مراسل فخري

2026.08.05

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
شعار تحدي الطهو الذي أقامته أكاديمية «ذا بلوسوم» للغة الكورية بالقاهرة في الخامس والعشرين من يونيو، على غرار برنامج الطهو الكوري الشهير على نتفليكس «منافسة الطهو: أطباق وطبقات» («كوليناري كلاس وورز»). (تصوير: أمنيه أمير)

شعار تحدي الطهو الذي أقامته أكاديمية «ذا بلوسوم» للغة الكورية بالقاهرة في 5 و20 يونيو، على غرار برنامج الطهو الكوري الشهير على نتفليكس «منافسة الطهو: أطباق وطبقات» («كوليناري كلاس وورز»). (تصوير: أمنيه أمير)



بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية أمنيه أمير

أقامت أكاديمية «ذا بلوسوم» للغة الكورية بالقاهرة، في الخامس والعشرين من يونيو، تحديًا في الطهو الكوري الحر على غرار برنامج الطهو الكوري الشهير على نتفليكس «منافسة الطهو: أطباق وطبقات» («كوليناري كلاس وورز»).

يقوم التحدي على انقسام المشاركين العشرة إلى فريقين، الأبيض والأسود، ولكل فريق قائده، بحيث يقوم الفريقان بإعداد طبق التوكبوكي ومشروب الهواتشيه المنعش باستخدام المكونات المتاحة، مع منح كل فريق الحرية الكاملة في الإبداع وإعداد أكثر من طبق حسب رغبته. ومع ذلك، إذا زاد عدد الأطباق ازدادت حدة التحدي، إذ قد تكون كثرة الأطباق سببًا في زيادة نقاط الفريق أو انخفاضها. وكان على كل فريق ابتكار طبق التوكبوكي الخاص به في الجولة الأولى، ثم ابتكار مشروب الهواتشيه الخاص به في الجولة الثانية. وبعد الانتهاء من كل جولة، تذوقت لجنة التحكيم، المكونة من معلمين كوريين، ما أعده الفريقان، وقيّمته سرًا، على أن تُعلن النتائج واسم الفريق الفائز في نهاية التحدي.

يسجل الحكمان التقييم على شكل نقاط، مجموعها 100 نقطة، تتوزع على عدد من العناصر، وهي: المذاق، وشكل الطبق، والإبداع، والعمل الجماعي، والقابلية للتسويق. وفي نهاية التحدي، لا يُعلن فقط عن الفريق الفائز، بل يُختار أيضًا الطاهي المتميز، حتى وإن كان من الفريق الخاسر.

وللتحدي شروط وجوائز أيضًا. ففي الدقائق الخمس الأولى يتناقش كل فريق مع قائده حول الوصفة التي سيبتكرها، ثم يبدأ تنفيذها خلال الدقائق العشر التالية دون تدخل أو مساعدة من القائد. وبعد انتهاء الدقائق العشر، يُسمح لقائدي الفريقين بالمشاركة في تنفيذ الوصفة لمدة نصف ساعة.

كان التحدي ساخنًا كحرارة ماء سلق التوكبوكي، لكنه كان مفعمًا بروح التعاون التي سادت بين أعضاء كل فريق، بل وبين الفريقين أيضًا، من خلال تبادل النصائح ومشاركة المكونات. وانتهت الجولة الأولى، وحان وقت تقديم الأطباق وتذوقها، علمًا بأن عنصر المذاق كان الأعلى وزنًا في التقييم.

قام الفريق الأبيض بإعداد طبقين؛ الأول طبق توكبوكي بالدجاج المتبل بالبصل والثوم والزنجبيل وصلصة الصويا، والثاني طبق مناسب للنباتيين، وهو باستا بصلصة «غوتشوجانغ» والكريمة الممزوجة بالثوم وصلصة الصويا وزيت السمسم.

الطبقان اللذان أعدهما الفريق الأبيض. على اليمين طبق التوكبوكي بالدجاج المتبل بالبصل والثوم والزنجبيل وصلصة الصويا، وعلى اليسار الطبق المناسب للنباتيين، وهو باستا بصلصة «غوتشوجانغ» والكريمة الممزوجة بالثوم وصلصة الصويا وزيت السمسم. (تصوير: أمنيه أمير)

الطبقان اللذان أعدهما الفريق الأبيض. على اليمين طبق التوكبوكي بالدجاج المتبل بالبصل والثوم والزنجبيل وصلصة الصويا، وعلى اليسار الطبق المناسب للنباتيين، وهو باستا بصلصة «غوتشوجانغ» والكريمة الممزوجة بالثوم وصلصة الصويا وزيت السمسم. (تصوير: أمنيه أمير)


أما الفريق الأسود، فقد اكتفى بطبق واحد، وهو طبق التوكبوكي بالدجاج والبصل بلمسة إيطالية كريمية وردية مع إضافة الجبن.

الطبق الذي أعده الفريق الأسود. طبق التوكبوكي بالدجاج والبصل بلمسة إيطالية كريمية وردية مع إضافة الجبن. (تصوير: أمنيه أمير)

الطبق الذي أعده الفريق الأسود. طبق التوكبوكي بالدجاج والبصل بلمسة إيطالية كريمية وردية مع إضافة الجبن. (تصوير: أمنيه أمير)


تذوق الحكام الأطباق التي سال لعاب الجميع لجمال رائحتها وشكلها الشهي. وأشادوا بإبداع المشاركين وتعاونهم، وبمذاق الأطباق التي جعلتهم يتذوقون أطباق بلدهم من منظور مختلف، لكن النتيجة ظلت سرية. وبعد فقرة التذوق، أخذ المشاركون استراحة قصيرة، تمكنوا خلالها، إلى جانب المعلمين الحاضرين، من تذوق أطباق بعضهم بعضًا. وبالفعل، كان مذاق الأطباق شهيًا ومختلفًا إلى درجة أنه كان من الصعب عليّ تفضيل طبق واحد.

بعد الاستراحة، حان وقت جولة الهواتشيه، التي كانت أكثر تحديًا، حيث قُلص وقت التحضير إلى عشرين دقيقة، كما خُفض الوقت الذي لا يشارك فيه قائدا الفريقين في التحضير إلى خمس دقائق، بينما اقتصر وقت اجتماع الفريق على دقيقتين. ومما زاد من حدة التحدي، تحويل الوزن الأكبر في التقييم إلى عنصر التقديم بدلًا من عنصر المذاق، مع إضافة شرط يقضي بإزالة جميع بذور البطيخ المستخدم في الهواتشيه.

وبما أن الهواتشيه مشروب صيفي يعتمد أساسًا على خلط الفواكه، وخاصة قطع البطيخ، مع استخدام نصف قشرة البطيخة وعاءً للتقديم، وإضافة الثلج والمشروبات الغازية والحليب بنكهة الفراولة، فقد كان نجاح الفريق يعتمد بدرجة كبيرة على طريقة التقديم، وضبط كميات المشروبات المضافة إلى خليط الفاكهة.

اكتفى الفريق الأسود بإضافة مشروب غازي بنكهة الليمون إلى الهواتشيه، مع الحرص على إزالة بذور البطيخ. أما الفريق الأبيض، فأضاف قليلًا من الحليب بنكهة الفراولة، ولم يكتفِ بإزالة البذور، بل شكّل من شرائح البطيخ أشكالًا رقيقة، مثل الفراشة وعقدة الزينة. وبعد تقديم الطبقين، عثرت لجنة التحكيم على بذرة بطيخ في أحدهما، وأشادت بطريقة تقديم الآخر ومذاقه.

الشكل النهائي للهواتشيه الذي أعده الفريقان. بالأسفل الهواتشيه الخاص بالفريق الأسود، وبالأعلى الهواتشيه الخاص بالفريق الأبيض. (تصوير: أمنيه أمير)

الشكل النهائي للهواتشيه الذي أعده الفريقان. بالأسفل الهواتشيه الخاص بالفريق الأسود، وبالأعلى الهواتشيه الخاص بالفريق الأبيض. (تصوير: أمنيه أمير)


سجل الحكمان النقاط بشكل سري وقدماها إلى المنظمين لإعلان النتيجة النهائية. وجاءت النتائج متقاربة بفارق نقطة واحدة لصالح الفريق الأبيض، ليُعلن فوزه. وبعد ذلك، قُدمت الهدايا إلى أعضاء الفريق الأبيض وقائدته تكريمًا لهم.

صورة جماعية للفريق الأبيض عقب تسلمهم هداياهم لحصولهم على المركز الأول في التحدي. الهدية عبارة عن حقيبة صغيرة تحتوي على هدايا تذكارية. (تصوير: أمنيه أمير)

صورة جماعية للفريق الأبيض عقب تسلمهم هداياهم لحصولهم على المركز الأول في التحدي. الهدية عبارة عن حقيبة صغيرة تحتوي على هدايا تذكارية. (تصوير: أمنيه أمير)


كما حصل الفريق الأسود على هدايا تقديرية تقديرًا لجهودهم.

صورة جماعية للفريق الأسود عقب تسلمهم هدايا تقديرية لجهودهم في التحدي. الهدية عبارة عن حقيبة صغيرة. (تصوير: أمنيه أمير)

صورة جماعية للفريق الأسود عقب تسلمهم هدايا تقديرية لجهودهم في التحدي. الهدية عبارة عن حقيبة صغيرة. (تصوير: أمنيه أمير)


أما لقب الطاهي المتميز، فقد حُسم من خلال تصويت سري أجراه المنظمون مع كل مشارك على حدة. وجاءت الأصوات لصالح قائدة الفريق الأبيض، لتحصل على لقب الطاهي المتميز، إلى جانب هدية خاصة.

قائدة الفريق الأبيض تتسلم هديتها بعد حصولها على لقب الطاهي المتميز. (تصوير: أمنيه أمير)

قائدة الفريق الأبيض تتسلم هديتها بعد حصولها على لقب الطاهي المتميز. (تصوير: أمنيه أمير)


وعليّ القول إن انبهار المعلمين الكوريين بإبداع الطلبة المصريين وتفننهم في إضفاء لمسات مميزة لم تخطر على بالهم، رغم أنهم أصحاب هذه الأطباق، هو أكبر دليل على شغف الطلبة بالمطبخ الكوري واستمتاعهم بكل نكهة فيه، إلى درجة مكنتهم من ابتكار إضافات جديدة عززت مذاقه بكل حب. واختُتم اليوم بصورة جماعية جمعت الجميع.

الصورة الجماعية للمشاركين والحكمين والمعلمين الكوريين بالمركز. (تصوير: أمنيه أمير)

الصورة الجماعية للمشاركين والحكمين والمعلمين الكوريين بالمركز. (تصوير: أمنيه أمير)


وكان من حسن حظي أن أكون حاضرة بصفة محايدة لأشاهد وأتذوق تلك اللوحات الفنية، وأن أتعرف عن قرب إلى كل وصفة منها، لأجربها بنفسي لاحقًا في منزلي.



dusrud21@korea.kr

هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.