مراسل فخري

2026.07.22

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
على اليمين صورة لي مع صديقتي خلال فعالية مذاق كوريا، وعلى اليسار صورة الملصق الدعائي للفعالية. (الصور من إيمان الأشقر، صفحة الفيسبوك الرسمية لمؤسسة كوريا كونكت)

على اليمين صورة لي مع صديقتي خلال فعالية مذاق كوريا، وعلى اليسار صورة الملصق الدعائي للفعالية. (تصوير: إيمان الأشقر، المصدر: صفحة الفيسبوك الرسمية لمؤسسة كوريا كونكت)



بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية إيمان الأشقر

وسط أجواء مليئة بالحماس والطاقة الإيجابية، اجتمع المئات من محبي الثقافة الكورية في القاهرة للمشاركة في فعالية «مذاق كوريا» يوم 19 يونيو، حيث نظمت مؤسسة كوريا كونكت للغة والثقافة الكورية تلك الفعالية احتفالاً باختتام موسمها الأكاديمي لعام 2026. وعلى الرغم من أن الفعالية أُقيمت في الأساس للاحتفاء بخريجي برامج الأكاديمية المختلفة وتوزيع شهادات إتمام الدورات، فإنها تحولت إلى حدث ثقافي متكامل جمع بين التعلم والترفيه والتجارب الثقافية الكورية. في هذا المقال، سأشارككم تجربتي في حضور الفعالية كمحبة للثقافة الكورية وإحدى طالبات الأكاديمية.

أُقيمت الفعالية في إحدى قاعات الفعاليات بالقاهرة، وبدأ استقبال الزوار منذ الساعة الثانية والنصف ظهراً، بينما انطلقت الفقرات الرسمية في الثالثة مساءً. ومنذ اللحظات الأولى كان من الواضح حجم الإقبال الكبير الذي شهدته الفعالية، إذ امتلأت القاعة بالحضور من طلاب الأكاديمية وأسرهم وأصدقائهم، إلى جانب أعداد كبيرة من محبي الثقافة الكورية الذين حرصوا على المشاركة. استمرت دورات كوريا كونكت لحوالي شهرين، من مايو إلى 19 يونيو، وقدمت الأكاديمية مجموعة متنوعة من الدورات المجانية التي شملت اللغة الكورية بمستوياتها المختلفة، وصناعة المحتوى، والكي بيوتي، والكي بوب.

الملصق الدعائي لدورات الأكاديمية عام 2026. (الصورة من صفحة الفيسبوك الرسمية لمؤسسة كوريا كونكت)

الملصق الدعائي لدورات الأكاديمية عام 2026. (المصدر: صفحة الفيسبوك الرسمية لمؤسسة كوريا كونكت)


وقد افتُتحت الفعالية بعدد من الفقرات الترفيهية، من ضمنها عروض راقصة قدمتها فرق من محبي الكيبوب، بالإضافة إلى عروض لخريجي أكاديمية الكيبوب الذين استعرضوا مهاراتهم أمام الجمهور. كما شارك طلاب إحدى أكاديميات التايكوندو بعروض مميزة عرّفت الحضور ببعض الحركات الأساسية له. كما كانت هناك فقرات غنائية وكلمات تشجيعية ألقتها إدارة الأكاديمية وبعض المشاركين. ثم جاءت اللحظة الأهم بالنسبة للكثيرين مع بدء تسليم الشهادات إلى خريجي الأكاديمية بمختلف دوراتها. وبالنسبة لي، كانت هذه اللحظة من أكثر لحظات اليوم تميزاً، إذ سعدت بالحصول على شهادة إتمام دورة صناعة المحتوى الكوري بعد أسابيع من التعلم والتدريب واكتساب مهارات جديدة في هذا المجال.

صور متنوعة من فقرات رقص الكي بوب، عروض التايكوندو، وكلمة مدير المؤسسة مستر دانيال. (الصور من إيمان الأشقر)

صور متنوعة من فقرات رقص الكي بوب، عروض التايكوندو، وكلمة مدير المؤسسة مستر دانيال. (تصوير: إيمان الأشقر)


في الأعلى صورة جماعية مع طلاب أكاديمية صناعة المحتوى أثناء استلامنا الشهادات، وفي الأسفل صورة شهادة إتمام الدورة. (الصور من إيمان الأشقر)

في الأعلى صورة جماعية مع طلاب أكاديمية صناعة المحتوى أثناء استلامنا الشهادات، وفي الأسفل صورة شهادة إتمام الدورة. (تصوير: إيمان الأشقر)


ولم تقتصر الفعالية على تلك الفقرات، فقد أُتيحت بالتوازي للحضور تجارب ثقافية متنوعة في كل ركن من المكان. فكانت هناك تجربة ارتداء الزي الكوري التقليدي «الهانبوك» والتقاط الصور التذكارية، إلى جانب ركن بيع الكي فود بمختلف أنواعه، كالكيمباب والتوبوكي والدجاج الكوري. بالإضافة إلى ركن لتجربة الكي كوفي وحلوى الدالغونا، وقد كان مثلث الكيمباب هو اختياري يومها، فهو من أكثر الوجبات السريعة شهرة في كوريا ولم أكن قد جربته من قبل. كما ضمت الفعالية ركناً لتجربة الخط الكوري، وآخر لصناعة المراوح التقليدية، بالإضافة إلى أنشطة فنية مثل تلوين ورسم العلم الكوري، وهي تجارب أتاحت للحضور التفاعل المباشر مع جوانب مختلفة من الثقافة الكورية بطريقة ممتعة وعملية.

على اليمين ملصق الإعلان عن ركن الهانبوك، وفي المنتصف صورة للعلم الكوري وشرح معنى تصميمه، وعلى اليسار صورة ملصق الإعلان عن ركن الكي كوفي. (الصور من إيمان الأشقر)

على اليمين ملصق الإعلان عن ركن الهانبوك، وفي المنتصف صورة للعلم الكوري وشرح معنى تصميمه، وعلى اليسار صورة ملصق الإعلان عن ركن الكي كوفي. (تصوير: إيمان الأشقر)


صورة لمثلث الكيمباب وكوفي الدالغونا اللذين أحضرتهما. (الصور من إيمان الأشقر)

صورة لمثلث الكيمباب وكوفي الدالغونا اللذين أحضرتهما. (تصوير: إيمان الأشقر)


وقد شارك عدد كبير من العلامات التجارية والمشروعات المحلية المرتبطة بالثقافة الكورية، إلى جانب مشروعات يديرها كوريون مقيمون في مصر. وقد عرض المشاركون مجموعة متنوعة من المنتجات شملت مستحضرات التجميل الكورية، والأدوات المكتبية، والإكسسوارات المستوحاة من الثقافة الكورية، وغيرها من المنتجات. كما تضمنت الفعالية مجموعة من الألعاب والمسابقات التي جذبت اهتمام الحضور. ومن بين أكثر الأنشطة شعبية الألعاب المستوحاة من بعض التحديات الشهيرة التي ظهرت في مسلسل «لعبة الحبار»، حيث شارك الزوار في تجارب ترفيهية أضفت أجواء من الحماس والتحدي. كما أُقيمت مسابقة رقص مفتوحة للهواة، أُتيحت فيها الفرصة للمشاركين لاستعراض مواهبهم أمام الجمهور من خلال تقديم رقصات على أغنياتهم المفضلة.

صور متنوعة للمنتجات المعروضة ولبعض المشاركين في ألعاب لعبة الحبار. (الصور من إيمان الأشقر)

صور متنوعة للمنتجات المعروضة ولبعض المشاركين في ألعاب لعبة الحبار. (تصوير: إيمان الأشقر)


وكان من الجميل أيضاً رؤية مدرسي الأكاديميات وهم يتجولون بين الطلاب ويشاركونهم فرحة التخرج، إلى جانب مدير المؤسسة دانيال الذي حرص على التواجد والتفاعل مع المشاركين طوال الفعالية. وقد سعدت برؤية معلم دورة صناعة المحتوى، حيث فاجأنا وجاء إلى مصر في صباح يوم الفعالية ليشاركنا نجاحاتنا. وفي ختام اليوم، أُقيم سحب على عدد من الجوائز القيّمة، شملت منتجات كي بوب وكي بيوتي وإكسسوارات هانبوك وقسائم شرائية متنوعة، وكان من حظي أن فزت بقناع للعناية بالبشرة من أحد متاجر الكي بيوتي المشاركة.

على اليمين صورة لي مع مدير المؤسسة مستر دانيال، وعلى اليسار صورة لي مع معلم دورة صناعة المحتوى إي جينوك. (الصور من إيمان الأشقر)

على اليمين صورة لي مع مدير المؤسسة مستر دانيال، وعلى اليسار صورة لي مع معلم دورة صناعة المحتوى إي جين-أوك. (تصوير: إيمان الأشقر)


على اليمين صورة للمشاركين خلال سحب الجوائز، وعلى اليسار صورة قناع العناية بالبشرة الذي حصلت عليه. (الصور من إيمان الأشقر)

على اليمين صورة للمشاركين خلال سحب الجوائز، وعلى اليسار صورة قناع العناية بالبشرة الذي حصلت عليه. (تصوير: إيمان الأشقر)


ختاماً، على الرغم من الزحام الكبير الذي ميّز الفعالية طوال ساعاتها، فإن المتعة الحقيقية كانت في الشعور بأن هذا الزحام نفسه هو أصدق دليل على أن الثقافة الكورية لم تعد أمراً هامشياً أو محصوراً في فئة ضيقة من المهتمين، بل أصبحت تياراً حياً يجمع المئات تحت سقف واحد، من محبي اللغة إلى عشاق الكي بوب، ومن هواة الطبخ الكوري إلى صناع المحتوى الناشئين. فقد غادر الحضور القاعة حاملين معهم شهاداتهم وذكرياتهم وصورهم التذكارية، لكن الأهم أنهم غادروا أيضاً بإحساس أكبر بالانتماء إلى مجتمع يجمعه شغف مشترك تجاه الثقافة الكورية. وربما كان هذا هو الإنجاز الحقيقي الذي حققته الفعالية.


dusrud21@korea.kr

هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.