يظهر تصميم الصورة على اليمين الفنان تشوي دوك غيو، وعلى اليسار غلاف كتابه الأيادي الكبيرة. (الصور من تشوي دوك غيو وتم أخذ الإذن لاستعمالها)
بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية إيمان الأشقر
تشوي دوك غيو هو كاتب ورسام قصص مصورة، كما يدير بنفسه دار نشر مستقلة تدعى يون إديشن لنشر أعماله الفنية التجريبية دون قيود. أعمال تشوي دوك غيو موجهة للأطفال والكبار في آن واحد، ويحاول عبرها التعبير عن دفء الحياة وبساطتها عبر قصص تتجاوز الحدود الفاصلة بين الواقع والخيال. تتميز أعماله بعدم التزامها بقواعد النشر التقليدية، فعبر دار النشر الخاصة به يبتكر أساليب جديدة ويستكشف مساحات مبتكرة في فن صناعة الكتب، فيصبح هيكل الكتاب جزء أساسي من القصة. من أهم أعماله: أنا وحش، ماذا تفعلين أيتها السلحفاة، عندما يسطع الضوء، الأيادي الكبيرة.
وقد ترجمت الأيادي الكبيرة إلى سبع لغات، كما اختيرت لتعرض في معرض فني في إيطاليا عام 2025، بالإضافة إلى اختيار بعض أعماله في معرض القصص المصورة داخل المركز الثقافي الكوري في الإمارات في أوائل شهر أغسطس 2025.
في هذا المقال، سيشاركنا تشوي دوك غيو تجربته الفريدة ويحدثنا عن مسيرته وفلسفته الفنية.
تمت المقابلة عبر الإيميل في الفترة من 16 أغسطس إلى 31 أغسطس.
هل يمكنك أن تخبرنا أكثر عن بداياتك؟ متى قررت البدء في كتابة القصص المصورة للأطفال بدلا من الكوميك بوكس؟ وكيف أثرت دراستك للفن الغربي على أسلوبك الفني؟
التقيت زوجتي في الأكاديمية، وتزوجنا بشكل تقليدي. ومنذ ذلك الحين ونحن نعمل معا ككاتبين شريكين منذ 25 عاما. بعد إنجاب طفلنا، جمعت رسومات كيم يون جونغ الكاريكاتورية مع نصوصي الخاصة لرواية قصة الحمل والولادة على مدار 36 شهرا، وأصدرنا أول كتاب لنا بعنوان "مذكرات تربية الصيف" عام 2004. وقد لقيت يوميات الزوجين المتجادلين، مع فارق العمر بينهما، رد فعل إيجابي كبير. وهو ما أتاح لي إجراء مقابلات وكتابة سلسلة مقالات لمجلات متخصصة في التربية.
بعد ذلك عملت كرسام حر وكاتب كوميك بوكس. وخلال فترة إقامتي مع عائلة زوجتي لبعض الوقت، تم تشخيص والد زوجتي بسرطان المعدة، ورحل بعد معاناة طويلة مع العلاج الكيماوي. حينها بدأت أتساءل عن الحياة التي عاشها والدا زوجتي، وعن نوع السرطان الذي تمكن من والدها الذي كان يتمتع بصحة جيدة. ومع تضخم هذه الأفكار، بدأت أرسم قصة "عودة الأب" أتخيل فيها عودة والد زوجتي ونشرت عام 2006.
كان طفلي هو الدافع الأكبر وراء انتقالي من الكوميك بوكس إلى القصص المصورة. فقد كان يطلب مني باستمرار قراءة القصص الممتعة له، مما جعلني أتعمق في تلك الرسومات بعناية. وهكذا بدأت في ابتكار قصص مصورة يمكن أن يستمتع طفلي بقراءتها. وقد نشرت أول كتاب لي بعنوان "أنا وحش"، مستوحيا فكرته من لعبة كان طفلي يلعبها، عندما كان يغطي نفسه بكرتونة ورقية.
يمكنني القول إنني لم أكن واثقا من نفسي في مجال الرسم التشكيلي البحت خلال أيام دراستي. وبصفتي أحد أبناء جيل إكس، نشأت تحت تأثير وسائل الإعلام الجماهيرية. كنتُ مهتما أكثر بالرسومات التي يمكن أن يتفاعل معها الناس، بدلا من اللوحات المحصورة في قاعات العرض. كنت أرغب في التواصل مع الآخرين من خلال سرد قصصي عبر الرسم.
كانت الدروس التي تلقيتها خلال سنوات دراستي الجامعية مدهشة؛ فمن خلال جلسات النقد الفني، تمكنتُ من التفكير في نوايا الفنان من وراء العمل. كما أحببتُ غياب القيود في التعبير الفني، من اللوحات ثنائية الأبعاد إلى الأعمال المرئية ثلاثية الأبعاد. والأهم من ذلك كله، أنها كان لها أثر كبير في مساعدتي على إيجاد صوتي الفني الخاص.
يظهر تصميم الصورة على اليمين غلاف كتاب أنا وحش، وعلى اليسار غلاف كتاب عودة الأب. (الصور من تشوي دوك غيو وتم أخذ الإذن لاستخدامها)
بما أنك تستخدم وسائل فريدة وتجريبية في كتبك، فتتلاعب بالخصائص الفيزيائية للكتاب نفسه ليصبح هيكل الكتاب جزء من القصة بحد ذاته مثل كتاب عندما يسطع الضوء. كيف طورت هذه الأساليب المميزة؟ وكيف تخطيت عقبات النشر التقليدي لتقدم كتابك بالشكل الذي تريده؟
عندما يسطع الضوء هو عمل نشرته بالتعاون مع زوجتي الفنانة كيم يون جونغ. عبر هذا العمل، استطعت أن أتجاوز كوني مجرد مؤلف لأصبح منتجا، واكتسبت خبرة في فهم سوق النشر. خلال القراءة، لاحظت أن النص المكتوب على ظهر الصفحات بدا واضحا قليلا بسبب رقة الورق. تخيلت ما سيكون عليه الأمر إذا كشف عن صورة جديدة عند تسليط الضوء على ظهر الصفحة. تخيلت تفاحة حمراء على الصفحة الأمامية، وعند تسليط الضوء عليها من الخلف يظهر دودة بداخلها تلتهمها. رسمت عدة أجسام ومشاهد، ثم طلبت رأي كيم يون جونغ.
وقتها سألتني فورا عن معنى الضوء في حياتنا. فالضوء يبدد الظلام، ويمنح الدفء، وفي الربيع يوقظ الحياة ويعيننا على النمو والإثمار. كذلك شعاع الشمس الخافت في منتصف النهار الذي يتسلل عبر النافذة، والقط النائم تحت أشعته، بدا وكأنه يحتضن هذا الضوء. تساءلت: هل من الممكن أن يكون في داخلنا أيضا نور، يسطع علينا وعلى الآخرين؟ أدهشني النص الذي كتبته يون جونغ، الذي استطاع أن ينفذ إلى المعنى العميق والغير متوقع للضوء في الحياة. لذا تعاونا معا على دمج الرسومات مع كتابتها.
في ذلك الوقت لم أفكر مطلقا في إنشاء دار نشر، لذا أخذت نسخة تجريبية من الكتاب إلى معرض بولونيا الدولي لكتاب الطفل. ورغم الحماس الكبير من الزوار، لم يوافق أحد بسهولة على توقيع عقد نشر. بعدها قمت بزيارة المطابع، وقررت إنتاج الكتاب بنفسي.
كان الكتاب مكونا من ورقتين رقيقتين: إحداهما تحمل الرسمة الأمامية، والأخرى تحتوي على الصورة التي تظهر عند تسليط الضوء. عندها علمت أن هذا النوع من الدمج لا يمكن إنجازه آليا أثناء مرحلة ما بعد الطباعة، فاضطررت إلى طيّ كل ورقة يدويا ولصقها ثم ترتيبها واحدة تلو الأخرى قبل تجميعها. ولأن الكتاب لم يجلد آليا، ظهرت عيوب في النسخ، واستغرق الإنتاج فترة أطول، وازدادت تكاليف العمالة عامًا بعد عام. لهذا أصررنا على توزيع الكتاب مباشرة من المؤلف إلى المتاجر بدلا من عملية التوزيع التقليدية.
وبفضل دعم القراء واهتمامهم بهذا العمل المميز، حافظ الكتاب على مبيعات ثابتة سنويا، وتزايدت التوقعات للأعمال القادمة. بعد خمس سنوات من إصدار "عندما يسطع الضوء"، نشرتُ مع كيم يون جونغ العمل التعاوني "إذا طويت الورقة"، وهو أيضا عمل يستكشف الخواص الفيزيائية للورق المطوي.
غلاف كتاب عندما يسطع الضوء. (الصورة من تشوي دوك غيو وتم أخذ الإذن لاستخدامها)
هل يمكنك أن تخبرنا أكثر عن تجربة كتابتك للقصة المصورة الأولى لك أنا وحش؟ كيف اختلف الأم عن كتابة الكوميك بوكس؟ وكيف تغير أسلوبك على مر السنين؟
كانت نقطة انطلاق هذا العمل صورة لطفل يلعب خارج المنزل مرتديا كرتونة ورقية على رأسه. ومن خلال هذا المشهد الساخر، يعلن الطفل أنه وحش، كائن مميز من الفضاء الخارجي، ويخرج مرتديا الكرتونة على رأسه وهو يصرخ. بالنسبة للكبار، فلم يكترثوا للأمر ولم يتفاعلوا معه، بينما انضم الأطفال الآخرون ولعبوا دور الوحوش معه. في مشهد في نهاية الكتاب، نكتشف أن هؤلاء الأطفال المتعاطفين معه هم أيضا كائنات خاصة من الفضاء الخارجي، ويظهر ذلك من خلال صندوق يطفو في السماء ليلا.
حقيقة أنه "كائن مميز من الفضاء الخارجي" لم تكشف بالكلمات، بل بالصور.
لا يوجد فرق كبير بين كتابة القصص المصورة للأطفال والكوميك بوكس. يجب أن تكون القصة مشوقة، وأن تثير دهشة القارئ عند نهايتها. من ناحية الحبكة، لا يختلف الكوميكس كثيرًا عن القصص المصورة، لكنني أوليت اهتماما كبيرًا بالرسوم، بدلا من التركيز على المشاهد المقطعة إطارا تلو الآخر كما في الكوميكس، حاولتُ أن أتبع إيقاع تنقل المشاهد من صفحة إلى أخرى، لذا كانت العلاقة بين النص والصورة عنصرا أساسيا.
هناك قوة خاصة في المشاهد التي تروى بالصور وحدها دون كلمات. ولهذا اعتنيت حتى بتصميم الصفحات الأولى والنهائية، كما تختلف الألوان بحسب أسلوب الرسومات. أردت التقاط واقعية حياة طفل مشاغب بين الثالثة والخامسة من عمره، في مرحلة انتقاله من كنف أمه إلى استكشاف العالم وحده. لهذا استعنت بصور فوتوغرافية حقيقية للطفل، بل واستخدمت صورا حقيقية لتفاصيل البيوت الداخلية، حتى أصنع قصة حية تتلاشى فيها الحدود بين الواقع والخيال.
أما في الأعمال التالية، فبدأ أسلوبي يتجه نحو البحث عن مواد تعبر عن مضمون العمل.
في سلسلة السلحفاة اعتمدت تقنية الطباعة البارزة، حيث قمت بقص أشكال دقيقة من الإسفنج وطبعها يدويا، ثم مسحت كل مشهد ضوئيا ورتبت الصفحات على الكمبيوتر.
أما الأعمال التالية، فقد خطت خطوة أعمق نحو العمل الرقمي الكامل. كتاب "إذا طويت" صنع رقميا بالكامل، بدءًا من التخطيط وحتى التلوين.
صحيح أن العمل الرقمي لا يبرز خامة المواد بشكل واضح، لكنه يتيح دقة أكبر وسهولة في تعديل المشاهد، مما يسمح بمعالجة الرسومات كما لو كنتُ أعدل نصا مكتوبا. ورغم أهمية اكتمال كل صورة على حدة، إلا أني أحاول خلق علاقة سببية بين المشهد وما يسبقه.
صفحة ضمن كتاب أنا وحش. (الصورة من تشوي دوك غيو وتم أخذ الإذن لاستخدامها)
كيف توازن بين جعل كتاباتك مفهومة ومحببة للأطفال وعميقة بما فيه الكفاية لتجذب الكبار؟
لا أفكر كثيرا في ذلك الأمر. أحاول فقط التعبير عن الطفل الذي بداخلي قدر المستطاع. فمع تقدّمنا في العمر، تزداد همومنا وتتعقد أفكارنا، ولهذا أنا دائم التفكير في معنى الطفولة العفوية. الطاقة الطفولية تتميز بالبساطة، العفوية، الصدق، والاتصال باللحظة الراهنة. يبدو أن عملية ابتكار القصص المصورة هو أيضا رحلة لتقديم قصة بسيطة وواضحة في عدد محدود من الصفحات. البساطة والوضوح هما وجها التشابه بين معنى الطفولة وجوهر القصص المصورة.
مثلا، قصة الأيادي الكبيرة، فهي تتناول مواضيع حول الحياة والزواج والأبوة، ويحتاج القارئ إلى عقلية ناضجة وواعية ليتفاعل معها، وهو غير موجه خصيصا للأطفال. أحيانا أشعر بالإحراج عندما يسألني المعلمون عن كيفية شرحه للأطفال، فنظرا لأنه لا يحمل أي نص مكتوب من الصعب تفسير موضوعه لهم.
أما بالنسبة للأعمال الأخرى، فأعتقد أنها موضوعات مناسبة يمكن للأطفال والكبار الاستمتاع بقراءتها. وفي النهاية، كالقارئ الأول لقصصي المصوّرة، أحاول أن أروي قصصا تلمسني شخصيا. وأظن أن محبي القصص المصورة مثلي سيستمتعون بتلك القصص ويعرضوها على أطفالهم.
إلى أي مدى تتأثر بآراء الجمهور والنقاد؟ وهل تهتم أكثر بآراء الأطفال نفسها أم آبائهم؟
لا أفرق بين تعليقات الأطفال أو الكبار. أتذكر طفلة قرأت كتاب أنا وحش، وسألتني بعدها إذا كنت حقًا من رسم الرسومات داخل كتابي الأخير «إذا طويت»، لأنها اندهشت من جودة الرسومات. أستمع دائمًا لآراء القراء وأحاول تطبيق اقتراحاتهم دائما قدر الإمكان.
على سبيل المثال، في "عندما يسطع الضوء" يوجد فقرة يقال فيها "انشر النور الذي في قلبك. فالنور يكبر كلما شاركته." إذا سلطت الضوء على ظل بشري، يظهر قلب. ويمكنك أيضا العثور على قطة، لكن أحد القراء لاحظ أن القطة لا يظهر لها قلب مضيء كالبشر. صححت هذا الخطأ في الطبعات التالية. عند عرض نسخة تجريبية من الكتاب مكتبة القصص المصورة بسونتشيون، علق العديد من القراء على عدم تواجد القطة في القصة بشكل كافي. تلك القطة كانت تعيش معنا لعشر سنوات، فجعلتها تظهر في كل الصفحات في الطبعات الأخرى بناء على اقتراح القراء.
صفحة ضمن كتاب عندما يسطع الضوء. (الصورة من تشوي دوك غيو وتم أخذ الإذن لاستخدامها)
كيف كان شعورك بعد علمك بعرض أعمالك في المركز الثقافي الكوري في الإمارات؟ هل شاركت في تحضيرات المعرض؟ وهل عرضت أعمالك في دول أجنبية أخرى من قبل؟
لا أملك تفاصيل دقيقة عن المعرض فقط سمعت بعض الأخبار. لم تعرض أعمالي خارج كوريا سابقا، لكن "الأيادي الكبيرة" ترجمت إلى سبع لغات.
لكن هناك خبر جديد تلقيته، وهو أن الأيادي الكبيرة اختيرت للعرض في مهرجان إيماجينا 2025 بمدينة لوكا في إيطاليا داخل قاعة إكس كافالّيريتسا التاريخية. هذا المعرض ليس مجرد سوق للكتب، بل مساحة لعرض الرسوم والكتب التجريبية من جميع أنحاء العالم ليتيح للحضور استكشاف قوة الخيال وسط "اللا جدوى" سيعرض أكثر من 140 كتابا، وسيتاح للجمهور تصفحها وقراءتها بحرية.
مما تستلهم أفكار أعمالك؟ هل لديك روتين محدد للكتابة؟
أبحث عن الإلهام في تفاصيل الحياة اليومية العادية. أتحمس للغاية عندما يلهمني فجأة شيء ما أو حدث بسيط مر علي دون أن ألتفت له سابقا. أؤمن بأن الأفكار المبنية على الواقع أقوى وذات معنى أكبر من تلك العشوائية الفانتازية.
ليس لدي روتين ثابت، ولكني أخصص ثلاث أو أربع ساعات لنفسي بالكامل عند الاستيقاظ من النوم. لا أريد أن أكون كالموظف الذي يستيقظ كارها للصباح ويتمنى انقضائه لن عليه الذهاب للعمل على أي حال، فأحاول الاستمتاع بلحظات الصباح العادية. أعتقد أني وصلت إلى سن أصبحت ممتن فيه للبدايات المتكررة والمعتادة للأيام. وعندما لا تسير الأمور كما خططت لها خلال اليوم أو عندما أصاب التعب والإرهاق، أذهب حينها للنوم مبكرا. فعلى عكس الكتاب الآخرين، أنا أفضل النوم مبكرا عن العمل مساء، فأنا أود أن استمد الإلهام من طاقة الصباح المميزة.
في رأيك، كيف تطور الأدب الكوري في السنين الأخيرة خاصة أدب الأطفال؟ وما هي الصعوبات التي ما زلت تواجهها؟
أفضل أن أصنف ككاتب قصص مصورة وليس كاتب أطفال. بالطبع هدفي هو الوصل إلى الأطفال، ولكن القصص المصورة هي فن يجمع بين جماليات النصوص والفنون البصرية وليست مجرد فرع من أدب الأطفال. ويمكن للبعض التعجب من وجود كاتب ورسام مختلفين لكتاب لا يحمل أي نص، فغياب النص لا يعني غياب القصة، كل رسمة تحمل وراءها قصة، وتتطلب تعاونا وثيقا بين الكاتب والرسام.
من المؤسف أن يكون ذلك الفن محصورا كجزء من أدب الأطفال، حيث يعير حكام الجوائز الاهتمام للنص فقط. ولكن على أي حال، هناك زيادة في أعداد الكتب المنشورة في كوريا، وهناك العديد من التجارب الجديدة التي تبرز جماليات القصص المصورة عبر الرسم بأساليب مختلفة. لكن ما زالت معايير السوق متحفظة نسبيا مقارنة بالإبداعات الفنية الجديدة.
ضمن أعمالك، هل يوجد عمل تشعر أنه الأقرب لك؟ ولماذا؟
هذا سؤال صعب للغاية، ولكني أحب "ماذا تفعلين أيتها السلحفاة؟" لأن تلك السلحفاة غريبة الأطوار تعكس شخصيتي الخفية ومشاعري الداخلية. هذا العام سيصدر جزآن من تلك السلسلة "ماذا تفعلين أيتها السلحفاة؟" "أين أنت ذاهبة أيتها السلحفاة" مترجمان إلى التايوانية. يبدو أن القراء منجذبون إلى تلك الشخصية لذلك أفكر في إصدار سلسلة كاملة عنها.
غلاف ماذا تفعلين أيتها السلحفاة. (الصورة من تشوي دوك غيو وتم أخذ الإذن لاستخدامها)
ما هي الرسائل التي تحاول إيصالها عبر أعمالك؟
أعمالي السابقة متنوعة ذات أساليب ورسائل مختلفة. مع ذلك، أظن أن العنصر المشترك بينهم هو محاولتي ورغبتي في مشاركة دفء الحياة والطاقة الإيجابية.
ما هي خططك المستقبلية؟
أعمل على كتاب يتجاوز قيود الصفحات. تدور القصة حول البطل الذي يحاول الهروب من صفحات الكتاب، فيعطي الكتاب القارئ تجربة مختلفة عند تقليب الصفحات. سيكون الكتاب صامتا وسيحتوي على حوالي مائة صفحة.
كما أرغب في التعمق في تفاصيل رحلتي الفنية وحياتي ومشاركتها عبر كتاب أو محتوى خاص بالسوشيال ميديا. لا يوجد شيء محدد بعد، ولكني أفضل وسائل التواصل الاجتماعي حيث تتيح لي التواصل المباشر مع القراء. بالإضافة إل أنها تعطيني خيارات أكثر كمشاركة الصور ومقاطع الفيديو. أريد أن أخطط جيدا لذلك العمل من الفكرة إلى النشر، وإلى أن يحدث ذلك سأستمر في مشاركة أعمالي والقصص وراءها مع القراء.
بما أني أتولى بنفسي جميع مراحل صناعة الكتب المصورة، بدءا من التخطيط والتصميم إلى الإنتاج والتسويق، أود أن أستمر في استكشاف بصدق خلال تلك الرحلة وأن أتعلم حب الحياة عبر البقاء في عالم القصص المصورة.
تتجاوز أعمال تشوي دوك غيو جميع الحدود وقواعد النشر التقليدية ليخلق عالما فنيا فريدا. ولا يمكن اختزال قيمة أعماله الفنية بتصنيفها ضمن أدب الأطفال، فهي أعمال فنية تجريبية تجمع بين النص والصورة، وتستغل وتستكشف جميع المساحات المتاحة في الكتاب ليقدم أفكارا تصلح للقراءة والتأمل من قبل الأطفال والكبار.
dusrud21@korea.kr
هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.