مجموعة صور من فعاليات كورية مع سيادة السفير الكوري ولحظات جميلة عشتها خلال رحلتي كمراسلة فخرية. (تصوير: مريم طه جاويش)
بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية مريم طه جاويش
وداع عام بأجمل الذكريات واستقبال عام جديد بكل اشتياق. لقد ودعت عامي الأول كمراسلة كوريا نت الفخرية المصرية واتلهف شوقا لعام جديد، ولقد كان عامي الأول عامًا حافلًا بالذكريات الجميلة والمناسبات السعيدة والقومية، والحفلات الراقية والدبلوماسية. تجولت في قلب الثقافات الكورية بكافة أنواعها المختلفة، ما بين تجاربي الشخصية ودعواتي لحضور الفعاليات الكورية المبهجة. فهيا بنا نتجول في تلك الذكريات الرائعة التي تركت بداخلي شغفًا أكبر وحماسًا أعمق للتعرف على الثقافة الكورية بكل تفاصيلها الجميلة.
صور للحظة اختياري كمراسلة فخرية لكوريا نت لعام 2025، كانت تجربة أفتخر بها كثيرًا. (تصوير: مريم طه جاويش)
بداية الحلم
أول خطوة في عالم كوريا نت لحظة قبولي كمراسلة فخرية واستلامي لهدية رقيقة من كوريا فهي لم تكن مجرد اشعار قبول او هدية بسيطة، بل كانت بوابة لعالم جديد بدأ فيه الشغف يتحول إلى رسالة تحمل شعار اعتراف بي كمراسلة فخرية، كأنها تقول لي: "أنتِ الآن جزء من هذه الرحلة الثقافية العظيمة". كانت تلك الهدية البسيطة في شكلها، ولكنها عظيمة في معناها، فقد اصبحت رسميا كوني مراسلة فخرية في الصحيفة الكورية.
فعاليات الثقافة الكورية، حين تتحدث الفنون.
من العروض الموسيقية إلى التجارب الثقافية، عشت لحظات شعرت فيها أن كوريا أقرب مما كنت أتخيل. الأزياء التقليدية (الهانبوك) جمال يحكي التاريخ تجربة رؤية وارتداء الهانبوك كانت رحلة داخل الزمن، حيث يمتزج التراث بالأناقة في مشهد مبهر. ووصولا إلى المطبخ الكوري حيث النكهات الاسيوية اللذيذة فكل طبق جربته كان يحمل قصة، وكل نكهة كانت تعرّفني أكثر على روح المطبخ الكوري. ثم السينما والدراما الكورية التي تعتبر نافذة تطل على المجتمع. ومن خلال الفعاليات الفنية، اكتشفت كيف تعكس الدراما الكورية تفاصيل الحياة والمشاعر الإنسانية. أما عن الفعاليات الدبلوماسية فكانت أجمل لقاء للثقافات، حيث أجواء راقية جمعت بين شعوب مختلفة، فقد كانت الثقافة الكورية لغة مشتركة للجميع. كما حضرت أيضا الاحتفالات القومية الكورية فكانت لحظات مليئة بالفخر والانتماء، عكست تاريخ كوريا وروح شعبها بطريقة مؤثرة.
مجموعة صور من الفعاليات والتجارب الرائعة التي عشتها كمراسلة فخرية، لحظات رائعة أفتخر بها كثيرًا. (تصوير: مريم طه جاويش)
تجربتي كمراسلة من الحضور إلى التأثير
لم أكن مجرد مشاركة، بل كنت أنقل الصورة وأحكي التجربة بكل شغف وإحساس. فقد كانت مقالاتي تحول تلك اللحظات الجميلة إلى كلمات تنقل لكل قارئ عربي تحكي له عن كوريا ما لم يكن يعرفه. فكل مقال كتبته كان محاولة لنقل كل مشاعري ليعيش القارئ التجربة كما عشتها فقد كانت لحظات خاصة بيني وبين الحلم والطموح والصبر والاستمرار. لحظات هادئة بعد كل فعالية، أدركت فيها أنني لا أعيش تجربة فقط… بل أصنع ذكرى. بداية من الشغف إلى الاستمرارية فهي بداية لرحلة جميلة بمشيئة الله. لم يكن هذا العام نهاية الرحلة، بل كان البداية الحقيقية لطريق مليء بالطموح والاكتشاف.
مجموعة صور لي مع شخصيات كورية مرموقة من المجال الدبلوماسي مع حرم سيادة السفير الكوري وهيئة التدريس ومدرب التايكوندو ومن الفاعليات الكورية. (تصوير: مريم طه جاويش)
وكان ختام هذا العام ختام حقا يليق بهذا المجهود المبذول والعمل المتواصل
حيث حصلت علي شهادة إتمام كمراسلة فخرية لعام 2025 الحمدلله دائمًا وأبدًا على الرغم إن الشهادة تأخرت قليلا، وقد هرمنا من أجل تلك اللحظة، وأخيراً وصلتني شهادة إتمام واكتمال برنامج المراسلين الفخريين لمدة عام من العمل الممتع والشاق في نفس الوقت، حيث كنت مراسلة كوريا الفخرية المصرية لعام ٢٠٢٥. وتشرفت أن أكون من المشاركين في2025 التابع لوزارة الثقافة والرياضة والسياحة في كوريا الجنوبية. هذة التجربة لم تكن مجرد كتابة مقالات… بل كانت رحلة ممتعة في قلب الثقافة الكورية و تطوير لنفسي، ومحاولة دائمًة لكي أقدم صورة حقيقية ومشرفة عن الشعب المصري المجتهد الذي يستطيع ان يبرع في اي مجال حتي وإن اختلفت اللغات وابتعدت المسافات فحن نستطيع أن نعكس لوحة كورية جميلة مرسومة بأيدي مصرية مبدعة. كل مقال كتبته، كل فكرة راجعتها، وكل لحظة توتر قبل التسليم… كانت جزء من الرحلة. الانتظار جعل الفرحة أكبر وتأكدت أن أي تعب يثمر نتيجة مشرفة. الحمد لله فخورة بنفسي… وفخورة إني كنت جزء من هذه التجربة العالمية والقادم بإذن الله أكبر وأقوى (سأستمر في التطور أكثر في المستقبل).
صورو لشهادة إتمام برنامج المراسلين الفخريين لعام 2025. (تصوير: مريم طه جاويش)
dusrud21@korea.kr
هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.