت الوجبة بسيطة لكنها متكاملة. وعندما تذوقها زوجي، الذي يحب التوفو كثيرًا، كانت المفاجأة السعيدة بالنسبة لي أنه قال إن مذاقه قريب جدًا من التوفو الذي اعتاد تناوله، وأشاد بالطريقة التي أعددته بها. وفي تلك اللحظة، شعرت بفخر كبير لأن تجربتي الأولى في طهي التوفو نجحت بهذا الشكل.

لم تكن هذه التجربة مجرد تجربة لوصفة جديدة، بل كانت خطوة صغيرة جعلتني أشعر بأنني أقترب أكثر من الثقافة الكورية من خلال مطبخها. فمن أجمل الطرق للتعرف على أي بلد أن نتعلم إعداد أطباقه بأنفسنا باستخدام مكوناته الأصلية، وأن نكتشف كيف تتحول المكونات البسيطة إلى وجبة مليئة بالنكهات.

وكانت هذه مجرد البداية، وأشعر أن التوفو سيصبح واحدًا من الأطباق التي سأحرص على إعدادها باستمرار، خاصة بعد نجاح تجربتي الأولى.



dusrud21@korea.kr


هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.