يظهر تصميم الصورة على اليمين صورة المخرجة هان جاي، وعلى اليسار بوستر الإعلان عن اختيار فيلمها المطعم الفضل لختام مهرجان بوتشون الدولي. (الصور من المخرجة هان جاي وتم أخذ الإذن باستخدامها)
بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية إيمان الأشقر
مهرجان بوتشون الدولي للأفلام الفانتازية هو مهرجان سينمائي كوري دولي مخصص بشكل رئيسي لأفلام الرعب الفانتازيا والتشويق. يعد المهرجان من أهم المهرجانات السينمائية الآسيوية ويستضيف العديد من الأفلام من مختلف دول العالم. هذا العام أقيم المهرجان في الفترة من 3 يوليو حتى 13 يوليو.
فيلم ختام هذه الدورة من المهرجان كان الفيلم الكوري 'المطعم المفضل' للمخرجة هان جاي، وهو أول فيلم كوري يتم اختياره ليكون فيلم ختام المهرجان منذ عدة سنوات مما يجعل ذلك إنجاز للسينما المحلية الكورية وللسينما النسائية.
في هذا المقال، سأشارككم أبرز ما ورد في المقابلة التي أجريتها مع مخرجة الفيلم هان جاي لنعرف معلومات أكثر حول مسيرتها وحول الفيلم. تمت المقابلة عبر الإيميل يوم 2 يوليو.
بوستر المهرجان دورة عام 2025. (الصورة من الحسابة الرسمية لمهرجان بوتشون الدولي للأفلام الفانتازية على الإنستغرام)
إحدى الصور الدعائية لعرض الفيلم في المهرجان. (الصورة من الحسابة الرسمية لمهرجان بوتشون الدولي للأفلام الفانتازية على الإنستغرام)
مرحبا، من فضلك قدمي نفسك وفيلمك المطعم المفضل للقراء
مرحبا، أنا المخرجة هان جاي وفيلم المطعم المفضل هو فيلمي الثالث.
المطعم المفضل هو فيلم إثارة ذو أجواء دافئة، تدور أحداثه داخل قرية وهو دراما عائلية. حبكته الرئيسية تدور حول اختفاء أم تدير مطعما، فتبدأ ابنتها وزبائن المطعم المعتادين بالبحث عنها. ذلك الفيلم هو دعوة للإنسانية ومساعدة الجار في زمن تفشت به النزعة الفردية والأنانية.
ما الذي ألهمك لإخراج هذا الفيلم، وكيف أبرزت جوهر ومعنى الأسرة الحقيقي في المجتمع الكوري من خلال قصة الفيلم؟
الفيلم مبني على فكرة المخرج القدير ما دونغ سوك من شركة الإنتاج بيغ بانش بيكتشرز. تلقيت عرضا لإخراج فيلم مبني على نسخة سيناريو لأحد كتاب شركة الإنتاج، واستغرق الأمر مننا عشرة أشهر لنكتب النسخة النهائية.
هذه الأيام يميل الأطفال والشباب لإهمال أهاليهم بحجة انشغالهم بحياتهم ومستقبلهم، فأردت أن أظهر ذلك من خلال علاقة الفتاة بأمها في الفيلم، ومن مفارقات الفيلم هي أن علاقة الزبائن الدائمين بالمطعم هي كعلاقة الآباء والأبناء. أردت أن أتحدث عن كيفية إعادة بناء العلاقات بين البنت وأمها عن طريق قصة تلك الفتاة التي اكتشفت قيمة وأهمية والدتها بعد اختفائها.
إحدى الصور الدعائية لعرض الفيلم في المهرجان. (الصورة من الحسابة الرسمية لمهرجان بوتشون الدولي للأفلام الفانتازية على الإنستغرام)
بما أنك تخصصت في كتابة السيناريو، متى قررت إخراج أول أفلامك، وهل ما زلت تكتبين؟
لقد تخصصت في الكتابة بهدف الإخراج منذ البداية، حيث تجري العادة في كوريا بأن المخرج عليه أن يكتب أول أفلامه. سمعت من الناس حولي أنه لتكون مخرج جيد عليك أن تكون جيدا في الكتابة، وكنت بالفعل أعرف الكثير حول الإخراج والمونتاج من خلال خبرتي كمديرة إنتاج لبرنامج لمدة عامين لذلك قررت للالتحاق بالدراسات العليا والتخصص في قسم السيناريو.
خلال دراستي، وفرت المال لصناعة فيلمين قصيرين ولحسن حظي كان معظم أساتذتي مخرجين سينمائيين وتلقيت منهم تعليقات وردود أفعال مفيدة. خلال دراستي وبعد التخرج عملت كمخرجة لأفلام عديدة وتعلمت الكثير، كما أني أكتب السيناريوهات منذ دراستي إن لم يكن لدي تصوير. أنا أكتب طوال العام وذلك ما يحقق النتائج على المدى الطويل. لكن من المؤسف أن أقل من نصف كتاباتي هي ما تنتج بشكل فعلي لذلك سأعمل جاهدة لأنفذ وأخرج جميع سيناريوهاتي.
بما أن فيلمك هو أول فيلم كوري يتم اختياره لختام مهرجان بوتشون الدولي للأفلام الفانتازية منذ عدة سنوات، كيف شعرت بعد علمك بذلك وكيف سيؤثر ذلك الإنجاز على مسيرتك؟
فيلما الافتتاح والختام هما من يعبران عن المهرجان ويمثلانه لذلك كنت سعيدة للغاية عندما تم اختيار فيلمي لختام المهرجان.
عندما تم اختيار فيلمي الثاني لا توجد جنة بل فقط الحب لمهرجان غيونغجو السينمائي الدولي، تمنيت أن يتم اختيار فيلمي القادم ليكون فيلم الختام فذلك سيعني الكثير. لذلك عندما تم اختيار فيلمي التالي بالفعل ليكون فيلم الختام تفاجأت وكنت ممتنة للغاية.
بالنسبة لمسيرتي المهنية، أتمنى أن يكون ذلك الفيلم على عكس فيلمي السابقين مدخل لي لعالم السينما التجارية، حيث أنه ينتمي لفئة الأفلام منخفضة الميزانية.
صورة للمخرجة هان جاي خلال مهرجان بوتشون الدولي للأفلام الفانتازية. (الصورة من المخرجة هان جاي وتم أخذ الإذن باستخدامها)
بما أن ذلك هو العرض العالمي الأول لفيلمك، ما هي ردود الأفعال التي تتوقعيها، ومن أخذت رأيه قبل تقديم النسخة النهائية من فيلمك؟
أتمنى أن يشاهدوه بشغف ومتعة خلال مدته ال90 دقيقة، وسيكون من الرائع لو شعر الجمهور بالرغبة في الاتصال بأمهاتهم بعد مشاهدة الفيلم. أنا أيضا عندما أطلعت على النسخة الأولى من سيناريو الفيلم رغبت في الاتصال بجدتي التي ربتني لمدة عشر سنوات لأريها فيلمي الأول.
أكثر الناس الذين استشرتهم قبل الانتهاء من النسخة النهائية من الفيلم هم: المونتير الخاص بالفيلم الذي عمل معي على أفلامي الطويلة الثلاثة وعلى فيلمين قصيرين، الرئيس التنفيذي لشركة الإنتاج، ومديري الإنتاج.
أيضا، خلال عملية المونتاج والميكساج النهائية حضر مدير التصوير، مدير الإضاءة، ومهندس الديكور وأبدوا آراءهم.
ما هي أكبر الصعوبات التي واجهتك خلال تصوير الفيلم، وما الفرق بين تحديات الفيلم القصير والطويل من وجهة نظرك؟
أكبر التحديات التي واجهتنا كانت قلة الميزانية التي أجبرتنا على التحضير للفيلم في وقت قصير. كانت هناك بعض النقاط التي أردت التركيز عليها أكثر في الفيلم، وأكثر ما أندم عليه هو عدم تصوير بعض المشاهد بسبب عدم التحضير وضيق الوقت.
لا أظن أن هناك فرق بين إخراج الفيلم القصير والطويل. أظن أن الفرق الأكبر هو المدة والميزانية فقط. وهذه الأيام، هناك أفلاما قصيرة تنتج بميزانية ضخمة وبجودة عالية لذلك أعتقد أن تلك الفروق أصبحت بلا معنى.
على أي حال، إن كان علي تحديد الفرق، فالفرق في القصة، بينما يركز الفيلم القصير على فكرة ولحظة وإحساس محدد، الأفلام الطويلة تصلح للقصص التي لدى حبكتها طبقات وبداية ووسط ونهاية.
من وجهة نظرك كمخرجة شابة، كيف يستطيع المخرج أن يكتشف أسلوبه الخاص ويحدد الإيقاع المناسب لفيلمه؟
لا أظن أني أملك خيار سوى أن أقرأ كثيرا، أكتب كثيرا، أشاهد كثيرا، وأخرج كثيرا.
أظن أنه إن فعلت ذلك ستكتشف أسلوبك وذوقك الخاص، وبالطبع أنا ما زلت أبحث عن أسلوبي الخاص.
صورتان للمخرجة هان جاي خلال كواليس أفلامها. (الصور من المخرجة هان جاي وتم أخذ الإذن باستخدامها)
هل هناك أي خطط لعرض الفيلم خارج كوريا؟
حاليا، سمعت أن فريق التوزيع الخارجي يعمل جاهدا كي يشارك الفيلم في مهرجانات حول العالم، كما سمعت أن حقوق عرض الفيلم بيعت في فيتنام بالفعل.
حيث أن الفيلم سيتم عرضه في عدة دول، أود أن أقابل جماهير من مختلف دول العالم لأتحدث معهم عن الفيلم.
ما هي خططك المستقبلية؟
بدأت صناعة الأفلام عندما التحقت بالدراسات العليا في عمر ال30، وقد مرت تسع سنوات على بداية صناعتي للأفلام. خلال ذلك الوقت ركزت على التعلم، العمل، ومشاهدة الأفلام ولم أهتم كثيرا بحياتي الشخصية وأنا لست نادمة على ذلك، ولكن أود الموازنة بين العمل وبين الأشياء المهمة في الحياة فيما بعد.
وبالنسبة لمسيرتي لمهنية، تنتابني رغبة في تجربة إخراج أفلام من أنواع وفئات مختلفة كالجريمة والأكشن والرعب. أرغب في أن أخرج فيلما بميزانية عالية وأن أجرب أساليب مختلفة للإخراج. وبما أني شخص قمة سعادته في تواجده في موقع التصوير، أتمنى أن أقضي وقتا أطول في إخراج وتصوير الأفلام.
أثبتت لنا مسيرة المخرجة هان جاي أن الشغف والمثابرة هما مفتاح الإبداع والنجاح، وتلك الأفلام التي يقدمها المخرجون الشباب تثبت أن السينما الكورية متجددة وما زال أمامها الكثير من النجاحات.
dusrud21@korea.kr
هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.