مراسل فخري

2026.07.16

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
على اليمين صورة لي مع أبي خلال فعالية كي فود في منزل السفير الكوري يوم 6 مايو، وعلى اليسار صورة أختي الصغيرة خلال مشاركتها في أكاديمية كي فود يوم 19 مايو. (الصور من إيمان الأشقر، الصفحة الرسمية للمركز الثقافي الكوري بمصر)

على اليمين صورة لي مع أبي خلال فعالية كي فود في منزل السفير الكوري يوم 6 مايو، وعلى اليسار صورة أختي الصغيرة خلال مشاركتها في أكاديمية كي فود يوم 19 مايو. (تصوير: إيمان الأشقر، الصفحة الرسمية للمركز الثقافي الكوري بمصر)



بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية إيمان الأشقر

في كوريا، لا يُعد الطعام مجرد جزء من الحياة اليومية، بل هو عنصر أساسي من عناصر الثقافة والهوية. وعلى مدار العام، تستضيف المدن الكورية مهرجانات وفعاليات غذائية متنوعة تحتفي بالمطبخ الكوري وتقدمه للجمهور المحلي والدولي. ومؤخرًا، في شهر مايو، أُقيمت فعاليات متعددة متعلقة بالطعام الكوري في مصر. وبفضل وجود معارض المنتجات الكورية، وأكاديميات تعلم الطهي، وتجارب تذوق الأطباق الكورية، صُنِع جسرٌ قرّب بين حضارتين عريقتين كمصر وكوريا. وبالنسبة لي، لم يكن الطعام الكوري مجرد أطباق أحببتها، بل أصبح وسيلة للتقرب من الأشخاص الأعزاء في حياتي ومشاركتهم شغفي بالثقافة الكورية.

على اليمين صورة لواجهة أحد المطاعم الكورية بالقاهرة التي زرناها مؤخرًا، وعلى اليسار صورة مدخل فعالية كي فود نايت داخل بيت السفير الكوري التي أُقيمت يوم 6 مايو. (الصور من إيمان الأشقر)

على اليمين صورة لواجهة أحد المطاعم الكورية بالقاهرة التي زرناها مؤخرًا، وعلى اليسار صورة مدخل فعالية «كي فود نايت» داخل بيت السفير الكوري التي أُقيمت يوم 6 مايو. (تصوير: إيمان الأشقر)


كانت البداية في السادس من مايو، عندما تلقيت دعوة كمراسلة فخرية لحضور فعالية «كي فود» في منزل السفير الكوري بالقاهرة. وقد رافقني والدي في هذه المناسبة، لتصبح الزيارة واحدة من أولى تجاربه المباشرة مع الثقافة الكورية. استقبلت الفعالية الزوار بمجموعة متنوعة من الأركان التي عرضت منتجات غذائية كورية مختلفة، من بينها أنواع متعددة من الراميون والنودلز الزجاجية والحلويات التقليدية والمشروبات الصحية ومنتجات الكولاجين والفيتامينات.

كما بدأت الفعالية بعرض موسيقي وأجواء احتفالية ساهمت في تقديم صورة متكاملة عن الثقافة الكورية. وكان من أبرز ما لفت انتباهي في ذلك اليوم مشاركة والدي في الأنشطة التفاعلية التي أتاحتها الفعالية، إذ جرّب إعداد «البيبيمباب» بنفسه وتعرف إلى مكونات وأطعمة كورية لم يسبق له تجربتها من قبل. كما أتيحت لنا فرصة لقاء السيد كيم إل-وو، القائم بأعمال سفير جمهورية كوريا في مصر.

وما ميّز فعالية «كي فود نايت» هو كونها الأولى من نوعها في مصر من حيث تقديم مجموعة واسعة من المنتجات والأطعمة الكورية التي لم تُعرض سابقًا بهذا الشكل للجمهور المصري. كما نجحت في تقديم العديد من المأكولات الكورية بطريقة تراعي الأذواق المحلية وتساعد الزوار على خوض تجربة مريحة وممتعة في التعرف إلى المطبخ الكوري.

صور متفرقة خلال فعالية كي فود نايت مع بعض من ممثلي المنتجات الكورية. (الصور من إيمان الأشقر)

صور متفرقة خلال فعالية «كي فود نايت» مع بعض من ممثلي المنتجات الكورية. (تصوير إيمان الأشقر)


على اليمين صورة لوالدي خلال تجربة صنع الطعام الكوري، وعلى اليسار صورة له مع القائم بأعمال سفير كوريا في جمهورية مصر، السيد كيم إل وو. (الصور من إيمان الأشقر)

على اليمين صورة لوالدي خلال تجربة صنع الطعام الكوري، وعلى اليسار صورة له مع القائم بأعمال سفير كوريا في جمهورية مصر، السيد كيم إل-وو. (تصوير: إيمان الأشقر)


وبعد أيام قليلة، وجدت نفسي في تجربة مشابهة، لكنها هذه المرة كانت مع أقرب صديقاتي. ففي 16 مايو، نظّمت إحدى المؤسسات الثقافية الكورية في أحد أحياء القاهرة، حيث تتجاور المطاعم الكورية، يومًا مفتوحًا لبيع منتجات كورية متنوعة بين العناية بالبشرة والمأكولات. وقد اصطحبت صديقتي المفضلة معي، وكانت تلك أول مرة تخوض فيها تجربة ثقافية كورية كاملة كمراسلة فخرية جديدة انضمت للبرنامج عام 2026.

خضنا معًا رحلة التعرّف على المنتجات وسط نغمات الموسيقى، وقمنا بتجربة حلوى الأرز (التيوك). وبعد أن انتهينا من التجول بين الأكشاك واقتنينا بعض المنتجات المميزة، اتجهنا إلى المطعم الكوري الكائن في المكان نفسه، وطلبنا «الجاجانغيونغ» و«التوبوكي»، وكانت الأجواء مميزة ولا تُنسى، إذ إنها المرة الأولى التي نشارك فيها في تغطية فعالية معًا كمراسلتين فخريتين.

صور متفرقة داخل معرض بيع المنتجات الكورية وداخل المطعم الكوري تظهر حلوى الأرز والأطباق التي تناولناها: الجاجانغيونغ والتوبوكي. (الصور من إيمان الأشقر)

صور متفرقة داخل معرض بيع المنتجات الكورية وداخل المطعم الكوري تظهر حلوى الأرز والأطباق التي تناولناها: الجاجانغيونغ والتوبوكي. (تصوير: إيمان الأشقر)


كما شعرت بفخر كبير عندما سجلت أختي الصغيرة المحبة للطهي في أكاديمية «كي فود»، وتم قبولها لتجرب صناعة الطعام الكوري بمكونات أصلية لأول مرة. وفي التاسع عشر من مايو، كانت تجربتها في الأكاديمية بداية أنشطتها في عطلة المدرسة الثانوية، حيث تعلّمت تحضير «الكيمباب» على يد طاهية (شيف) كورية محترفة.

بالنسبة لي، لم تكن أهمية التجربة تكمن في تعلم وصفة جديدة فحسب، بل في أنها منحتنا نشاطًا مشتركًا نستطيع الاستمتاع به معًا. فأصبح بإمكاننا الحديث عن المكونات والوصفات والتجارب الجديدة، كما عادت إلى المنزل وهي تحمل شهادة مشاركة وهدايا جميلة زادت من حماسها للتعرف إلى الثقافة الكورية بشكل أعمق. وربما كانت هذه هي المرة الأولى التي أجد فيها مجالًا ثقافيًا يجمع بين اهتماماتي واهتمامات شقيقتي في الوقت ذاته.

في الأعلى صورة شهادة أكاديمية كي فود التي حصلت عليها أختي، وفي الأسفل صورة الهدايا التي حصلت عليها وكتيب الوصفات الكورية. (الصور من إيمان الأشقر)

في الأعلى صورة شهادة أكاديمية كي فود التي حصلت عليها أختي، وفي الأسفل صورة الهدايا التي حصلت عليها وكتيب الوصفات الكورية. (تصوير: إيمان الأشقر)


صورة جماعية لأختي مع طلاب أكاديمية كي فود ومعلمتهم عند استلام الشهادات. (الصورة من صفحة الفيسبوك الرسمية للمركز الثقافي الكوري بمصر)

صورة جماعية لأختي مع طلاب أكاديمية كي فود ومعلمتهم عند استلام الشهادات. (المصدر: صفحة الفيسبوك الرسمية للمركز الثقافي الكوري بمصر)


ختامًا، كان شهر مايو مليئًا بالنكهات الجديدة، لكنه كان زاخراً أيضًا باللحظات الإنسانية الدافئة. وعندما أتأمل هذه اللحظات اليوم، أجد أن أكثر ما يعلق بذاكرتي ليس مذاق الطعام في حد ذاته، بل الأشخاص الرائعون الذين شاركوني تلك التجربة. وهنا تكمن القوة الحقيقية للطعام الكوري؛ في قدرته الاستثنائية على جمع الناس حول تجربة واحدة وصنع ذكريات مشتركة تدوم طويلًا.



dusrud21@korea.kr

هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.