مراسل فخري

2026.04.30

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
صورة توضح الأدوات الأساسية للعبة: عصي ’اليوت‘ الخشبية وقطع اللعب ’المال‘. (الصورة من زينب نيازي حسن)

صورة توضح الأدوات الأساسية للعبة: عصي ’اليوت‘ الخشبية وقطع اللعب ’المال‘. (الصورة من زينب نيازي حسن)



بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية زينب نيازي حسن موسى

لم تكن ’يوت-نوري‘ مجرد لعبة جديدة بالنسبة لي، بل كانت تجربة مختلفة جعلتني أرى جانبًا جديدًا من الثقافة الكورية.
في يوم 6 أبريل 2026، شاركت في ورشة ثقافية أقيمت في مكتبة مصر العامة بالأقصر، ضمن الأنشطة الثقافية المصاحبة لمنحة الوكالة الكورية للتعاون الدولي (كويكا) لتعلم اللغة الكورية. وقد خُصصت هذه الورشة للتعرف على لعبة ‘يوت-نوري’، وهي واحدة من أشهر الألعاب التراثية في كوريا، والتي تُمارس عادةً خلال الأعياد والتجمعات العائلية، لما تحمله من طابع تفاعلي يجمع بين أفراد العائلة والأصدقاء.
مع بداية الورشة، تعرّفنا على قواعد اللعبة بشكل مبسط، حيث تعتمد اللعبة على رمي أربعة أعواد خشبية، ويحدد شكل سقوطها عدد الخطوات التي تتحركها القطع على اللوحة. ولكل نتيجة اسم ومعنى مختلف، وهو ما يضيف عنصرًا من التشويق والترقب مع كل مرة يتم فيها رمي الأعواد.

صورة مجمعة توضح شرح لنتائج رمي العصي وكيفية حساب خطوات الحركة على اللوحة ‘دو، جاي، جول، يوت، مو’. (الصورة من زينب نيازي حسن)

صورة مجمعة توضح شرح لنتائج رمي العصي وكيفية حساب خطوات الحركة على اللوحة ‘دو، جاي، جول، يوت، مو’. (الصورة من زينب نيازي حسن)


صورة توضح مسارات الحركة المختلفة للقطع على لوحة لعبة ’يوت نوري‘. (الصورة من زينب نيازي حسن)

صورة توضح مسارات الحركة المختلفة للقطع على لوحة لعبة ’يوت نوري‘. (الصورة من زينب نيازي حسن)


يكون الفريق الفائز هو الذي يتمكن من تحريك جميع قطعه على اللوحة والوصول بها إلى النهاية قبل الفريق الآخر، وهو ما يجعل كل خطوة في اللعبة مؤثرة ومهمة. وهذا ما يجعل اللعبة لا تعتمد على الحظ فقط، بل تتطلب قدرًا من التفكير والتخطيط لاختيار أفضل حركة ممكنة، مما يجعلها أكثر عمقًا مما تبدو عليه في البداية.

صورة مجمعة لقوانين لعبة ’يوت نوري‘ الممتعة، والتي تعتمد على مزيج من الحظ والتفكير الاستراتيجي. (الصورة من زينب نيازي حسن)

صورة مجمعة لقوانين لعبة ’يوت نوري‘ الممتعة، والتي تعتمد على مزيج من الحظ والتفكير الاستراتيجي. (الصورة من زينب نيازي حسن)


وسرعان ما تحولت الأجواء إلى حالة من الحماس بمجرد بدء التطبيق العملي واللعب. لقد انقسمنا إلى فرق وبدأت المنافسة. كان هناك ضحكات وتشجيع متبادل. كل فريق كان يحاول بكل قوته أن يفوز.


كانت هناك لحظات من الفضول في كل جولة. كنا دائمًا ننتظر النتائج ونتفاعل معها بحماس. هذا جعل التجربة أكثر إثارة ومرحًا. كما أضفى تنوع النتائج في كل جولة عنصرًا من المفاجأة. لم يكن من السهل أبدًا معرفة ما سيحدث بعد ذلك. لذلك، كانت كل لحظة في اللعبة مليئة بالترقب والحماس.

صورة مجمعة للحظات من الحماس والمرح والتفاعل الإيجابي أثناء تجربة المشاركين للعبة بشكل عملي. (الصورة من زينب نيازي حسن)

صورة مجمعة للحظات من الحماس والمرح والتفاعل الإيجابي أثناء تجربة المشاركين للعبة بشكل عملي. (الصورة من زينب نيازي حسن)


ما لفت انتباهي في هذه التجربة هو أن ’يوت-نوري‘ لم تكن مجرد لعبة، بل وسيلة للتواصل والتقارب. فقد خلقت حالة من التفاعل الحقيقي بيننا كمشاركين، وجعلت الجميع يعيش لحظة مشتركة مليئة بالحيوية، بعيدًا عن أي حواجز أو اختلافات.


ومن خلال هذه التجربة، أدركت أن التعرف على الثقافة الكورية لا يقتصر على اللغة أو الدراما، بل يمتد ليشمل تفاصيل يومية بسيطة، مثل الألعاب الشعبية، التي تعكس روح المجتمع وقيمه.


وختامًا، لم تكن ’يوت-نوري‘ مجرد لعبة جديدة تعلمتها، بل تجربة ثقافية جعلتني أشعر بأنني أقترب أكثر من فهم الثقافة الكورية بطريقة بسيطة، لكنها صادقة ومليئة بالمعاني.

صورة توضح الأجواء الحماسية والتبادل الثقافي أثناء الاستمتاع بلعبة ’يوت نوري‘ الكورية. (الصورة من معلمتي الكورية ‘ايم سورا’ وقد تم اخذ الاذن منها)

صورة توضح الأجواء الحماسية والتبادل الثقافي أثناء الاستمتاع بلعبة ’يوت نوري‘ الكورية. (الصورة من معلمتي الكورية ‘ايم سورا’ وقد تم اخذ الاذن منها)



dusrud21@korea.kr

هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.