مراسل فخري

2026.07.16

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
صورة تظهر الطبيعة الجميلة لمدينة جيندو. (الصورة من شيماء رشدي)

صورة تظهر الطبيعة الجميلة لمدينة جيندو. (الصورة من شيماء رشدي)



بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية شيماء محمد رشدي


عندما يفكر معظم المسافرين في زيارة كوريا، غالبًا ما تتجه الأنظار إلى سيئول أو بوسان أو جزيرة جيجو. لكن خلال زيارتي الأخيرة لكوريا، أتيحت لي فرصة فريدة للمشاركة في برنامج تدريبي بمدينة جيندو، وهي جزيرة تقع في أقصى جنوب غرب البلاد وتتميز بمزيج رائع من الطبيعة والفنون والتراث الثقافي. وخلال أيام قليلة اكتشفت أن جيندو ليست مجرد وجهة هادئة، بل مدينة تمتلك مقومات سياحية متنوعة تجعلها وجهة مثالية للراغبين في استكشاف جانب مختلف من كوريا.

المراسلة شيماء رشدي أمام متحف نامدو للفنون التقليدية. (الصورة من شيماء رشدي)

المراسلة شيماء رشدي أمام متحف نامدو للفنون التقليدية. (الصورة من شيماء رشدي)


من داخل قاعة الفنان الكوري الشهير بايكبو كواك نام بي في متحف نامدو. (الصورة من شيماء رشدي)

من داخل قاعة الفنان الكوري الشهير بايكبو كواك نام بي في متحف نامدو. (الصورة من شيماء رشدي)


بعض الأنشطة الفنية التي قمنا بها في متحف نامدو، وهنا يظهر نشاط تزيين المروحة الكورية التقليدية. (الصورة من شيماء رشدي)

بعض الأنشطة الفنية التي قمنا بها في متحف نامدو، وهنا يظهر نشاط تزيين المروحة الكورية التقليدية. (الصورة من شيماء رشدي)


المحطة الأولى: التعرف على الفن التقليدي في متحف نامدو


بدأت رحلتي بزيارة متحف نامدو للفنون التقليدية، أحد أهم المراكز الثقافية في المنطقة. يضم المتحف مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية التي تعكس تاريخ الفن التقليدي في جنوب كوريا، كما تعرفت داخله على قاعة مخصصة للفنان الكوري الشهير بايكبو كواك نام بي، والتي تقدم للزوار لمحة عن حياته وإبداعاته الفنية.

ولم تقتصر الزيارة على مشاهدة المعروضات فقط، بل شاركت أيضًا في أنشطة فنية تفاعلية مستوحاة من التراث المحلي؛ حيث قمت بتزيين مروحة كورية تقليدية وتجربة صباغة القماش بأسلوب جيندو التقليدي، وهي تجربة أتاحت لي فهمًا أعمق للحرف اليدوية التي لا تزال حاضرة في الثقافة الكورية حتى اليوم.

من أمام معبد سسانغيسا. (الصورة من شيماء رشدي)

من أمام معبد سسانغيسا. (الصورة من شيماء رشدي)


المحطة الثانية: معبد سسانغيسا... لحظات من السكينة


بجوار المتحف يقع معبد سسانغيسا البوذي، أحد المواقع التي تجمع بين الروحانية وجمال الطبيعة. وسط الأشجار والجبال المحيطة، يوفر المعبد أجواء هادئة تسمح للزوار بالتأمل والتعرف على جانب مهم من التراث الديني الكوري. وقد شكلت زيارته تجربة مختلفة أضافت بعدًا ثقافيًا وروحيًا لرحلتي في جيندو.

منزل وحديقة الرسام الكوري الشهير هيو ريون. (الصورة من شيماء رشدي)

منزل وحديقة الرسام الكوري الشهير هيو ريون. (الصورة من شيماء رشدي)


صورة لحديقة الرسام الكوري الشهير هيو ريون، ويتميز المكان ببحيرته الصغيرة وحدائقه الهادئة ومناظره الطبيعية. (الصورة من شيماء رشدي)

صورة لحديقة الرسام الكوري الشهير هيو ريون، ويتميز المكان ببحيرته الصغيرة وحدائقه الهادئة ومناظره الطبيعية. (الصورة من شيماء رشدي)


المحطة الثالثة: أوليمسانبانغ... منزل الفنان الكوري الشهير هيو ريون وحديقته


من أكثر الأماكن التي تركت أثرًا في نفسي "أوليمسانبانغ"، وهو منزل وحديقة الرسام الكوري الشهير هيو ريون. يتميز المكان ببحيرته الصغيرة وحدائقه الهادئة ومناظره الطبيعية التي ألهمت أجيالًا من الفنانين الكوريين. وخلال التجول بين المباني التقليدية والطبيعة المحيطة، يمكن للزائر أن يفهم العلاقة العميقة بين الفن والطبيعة في الثقافة الكورية، كما يوجد عدد من المتاحف الخاصة به تعرض سيرته الذاتية وأهم أعماله.

مركز جيندو الوطني للجوكاك من أهم محطات مدينة جيندو. (الصورة من شيماء رشدي)

مركز جيندو الوطني للجوكاك من أهم محطات مدينة جيندو. (الصورة من شيماء رشدي)


عروض مركز جيندو للجوكاك المميزة. (الصورة من شيماء رشدي)

عروض مركز جيندو للجوكاك المميزة. (الصورة من شيماء رشدي)


المحطة الرابعة: الموسيقى التقليدية في مركز جيندو الوطني للجوكاك


لا يمكن الحديث عن جيندو دون الإشارة إلى مركز جيندو الوطني للجوكاك، الذي يعد من أهم المؤسسات المتخصصة في الموسيقى التقليدية الكورية. وخلال زيارتي حضرت عروضًا موسيقية وفنية قدمت نماذج من التراث الموسيقي لمنطقة نامدو، بما في ذلك أنماط الغناء التقليدي والعروض الأدائية التي حافظت على مكانتها عبر قرون طويلة.

كانت هذه العروض فرصة رائعة للتعرف على جانب من الثقافة الكورية يصعب اكتشافه في المدن الكبرى، حيث لا تزال الموسيقى التقليدية جزءًا حيًا من الحياة الثقافية المحلية.

من داخل برج جيندو، وهو واحد من أهم معالم المدينة. (الصورة من شيماء رشدي)

من داخل برج جيندو، وهو واحد من أهم معالم المدينة. (الصورة من شيماء رشدي)


من أمام تمثال للقائد البحري الكوري العظيم يي سون شين، بطل معركة ميونغنيانغ داخل برج جيندو. (الصورة من شيماء رشدي)

من أمام تمثال للقائد البحري الكوري العظيم يي سون شين، بطل معركة ميونغنيانغ داخل برج جيندو. (الصورة من شيماء رشدي)


المحطة الخامسة: برج جيندو وتاريخ المعركة البحرية الخالدة


من أبرز معالم المدينة برج جيندو، الذي يوفر إطلالات بانورامية رائعة على البحر والجزر المحيطة. لكن ما جعل الزيارة أكثر تميزًا هو المتاحف والمعارض الموجودة داخل البرج.

تسلط هذه المعارض الضوء على القائد البحري الكوري العظيم يي سون شين، بطل معركة ميونغنيانغ الشهيرة التي وقعت عام 1597. وعلى الرغم من امتلاكه عددًا محدودًا من السفن مقارنة بالقوات المعادية، تمكن يي سون شين من تحقيق انتصار تاريخي بفضل استراتيجيته البحرية الفريدة ومعرفته بتيارات مضيق جيندو.

وتضم المنطقة تماثيل للقائد ومتاحف تعرض سفن السلحفاة الشهيرة التي ارتبط اسمها بإنجازاته العسكرية. كما تحتوي المعارض على جدران رقمية وشاشات تفاعلية تشرح أحداث المعركة بطريقة حديثة، بالإضافة إلى ألعاب تعليمية للأطفال تجعل التاريخ أكثر متعة وفهمًا للزوار من مختلف الأعمار.

تشتهر جيندو أيضًا بسلالة كلاب جيندو، التي تُعد كنزًا وطنيًا في كوريا. (الصورة من شيماء رشدي)

تشتهر جيندو أيضًا بسلالة كلاب جيندو، التي تُعد كنزًا وطنيًا في كوريا. (الصورة من شيماء رشدي)


المحطة السادسة: كلاب جيندو... رمز الوفاء الكوري


تشتهر جيندو أيضًا بسلالة كلاب جيندو، التي تُعد كنزًا وطنيًا في كوريا. وتتميز هذه الكلاب بذكائها ووفائها الشديد لأصحابها، حتى أصبحت رمزًا معروفًا للجزيرة. وخلال زيارتي لاحظت حضور هذا الرمز في العديد من الأماكن والمنتجات التذكارية المرتبطة بالمدينة.

تجربة الطعام الكوري الخاص بجيندو محطة مهمة لكل زائر. (الصورة من شيماء رشدي)

تجربة الطعام الكوري الخاص بجيندو محطة مهمة لكل زائر. (الصورة من شيماء رشدي)


تجربة المطبخ المحلي


إلى جانب المعالم الثقافية والتاريخية، استمتعت بتجربة المطاعم المحلية التي تقدم مأكولات بحرية طازجة وأطباقًا تمثل هوية المنطقة الساحلية. وقد أضافت هذه التجربة جانبًا آخر للتعرف على الثقافة المحلية من خلال الطعام.

الطبيعة والجبال والمناظر الطبيعية المميزة في جيندو. (الصورة من شيماء رشدي)

الطبيعة والجبال والمناظر الطبيعية المميزة في جيندو. (الصورة من شيماء رشدي)


لماذا أوصي بزيارة جيندو؟


ما يميز جيندو أنها تجمع بين عناصر متعددة في مكان واحد: الفن التقليدي، والموسيقى التراثية، والتاريخ العسكري، والطبيعة الهادئة، والتجارب الثقافية التفاعلية. بالنسبة لي، لم تكن مجرد محطة تدريبية، بل كانت فرصة لاكتشاف جانب أصيل من كوريا بعيدًا عن الوجهات السياحية الأكثر شهرة.

إذا كنت تبحث عن تجربة تجمع بين الثقافة والطبيعة والتاريخ في رحلة واحدة، فإن جيندو تستحق أن تكون ضمن قائمتك القادمة عند زيارة كوريا.


dusrud21@korea.kr

هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.