مراسل فخري

2026.05.21

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
صورتي مع تذاكر الحفل و لقطات جميلة من قلب متحف الحضارة بالفسطاط. (الصور من المراسلة مريم طه جاويش)

صورتي مع تذاكر الحفل ولقطات جميلة من قلب متحف الحضارة بالفسطاط. (تصوير: مريم طه جاويش)



بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية مريم طه جاويش

دعوة لطيفة لحضور الحفل تمت دعوتي لحضور حفل الافتتاح لأسبوع الثقافة الكوري بمتحف الحضارة القومي بالفسطاط، كوني مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية، وهذا أسعدني جدًا. وتوجهت للمركز الثقافي الكوري بالقاهرة لاستلام تذاكر حضور الحفل أنا وأختي ندى، فقد أحببت أن آخذها معي في جولة رائعة للتعرف على أحد جوانب الثقافة الكورية المبهرة. فهي دكتورة وليس لديها وقت للترفيه، ومن حسن حظها وقدرها الجميل أن يكون الحفل في مساء يوم الجمعة، لتستطيع إلقاء نظرة خاطفة على تلك الأمسية الجميلة، من أجمل لحظات كورية على أرض مصرية.

مقدمة بسيطة عن أسبوع الثقافة الكوري الذي يقام في مصر كل عام بمناسبة افتتاح أسبوع الثقافة الكوري لعام 2026، أود أن ألقي الضوء على تلك اللحظات الرائعة والمشوقة التي تجعلنا نعيش الثقافة الكورية بكل تفاصيلها الجميلة. فهو ليس مجرد أسبوع مكوّن من سبعة أيام، بل رحلة زمنية تأخذنا إلى كوريا لنعيش أجمل أجوائها ونحن على أرض الوطن. إن أسبوع الثقافة الكوري الذي يُقام في مصر خلال الفترة من 1 إلى 7 مايو، هو عبارة عن رحلة إلى كوريا من قلب القاهرة، حيث تعيش أجمل الأجواء الكورية بكافة تفاصيلها المبهرة، دون الحاجة إلى جواز سفر أو تذكرة طائرة، فقط شغف وحب لكوريا. وإن كنت تحمل في قلبك هذا الشغف، فمرحبًا بك معنا في هذه الرحلة، وهنيئًا لك بالسعادة والبهجة التي ستأخذك إلى عالم كوريا المبدع.

صوري مع اختي ندى من قلب متحف الحضارة بالفسطاط مع التذاكر ومن داخل قاعة الحفلة الرائعة. (الصور من المراسلة مريم طه جاويش)

صوري مع اختي ندى من قلب متحف الحضارة بالفسطاط مع التذاكر ومن داخل قاعة الحفلة الرائعة. (تصوير: مريم طه جاويش)


بداية مبهرة وحدث استثنائي

في مساء يوم الجمعة، وفي أمسية تغمرها النجوم، والغيوم اللطيفة، والقمر بدرًا ينير السماء وسط الغيوم، وكأنه يريد أن يشاركنا تلك الحفلة الرائعة، شهد افتتاح أسبوع الثقافة الكوري في مصر لعام 2026 عرضًا مميزًا واستثنائيًا بعنوان «رحلة استكشاف الأسد» وهو عرض مستوحى من رموز وطاقة الفنون التقليدية الكورية، ويحمل في طياته معنى طرد الطاقة السلبية وتمني الحظ السعيد، من خلال محور رئيسي يتمثل في رقصة الأسد. وقد استُهل حفل الافتتاح بكلمات ترحيبية من سعادة ممثل السفير الكوري في مصر وسعادة السفير المصري، وسط ترحيب حار من الجمهور والحاضرين، في أجواء مليئة بالحماس والتشويق لما هو قادم.

أول تجربة فريدة من نوعها في مصر جاء هذا العرض كأول تقديم لرقصة الأسد الكورية التقليدية في مصر، وهي رقصة «بونغسان ساشانوري»، والتي قدمتها فرقة «تشوري» الكورية على مسرح المتحف القومي للحضارة المصرية. وقد أوضحت الفرقة أن هذا النوع من العروض نادر الحدوث حتى في كوريا نفسها، مما جعلني أشعر بسعادة غامرة لكوني على موعد مع عرض فني شعبي نادر من التراث الكوري القديم. كما شاهدنا عرض نادرا ما يحدث في كوريا حيث ينبض بالحياة والتفاعل، فلم يقتصر العرض على رقصة واحدة، بل تضمن عروضًا متنوعة لرقصات الأسد، منها الأسد البني والأسد الأبيض، في لوحات فنية متناغمة جمعت بين اللياقة البدنية العالية والرشاقة الفائقة. وكان من أجمل ما ميز العرض هو التفاعل مع الجمهور، حيث امتلأت الأجواء بالبهجة والضحك من خلال لقطات عفوية ومواقف طريفة زادت من روح الدعابة والمرح بين الفرقة والحاضرين.

حين تتكلم الطبيعة على إيقاع الموسيقى لم يكن العرض بصريًا فقط، بل كان تجربة ثقافية متكاملة، حيث قام قائد الفرقة بشرح تفاصيل هذا التراث الشعبي، وخاصة إيقاعات «سامولنوري» التي تعتمد على أربع آلات موسيقية رئيسية، تمثل عناصر الطبيعة: «الكواينجاري» صنج نحاسي صغير يُحمل باليد ويُضرب بمطرقة خشبية صلبة. يرمز إلى الرعد، ويُعد القائد الذي يوجه باقي العازفين بإيقاعه الحاد والقوي. «الجينغ» صنج نحاسي كبير يُصدر صوتًا عميقًا وممتدًا. يرمز إلى الرياح، ويعمل على ملء الفراغات الصوتية ومنح الموسيقى طابعًا روحانيًا. «الجانغو» طبل على شكل ساعة رملية يُعزف عليه بعصايتين مختلفتين. يرمز إلى المطر، وهو قلب الإيقاع الذي يحافظ على التوازن والانسجام. «البوك» طبل خشبي دائري كبير. يرمز إلى السحاب، ويُشكل النبض الأساسي الذي تسير عليه بقية الآلات. وترجع هذه الرمزية في الثقافة الكورية القديمة إلى الربط بين الموسيقى وعناصر الطبيعة، حيث كان يُعتقد أن هذه الإيقاعات تساعد على تحقيق التوازن وجلب موسم حصاد جيد.

صور تجمع جمال استعراض الفرقة الكورية المبهرة مع حركات تفوق الخيال مع رقصة الاسد وحركات استعراضية تصف مدي اللياقة البدنية مع التناغم الرهيب بينهم. (الصور من المراسلة مريم طه جاويش)

صور تجمع جمال استعراض الفرقة الكورية المبهرة مع حركات تفوق الخيال مع رقصة الاسد وحركات استعراضية تصف مدي اللياقة البدنية مع التناغم الرهيب بينهم. (تصوير: مريم طه جاويش)


لحظات إنسانية لا تُنسى

من أجمل لحظات الأمسية، عندما قام قائد الفرقة بتعليمنا بعض الكلمات الخاصة بنداء الأسد، وكانت المفاجأة حين اكتشف أن بعض الحضور يتحدثون الكورية، الأمر الذي أدهشه بشدة. وقد عبّر عن إعجابه بالشعب المصري، واصفًا إياه بالمثقف، خاصة لتعلمه لغة صعبة مثل الكورية، وقال "أنتم متفوقون في كل شيء"، كما أشار إلى أن هذه زيارته الأولى لمصر، ولن تكون الأخيرة. كما أعربت الفرقة عن حبها الكبير لمصر وسعادتها بالتواجد بيننا، وهو ما كان مصدر فخر كبير لي، كوني مصرية أحب بلدي وأتمنى دائمًا أن تظهر في أجمل صورة أمام ضيوفها. رمزية عميقة تتجاوز العرض تُعد رقصة الأسد طقسًا تقليديًا يهدف إلى طرد الأرواح الشريرة وجلب الحظ السعيد، وقد تجلى هذا المعنى بوضوح في الأداء التعبيري للأسد، المصحوب بإيقاعات «سامولنوري»، في تجربة فنية نابضة بالحياة.

ختام الرحلة، وبداية الشغف

يظل أسبوع الثقافة الكوري تجربة متكاملة لا تُنسى. من عالم الفن إلى الحرف اليدوية، ومن الأطعمة اللذيذة إلى العروض الثقافية المتنوعة، ننتظركم في «قطار السعادة الكورية» لنأخذكم معنا في رحلة لمدة أسبوع، نصنع خلالها معًا أجمل الذكريات. فإن كنت تحمل في قلبك شغفًا تجاه كوريا، فهذه فرصتك لتعيش تلك اللحظات هنا، في مصر.


dusrud21@korea.kr

هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.