مراسل فخري

2026.07.23

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
لحظة فوز هاندريد فينجرز بالبازر الذهبي في برنامج أميركا جوت تالنت 2026. (الصورة من إن بي سي يونيفرسال تم إرسالها من قبل فريق الاتصالات والعلاقات العامة في برنامج أمريكا جوت تالنت، مع الإذن).

لحظة فوز هاندريد فينجرز بالبازر الذهبي في برنامج أميركا جوت تالنت 2026. (المصدر: إن بي سي يونيفرسال تم إرسالها من قبل فريق الاتصالات والعلاقات العامة في برنامج أمريكا جوت تالنت، مع الإذن).



بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية غادة محمد

لفت الساحر الكوري يو هو-جين وفرقته الاستعراضية «هاندريد فينجرز» الأنظار عالميًا مؤخرًا بعد حصولهم على البازر الذهبي في برنامج أمريكا جوت تالنت 2026. وقد أظهر هذا الأداء المذهل ليس فقط الإتقان الفني، بل أيضًا قوة الإبداع والتعاون، مما ترك انطباعًا دائمًا لدى الحكام والجمهور حول العالم.

يُعد يو أحد أكثر السحرة شهرةً على المستوى الدولي من جيله. حظي بإعجاب واسع النطاق لأسلوبه وتقنياته المتقنة، وقد لفت الأنظار عالميًا لأول مرة بعد فوزه بالجائزة الكبرى في بطولة العالم للسحر إف آي إس إم عام 2012، وهي أعلى تكريم في عالم السحر. وفي سن 19 فقط، أصبح أصغر من حصل على هذه الجائزة المرموقة وأول ساحر آسيوي ينالها. وبعد ذلك حصل على لقب «ساحر العام» من أكاديمية الفنون السحرية، وقام بجولات دولية كمؤدٍ رئيسي في العرض المسرحي الشهير «المخادعون». وقد يتعرف عليه الجمهور الأمريكي أيضًا من خلال مشاركاته السابقة في برنامج أمريكا جوت تالنت. ففي عام 2022 وصل إلى نهائيات الموسم 17 كساحر منفرد، حيث أبهر الحكام والمشاهدين بأدائه الأنيق والفني. ثم عاد لاحقًا كأحد المتسابقين المفضلين لدى الجمهور للمنافسة في برنامج أمريكا جوت تالنت: دوري الخيال في عام 2024، مما عزز مكانته لدى الجماهير الدولية.

أصبح يو اليوم القائد والمنتج والمخرج لفرقة «هاندريد فينجرز» وهي مجموعة إبداعية تمزج بين السحر والمسرح والموسيقى والحركة في عروض مسرحية. وقد عرّف أداؤهم الفائز بالبازر الذهبي ملايين المشاهدين على شكل جديد من التعبير الإبداعي الكوري، موضحًا كيف يمكن للوهم أن يتجاوز حدود اللغة والثقافة. وفي هذه المقابلة عبر البريد الإلكتروني التي أجريتها مع يو خلال الفترة من 11 إلى 19 يونيو بعد موافقة فريق الاتصالات والعلاقات العامة في برنامج أمريكا جوت تالنت، يتحدث يو عن رحلة نجاح «هاندريد فينجرز»، والرؤية الإبداعية التي تحرك الفرقة، وتطوره من ساحر منفرد إلى مخرج فني، والدور الذي يمكن أن يلعبه الإبداع الكوري على الساحة العالمية.

بالنسبة للقراء الذين يكتشفون أعمالك للمرة الأولى، فقد بدأت رحلتك مع السحر في سن مبكرة ثم أصبحت أول ساحر آسيوي يفوز بالجائزة الكبرى لبطولة العالم للسحر. بالنظر إلى الماضي، كيف شكّلت تلك التجارب المبكرة فهمك للسحر؟

عندما اكتشفت السحر لأول مرة وأنا طفل، كنت مبهورًا بقدرته على مفاجأة الناس. في ذلك الوقت، كنت أعتقد أن السحر يدور حول صنع المستحيل. ومع تقدمي في العمر، أدركت أن السحر الأكثر قوة لا يُتذكر بسبب ما رآه الناس، بل بسبب ما شعروا به. كان الفوز بالجائزة الكبرى لبطولة العالم للسحر أحد أعظم التكريمات في حياتي، لكنه قادني أيضًا إلى سؤال مهم: "ماذا يأتي بعد الكمال الفني؟". منذ تلك اللحظة أصبحت أقل اهتمامًا بابتكار أساليب صعبة، وأكثر اهتمامًا بابتكار تجارب ذات معنى. وبدلًا من أن أسأل كيف أجعل الخدعة أكثر إثارة للإعجاب، بدأت أسأل كيف أجعلها أكثر إنسانية. وكل عمل أقدمه اليوم ما زال جزءًا من ذلك البحث المستمر؛ البحث عن خلق لحظات تبقى مع الناس لفترة طويلة بعد انتهاء الأداء.

يُعرف سحرك بالأناقة والتركيز الكبير على المهارات الفنية العالية في خفة اليد. ما الذي جذبك إلى البطاقات والتلاعب بها بدلًا من الخدع الضخمة والاستعراضية واسعة النطاق؟

لم تكن لدي إمكانية الوصول إلى المسارح الكبيرة أو المعدات الباهظة الثمن، لكن كان لدي دائمًا مجموعة من بطاقات اللعب في جيبي. كانت البطاقات أكثر أشكال السحر المتاحة لي. ومع مرور الوقت، أصبحت مبهورًا بإمكانياتها اللامحدودة. يمكن للبطاقة أن تظهر، وتختفي، وتطفو، وتتضاعف، وتتحول، أو تصبح شيئًا غير متوقع تمامًا. وأكثر ما أدهشني كان فكرة أن عالمًا كاملًا من العجائب يمكن أن يُخلق من خلال الأيدي البشرية فقط. لقد شكّل هذا الإدراك الطريقة التي أفكر بها في السحر. لطالما آمنت بأن القوة الحقيقية للسحر لا تكمن في حجم الأدوات المستخدمة، بل في خيال المؤدي ومهارته وحضوره.

يو هوجين (في المنتصف) يؤدي مع أعضاء هاندرد فينجرز خلال الأداء الفائز بالبازر الذهبي في الموسم 21 من برنامج أمريكا جوت تالنت، والتي عُرضت في 9 يونيو 2026. (الصورة من إن بي سي يونيفرسال تم إرسالها من قبل فريق الاتصالات والعلاقات العامة في برنامج أمريكا جوت تالنت، مع الإذن).

يو هو-جين (في المنتصف) يؤدي مع أعضاء هاندرد فينجرز خلال الأداء الفائز بالبازر الذهبي في الموسم 21 من برنامج أمريكا جوت تالنت، والتي عُرضت في 9 يونيو 2026. (المصدر: إن بي سي يونيفرسال تم إرسالها من قبل فريق الاتصالات والعلاقات العامة في برنامج أمريكا جوت تالنت، مع الإذن).


قد حققت أعلى الأوسمة في مسيرتك المنفردة وقضيت سنوات في الجولات الدولية؛ فما الذي قادك للتحول نحو السحر الجماعي، وما هي اللحظة الملهمة التي جعلتك تدرك أن السحر يمكنه التخلي عن فكرة «المؤدي الواحد» ليصبح تجربة فنية مشتركة قادتك لتأسيس فرقة «هاندريد فينجرز»؟

لقد كنت محظوظًا بما يكفي لتحقيق العديد من أحلامي كمؤدٍ منفرد، لكن عند مرحلة معينة بدأ تركيزي يتغير. توقفت عن سؤال نفسي: "كيف يمكنني أن أصبح أفضل؟" وبدأت أتساءل: "إلى ماذا يمكن أن يتحول السحر أيضًا؟". ما زلت أحب التلاعب بالبطاقات، وسأظل كذلك دائمًا، لكن هناك بالفعل العديد من السحرة المنفردين الاستثنائيين حول العالم. ما ألهمني حقًا لم يكن فكرة تقديم عرض فردي أفضل، بل إمكانية ابتكار شيء جديد تمامًا؛ شكل مختلف من السحر يفتح آفاقًا لم تُستكشف بعد.

جاءت نقطة التحول خلال أحد التدريبات مع مجموعة من السحرة. في لحظة معينة، نجحنا في مزامنة حركة ما بشكل مثالي. ولثوانٍ قصيرة لم يبرز أي شخص على حساب الآخر، ولم يكن هناك نجم واحد يقود المشهد، ومع ذلك بدا الأمر سحريًا بصورة لم أختبرها من قبل. إن مشاهدة عدة أشخاص يتحركون كما لو كانوا جزءًا من كيان واحد خلقت إحساسًا فريدًا، وجعلتني أتساءل: "ماذا لو استطاع عشرة سحرة أن يتحركوا كما لو كانوا شخصًا واحدًا؟"

أصبح هذا السؤال البسيط الأساس الذي بُني عليه «هاندريد فينجرز». ومنذ ذلك الحين، قادني الفضول من ساحر يؤدي بمفرده إلى عشرة مؤدين يتحركون كصوت فني واحد. تلت ذلك سنوات من التجارب والإخفاقات والاكتشافات والتحسين المستمر، لكنها فتحت أمامنا إمكانيات إبداعية جديدة وأشكالًا من التعبير يستحيل على شخص واحد تحقيقها بمفرده. وحتى اليوم، لا أعتقد أننا وصلنا إلى الوجهة النهائية. على العكس، أشعر أننا بدأنا للتو في اكتشاف ما يمكن أن يصبح عليه هذا الشكل الفني.

أنت الآن مؤدٍ ومنتج ومخرج الفرقة. كيف تغيرت علاقتك بالمسرح بعد انتقالك من إدارة أدائك الخاص إلى قيادة وتنسيق عشرة سحرة من النخبة؟

عندما كنت أصغر سنًا، كان علي فقط التركيز على يدي وتوقيتي وأدائي الخاص. الآن، يجب أن أفكر في عشرة مؤدين، وعشر حركات، وعشرة مشاعر مختلفة. الأمر أكثر تعقيدًا وتحديًا بكثير. وفي الوقت نفسه، كانت هذه واحدة من أكثر التجارب المجزية في مسيرتي المهنية. كمؤدٍ منفرد، كان هدفي غالبًا أن أكون الشخص الأكثر بروزًا على المسرح، لكن قيادة مجموعة علمتني درسًا مختلفًا. هناك لحظات يجب أن يصبح فيها القائد غير مرئي تقريبًا، مما يسمح للرؤية الجماعية بأن تتصدر المشهد. لقد أصبحت أؤمن أن القيادة العظيمة لا تتعلق بالتألق أكثر من الجميع، بل بخلق بيئة يستطيع فيها الآخرون التألق. وبهذا المعنى، فإن قيادة «هاندريد فينجرز» علمتني عن القيادة والتعاون والثقة بقدر ما علمني عن السحر نفسه.

ما هي رؤية «هاندريد فينجرز» الفنية، وما هي التعبيرات الفريدة التي يمكن للفريق تحقيقها والتي لا يستطيع العرض الفردي تحقيقها؟

إن هدف «هاندريد فينجرز» ليس مجرد وضع عشرة سحرة على المسرح، طموحنا هو خلق الوهم بأن عشرة أفراد قد أصبحوا كيانًا واحدًا يتحرك ويفكر ويبدع كوحدة واحدة. نريد من الجمهور أن يتوقف عن التساؤل: "من قام بالخدعة؟" وبدلًا من ذلك يتساءل: "ما الذي شهدته للتو بالضبط؟". عندما يتحول الانتباه بعيدًا عن المؤدي الفردي، يصبح نوع مختلف من السحر ممكنًا. يمكن للعرض الفردي أن يروي قصة شخص واحد؛ أما العرض الجماعي فيمكنه التعبير عن شيء أكبر، عن جمال وتعقيد وقوة الأشخاص الذين يعملون في انسجام كامل نحو هدف مشترك. إن «هاندريد فينجرز» موجودة لاستكشاف هذه الإمكانية واكتشاف إلى أين قد تؤدي.

هاندرد فينجرز خلال الأداء في الموسم 21 من برنامج أمريكا جوت تالنت، مستعرضة المزيج المميز من السحر والفن البصري. (الصورة من إن بي سي يونيفرسال تم إرسالها من قبل فريق الاتصالات والعلاقات العامة في برنامج أمريكا جوت تالنت، مع الإذن).

هاندرد فينجرز خلال الأداء في الموسم 21 من برنامج أمريكا جوت تالنت، مستعرضة المزيج المميز من السحر والفن البصري. (المصدر: إن بي سي يونيفرسال تم إرسالها من قبل فريق الاتصالات والعلاقات العامة في برنامج أمريكا جوت تالنت، مع الإذن).


ما الصفات التي تبحث عنها إلى جانب المهارة الفنية عند اختيار أعضاء الفرقة؟

المهارة الفنية مهمة، لكنها وحدها لا تكفي لتكون جزءًا من «هاندريد فينجرز». ما كنت أبحث عنه حقًا هو أشخاص يستطيعون وضع العمل أولاً والالتزام برؤية مشتركة. يتم تدريب الساحر المنفرد على الوقوف في المركز، أما ساحر الفرقة فيجب أن يكون مستعدًا للتألق في لحظة والاندماج داخل الفرقة في اللحظة التالية. ويتطلب هذا التوازن ليس فقط المهارة، بل أيضًا التواضع والانضباط والثقة. الأشخاص الذين ينجحون داخل الفرقة يفهمون أن العرض دائمًا أكبر من أي مساهمة فردية. لم أكن أبحث عن أكثر السحرة إتقانًا من الناحية الفنية، بل كنت أبحث عن زملاء مناسبين، أشخاص يمكنهم أن يصنعوا معًا شيئًا لا يستطيع أي منا صنعه بمفرده.

عند ابتكار أداء جديد، هل ترى نفسك في المقام الأول ساحرًا يصمم الخدع أم مخرجًا يصوغ أداءً مسرحيًا؟

لقد أصبحت تدريجيًا مخرجًا أكثر من كوني ساحرًا. عندما كنت أصغر سنًا، كنت أبدأ غالبًا بأسلوب معين وأبني العرض حوله. أما اليوم، فالأمر يكاد يكون عكس ذلك تمامًا؛ أبدأ بمشاعر معينة. أسأل نفسي: "ما الذي يجب أن يشعر به الجمهور؟ وفي أي لحظة يجب أن يحبسوا أنفاسهم؟ وما الذكرى التي ستبقى معهم لفترة طويلة من مغادرتهم المسرح؟" وبعد أن أجد إجابات هذه الأسئلة، أبدأ في البحث عن السحر المناسب. لقد غير هذا التحول بشكل جذري الطريقة التي أبتكر بها؛ لم أعد أرى السحر كوجهة، بل أراه كلغة، طريقة لتوصيل الأفكار والمشاعر والتجارب التي لا يمكن التعبير عنها دائمًا من خلال الكلمات وحدها.

يُعدّ التزامن في عروضكم استثنائيًا. كم يتطلب الوصول إلى هذا المستوى من الدقة من التدريب، وما أكبر التحديات في الحفاظ على المستوى داخل الفرقة؟

أثناء استعدادنا لبرنامج أمريكا جوت تالنت، كانت هناك فترات نتدرب فيها ما بين 15 و20 ساعة يوميًا. ومع اقتراب موعد العرض، نقضي كل ساعة منذ استيقاظنا معًا في استوديو التدريب. لكننا لا نتدرب على السحر، بل نتدرب على التوقيت والانتباه والتواصل والثقة. في عملنا، يمكن لفارق لا يتجاوز عُشر الثانية أن يغيّر تمامًا الطريقة التي يختبر بها الجمهور لحظة معينة. التزامن الحقيقي لا يأتي من القضاء على اختلافاتنا، بل يأتي من فهمها بشكل أعمق. فلكل عضو إيقاعه وشخصيته وطريقته الخاصة في الحركة. هدفنا ليس أن نصبح متطابقين، بل أن نصبح موحَّدين.

تفاعل أعضاء هاندرد فينجرز مع فوزهم بالبازر الذهبي بعد تقديم عرض أسر الحكام والجمهور على حد سواء في الموسم 21 من برنامج أمريكا جوت تالنت. (الصورة من إن بي سي يونيفرسال تم إرسالها من قبل فريق الاتصالات والعلاقات العامة في برنامج أمريكا جوت تالنت، مع الإذن).

تفاعل أعضاء هاندرد فينجرز مع فوزهم بالبازر الذهبي بعد تقديم عرض أسر الحكام والجمهور على حد سواء في الموسم 21 من برنامج أمريكا جوت تالنت. (المصدر: من إن بي سي يونيفرسال تم إرسالها من قبل فريق الاتصالات والعلاقات العامة في برنامج أمريكا جوت تالنت، مع الإذن).


المشاهدون يرون العرض النهائي فقط. أثناء التدريبات، ما أصعب النقاشات أو التحديات التي تواجهونها عند السعي إلى تحقيق وحدة كاملة بين المؤدين؟

أصعب النقاشات نادرًا ما تكون حول الأسلوب؛ بل تكون حول الهدف والاتجاه والقرارات التي تشكّل العمل نفسه. هناك أوقات نقضي فيها أشهرًا في تطوير فكرة معينة، ثم ندرك أنها ليست قوية بما يكفي ويجب التخلي عنها. يمكن أن تكون تلك اللحظات صعبة للغاية لأن الجميع استثمروا ليس فقط وقتهم وجهدهم، بل جزءًا من أنفسهم أيضًا في هذه العملية. وهنا تصبح الثقة أهم من الموهبة. فإذا كان الجميع يؤمنون بالرؤية نفسها، يمكنهم التخلي عن فكرة دون أن يتخلوا عن بعضهم البعض. فهم يدركون أن رفض فكرة ما لا يعني رفض الأشخاص الذين ساهموا في ابتكارها. ليس القدرة على النجاح معًا هي ما يعرّف الفريق، بل القدرة على التعامل مع خيبة الأمل والخلاف والتغيير مع الاستمرار في التقدم إلى الأمام ككيان واحد.

العرض الذي نال البازر الذهبي أبهر الجمهور بتزامنه المذهل وخدعه واسعة النطاق. كيف تم تطوير هذا العمل والاستعداد له، وما الرسالة أو الفكرة أو الشعور الذي كنتم تأملون في نقله من خلاله؟

يحمل هذا العمل عنوان «الذهب». ما أثار اهتمامي بشأن الذهب هو أنه يتشكل تحت ضغط هائل، وعلى مدى زمن طويل، وبفعل قوى أكبر منا بكثير. ومن نواحٍ عديدة، شعرت أن ذلك يعكس رحلتنا نحن أيضًا. تتكون فرقتنا من عشرة سحرة مختلفين، لكل منهم شخصيته الفريدة ومنظوره الخاص وطريقته في التفكير. وعلى مر السنوات، تقاسمنا ساعات لا تُحصى من التدريبات، ولحظات من الفشل والخلافات، وإنجازات تحققت بعد جهد كبير. لم تجعلنا تلك التجارب متشابهين، بل قرّبتنا من بعضنا وشكّلتنا لنصبح شيئًا أقوى مما يمكن لأي فرد أن يصبحه بمفرده. وبهذا المعنى، فإن عرض «الذهب» لا يتحدث حقًا عن الذهب، إنه يتحدث عن التحول، عما يمكن أن يظهر عندما يكرّس الناس أنفسهم لحلم مشترك ويواصلون التقدم معًا رغم الصعوبات. أردت للجمهور أن يشعر بهذه الروح؛ فإذا تذكّروا المشاعر الكامنة وراء العرض بالوضوح نفسه الذي تذكروا به السحر، فسأعتبر ذلك نجاحًا.

بصفتك ساحرًا منفردًا عاد إلى أمريكا جوت تالنت لقيادة «هاندريد فينجرز»، ماذا كان يعني لك وللفريق صنع التاريخ كأول فرقة سحرية كورية تفوز بالبازر الذهبي؟ وكيف تقارن هذه المحطة المشتركة بإنجازاتك الفردية، خاصة مع مسؤولية تمثيل السحر الكوري على المسرح العالمي؟

كان الظهور في برنامج أمريكا جوت تالنت كساحر منفرد فصلاً مهماً في مسيرتي المهنية، لكن هذه التجربة بدت مختلفة تمامًا لأنها لم تكن لي وحدي، عندما تم الضغط على البازر الذهبي، كان هناك عشرة أحلام تقف معًا على ذلك المسرح. لم يكن شعوري الأول هو الفخر، بل ارتياحًا وامتنانًا عميقين، وأنا أفكر في كل تدريب وتضحية وتحدٍّ واجهناه للوصول إلى تلك اللحظة. لقد آمنت دائمًا بأن السحر الكوري يستحق اعترافًا أكبر على الساحة العالمية، فهناك الكثير من الفنانين الموهوبين الذين تستحق أعمالهم أن تُشاهَد. وإذا كان بإمكان لحظتنا التاريخية هذه أن تساعد في فتح الأبواب أمام الجيل القادم، فسيعني ذلك بالنسبة لي أكثر من البازر الذهبي نفسه. آمل أن يرى الجمهور «هاندريد فينجرز» ليس كاستثناء، بل كدليل على ما يستطيع السحر الكوري تحقيقه حقًا.

كما شاهد الجمهور اللحظة المميزة عندما اندفع كل من تيري كروز وهاوي ماندل نحو البازر الذهبي من أجل عرضكم. ما الذي كان يدور في ذهنك أثناء حدوث ذلك المشهد الذي لا يُنسى؟

أثناء العرض كنا مركزين بالكامل على العمل نفسه. ثم فجأة بدا وكأن الزمن تباطأ عندما رأينا تيري كروز وهاوي ماندل يندفعان نحو البازر الذهبي في الوقت نفسه. بصراحة، حدث كل شيء بسرعة كبيرة بعد ذلك لدرجة أن تلك اللحظة تبدو لي غير واقعية تمامًا، وما زال قلبي يخفق بسرعة كلما فكرت فيها. لكن أكثر ما أثر فيّ لم يكن البازر نفسه، بل الشعور بأنهما تواصلا حقًا مع رؤيتنا الفنية، وليس فقط مع الخدع. وعندما نظرت إلى وجوه زملائي في الفريق، بعضهم يبكي، وبعضهم يضحك، وبعضهم مصدوم تمامًا، أدركت أنه مهما حدث بعد ذلك، فهذه ذكرى سنحملها معنا طوال حياتنا.

يقف أعضاء هاندرد فينجرز مع حكم برنامج أمريكا جوت تالنت هاوي ماندل والمقدم تيري كروز بعد حصولهم على البازر الذهبي في الموسم 21 من برنامج أمريكا جوت تالنت. (الصورة من إن بي سي يونيفرسال تم إرسالها من قبل فريق الاتصالات والعلاقات العامة في برنامج أمريكا جوت تالنت، مع الإذن).

يقف أعضاء هاندرد فينجرز مع حكم برنامج أمريكا جوت تالنت هاوي ماندل والمقدم تيري كروز بعد حصولهم على البازر الذهبي في الموسم 21 من برنامج أمريكا جوت تالنت. (المصدر: من إن بي سي يونيفرسال تم إرسالها من قبل فريق الاتصالات والعلاقات العامة في برنامج أمريكا جوت تالنت، مع الإذن).


لقد قدمتم بالفعل مجموعة مذهلة من تكوينات البطاقات التي تختفي وتتضاعف وتغيّر ألوانها. كيف تخططون لتوسيع الفكرة إلى مستوى أكبر لإبهار المصوتين في العروض المباشرة؟

إحدى أعظم نقاط قوة فرقتنا هي قدرتها على التفكير خارج حدود السحر التقليدي. نحن لا نحاول جعل سحر البطاقات أكبر؛ بل نستكشف كيف يمكن للمسرح بأكمله أن يصبح لوحة فنية لصور مستحيلة، وأوهام مشتركة، وسرد جماعي. أكثر ما يثير حماسي هو أننا ما زلنا في بداية استكشاف هذه الإمكانيات. فكل عرض جديد يكشف فرصًا لم نكن قد فكرنا فيها من قبل ويفتح أبوابًا لأفكار لم يكن بإمكاننا تحقيقها كمؤدين منفردين. ويمكنني القول إن ما شاهد الجمهور حتى الآن ليس سوى لمحة صغيرة مما نأمل في صنعه؛ فما زال هناك الكثير من عالمنا الذي لم نكشف عنه بعد.

بعيدًا عن برنامج أمريكا جوت تالنت، ما هي رؤيتك للفرقة؟ هل تراها إنتاجًا يجوب العالم، أم عرضًا مسرحيًا دائمًا، أم شيئًا أكبر من ذلك؟

أود كثيرًا أن أرى «هاندريد فينجرز» تقوم بجولات حول العالم، وأود أيضًا أن أقدّم يومًا ما إنتاجًا مسرحيًا دائمًا. لكن طموحي الأكبر مختلف بعض الشيء؛ فأنا لا أريد أن تُتذكر «هاندريد فينجرز» كفرقة ناجحة، بل أريدها أن تساعد في توسيع حدود ما يمكن أن يكون عليه السحر. آمل أن يشاهد الجمهور أعمالنا يومًا ما ويدرك فورًا أنه يختبر شيئًا مميزًا، شكلًا من أشكال السحر يمتلك لغته وهويته ومنظوره الفني الخاص. ليس لأنه أكبر أو أكثر إبهارًا، بل لأنه يتعامل مع هذا الفن بطريقة مختلفة. وإذا استطعنا أن نضيف شيئًا جديدًا حقًا إلى عالم السحر ونترك وراءنا فكرة تواصل إلهام الفنانين في المستقبل، فسيكون ذلك أعظم إنجاز لنا.

بعد كل الجوائز والاعتراف الدولي وهذا الإنجاز الأخير، ما الذي لا يزال يثير فضولك بشأن فن السحر؟ وما الأسئلة الفنية التي ما زلت تحاول الإجابة عنها من خلال أعمالك؟

ما لا يزال يثير فضولك بشأن السحر ليس قدرته على جعل المستحيل يبدو ممكنًا. بل قدرته على تغيير الطريقة التي يرى بها الناس العالم، ولو للحظة واحدة فقط. لقد وجدت نفسي أعود إلى الأسئلة نفسها مرارًا وتكرارًا: "هل يمكن أن يصبح السحر شكلًا من أشكال الفن الخالص؟ هل يمكنه أن يؤثر في الناس دون أن تُنطق كلمة واحدة؟ هل يمكنه أن يخلق ذكرى تدوم أطول من السر الكامن وراءه؟" لا أعرف ما إذا كان من الممكن الإجابة عن هذه الأسئلة بشكل كامل يومًا ما. وآمل ألا يكون ذلك ممكنًا، لأن رحلة البحث نفسها هي ما يدفعني إلى الابتكار والتدريب والصعود إلى المسرح. وهي ما يستمر في تحدّيّ وإلهامي ودفعي نحو إمكانيات جديدة. وربما يكون هذا هو السحر الحقيقي؛ ليس الإجابة، بل السعي إليها.



dusrud21@korea.kr

هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.