صورة لإعلان الفعالية إلى جانب حفنة من الكتب الكورية المترجمة باللغة العربية. (الصورة من الصفحة الرسمية للمركز الثقافي الكوري في مصر على الفيسبوك)
بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية زينب نيازي حسن موسى
لم يعد الأدب الكوري مجرد جزء من الثقافة المحلية في كوريا، بل أصبح وسيلة تواصل عابرة للحدود، تصل إلى قرّاء من مختلف أنحاء العالم، ومن بينهم الجمهور المصري الذي يزداد اهتمامه بهذا الجانب الثقافي يومًا بعد يوم.
في هذا السياق، نظّم المركز الثقافي الكوري في مصر فعالية جديدة ضمن برنامج ‘كي-ليتراتشر’، وذلك في مكتبة مصر العامة بالدقي، حيث شهدت الفعالية إقبالًا ملحوظًا من المهتمين بالثقافة الكورية وخاصةً بالأدب الكوري والراغبين في استكشافه عن قرب.
جاءت الفعالية تحت عنوان ‘لقاء مع الأدب الكوري’، وقدمت تجربة متنوعة جمعت بين المعرفة والتفاعل. ومن أبرز فقراتها ندوة بعنوان ‘مقارنة بين الكاتبات العربيات والكوريات’، والتي أتاحت للحضور فرصة التعرف على أوجه التشابه والاختلاف بين التجربتين الأدبيتين، مما ساهم في فتح باب للنقاش حول القضايا المشتركة والتعبير الأدبي في الثقافتين.
جانب من الندوة الأدبية ضمن فعاليات ’كي-ليتراتشر‘. (الصورة من الصفحة الرسمية للمركز الثقافي الكوري في مصر على الفيسبوك)
ولم تقتصر الفعالية على الجانب النظري، بل شملت أيضًا مجموعة من ورش العمل التفاعلية التي أضفت طابعًا عمليًا ممتعًا. حيث أتيحت للمشاركين فرصة ابتكار قصصهم الخاصة المستوحاة من الحكايات الشعبية الكورية، وهو ما يعكس كيف يمكن للأدب أن يتحول من مجرد نصوص تُقرأ إلى تجربة يُعبّر فيها الأفراد عن أنفسهم.
كما تضمنت الفعالية ورشة للخط، اعتمدت على كتابة مقتطفات من نصوص أدبية كورية، مما أتاح للحضور فرصة التفاعل مع اللغة بشكل بصري وفني في آنٍ واحد.
صورة مجمعة للمشاركون في ورشة كتابة القصص المستوحاة من الحكايات الكورية وبعض العبارات المستوحاة من القصص الكورية. (الصور من الصفحة الرسمية للمركز الثقافي الكوري في مصر على الفيسبوك)
وإلى جانب ذلك، جاء نشاط تلوين الحكايات الشعبية ليضيف بعدًا إبداعيًا، خاصةً أنه جذب فئات مختلفة من المشاركين وخلق أجواءً مليئة بالمتعة والحيوية.
ولعشاق القراءة، خُصص ركن لعرض مجموعة من الكتب الكورية المترجمة إلى اللغة العربية، إلى جانب كتب مصورة، وهو ما يعكس الاهتمام المتزايد بتقديم الأدب الكوري بشكل يتناسب مع القارئ العربي.
صورة مجمعة لتجربة تفاعلية لكتابة مقتطفات من الأدب الكوري ضمن ورشة الخط. (الصور من الصفحة الرسمية للمركز الثقافي الكوري في مصر على الفيسبوك)
كشخص مهتم بالثقافة الكورية، لفت انتباهي كيف لم تعد هذه الفعاليات تركز فقط على تقديم المحتوى الترفيهي او التعليمي، بل أصبحت تهدف إلى خلق تجربة متكاملة تجمع بين التفاعل والتعلم، فإنها في الوقت نفسه تسهم في خلق مساحات للتواصل الثقافي الحقيقي، حيث يلتقي القرّاء باهتمامات مشتركة تتجاوز حدود اللغة والجغرافيا. وهو ما يعزز من فهم أعمق للثقافة الكورية وخاصةً للأدب الكوري خارج إطاره التقليدي.
في النهاية، تعكس مثل هذه الفعاليات تزايد حضور الأدب الكوري في مصر، وتؤكد على دور الثقافة في بناء جسور التواصل بين الشعوب، من خلال مبادرات بسيطة في ظاهرها، لكنها تحمل تأثيرًا عميقًا في تقريب المسافات الثقافية.
dusrud21@korea.kr
هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.