مراسل فخري

2026.06.04

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
صور توثق لحظاتي خلال عامي الأول كمراسلة فخرية لكوريا نت. (مصدر الصورة: كريمة نبيل)

صور توثق لحظاتي خلال عامي الأول كمراسلة فخرية لكوريا نت. (تصوير: كريمة نبيل)



بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية كريمة نبيل

لم أكن أتخيل يوماً أن شغفي بالثقافة الكورية سيقودني إلى كل هذه اللحظات التي عشتها خلال رحلتي كمراسلة فخرية لكوريا نت. ما بدأ بحب بسيط للدراما الكورية والموسيقى والثقافة، تحوّل مع الوقت إلى رحلة حقيقية مليئة بالتجارب، والصداقات، والفعاليات التي جعلتني أشعر أن كوريا لم تعد مجرد بلد بعيد، بل عالم قريب أعيش تفاصيله هنا في مصر.

خلال هذا العام، لم أكن مجرد حاضرة للفعاليات، بل كنت أعيش كل لحظة فيها بكل مشاعري، أحاول أن ألتقط التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة، وأن أنقلها بالكلمات والصور لكل قارئ عربي يحب التعرف على الثقافة الكورية كما أحببتها أنا.

كانت رحلتي مليئة بالموسيقى، والأفلام، والفنون التقليدية، والورش الثقافية، والعروض الراقصة، واللقاءات التي تركت أثراً عميقاً بداخلي، حتى أصبحت كل فعالية جزءاً من ذاكرتي الشخصية قبل أن تكون مجرد تقرير صحفي أكتبه.

صور للحظات مختلفة من رحلتي كمراسلة فخرية لكوريا نت خلال الفعاليات الثقافية الكورية في مصر. (مصدر الصورة: كريمة نبيل)

صور للحظات مختلفة من رحلتي كمراسلة فخرية لكوريا نت خلال الفعاليات الثقافية الكورية في مصر. (تصوير: كريمة نبيل)


صور مجمعة للحظات مميزة جمعتني مع الـ

صور مجمعة للحظات مميزة جمعتني مع الـ«كي إنفلونسر» سلمى والمراسلة الفخرية هدير متولي بعد مشاهدة الفيلم وصورة أبطال العمل. (تصوير: كريمة نبيل)


كانت لحظة اختياري كمراسلة فخرية واحدة من أسعد اللحظات في حياتي؛ إذ شعرت وقتها أن كل سنوات الشغف والتعلم والاهتمام بالثقافة الكورية لم تذهب سدى، وأنني أصبحت أخيراً قادرة على تمثيل هذا الحب بطريقة حقيقية وهادفة.

لم تكن الكتابة بالنسبة لي مجرد نقل أخبار أو وصف فعاليات، بل كانت وسيلتي لأجعل القارئ يشعر وكأنه يعيش معي كل تجربة. كنت أكتب عن الموسيقى التي هزّت مشاعري، وعن العروض التي جعلتني أندهش، وعن الأشخاص الذين التقيت بهم، وحتى عن اللحظات الصغيرة التي لا يلاحظها أحد لكنها تبقى عالقة في القلب.

تظهر الصورة شهادة تعييني كمراسلة فخرية لكوريا نت لعام 2025. (مصدر الصورة: كريمة نبيل)

تظهر الصورة شهادة تعييني كمراسلة فخرية لكوريا نت لعام 2025. (تصوير: كريمة نبيل)


هذه الصور المجمعة توضح كل ما قمنا به في الحفل الترحيبي للمراسلين الفخريين ومن انضم إلى الحفل، بالإضافة إلى صورتي مع شهادة تعييني كمراسلة فخرية. (مصدر الصورة: كريمة نبيل وكوريا نت)

هذه الصور المجمعة توضح كل ما قمنا به في الحفل الترحيبي للمراسلين الفخريين ومن انضم إلى الحفل، بالإضافة إلى صورتي مع شهادة تعييني كمراسلة فخرية. (تصوير: كريمة نبيل وكوريا نت)


من أكثر الفعاليات التي ستبقى محفورة في ذاكرتي كان «أسبوع الثقافة الكورية 2025» داخل المتحف القومي للحضارة المصرية؛ هناك شعرت حقاً أن الحضارتين المصرية والكورية تلتقيان في مكان واحد.

حضرت حفلات موسيقية مدهشة، كان أبرزها عرض فرقة «سانغجارو» التي مزجت الموسيقى التقليدية الكورية بالروك والجاز بطريقة ساحرة. منذ اللحظة الأولى شعرت أن الموسيقى تتحدث لغة يفهمها الجميع دون ترجمة، وكانت الطاقة التي ملأت القاعة شيئاً لا يمكن وصفه بالكلمات.

كما عشت تجربة مميزة خلال العروض التقليدية الكورية مثل «البانسوري» و«السامولنوري»، حيث استطاعت الإيقاعات والرقصات التقليدية أن تأخذنا في رحلة إلى قلب التراث الكوري العريق.

صور لفرقة سانغجارو لحظة تألقهم على مسرح المتحف القومي للحضارة المصرية خلال حفل افتتاح أسبوع الثقافة الكورية 2025. (مصدر الصورة: الحساب الرسمي للمركز الثقافي الكوري على فيسبوك)

صور لفرقة سانغجارو لحظة تألقهم على مسرح المتحف القومي للحضارة المصرية خلال حفل افتتاح أسبوع الثقافة الكورية 2025. (المصدر: الحساب الرسمي للمركز الثقافي الكوري على فيسبوك)


صورتي أثناء حضوري إلى المتحف للمشاركة في حفل افتتاح الأسبوع الثقافي الكوري، وصورة تذاكر حضور حفل افتتاح أسبوع الثقافة الكورية 2025، والتي حصلت عليها من المركز الثقافي الكوري، لتكون بداية أمسية مليئة بالموسيقى والإبداع. (مصدر الصورة: كريمة نبيل)

صورتي أثناء حضوري إلى المتحف للمشاركة في حفل افتتاح الأسبوع الثقافي الكوري، وصورة تذاكر حضور حفل افتتاح أسبوع الثقافة الكورية 2025، والتي حصلت عليها من المركز الثقافي الكوري، لتكون بداية أمسية مليئة بالموسيقى والإبداع. (تصوير: كريمة نبيل)


لم تقتصر رحلتي على مشاهدة الفعاليات فقط، بل عشت تجارب فنية جعلتني ألمس الثقافة الكورية بيدي. شاركت في ورشة «النوريغي»، وتعلمت كيف تصنع هذه الزينة التقليدية التي كانت النساء الكوريات يرتدينها مع الهانبوك. كنت أشعر بالفخر وأنا أختار الألوان والخيوط وأصنع قطعة صغيرة تحمل جزءاً من التراث الكوري.

كما حضرت ورشة «المينهوا»، وهو الفن الشعبي الكوري التقليدي، وهناك اكتشفت كيف يمكن للفرشاة والألوان أن تنقل روح شعب كامل. رسمت على وشاح حريري مستوحى من أقمشة الهانبوك، وشعرت وقتها أنني لا أرسم مجرد وردة، بل أرسم ذكرى ستبقى معي طويلاً.

ولم أنسَ أيضاً تجربة صناعة «الهوباك جكدوري» والبطاقات الفنية من أقمشة الهانبوك المعاد تدويرها، حيث تعلّمت كيف يمكن للفن التقليدي أن يتحول إلى وسيلة حديثة للتعبير والإبداع الحسي.

صور من ورش

صور من ورش «المينهوا» و«النوريغي» و«الهوباك جكدوري» خلال فعاليات المركز الثقافي الكوري. (مصدر الصورة: كريمة نبيل)


ومن أكثر اللحظات التي ستبقى في ذاكرتي حضوري الحفل الختامي لأسبوع الثقافة الكورية، الذي جمع بين عروض الكيبوب والتصفيات من خلال «مهرجان كيبوب العالمي 2025». كانت الأجواء مليئة بالحماس والطاقة، وأكثر ما لفت انتباهي هو شغف الشباب المصري بالكيبوب وقدرتهم على تقديم عروض مبهرة بروح احترافية عالية؛ هناك أدركت أن الكيبوب أصبح لغة عالمية تجمع الشباب من ثقافات مختلفة حول شغف واحد.

صور لفرق الكيبوب للمبتدئين والمتقدمين أثناء العرض الاستعراضي. (مصدر الصورة: كريمة نبيل)

صور لفرق الكيبوب للمبتدئين والمتقدمين أثناء العرض الاستعراضي. (تصوير: كريمة نبيل)


هذا العام لم يكن مجرد حضور فعاليات، بل كان رحلة غيّرتني كثيراً؛ تعلمت أن الثقافة تُعاش بالمشاعر والتجارب، وأن الكتابة الحقيقية لا تنقل الصورة فقط، بل تنقل الإحساس أيضاً للجمهور.

ومع نهاية رحلتي الأولى كمراسلة فخرية، أشعر بالفخر والامتنان لكل لحظة عشتها ولكل مقال كتبته، وأدرك أن هذه ليست النهاية، بل هي بداية لحلم أكبر وطريق مليء بالتجارب والقصص الجديدة؛ لأن الفن والثقافة دائمًا قادران على جمع القلوب مهما اختلفت اللغات والمسافات الجغرافية.

تظهر الصورة شهادة تكريمي كمراسلة فخرية لكوريا نت لعام 2025. (مصدر الصورة: كريمة نبيل)

تظهر الصورة شهادة تكريمي كمراسلة فخرية لكوريا نت لعام 2025. (تصوير: كريمة نبيل)



dusrud21@korea.kr

هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.