مراسل فخري

2026.06.16

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
بعض الأعداد التي تلقيناها من مجلة كوريا، والتي تناولت موضوعات متنوعة عن الثقافة والمجتمع الكوري. (تصوير وتصميم: إسراء الزيني)

بعض الأعداد التي تلقيناها من مجلة كوريا، والتي تناولت موضوعات متنوعة عن الثقافة والمجتمع الكوري. (تصوير وتصميم: إسراء الزيني)



بقلم مراسلتي كوريا نت الفخريتين المصريتين سلوى الزيني وإسراء الزيني

رغم هيمنة التكنولوجيا والمحتوى الرقمي على حياتنا اليومية، ما زال هناك سحر خاص لا تستطيع الشاشات استبداله، سحر اقتناء النسخ الورقية من الكتب والمجلات.


فبالنسبة لنا لا تقتصر القراءة على الحصول على المعلومة فقط، بل تمتد إلى تلك التفاصيل الصغيرة المرتبطة بملمس الصفحات ورائحة الورق والاحتفاظ بالأعداد المميزة، ثم العودة إليها من وقت لآخر بشعور مختلف.


ومؤخراً مررنا بتجربة لطيفة أعادت إلينا تقديرنا لمجلة كوريا، وذلك عندما كنا نبحث عن عدد مارس 2026 من مجلة كوريا، المجلة الثقافية الصادرة عن وزارة الثقافة والرياضة والسياحة الكورية عبر موقع كوريا.نت، والتي نحرص على متابعتها باستمرار لما تقدمه من محتوى ثري وممتع حول الثقافة الكورية والمجتمع الكوري الحديث.

عدد خاص بثقافة القهوة في كوريا، أحد الموضوعات التي استمتعنا بقراءتها في المجلة. (تصوير: سلوى الزيني)

عدد خاص بثقافة القهوة في كوريا، أحد الموضوعات التي استمتعنا بقراءتها في المجلة. (تصوير: سلوى الزيني)


ففي كل عدد جديد، نجد فرصة لاكتشاف جانب مختلف من كوريا. فالمجلة لا تقتصر على تقديم الأخبار أو الموضوعات العامة، بل تقدم محتوى ثقافياً متنوعاً يتيح للقراء فهم المجتمع الكوري من زوايا متعددة.


ويمكن للمهتمين بالثقافة الكورية أن يجدوا فيها كل ما يبحثون عنه تقريباً؛ من مقالات عن الفنون التقليدية والمعاصرة والمعالم السياحية والمأكولات الكورية إلى موضوعات تتناول أسلوب الحياة في كوريا والتغيرات التي يشهدها المجتمع الكوري اليوم ومقابلات حصرية مع مختصين بجوانب الثقافة الكورية. كما تُخصص المجلة مساحات للتعريف باللغة الكورية وتقديم عبارات ومفردات مفيدة للمهتمين بتعلمها، إلى جانب تسليط الضوء على الفعاليات الثقافية والمعارض والمهرجانات التي تُقام داخل كوريا وخارجها.


وما يميز مجلة كوريا أنها لا تقوم بعرض المعلومات فقط، بل تقدمها بأسلوب ممتع مدعوم بالصور والقصص والتجارب الإنسانية، مما يجعل قراءتها تجربة ثقافية متكاملة. ولذلك فهي تمثل مرجعاً ممتعاً لكل من يخطط لزيارة كوريا أو يدرس اللغة الكورية أو ببساطة يرغب في التعرف على الثقافة الكورية بصورة أعمق بعيداً عن الصورة النمطية التي تقدمها وسائل التواصل الاجتماعي.

في البداية تواصلنا مع المركز الثقافي الكوري بالقاهرة للاستفسار عن العدد، لكن المتوفر كان عدد فبراير فقط. عندها قررنا التواصل مباشرة مع فريق تحرير المجلة، متوقعين رداً رسمياً مختصراً كما يحدث عادة في كثير من المراسلات. لكن ما حدث كان مختلفاً تماماً.


فمنذ الرسالة الأولى حمل الرد قدراً كبيراً من اللطف والاهتمام الحقيقي. لم يكتفِ فريق المجلة بالرد السريع على استفسارنا، بل عرضوا إرسال نسخة مطبوعة من العدد المطلوب إلى مصر، مع إمكانية الحصول على أعداد سابقة أيضاً، إضافة إلى اقتراح إرسال المجلة شهرياً مباشرة إلى عنواننا.

بعض الأعداد التي تلقيناها من مجلة كوريا، والتي تناولت موضوعات متنوعة عن الثقافة والمجتمع الكوري. (تصوير: إسراء الزيني)

بعض الأعداد التي تلقيناها من مجلة كوريا، والتي تناولت موضوعات متنوعة عن الثقافة والمجتمع الكوري. (تصوير: إسراء الزيني)


الأمر الذي لفت انتباهنا أكثر لم يكن فقط سرعة الاستجابة، بل كذلك طريقة التعامل الراقية. فقد حرصت السيدة سونج جي-يون محررة المجلة، على متابعة تفاصيل الشحنة بنفسها وإرسال رقم التتبع وحتى مراعاة طريقة كتابة بيانات الطرد لتسهيل وصوله دون أي مشاكل.
وما أعجبنا حقاً هو اهتمام فريق المجلة بقرّائهم حول العالم، وحرصهم على تقديم تجربة ثقافية وإنسانية مميزة تتجاوز مجرد إرسال مجلة مطبوعة. ففي وقت أصبحت فيه الكثير من المؤسسات تعتمد على الردود الآلية والمراسلات المقتضبة، كان من الرائع أن نجد هذا القدر من الاهتمام الشخصي والمتابعة الحقيقية.


وكان من أكثر الأمور التي أسعدتنا اكتشاف إمكانية طلب الأعداد القديمة، خاصة عدد فبراير 2018 الذي تضمّن أحد مقالاتنا، وهو ما منح هذه التجربة بُعداً شخصياً مؤثراً بالنسبة لنا.

قراءة عدد أغسطس 2024 من مجلة كوريا أثناء الاستمتاع بحلوى البينغسو الكورية. (تصوير: سلوى الزيني)

قراءة عدد أغسطس 2024 من مجلة كوريا أثناء الاستمتاع بحلوى البينغسو الكورية. (تصوير: سلوى الزيني)


وبصفتنا مراسلين فخريين لموقع كوريا نت من عام 2015، كانت مجلة كوريا دائماً مصدراً مهماً للإلهام والمعرفة بالنسبة لنا. وعلى مدار السنوات، ساعدتنا موضوعاتها المتنوعة على اكتشاف جوانب جديدة من الثقافة الكورية والتعرف على قصص وتجارب وأماكن ربما لم نكن لنتعرف عليها بالقدر نفسه من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وحدها.


وربما كان أجمل ما في هذه التجربة أنها أعادت التأكيد على سبب ارتباطنا بمجلة كوريا طوال هذه السنوات. فالمجلة لم تكن يوماً مجرد مجموعة من المقالات والصور، بل نافذة نتابع من خلالها المجتمع الكوري وثقافته وتطوراته، ونكتشف عبرها قصصاً وأماكن وأفكاراً جديدة مع كل عدد. ولهذا سنظل ننتظر وصولها شهرياً بالشغف نفسه الذي شعرنا به عندما قرأنا صفحاتها للمرة الأولى.



dusrud21@korea.kr

هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.