مراسل فخري

2026.06.25

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
غلاف كتاب

غلاف كتاب «حكايات شهرزاد الكورية.. قصص من أدب وثقافة وتاريخ كوريا» للكاتبة والشاعرة التونسية إيناس العباسي، الصادر بالتعاون بين الدار العربية للعلوم ناشرون ودار ورق للنشر. (المصدر: غلاف الكتاب الرسمي أرسلته الكاتبة)



بقلم مراسل كوريا نت الفخري المصري محمد عباس

رغم مرور سنوات عديدة على صدور كتابها الرائد «حكايات شهرزاد الكورية»، لا يزال أثر رحلة الكاتبة والشاعرة التونسية إيناس العباسي حياً في ذاكرة القراء العرب. هذا الكتاب، الذي وثق تجربة إقامة ثقافية دامت ستة أشهر في سيئول عام 2007، لم يكن مجرد تدوين عابر، بل جسر معرفي عرفنا على جوهر المجتمع الكوري. واليوم، ومع التطور المذهل الذي تشهده كوريا الجنوبية، تأمل العباسي في إصدار جزء ثانٍ من الكتاب قريباً، لترصد برؤيتها الأدبية التغيرات الحديثة والتحولات الثقافية التي طرأت على «بلاد الصباح الهادئ» بين الأمس واليوم. وقد أجرينا هذا الحوار مع الكاتبة في السابع عشر من مايو من خلال صفحتها الرسمية على موقع إنستغرام، وأرسلت لنا الأجوبة عبر البريد الإلكتروني.

أهلاً بكِ معنا، بعد مرور كل هذه السنوات على رحلتكِ الأولى، كيف تصفين شرارة الاهتمام بكوريا التي بدأت بدعوة لمهرجان أدبي؟

أهلاً بكم، الحكاية بدأت حين تلقيت دعوة للمشاركة في المهرجان الأدبي الآسيوي الأفريقي بمدينة «جيونجو». في البداية لم أكن أعرف الكثير عن الثقافة الكورية، لكن نداء المغامرة والشغف بالتفرغ للكتابة دفعني لحسم قراري والذهاب لاستكشاف هذا العالم الجديد. لقد كانت تجربة فارقة حولت فضولي إلى عشق لثقافة غنية بالتفاصيل.

بورتريه شخصي للشاعرة والروائية التونسية إيناس العباسي التي وثقت ملامح المجتمع الكوري في أدب الرحلات العربي المعاصر. (الصورة من صفحة إنستغرام بإذن من: الكاتبة إيناس العباسي)

بورتريه شخصي للشاعرة والروائية التونسية إيناس العباسي التي وثقت ملامح المجتمع الكوري في أدب الرحلات العربي المعاصر. (المصدر: صفحة إنستغرام بإذن من: الكاتبة إيناس العباسي)


اخترتِ لـ«شهرزاد» أن تكون بطلة السرد. ما الذي وجدتهِ في كوريا ليرتبط برمزية القص العربي العريق؟

استعرت لغة شهرزاد لأنني وجدت كوريا بلداً يمزج بين الواقع والأساطير التاريخية بشكل ساحر. أردت أن يتجول القارئ بعيني «شهرزاد» في شوارع سيئول، تلك المدينة التي وصفتها بسيدة الأمطار والعشاق الصغار والنجاح المكلل بالتكنولوجيا. الكتاب هو رحلة في المكان والأشخاص والذات، وقراءة في التاريخ كمدخل لفهم موروث هذا الشعب.

تحدثتِ في كتابكِ عن قيم اجتماعية كورية مميزة. كيف لمستِ التوازن بين التقاليد والحداثة هناك؟

إيناس العباسي: لقد لفت انتباهي بشدة تمسك الكوريين بقيم مثل احترام الكبار والمودة العميقة أو «الجونغ». وفي الوقت ذاته، لا تتوقف في سيئول «ماكينة» العمل والسرعة المرتبطة بكل مفاتيح النجاح التكنولوجي. هذا المزج هو ما يجعل الثقافة الكورية نابضة بالحياة؛ فتجدهم يمارسون رقصة القناع ويصنعون الكيمتشي يدوياً، بينما هم رواد التكنولوجيا في العالم.

الكاتبة التونسية إيناس العباسي تقوم بتوقيع نسخ من كتابها

الكاتبة التونسية إيناس العباسي تقوم بتوقيع نسخ من كتابها «حكايات شهرزاد الكورية» للقراء خلال إحدى الفعاليات الثقافية المعنية بالتبادل الإبداعي بين كوريا والعالم العربي. (المصدر: صفحة إنستغرام الكاتبة بإذن من: الكاتبة إيناس العباسي)


ركزتِ أيضاً على دور المبدعين الكوريين في تقديم صورتهم للعالم. حدثينا عن لقاءاتكِ هناك؟

تضمن الكتاب حوارات مطولة مع مبدعين كبار، مثل الروائي «هوانغ سوك-يونغ» المرشح لجائزة نوبل، للتعرف على رؤيتهم لبلادهم. كما خصصت جزءاً للحديث عن الجوانب الروحية وتاريخ بناء أول مسجد في سيئول عام 1976، مما يعكس انفتاح المجتمع الكوري على الثقافات الأخرى.

هل صحيح أنكِ ذكرتِ رغبتكِ في إصدار جزء ثانٍ من «حكايات شهرزاد الكورية»؛ ما الذي تودين كتابته في النسخة الجديدة؟

حتى الآن هي مجرد فكرة لم أقررها بعد، ومنذ صدور الكتاب مرت سنوات تغير فيها وجه العالم. أتمنى بشدة أن أعود لكتابة جزء ثانٍ قريباً لرصد «الجديد» في كوريا الجنوبية؛ فالمجتمع الكوري مرن ومتطور للغاية، وأطمح لتوثيق التحولات الاجتماعية والثقافية المعاصرة وكيف أصبح لهذا البلد تأثير عالمي أكبر، مع مقارنة ذلك بيومياتي الأولى التي ودعتها بالدموع حينها.


dusrud21@korea.kr

هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.