مراسل فخري

2025.12.01

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
على اليمين صورة الكاتبة سو جانغ وون، على اليسار غلاف النسخة المترجمة من قصة ’هيديو‘ داخل مجلة الأدب الكوري الآن. (الصور من سو جانغ وون وتم أخذ الإذن لاستخدامها، مجلة الأدب الكوري الآن، معهد ترجمة الأدب الكوري)

على اليمين صورة الكاتبة سو جانغ-وون، على اليسار غلاف النسخة المترجمة من قصة ’هيديو‘ داخل مجلة الأدب الكوري الآن. (الصور من سو جانغ-وون وتم أخذ الإذن لاستخدامها، مجلة الأدب الكوري الآن، معهد ترجمة الأدب الكوري)



بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية إيمان الأشقر

سو جانغ-وون هي كاتبة كورية صاعدة، بدأت مسيرتها الأدبية عام 2020 بعد فوزها بجائزة "دونغ أ البو" للكتاب الجدد عن إحدى قصصها القصيرة. وخلال تلك الخمس سنوات كتبت العديد من القصص التي نالت احتفاء على مستوى محلي وعالمي "لمناقشة مواضيع جادة كالهوية، ونشرت مجموعتها القصصية عام 2023 بعنوان "القصص التي لا تعرف عنها".

ومؤخرا نشرت نسخة مترجمة من قصتها "هيديو" في مجلة الأدب الكوري الآن عدد خريف 2025.

في هذا المقال، سنتعرف على تجربتها في الساحة الأدبية ككاتبة واعدة، وعلى قصتها هيديو.

تمت المقابلة عبر الإيميل في الفترة من 23 سبتمبر إلى 8 أكتوبر.

هل يمكنك أن تخبرينا أكثر عن بداياتك وتجربتك خلال المشاركة في مسابقة "دونغ أ البو" للكتاب الجدد عام ٢٠٢٠؟ ما الذي ألهمك لتصبحي كاتبة؟ وكيف تطور أسلوبك خلال تلك الخمس سنوات من أول جائزة لك حتى حصولك على جائزة الكتاب الشباب السنوية عام ٢٠٢٥؟

بدأت أفكر في كتابة الرواية حوالي عام 2011. في ذلك العام، التحقت بمقرر جامعي اختياري حول كتابة الرواية، ومنذ ذلك الوقت وأنا أكتب. وكما ذكرت، فزت في عام 2020 بمسابقة الربيع الأدبية للصحيفة الشرقية وبدأت نشاطي الأدبي الجاد منذ ذلك الحين. ولو تحدثت عن كيفية تطور عالمي الأدبي من عام 2020 حتى 2025، فيمكنني القول إن المواضيع التي أركز عليها أصبحت أضيق نطاقا. ففي بداياتي، وحتى بعد انضمامي إلى الوسط الأدبي، لم تكن هناك وحدة أو ثبات في المواضيع التي أختارها لرواياتي. لكن مؤخرا أصبحت مهتمة أكثر بمسألة الهوية، وخصوصا بما يُعرف بـالذكورة، وأظن أنني أكتب روايات تدور حول هذا الجانب. من بين الأعمال التي يمكن تصنيفها ضمن هذا الاتجاه قصصي “ليتل برايد” و"القرش" و"البيروويت"، وإذا وسعنا الدائرة قليلا فسنجد أن هيديو أيضا تتناول الموضوع نفسه.

هل يمكنك أن تخبرينا بتفاصيل أكثر عن قصتك القصيرة ”هيديو“؟ ما الذي ألهمك لكتابتها وما هي رمزية ومعنى الخلفية الثقافية المزدوجة للشخصية الرئيسية في القصة؟ كيف شعرت بعد نشر النسخة المترجمة منها في مجلة الأدب الكوري الآن؟ وهل أنت راضية عن الترجمة؟

الأستاذة "بيج أنياه موريس" قامت بترجمة هيديو ترجمة رائعة. شعرت بدهشة وإعجاب لأن الإيقاع الذي استخدمته في النص الكوري وصل كما هو في اللغة الإنجليزية. كنت سعيدة جدا بفكرة أن روايتي تقرأ خارج كوريا. أما الدافع وراء كتابة هيديو فكان متعدد الأسباب. كما ورد في الرواية، فإن الكراهية تجاه اليابانيين كانت علنية خلال سنوات دراستي. ولم تكن الكراهية مقتصرة على اليابان فقط، بل طالت أيضا شعوب دول جنوب شرق آسيا، وأفريقيا، وكل من يملك بشرة أغمق من الكوريين، بالإضافة إلى التمييز ضد الصينيين. لكن بسبب الاحتلال الياباني لكوريا في الماضي (يضاف إلى ذلك أن الحكومة اليابانية حتى الآن لم تقدم اعتذارا حقيقيا لكوريا وضحاياها) كان ينظر إلى كراهية اليابانيين وكأنها أكثر مشروعية. تماما كما تقول "سوجين" في الرواية. أردت أن ألتقط اللحظة التي تلتقي فيها خطيئة الحكومة اليابانية مع كراهية الأجانب لدى الكوريين، وكيف تنعكس هذه الثنائية على فرد مثل هيديو.

ما الذي يجذبك أكثر نحو عالم القصص القصيرة أكثر من الروايات؟ وما هو الفرق في عملية كتابتهما من وجهة نظرك؟

بصراحة، ليس الأمر أنني أقل انجذابا إلى الروايات الطويلة، بل لأنني لم أجد الوقت الكافي لكتابتها. فمنذ بدايتي وحتى الآن كنت دائما أعمل إلى جانب الكتابة. بعض الكتاب يستطيعون التوفيق بين الأمرين ببراعة، لكن يبدو أنني لست من هؤلاء. أنا الآن فقط في مرحلة البدء بكتابة رواية طويلة. لذا من الصعب مقارنة النوعين في هذه المرحلة، لكنني أريد أن أجيد كليهما.

ضمن مجموعتك القصصية "القصص التي لا تعرف عنها" ما هي القصة الأقرب إلى قلبك ولماذا؟ وكيف قررت أن تلك القصص تنتمي لعالم واحد ضمن نفس المجموعة القصصية؟ ما هي التيمة الرئيسية التي تجمعهم؟

مرّ الآن أكثر من أربع سنوات على صدورها. وأظن أن أقرب قصة إلى هي ’هابي توجيزر‘. في الحقيقة، لا أعتقد أن هناك موضوعا موحدا يربط القصص في المجموعة. فقد جمعت ببساطة القصص التي نشرتها خلال سنة ونصف بعد بدايتي الأدبية في كتاب واحد.

غلاف المجموعة القصصية القصص التي لا تعرف عنها. (تعود حقوق الصورة إلى دار داسان للنشر)

غلاف المجموعة القصصية القصص التي لا تعرف عنها. (تعود حقوق الصورة إلى دار داسان للنشر)


هل تعتقدين أنه يجب على الأدب أن يلعب دورا في مناقشة القضايا المجتمعية أم أن الجودة الفنية وحدها هي المهمة؟

أعتقد أنه حتى لو نجح الكاتب في أحد الجانبين فقط فذلك جيد جدا. لكنني أريد أن أجيد كليهما، وأظن أن ذلك ممكن، وهناك أمثلة كثيرة على نجاح هذا التوازن.

ما هي الصعوبات التي تواجهك ككاتبة كورية صاعدة وكيف تتغلبين عليهم؟ وفي رأيك، كيف تطورت الساحة الأدبية في كوريا خلال السنين الأخيرة؟

بالنسبة لي، أغلب الصعوبات تتعلق بالمال. فمنذ بدايتي وأنا أعمل في مجالات أخرى إلى جانب الكتابة. حاليا أشارك في برامج دعم الكتاب، لكنها ليست سهلة. لست من الكتاب المشهورين، وسوق النشر في كوريا ليس كبيرا (ربما الأمر مشابه في دول أخرى، لكني لست متأكدة). لذا من الصعب كسب العيش من كتابة الروايات فقط، وهذه هي الصعوبة الأكبر بالنسبة لي. أما من حيث التغير في المشهد الأدبي الكوري، فأظن أن ازدياد عدد الروايات الكويرية والنسوية هو أبرز الظواهر، وهي ليست ظاهرة جديدة جدا بل بدأت منذ حوالي عام 2016 واستمرت حتى الآن.

نسخة موقعة من مجموعة الكاتبة سو جانغ وون القصصية القصص التي لا تعرف عنها. (الصورة من سو جانغ وون وتم أخذ الإذن لاستخدامها)

نسخة موقعة من مجموعة الكاتبة سو جانغ-وون القصصية القصص التي لا تعرف عنها. (الصورة من سو جانغ-وون وتم أخذ الإذن لاستخدامها)


إلى أي مدى تؤثر بك آراء القراء والنقاد؟ هل هناك تعليق أو نصيحة محددة أثرت بك؟

هي مهمة جدا بالنسبة لي. ربما هناك كتاب لا يرونها كذلك، لكنني بحاجة إلى الإحساس بأنني نشرت نصا وقرأه أحدهم. أحاول دائما قراءة كل المراجعات تقريبا، لأنني أكون فضولية لمعرفة كيف فهمت أعمالي. وغالبًا ما تضيف تلك التجارب شيئا ما ولو بسيطا إلى عالمي الإبداعي. سواء كانت جملة قصيرة من قارئ، أو نقدا جادا في مجلة أدبية، فأنا أرحب بكل أشكال الآراء وأسعى لقراءتها بعناية.

صورة للكاتبة سو جانغ وون خلال توقيع مجموعتها القصصية. (الصورة من سو جانغ وون وتم أخذ الإذن لاستخدامها)

صورة للكاتبة سو جانغ-وون خلال توقيع مجموعتها القصصية. (الصورة من سو جانغ-وون وتم أخذ الإذن لاستخدامها)


هل مررت بفترة جمود وعدم مقدرة على الكتابة من قبل وكيف تخطيت ذلك؟ وهل لديك روتين محدد للكتابة؟

إذا لم تكن هناك مواعيد تسليم عاجلة، فأنا أتوقف عن كتابة النصوص التي أشعر بأنها متعطلة، وأتركها محفوظة لبعض الوقت. وغالبا عندما أعود إليها أجد الحل. روتيني البسيط هو شراء القهوة، فأنا لا أستطيع الكتابة دونها. لم أمر بركود طويل، لكنني أحيانا أمر بفترات لا أرغب فيها بقراءة أي رواية. حينها أقرأ بعض كتب العلوم الاجتماعية أو أتوقف عن القراءة تماما وأسترخي، وسرعان ما تزول تلك الحالة.

هل يمكنك أن تخبرينا عن كتبك المفضلة التي ألهمتك وكيف أثرت على أسلوبك؟ وما هي نصيحتك للكتاب الجدد كي يستطيعوا إيجاد أسلوبهم الخاص؟

أعتقد أن أسلوبي تأثر كثيرا بالكتاب الناطقين بالإنجليزية، وخصوصا الكاتب ’أندرو بورتر‘ الذي أحببت أسلوبه كثيرا وحاولت أن أقتدي به. أما كاتبي المفضل فهو “فيليب روث”. أتمنى أن أكتب يوما ما رواية عميقة مثل الوصمة البشرية. في الحقيقة، لا أظن أن أسلوبي قد اكتمل بعد، لذلك لا أعرف ما النصيحة التي يمكن أن أوجهها للكتاب الجدد. لكن لو كنت سأوجه نصيحة لنفسي، فستكون: استمر في الكتابة مستعينا بتجارب الكتاب الآخرين كمرجع، ولا تتوقف.

ما هي خططك المستقبلية؟

أعمل حاليا على جمع القصص التي نشرتها خلال السنوات الأخيرة في المجلات الأدبية، بما فيها هيديو، في كتاب واحد، وأنا الآن في مرحلة تنقيح النصوص وأتمنى أن تكتمل العملية بنجاح. كما أستعد أيضا لكتابة رواية طويلة.

بوجود الأقلام الواعدة مثل الكاتبة سو جانغ-وون يستمر الأدب الكوري في التطور ويزداد دوره في تشكيل وعي المجتمع، حيث لا يمكن فصل الأدب عن الواقع، فالكاتب الحقيقي دائما مهموم بقضايا المجتمع المعاصرة وتعبيره بصدق عما بداخله هو السبيل الوحيد.


dusrud21@korea.kr

هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.