تصميم بواسطة عهد إيهاب باستخدام الملصق الرسمي لمحاضرة صيادو الوجبات الخفيفة الكورية. (الملصق من الموقع الرسمي لمعهد الملك سيجونج)
بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية عهد ايهاب
تختلف المأكولات والوجبات الخفيفة من دولة إلى أخرى. ولا ينحصر الأمر في اختلاف الموارد والأذواق، بل للموضوع منظور ثقافي مرتبط بشعب كل دولة. إذ يمكن للأكلات الشهيرة لكل دولة أن تعرفنا على صفات شعبها وتفضيلاتهم. وتعلم الأكلات ليس فقط مفيدًا للطبخ، بل أيضًا يعرفنا على مصطلحات يومية في كل دولة وكيفية استخدامها في وصف الطعام.
على بعد آلاف الكيلومترات تمكنت من التعرف على تفاصيل الوجبات الكورية عن طريق فعالية "صيادو الوجبات الخفيفة الكورية: كلمات كورية لذيذة" التي أقامها معهد الملك سيجونج.
وقد استضافت الفعالية أربعمائة أجنبي عن طريق البث المباشر على برنامج زووم. وقدمتها الدكتورة يون جونج-سون من جامعة هونجيك. و نلاحظ من خلال تصميم الملصق الرسمي للفعالية تزامنها مع عيد الهلع وقتما يتبادل الأفراد الوجبات الخفيفة. كما أقيمت الفعالية في ختام عام ٢٠٢٥ في التاسع عشر من شهر نوفمبر.
صورة للكيمباب العادي. (صورة مفتوحة المصدر من موقع تم اخذها بواسطة كيرين)
تناولت المحاضرة أشهر الوجبات الخفيفة الكورية وأنواعها المختلفة ومكوناتها، والصفات والكلمات الكورية المستخدمة لوصف الطعام. من أول الوجبات التي تعرفنا عليها أثناء المحاضرة هي "الكيمباب"، ومن المعلوم لدى الأجانب أنها عبارة عن أرز ملفوف في أوراق الأعشاب البحرية مع حشوات مختلفة، وهذا النوع الشهير من الكيمباب تعلمنا أنه يطلق عليه "الكيمباب العادي" أو "كيمباب التونة" وهو أشهرهم. وتعرفت لأول مرة أنه يوجد نوعان مختلفان آخران من الكيمباب وهما "الكيمباب الصغير" و"الكيتو كيمباب"، وفي "الكيتو كيمباب" يتم استبدال الأرز بالبيض ليناسب الأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية. المثير للاهتمام أنه تبين أن "الكيمباب" له مدلول ثقافي للشعب الكوري إذ إنه مرتبط بذكريات طفولتهم بسبب تناولهم إياه في الرحلات المدرسية.
صور للدوكبوكي العادي. (صورة مفتوحة المصدر من موقع تم أخذها بواسطة دييجو)
وجبة "الدوكبوكي" كان لها مساحة كبيرة أيضًا في هذا الدرس إذ تعلمنا أنواع "الدوكبوكي" المختلفة مثل "الدوكبوكي العادي" و"الدوكبوكي بالمرق" و"الدوكبوكي بالجاجانج". وبالإضافة إلى طرق الطهي والتقديم المختلفة تعلمنا أن "الدوكبوكي" يُصنع من دقيق الأرز أو دقيق القمح، ويختلف النوعان في الملمس. وأنا كشخص غير كوري أفادتني هذه المعلومة شخصيًا لأنه يمكن استبدال دقيق الأرز قليل الوجود في المنطقة العربية بدقيق القمح.
صورة توضح بعض الكلمات التي تم شرحها في المحاضرة لوصف الطعام. (صورة مصممة على برنامج كانفا بواسطة عهد إيهاب)
ولا يمكن الحديث عن الوجبات الخفيفة الكورية بدون ذكر "الراميون" المفضل لدى هواة الثقافة الكورية، وساعدتنا الدكتورة في ممارسة اللغة الكورية عن طريق وصف "الراميون" بالكلمات التي تعلمناها في المعهد، مثل وصف "الراميون" إذا كان حارًا أو شديد الحرارة، ووصف قوامه إذا كان طريًا أو مقرمشًا، بالإضافة إلى وصف درجة حرارته إذا كان دافئًا أو ساخنًا جدًا.
وتنوعت الأكلات التي ذُكرت في المحاضرة مثل "البونغابانج" و"الغونغوغوما"، ولكن من وجهة نظري الشخصية أقل الوجبات شهرة بالنسبة للأجانب من المجموعة التي ذُكرت في المحاضرة هما "الهوتّوك" و"الهوبانج". و"الهوتوك" هي الوجبة الخفيفة الوحيدة الحلوة التي تحدثنا عنها في هذا المقال حيث إنها عبارة عن عجينة مقلية محشوة بخليط حلو من العسل والمكسرات. بينما "الهوبانج" عبارة عن عجينة يتم طهوها على البخار ويتم حشوها بالفول الأحمر أو الخضار.
إحصائية توضح أشهر الوجبات الخفيفة في فصل الشتاء في كوريا تم عرضها في المحاضرة (صورة مصممة على برنامج كانفا بواسطة عهد إيهاب)
وهنا تنتهي المقالة حيث استمتعت بنقل ملخص المعلومات التي استفدت منها من الفعالية، حيث غطت الفعالية أكلات كورية شهيرة وتفاصيلها والجانب الثقافي منها الذي لا يمكن التعرف عليه إلا من خلال شخص كوري، وكما عهدنا من معهد الملك سيجونج تعلمنا كلمات مستخدمة لوصف الطعام. واستفدت من عدة جوانب، إذ لم يكن الدرس فقط لذيذًا بل أيضًا مليئًا بالمعلومات والكبسولات اللغوية.
dusrud21@korea.kr
هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.