الفنانة الكورية سيو جونغ-يون في معرض أقيم في الفلبين لتعريف الجمهور بلوحاتها وتظهر في حديث للجمهور. (مصدر: سيو جونغ-يون مع الإذن بالاستخدام)
بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية شيماء محمد رشدي
في عالم تتسارع فيه التحولات الثقافية والفنية، يبرز الفن التقليدي بوصفه جسرًا يربط الماضي بالحاضر، ويحفظ ذاكرة الشعوب وقيمها الإنسانية. ومن بين الفنانين الذين نجحوا في تقديم التراث الكوري بروح معاصرة، تبرز الفنانة الكورية سيو جونغ-يون، المتخصصة في فن الجينتشيهوا (الرسم التقليدي الكوري بالأصباغ المعدنية)، والتي استطاعت أن تخلق عالمًا فنيًا فريدًا يجمع بين أصالة التقاليد ودفء الحكاية الإنسانية. في هذا الحوار، نتعرف إلى رحلتها الفنية، ورؤيتها للإبداع، وكيف تحوّل عناصر من الثقافة الكورية التقليدية إلى قصص بصرية نابضة بالحياة من خلال شخصيات الدببة التي تحمل رسائل الخير والحكمة والأمل إلى العالم.
أُجريت هذه المقابلة عبر البريد الإلكتروني خلال الفترة من 19 يونيو إلى 22 يونيو 2026.
الفنانة الكورية سيو جونغ-يون. (مصدر: سيو جونغ-يون مع الإذن بالاستخدام)
بدايةً، نود أن تعرفي قراءنا بنفسكِ، وأن تحدثينا عن رحلتكِ الفنية وكيف كانت بداياتكِ مع فن الجينتشيهوا والرسم الكوري التقليدي.
مرحبًا، أنا سيو جونغ-يون، فنانة كورية متخصصة في الرسم التقليدي الكوري، وتحديدًا في فن الجينتشيهوا، وهو الرسم بالأصباغ المعدنية الطبيعية. بدأت رحلتي الفنية في مرحلة متأخرة نسبيًا من حياتي، إذ شرعت في تعلم الرسم في الأربعينيات من عمري، وأكملت دراساتي العليا في تخصص الجينتشيهوا بكلية الفنون الجميلة للدراسات العليا في جامعة هانسونغ في ديسمبر 2025.
ما جذبني إلى الرسم الكوري التقليدي هو اتساع عالمه وحيويته. فمن عظمة لوحات البلاط الملكي إلى الفنون التي ابتكرها عامة الناس واستمتعوا بها، يفيض هذا الفن بالألوان وروح الدعابة والأمل. سواء في الوقار الدقيق الذي تحمله صورة ملكية أو في الطاقة المرحة التي تميز الرسوم الشعبية، فإن هناك روحًا نابضة بالحياة تسري في جميع أشكال الفن الكوري التقليدي.
عندما تعرفت إلى هذا العالم لأول مرة، شعرت وكأنه يخاطب شيئًا عميقًا في داخلي. أما فن الجينتشيهوا، بأصباغه المعدنية المتألقة المرسومة على الحرير والورق التقليدي، فقد أسرني بعمقه وثرائه البصري. ومع مرور الوقت أصبحت هذه التقاليد الفنية اللغة التي أعبّر من خلالها عن رؤيتي للعالم وقصصي الخاصة.
شعارك الفني هو: «التقاليد تصبح قصة». ماذا تعني لك هذه العبارة؟ وكيف تؤثر في عمليتك الإبداعية؟
بالنسبة لي، ليست التقاليد قطعة أثرية محفوظة خلف زجاج المتاحف، بل هي بذرة حية تنمو إلى شيء جديد وذي معنى عندما تُزرع في تربة الخيال والحياة المعاصرة.
تعني عبارة «التقاليد تصبح قصة» أنني لا أكتفي بنسخ الأشكال أو التقنيات التاريخية، بل أسأل نفسي: ماذا كانت هذه الأشكال تريد أن تقول؟ ثم أعيد سرد رسالتها بطريقة تتناغم مع حاضرنا.
عندما أرسم قبعة «غات» أو الرداء الملكي «غونريونغبو» من عصر جوسون، فأنا لا أعيد تمثيل التاريخ، بل أستمع إلى ما كانت تمثله هذه الأشياء لمن ارتدوها: الكرامة، والواجب، والأمل في عالم عادل. ثم أحمل هذه المعاني إلى عالمي السردي الخاص، «دووون». بهذا المعنى، ليست التقاليد حدودًا، بل بابًا مفتوحًا.
لوحة لدب عالم دووون يرتدي ملابس عصر جوسون تحت اسم «الدب الفيلسوف». (مصدر: سيو جونغ-يون مع الإذن بالاستخدام)
ابتكرتِ عالمًا خياليًا يُدعى «دووون» تسكنه شخصيات من الدببة المحشوة تجسد اللطف والحكمة والعدالة. ما الذي ألهمكِ لابتكار هذا العالم؟
دووون أو «أرض أزهار الخوخ» هو عالم تكون فيه الانسجام واللطف والعدالة ليست أهدافًا نسعى إليها، بل الهواء الذي يتنفسه الجميع.
كنت أتساءل باستمرار: ماذا لو جاءت كائنات من هذا العالم المثالي إلى جوسون، يحمل كل منها ثمرة خوخ ورسالة لنشر مزيد من الخير في عالم البشر؟
كان الدب المحشو الوسيلة المثالية لتجسيد هذه الفكرة. فجميع الناس، بغض النظر عن ثقافاتهم أو لغاتهم أو أعمارهم، يفهمون ما يمثله الدب المحشو: الدفء، والراحة، والأمان.
وعندما ألبست هذه الدببة أزياء جوسون التقليدية، حدث شيء مميز. فقد خلق التباين بين عالم جوسون الرسمي والطابع الودود للدببة ذلك التفاعل اللطيف الذي كنت أبحث عنه؛ تفاعل يفتح القلوب بدلاً من أن يرهقها.
يحمل كل دب مهمة خاصة: مكافحة الظلم، نشر الحكمة، حماية المجتمع، أو منح الأمل لمن يحتاجه. وهذه ليست قيمًا كورية أو جوسونية فحسب، بل قيم إنسانية عالمية. وعندما نراها متجسدة في دمية دب لطيفة، نتذكر أنها موجودة بالفعل داخلنا وتنتظر فقط أن نستعيدها.
بدلاً من تصوير الشخصيات التاريخية مباشرة، تعيدين تفسير ثقافة جوسون من خلال شخصيات الدببة. لماذا اخترتِ هذا الأسلوب؟ وما الرسالة التي تأملين إيصالها؟
الشخصيات التاريخية تحمل ثقل الحقائق والظروف والسياقات الخاصة بها، كما أن المشاهد غالبًا ما يقترب منها محمّلًا بأفكاره المسبقة.
أما الدب المحشو فلا يحمل أي أحكام مسبقة تقريبًا. إنه محبوب عالميًا عبر الثقافات والأجيال. فالطفل في مانيلا والجدة في سيئول يفهمان معنى الدب المحشو ذاته: الدفء والأمان والرغبة البسيطة في الاحتضان.
عندما ألبس هذا الدب زيّ قاضٍ من جوسون أو ملابس البلاط التقليدية، يحدث شيء أشبه بالسحر. يصبح المشاهد أكثر انفتاحًا، ويتلقى الرسالة التقليدية بعمق أكبر مما قد يتلقاها من صورة تاريخية رسمية.
رسالتي بسيطة: التقاليد ليست شيئًا بعيدًا أو مهيبًا بشكل مخيف. إنها حية ودافئة وتخص الجميع. والسعادة ليست بعيدة المنال؛ إنها قريبة منا بالفعل، تمامًا كدب محشو ينتظر أن يُحتضن.
أحد دببة دووون للفنانة سيو جونغ-يون يسمي وونغ تشانغ وون رمز الإخلاص والوفاء. (مصدر: سيو جونغ-يون مع الإذن بالاستخدام)
تجمع أعمالك بين تقنيات الرسم الكوري التقليدي والسرد البصري المعاصر. كيف توازنين بين الحفاظ على التقاليد وجعلها قريبة من الجمهور الحديث؟
التقنية التي أستخدمها، وهي الجينتشيهوا على الحرير، تقليدية بالكامل. لا أتنازل عن المواد أو الأساليب. فالأصباغ المعدنية، وعمليات التلوين المتعددة الطبقات، والتحضير الدقيق للحرير أو الورق الكوري التقليدي، كلها أمور تعلمتها بانضباط كبير وما زلت أمارسها باحترام عميق.
لكنني داخل هذا الإطار التقليدي أمنح خيالي حرية كاملة. فموضوعاتي، مثل الدببة المحشوة والبراكين المصنوعة من الخوخ والثمار المتوهجة، كلها عناصر معاصرة بالكامل.
هذا التناقض مقصود. فالحوار الذي ينشأ بين الوسيط التقليدي والموضوع الحديث هو المكان الذي تنبض فيه الأعمال بالحياة.
أفكر في الأمر بهذه الطريقة: التقاليد هي الوعاء، أما القصة فهي ما يملؤه. إذا كان الوعاء جميلًا لكنه فارغ، سيكتفي الناس بالإعجاب به من بعيد. أما إذا امتلأ بشيء دافئ ومألوف، فسيرغبون في حمله بأيديهم.
في أبريل الماضي قدتِ ورشة للرسم التقليدي في المركز الثقافي الكوري بالفلبين حول زخارف «الغونريونغبو» (الرداء الملكي لملوك جوسون). لماذا اخترتِ هذا الموضوع؟
الغونريونغبو هو أحد أكثر رموز الثقافة الملكية الكورية إثارة للإعجاب بصريًا. لكنه يحمل أيضًا معاني عميقة؛ فالتنين المطرز عليه يرمز إلى التفويض السماوي، وواجب الملك في الحكم بالفضيلة، والطموح نحو عالم عادل ومثالي.
عندما أفكر في تقديم الثقافة الكورية للجمهور الدولي، أسأل نفسي دائمًا: ما الذي سيلامس مشاعرهم الإنسانية وليس مجرد فضولهم تجاه شيء غريب؟
التنانين الذهبية، والتناظر البصري، والهيبة التي يحملها الغونريونغبو تخاطب شيئًا عميقًا في الخيال الإنساني يتجاوز حدود الثقافات. فلكل حضارة رمزها الخاص للقوة والجمال المقدس، والغونريونغبو هو رمزنا.
في الورشة، لم يكن المشاركون يتعلمون تقنية رسم فحسب، بل كانوا يلمسون بأيديهم شيئًا كان يرتديه ملوك جوسون تعبيرًا عن مسؤوليتهم تجاه الشعب. وهذا النوع من التواصل المباشر مع التاريخ لا يمكن لأي بطاقة تعريف في متحف أن تنقله.
جزء من المعرض الفردي للفنانة سيو جونغ-يون في الفلبين أبريل الماضي وحضور كبير. (مصدر: سيو جونغ-يون مع الإذن بالاستخدام)
كثير من الجمهور العالمي يتعرف أولًا على الثقافة الكورية من خلال الكيبوب والدراما الكورية. كيف يمكن للفن التقليدي أن يقدم منظورًا مختلفًا عن كوريا؟
أعتقد أن النجاح العالمي للكيبوب والدراما الكورية ليس مصادفة. فهناك جذور ثقافية عميقة جعلت ذلك ممكنًا، والفن التقليدي هو المكان الذي تظهر فيه هذه الجذور بوضوح أكبر.
أثناء دراستي للرسم التقليدي الكوري، أدركت شيئًا مهمًا: عندما تُصوَّر شخصية في اللوحات التقليدية الكورية، لا يكون التركيز على ما تفعله الشخصية، بل على ما تشعر به وتفكر فيه.
العالم الداخلي للإنسان — مشاعره وتأملاته وحالته النفسية غير المعلنة — يصبح الموضوع الحقيقي للعمل الفني.
وهذه الحساسية الفنية هي، في رأيي، ما يلامس قلوب الجمهور العالمي اليوم. فالسرد الكوري لطالما كان عاطفيًا ومتجهًا نحو الداخل. إنه لا يريك ما يحدث فحسب، بل يجعلك تشعر بما يشعر به الشخص.
لذلك، فإن الفن التقليدي يوضح أصل الثقافة الكورية المعاصرة. فالمشاعر التي تؤثر فينا في الدراما الكورية أو الأغاني الكورية تنبع من ثقافة آمنت دائمًا بأن العالم الداخلي للإنسان هو أهم ما يستحق التعبير عنه.
هل هناك عمل أو مشروع من أعمالك يحتل مكانة خاصة في قلبك؟
بلا تردد: لوحة «تايجو وونغ» (2026).
وهي لوحة جينتشيهوا كبيرة الحجم على الحرير (175 × 130 سم)، تصور الملك المؤسس لعالم «دووون» جالسًا على العرش مرتديًا غونريونغبو أزرق زاهيًا.
كانت القطعة المحورية في معرضي الفردي «هنا دووون 2: تأسيس جوسون» الذي أقيم في مانيلا عام 2026.
استغرق إنجاز هذه اللوحة أشهرًا من العمل الدقيق. تم بناء طبقات الأصباغ المعدنية على الحرير ببطء شديد، وكان رسم التنين الذهبي على الرداء تحديًا دفعني إلى أقصى حدود الصبر والمهارة.
لكن أكثر ما يجعلها عزيزة على قلبي هو ما تمثله. فهي ليست مجرد دب يرتدي ملابس ملكية، بل رؤية تأسيسية تؤكد أن أي مجتمع أو حضارة يمكن أن تُبنى على قيم الانسجام والخير والاهتمام بالآخرين.
لوحة «تايجو وونغ» (2026) الأقرب لقلب الفنانة سيو جونغ-يون. (مصدر: سيو جونغ-يون مع الإذن بالاستخدام)
ما أكبر التحديات التي تواجه الفن الكوري التقليدي اليوم؟
أكبر التحديات هو الاعتقاد بأن الفن التقليدي شيء يُدرَس أكثر مما يُشعَر به.
فعندما يلتقي الناس بالرسم التقليدي فقط داخل المتاحف، خلف الزجاج ومع الشروحات الأكاديمية، يتلقون دون وعي رسالة مفادها أن هذا الفن يخص الخبراء والمؤرخين، لا عامة الناس.
لكن التحدي الأعمق يتعلق بالقصة. فالفن التقليدي بلا قصة حية يصبح أثرًا جميلًا يُعجب به الناس، لكنه لا يُحب.
ما يُبقي أي فن حيًا عبر الأجيال ليس التقنية وحدها، بل القصص الإنسانية التي يواصل روايتها. وهذه القصص يجب أن تُعاد صياغتها بلغة كل جيل جديد.
برأيكِ، ما أجمل جانب في الثقافة الكورية لا يمكن للكلمات أن تشرحه بالكامل، لكنه يجد تعبيره الحقيقي من خلال الفن؟
إذا كان عليّ أن أختار شيئًا واحدًا، فسيكون التعايش بين «الهان» و«الهونغ»؛ وهما شعوران يحتلان مكانة جوهرية في الثقافة الكورية، ويصعب ترجمة معانيهما الكاملة إلى أي لغة أخرى.
«الهان» هو حزن عميق ومترسخ في الوجدان؛ إنه ثقل الشوق والفقدان والصبر الذي نُسج في الروح الكورية عبر قرون من المعاناة. لكنه ليس مرارة، وليس يأسًا. بل هو شعور أكثر هدوءًا وعمقًا، ورهافة تنبع من معرفة الألم واختباره.
أما «الهونغ» فهو الرفيق الذي لا ينفصل عن ذلك الحزن؛ فرح متدفق لا يمكن كبحه، ورغبة مفاجئة في الغناء والرقص والاحتفال بالحياة. وليس ذلك رغم الحزن، بل في بعض الأحيان بسببه. ففي الثقافة الكورية لا يلغي أحد هذين الشعورين الآخر، بل يتعايشان معًا، ومن هذا التعايش يولد شيء استثنائي.
هذا هو ما أحاول تجسيده في لوحاتي. فعندما أرسم مشاهد «دووون»؛ الجبال المتدفقة، والخوخ العائم، والأزهار المتألقة بألوان الأصباغ المعدنية الزاهية، فإنني أرسم «الهونغ»؛ ذلك الإيمان بأن الجمال ليس ترفًا بل ضرورة، وأن زهرة الخوخ تظل تتفتح حتى في أصعب الظروف.
لكن تحت كل ضربة فرشاة يكمن «الهان»؛ الإدراك الهادئ لمدى قيمة ذلك الجمال، لأنه غالبًا ما كان يُخلق وسط المشقة والتحديات.
أتمنى أن يشعر الناس عندما يقفون أمام لوحاتي بشيء يتجاوز مجرد الإعجاب بجمالها أو بطابعها الكوري. أتمنى أن يشعروا بشيء أقرب إلى التماهي الإنساني، شعور يقول: «نعم، أنا أعرف هذا الإحساس أيضًا، وقد حملته في داخلي يومًا ما». إن تلك اللحظة من التلاقي الإنساني، التي تتجاوز الحدود واللغات، هي في نظري أجمل ما يستطيع الفن أن يقدمه.
عمل «الحلم بالتحليق المتألق» تتويج ثمار المدينة الفاضلة وهو بورتريه ذاتي للفنانة سيو جونغ-يون. (مصدر: سيو جونغ-يون مع الإذن بالاستخدام)
كلمة أخيرة
أشكركم جزيل الشكر على هذا الحوار الجميل. إن مشاركة عالم «دووون» مع القراء في الفلبين وفي مختلف أنحاء العالم تملأ قلبي
بامتنان عميق. فالفن لا يحتاج إلى جواز سفر؛ فعندما يُصنع بصدق، يجد طريقه إلى قلوب الناس مهما كانت أوطانهم أو لغاتهم.
أمنيتي الأعمق أن تصل هذه الدببة التي ترتدي أزياء جوسون التقليدية وتحمل ثمار الخوخ الصغيرة رمزًا للسعادة إلى كل ركن من أركان العالم يومًا ما. ليس بوصفها ممثلة لكوريا وحدها، بل بوصفها رسلًا لقيم إنسانية مشتركة؛ الشوق الإنساني البسيط إلى اللطف والحكمة وعالم أكثر جمالًا.
هذا الشوق موجود في كل ثقافة وفي قلب كل إنسان، وأؤمن بأن الفن هو اللغة الأكثر صدقًا للتعبير عنه.
إذا وقف شخص واحد فقط في أي مكان من العالم أمام إحدى لوحاتي وشعر قائلًا في نفسه: «نعم، أنا أعرف هذا الشعور أيضًا»، فعندها تكون دببة دووون قد أنجزت رسالتها التي جاءت من أجلها.
شكرًا لكم لأنكم ساعدتموها في مواصلة رحلتها.
تكشف تجربة سيو جونغ-يون أن الفن الحقيقي لا يقتصر على الحفاظ على التراث، بل يمنحه حياة جديدة تجعله قادرًا على مخاطبة الإنسان أينما كان. فمن خلال عالم «دووون» وشخصياتها الودودة، تقدم رؤية تؤكد أن قيم اللطف والعدالة والأمل ليست حكرًا على ثقافة بعينها، بل هي لغة إنسانية مشتركة تتجاوز الحدود واللغات. وبينما تواصل إعادة تقديم التقاليد الكورية بروح معاصرة، تذكّرنا بأن أجمل ما في الفن قدرته على خلق لحظات من التفاهم والتعاطف بين البشر، وأن قصة صادقة مرسومة بصدق قد تصل إلى القلوب أسرع من أي كلمات.
dusrud21@korea.kr
هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.