مراسل فخري

2026.07.03

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
لحظات قبل انطلاق فعالية ’مطبخ مولي‘ لتعلم طريقة عمل الـ’داك-كالبي‘ إحدى أشهر أكلات منطقة ’كانغوون-دو‘ الكورية بأكاديمية ’ذا بلوسوم‘ لتعلم اللغة الكورية بالقاهرة. (الصورة من أمنيه أمير)

لحظات قبل انطلاق فعالية «مطبخ مولي» لتعلم طريقة عمل الـ«داك-كالبي» إحدى أشهر أكلات منطقة «كانغوون-دو» الكورية بأكاديمية «ذا بلوسوم» لتعلم اللغة الكورية بالقاهرة. (تصوير: أمنيه أمير)



بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية أمنيه أمير

أقامت أستاذة أكاديمية «ذا بلوسوم» لتعليم اللغة الكورية بمصر الجديدة بالقاهرة فعالية «مطبخ مولي» في الرابع من يونيو، والتي تهدف إلى التعريف بأشهر أطباق منطقة «كانغوون-دو» الكورية من خلال تعليم الحاضرين كيفية طهي أحد تلك الأطباق وهو «داك-كالبي».

قدمت مولي ليم معلمة اللغة الكورية بالأكاديمية الفعالية التي انطلقت في السادسة مساءً وحضرها حوالي عشرة من طلبة الأكاديمية.

الأستاذة ’مولي‘ ترحب بالحاضرين بفعالية ’مطبخ مولي‘ لتعلم طريقة عمل الـ’داك-كالبي‘. (الصورة من أمنيه أمير)

الأستاذة «مولي» ترحب بالحاضرين بفعالية «مطبخ مولي» لتعلم طريقة عمل الـ«داك-كالبي». (تصوير من أمنيه أمير)


بدأت الأستاذة مولي الفعالية بتاريخ الطبق الذي يعود تاريخه إلى ستينات القرن الماضي، حيث كانت كوريا لا تزال تعاني من التداعيات الاقتصادية للحرب العالمية الثانية والانقسام.

الأستاذة ’مولي‘ تقوم بالتعريف بتاريخ الـ’داك-كالبي‘. (الصورة من أمنيه أمير)

الأستاذة «مولي» تقوم بالتعريف بتاريخ الـ«داك-كالبي». (تصوير: أمنيه أمير)


قام الكوريون بعمل هذا الطبق عن طريق خلط الخضروات وأضلاع الدجاج ومعجون الفلفل الحار معاً، ومع مرور الزمن أصبح هذا الطبق شعبياً بين الطلاب والجنود لسعره الرخيص.

ونظراً لشعبية طبق الـ«داك-كالبي» الهائلة أصبح هناك شارعاً بمنطقة «تشونتشيون» بمنطقة «كانغوون-دو» يحمل اسم شارع «تشونتشيون داك-كالبي»، على الرغم من أن «تشونتشيون» كانت تشتهر سابقاً بطبق الـ«ماك-غوكسو»، الذي يعد أيضاً من الأطباق التي تملأ بها المدينة ذاتها.

الأستاذة ’مولي‘ تقوم بالتعريف بمهرجان الـ’داك-كالبي‘ و’ماك-غوجكسو‘ السنوي بـ’تشونتشيون‘ بمنطقة ’كانغوون-دو‘. (الصورة من أمنيه أمير)

الأستاذة «مولي» تقوم بالتعريف بمهرجان الـ«داك-كالبي» و«ماك-غوجكسو» السنوي بـ«تشونتشيون» بمنطقة «كانغوون-دو». (تصوير: أمنيه أمير)


لذا، نجد أغلب مطاعم الـ«داك-كالبي» تقدم الـ«ماك-جوكسو» كذلك. هذا بالإضافة إلى إقامة مهرجان الـ«داك-كالبي» والـ«ماك-غوكسو» السنوي بـ«تشونتشيون».

قبل التعرف على طريقة تحضير الـ«داك-كالبي»، إليكم هذه النبذة عن منطقة «كانغوون-دو» موطن الـ«داك-كالبي». تقع تلك المنطقة شمال شرق كوريا حيث تتنوع مظاهرها الطبيعية من شواطئ وغابات وجبال تأسر الأنفاس. هي منطقة تتفق عليها جميع الأذواق، فإذا كنت من عشاق التاريخ ستجد العديد من الحدائق التاريخية والمتاحف مثلاً حديقة «تشوروون» التاريخية ومتحف «بارك سوو-كين». وإذا كنت تحمل روح طفل عاشق لألعاب المكعبات والليغو، فمنتجع «ليغو لاند» هو بمثابة أرض الأحلام لديك. أما إذا كنت محباً لمشاهدة النجوم والشهب فمرصد «بيول-مارو» وجبل «مونتشيجيه» هما الوجهة الأمثل لك.

جدير بالذكر أن «غانوغوون-دو» شهدت تصوير العديد من الدرامات الشهيرة التي أخذت موجة الهاليو إلى عنان السماء. فالمشهد الأشهر من مسلسل العفريت (مشهد لقاء البطلين الأول) كان على شاطئ ميناء «جومونجين» بمنطقة «غانغنينغ-شي». وتصادف أن هذه الأيام تتألق هذه المنطقة من جديد حيث تم تصوير احتفال الذكرى العاشرة لانطلاق المسلسل بحضور أبطاله هناك. ويتوافد مئات السياح سنوياً إلى ذلك الشاطئ لأخذ الصور بملابس تشبه ملابس الأبطال في ذلك المشهد. كذلك الأمر مع مسلسل «أحفاد الشمس» الذي تم تصوير بعض مشاهده بمنطقة «تيبيك-شي» بـ«كانغوون-دو»، وتم تصوير بعض مشاهد مسلسل «هبوط اضطراري للحب» بمنطقة مرصد «بيول-مارو».

لا تقتصر مساهمة «كانغوون-دو» في انطلاق موجة الهاليو من خلال الدراما فحسب، فالعديد من أغاني «بي تسي اس» قد تم تصويرها بمناطق متفرقة من «كانغوون-دو». بالإضافة إلى وجود محطة الحافلات الأشهر المطلة على البحر الخاصة بـ«بي تي اس» في المنطقة ذاتها.

تتألق منطقة «كانغوون-دو» بشكل ساحر في كل فصل من فصول السنة، مما يجعلها الوجهة الأمثل طوال العام. فإذا كنتم تخططون لزيارة كوريا في أي وقت في العام ستجدون «كانغوون-دو» ترحب بكم وتحتضنكم بوجهاتها الساحرة والمتنوعة في أي وقت.

بإمكانكم أنتم أيضاً التعرف على منطقة «كانغوون-دو» وأهم معالمها وإيجاد جميع المعلومات الخاصة بالمنطقة التي ستساعدكم أثناء التخطيط لزيارة المنطقة من خلال الموقع الرسمي للمنطقة في الرابط التالي:

https://www.gangwon.to/en

بعد التعريف بالطبق وموطنه، حان وقت شرح وصفة وطريقة عمل الـ«داك-كالبي». إليكم المكونات:
بعض أوراق الملفوف، قطع دجاج (لا يهم إن كانت من الورك أو الصدر)، ملعقتان من معجون الفلفل الحار (غوتشوجانغ)، ثمرتي بطاطا حلوة متوسطتي الحجم، أصابع كعك الأرز (دوك) (إذا كانت أصابع كعك الأرز مجمدة، يتم نقعها في الماء البارد لمدة 20 دقيقة قبل الطهي)، ثلاث ملاعق من صلصة الصويا، ثلاث ملاعق من مسحوق الفلفل الحار (غوتشوغارو)، ثلاث ملاعق من السكر، مقدار فص ونصف من الثوم المفروم، ملعقة من مسحوق الكاري، زيت السمسم، نصف ملعقة من مسحوق الزنجبيل، رشة من فلفل أسود، زيت ذرة أو عباد شمس (للقلي)، نصف ملعقة من زيت سمكة التونة (في حال عدم توفره، يُستبدل بأقل من نصف ملعقة من زيت السمك)، وبصل أخضر. ويمكن إضافة جبن الموزاريللا حسب الرغبة.

المكونات والأدوات المستخدمة في عمل الـ’داك-كالبي‘. (الصورة من أمنيه أمير)

المكونات والأدوات المستخدمة في عمل الـ«داك-كالبي». (تصوير: أمنيه أمير)


الطريقة:


1- تنظيف الدجاج إما بالطريقة المعتادة بغسله بالدقيق والملح والليمون أو بالطريقة الكورية من خلال نقع الدجاج في اللبن لمدة 30 دقيقة ثم شطفه، وتقطيعه إلى مكعبات متوسطة.


2- تجهيز الصلصة من خلال مزج معجون الفلفل الحار، وصلصة الصويا، ومسحوق الفلفل الحار، والزنجبيل المطحون، والفلفل الأسود، والسكر، ومسحوق الكاري، والثوم المفروم، وزيت سمكة التونة. إذا كان قوامها ثقيلاً بحيث يصعب تقليبها يتم تخفيفه ببعض قطرات الماء. وفي كوريا عادةً ما تتم إضافة القليل من شراب النشا أو الكحول إلى الصلصة لتخفيف القوام بدلاً من الماء. لذا يمكن استبدالهما بخل التفاح أو العنب لإعطاء نفس الطعم اللاذع للكحول.


3- تتبيل الدجاج بالصلصة وتركه لمدة 30 دقيقة ليتشرب الدجاج الصلصة. يُفضل ترك بعض الصلصة لإضافتها لاحقاً عقب إضافة كعك الأرز لأنه يمتص السوائل والصلصة.


4- خلال هذه المدة، يتم تقطيع الخضراوات بحيث تكون في نفس حجم قطع الدجاج. ويمكن لكمية وحجم قطع الخضروات أن تكون حسب الرغبة، ويمكن استبدال البطاطا الحلوة بالبطاطس أو الجزر أو البصل الأحمر أو الأبيض. كذلك إذا قُطعت البطاطا إلى دوائر ستستغرق وقتاً أطول للطهي. لذا من الأفضل تقطيعها إلى أصابع.


5- يتم تسخين القليل من زيت الذرة أو عباد الشمس في المقلاة ثم وضع الدجاج.


6- يُقلب الدجاج ثم يُضاف الملفوف ويُقلبان معاً إلى أن يفقد الملفوف الماء بداخله، وعند التصاق الصلصة أو الملفوف بالمقلاة تُضاف بعض قطرات الماء، ويمكن إضافة السكر لاحقاً لأن الملفوف يمتص السكر بشكل هائل. لذا، يُنصح بتذوق الصلصة أثناء الطهي للتأكد من طعم السكر والكمية المطلوب إضافتها.


7- يُضاف البصل الأخضر ويُقلب.


8- يُضاف كعك الأرز ويُقلب جيداً.


9- تُضاف البطاطا الحلوة وتُقلب جيداً.


10- بعد أن تُطهى جميع المكونات، يُضاف القليل من زيت السمسم وتقليبه وغرف الـ«داك-كالبي» وتزيينه برشة من السمسم.

الأستاذة ’مولي‘ أثناء شرح طريقة التحضير. (الصورة من أمنيه أمير)

الأستاذة «مولي» أثناء شرح طريقة التحضير. (تصوير: أمنيه أمير)


بعد التعرف على الوصفة وخطوات عمل الطبق من خلال مشاهدة الأستاذة «مولي» تقوم بالطهي، قام الحاضرون بتنفيذ الوصفة وعمل الـ«داك-كالبي».

كانت رائحة الصلصة تفوح بقوة جاعلة لعاب الجميع يسيل شوقاً لتذوق هذا الطبق الذي يحمل جزءاً من تاريخ كوريا وأجواء منطقة «كانغوون-دو» المعروفة بطبيعتها الخلابة الباعثة على الاسترخاء.

ثم حانت اللحظة المنتظرة، لحظة التذوق.

الشكل النهائي للـ’داك-كالبي‘. (الصورة من أمنيه أمير)

الشكل النهائي للـ«داك-كالبي». (تصوير: أمنيه أمير)


تذوقنا الـ«داك-كالبي» مع الأرز الأبيض والكيمتشي، مزيج الطعوم الحلوة والحارة مع الكيمتشي اللاذع أضفى شعوراً بالرغبة في تناول المزيد. لم نكف عن الأكل، امتلأت بطوننا لكننا كنا ما نزال متحمسين لتجربة الطبق الختامي. لكنه يختلف عن التحلية المتعارف عليها لدينا، فهي ليست حلويات كالكنافة أو البقلاوة. بل طبق آخر من الأرز، تحديداً الأرز المقلي. يختتم الكوريون وجباتهم بتناول الأرز المقلي أياً كان نوع الإضافات المستخدمة مع الأرز، ويُسمى «هوشيك بوككيم-باب» أي أرز ختام الوجبة المقلي. عادة ما تكون الإضافات هي ما تبقى من الطبق الرئيسي مع إضافة زيت السمسم وأوراق الكيم المجففة، وربما بيضة مقلية. هذه المرة قام الأستاذ «جوزيف» مدير الأكاديمية بنفسه بعمل الأرز المقلي للحاضرين، والذي احتوى على ما تبقى من الـ«داك-كالبي» وزيت السمسم وأوراق الكيم المجففة. اعتدت تناول الأرز المقلي على اختلاف أشكاله، لكن كوجبة منفصلة. فأنا لم أكن أعلم أنه الجزء الأخير من الوجبة.

الأستاذ ’جوزيف‘ يقوم بإعداد الأرز المقلي ’هو-شيك بوككيمباب‘. (الصورة من أمنيه أمير)

الأستاذ «جوزيف» يقوم بإعداد الأرز المقلي «هو-شيك بوككيمباب». (تصوير: أمنيه أمير)


لكن بعد تأمل الفكرة وجدتها فكرة عملية للتقليل من هدر الطعام عن طريق خلق مذاق جديد من بواقي الطعام أو فكرة لوجبة متكاملة سريعة واقتصادية في حال توفرت كمية من الطعام متبقٍ في الثلاجة.

صورة لجميع الحاضرين مع الأستاذة ’مولي‘ أثناء تذوق الـ’داك-كالبي‘. (الصورة من أمنيه أمير)

صورة لجميع الحاضرين مع الأستاذة «مولي» أثناء تذوق الـ«داك-كالبي». (تصوير: أمنيه أمير)


كمصرية اعتادت على أن تكون التحلية غنية بالسكر، بالطبع لا زلت مندهشة من تعريف الأرز المقلي كتحلية. لكنها قربتني خطوة تجاه فهم هذا الشعب وثقافته. مر الوقت سريعاً، دقت الساعة الثامنة ونحن بالكاد انتهينا من تناول الأرز المقلي. اختتم اليوم بصورة تذكارية جماعية.

الصورة التذكارية الجماعية. (الصورة من أمنيه أمير)

الصورة التذكارية الجماعية. (تصوير: أمنيه أمير)


لكن ذلك الطبق ترك في ذهني فضولاً تجاه منطقة «كانغوون-دو». فذلك المذاق يعكس تنوعاً وسحراً في تلك المنطقة عليّ اكتشافه.

وأنتم شاركونا ما هو أكثر مكان ترغبون بزيارته في «كانغوون-دو».



dusrud21@korea.kr

هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.