مراسل فخري

2026.07.24

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
الصورة توضح تلفريك سونغدو من النافذة. (الصورة من خلود خالد أبو اليزيد)

الصورة توضح تلفريك سونغدو من النافذة. (الصورة من خلود خالد أبو اليزيد)



بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية خلود خالد أبو اليزيد

تُعد مدينة بوسان واحدة من أجمل المدن الساحلية في كوريا الجنوبية، حيث تجمع بين الطبيعة الخلابة والمعالم السياحية الحديثة. وخلال زيارتي للمدينة، كانت من أكثر التجارب التي تركت أثرًا جميلًا في نفسي تجربة ركوب تلفريك سونغدو البحري (أو كما يطلق عليه «سونغدو مارين كابل كار»)، والتي منحتني فرصة مشاهدة بوسان من زاوية مختلفة تمامًا.

تم افتتاح تلفريك سونغدو لأول مرة عام 1963، ولكن تم إغلاقه لفترة طويلة حتى تم افتتاحه مجددًا بشكله الحالي عام 2017. يقع تلفريك سونغدو فوق مياه البحر مباشرة، ويربط بين منطقة شاطئ سونغدو ومنطقة أم نام بارك. ويُعتبر أول تلفريك بحري في كوريا الجنوبية، حيث يمتد لمسافة تقارب 1.62 كيلومتر فوق المياه، مما يسمح للزوار بالاستمتاع بإطلالات بانورامية رائعة على البحر والساحل والجبال المحيطة.

الصورة توضح المشهد من أسفل منطقة نام أم بارك قبل الصعود لمنطقة ركوب التلفريك. (الصورة من خلود خالد أبو اليزيد)

الصورة توضح المشهد من أسفل منطقة نام أم بارك قبل الصعود لمنطقة ركوب التلفريك. (الصورة من خلود خالد أبو اليزيد)


الصورة توضح الأعمدة والأسباب المحركة للتلفريك. (الصورة من خلود خالد أبو اليزيد)

الصورة توضح الأعمدة والأسباب المحركة للتلفريك. (الصورة من خلود خالد أبو اليزيد)


بدأت رحلتي في منطقة أم نام بارك يوم 1 يونيو 2026، حيث استقللت المصعد الزجاجي المرتفع المؤدي إلى منطقة المشاهدة ومحطة التلفريك. منذ اللحظة الأولى شعرت بالحماس، فكلما ارتفع المصعد كانت المناظر الطبيعية المحيطة تظهر بشكل أوضح. وعندما وصلت إلى الأعلى، وجدت نفسي أمام إطلالة رائعة على البحر والساحل والتلال الخضراء التي تحيط بالمنطقة. وقفت لبعض الوقت أستمتع بالمشهد وألتقط الصور قبل أن أبدأ الجزء الأكثر إثارة من الرحلة. تجولت قليلًا في الحديقة الموجودة أعلى الجبل، كان المكان منظمًا ونظيفًا، وتحيط به مناظر طبيعية خلابة. وجدت العديد من النقاط المخصصة للمشاهدة والتصوير. ومن أبرز المعالم هناك منصة المراقبة التي توفر إطلالة رائعة على الساحل، بالإضافة إلى الممشى الساحلي الذي يسمح للزوار بالاستمتاع بالطبيعة والهواء النقي. قضيت بعض الوقت في التجول والتقاط الصور، وكانت كل زاوية تقريبًا تستحق التوثيق.

الصورة توضح أقفال الحب الخاصة بالتلفريك في الحديقة أعلى الجبل. (الصورة من خلود خالد أبو اليزيد)

الصورة توضح أقفال الحب الخاصة بالتلفريك في الحديقة أعلى الجبل. (الصورة من خلود خالد أبو اليزيد)


الصورة توضح منطقة التصوير الخاصة بالتلفريك في الحديقة أعلى الجبل. (الصورة من خلود خالد أبو اليزيد)

الصورة توضح منطقة التصوير الخاصة بالتلفريك في الحديقة أعلى الجبل. (الصورة من خلود خالد أبو اليزيد)


توجهنا لشباك التذاكر، وكان هناك نوعان من المقصورات: المقصورة العادية، والمقصورة الزجاجية أو كما يطلق عليها «مقصورة الكريستال». وقد اخترنا مقصورة الكريستال حتى نرى المشهد أسفلنا أيضًا لأنها توفر أرضية زجاجية بالكامل.

ما إن بدأت المقصورة بالتحرك حتى شعرت بمزيج من الحماس والسعادة. كانت المياه الزرقاء الممتدة تحت التلفريك تبدو مذهلة، وكأنها لوحة فنية طبيعية. ومع الارتفاع، رأيت أجزاءً من المدينة، بما في ذلك المباني الحديثة والجبال الخضراء التي تشتهر بها بوسان. كان المنظر ساحرًا لدرجة أنني لم أستطع التوقف عن التقاط الصور ومقاطع الفيديو.

أكثر ما أعجبني خلال الرحلة هو الشعور بالهدوء والراحة. فعلى الرغم من وجود عدد من الزوار، إلا أن المنظر الواسع للبحر منحني إحساسًا بالاسترخاء. كنت أراقب الأمواج وهي تتحرك بهدوء أسفل التلفريك، وأشاهد القوارب الصغيرة في المسافة البعيدة. وفي بعض اللحظات شعرت وكأنني أحلق فوق البحر، وهو شعور يصعب وصفه بالكلمات.

الصورة توضح المدخل لحجز التذاكر لركوب التلفريك. (الصورة من خلود خالد أبو اليزيد)

الصورة توضح المدخل لحجز التذاكر لركوب التلفريك. (الصورة من خلود خالد أبو اليزيد)


الصورة على اليمين توضح المنظر الجمالي من نافذة المقصورة الكريستالية وعلى اليسار منظر مياه البحر أسفل المقصورة. (الصورة من خلود خالد أبو اليزيد)

الصورة على اليمين توضح المنظر الجمالي من نافذة المقصورة الكريستالية وعلى اليسار منظر مياه البحر أسفل المقصورة. (الصورة من خلود خالد أبو اليزيد)


عند الوصول إلى الجهة الأخرى، استمتعت بمشاهدة شاطئ سونغدو من منظور مختلف تمامًا. فقد بدا الساحل أكثر جمالًا من الأعلى، بينما أضاف لون البحر الأزرق لمسة ساحرة إلى المشهد. كما وفرت المنطقة العديد من الأماكن المناسبة للتجول والتقاط الصور التذكارية، الأمر الذي جعل الزيارة أكثر متعة.

ما جعل التجربة أكثر تميزًا بالنسبة لي هو أنها لم تكن مجرد وسيلة نقل بين نقطتين، بل كانت رحلة سياحية متكاملة. فمن خلال التلفريك استطعت رؤية جمال بوسان البحري بطريقة لا يمكن تجربتها من الأرض. كما أن الجمع بين البحر والجبال والمباني الحديثة أظهر التنوع الفريد الذي تتميز به المدينة.

إلى جانب جمال المناظر الطبيعية، أعجبتني أيضًا العناية التي توليها كوريا الجنوبية بالمواقع السياحية. فالمرافق كانت مريحة، واللوحات الإرشادية واضحة، والخدمات متوفرة للزوار من مختلف الجنسيات. كل هذه التفاصيل ساهمت في جعل التجربة أكثر سهولة ومتعة.

في نهاية اليوم، غادرت سونغدو وأنا أحمل ذكريات جميلة وصورًا رائعة. كانت تجربة ركوب تلفريك سونغدو واحدة من أجمل اللحظات خلال زيارتي لبوسان، لأنها جمعت بين المغامرة والاسترخاء والاستمتاع بالطبيعة في الوقت نفسه. لذلك أنصح أي شخص يزور بوسان بألا يفوت فرصة تجربة هذا التلفريك، فالإطلالات التي يوفرها والمشاعر التي يمنحها للزوار تجعل منه تجربة لا تُنسى بحق.

معلومات للزوار
يمكن الوصول إلى تلفريك سونغدو البحري بسهولة باستخدام وسائل النقل العام. فإذا كنت قادمًا من سيئول، يمكنك ركوب قطار «كي تي إكس» من محطة سيئول إلى محطة بوسان، وتستغرق الرحلة حوالي ساعتين ونصف. ومن محطة بوسان يمكن ركوب الحافلة رقم 26 أو 17 أو 61 والنزول عند محطة سونغدو، ثم المشي لبضع دقائق للوصول إلى محطة التلفريك. كما يمكن الوصول إليه من محطة نامبو أو جاغالتشي باستخدام الحافلات 6 أو 26 أو 30 أو 71 أو 96.

كما يُنصح باستخدام تطبيقات الخرائط الكورية مثل «نافير ماب» أو «كاكاو ماب»، حيث توفر معلومات أكثر دقة عن وسائل النقل العام وأوقات الحافلات ومسارات المشي مقارنة ببعض التطبيقات الأخرى، مما يساعد الزوار على التنقل بسهولة والاستمتاع بتجربة أفضل أثناء رحلتهم في بوسان.



dusrud21@korea.kr

هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.