مراسل فخري

2025.09.10

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
المصممة الكورية ’هوانغ يي سول‘، المؤسسة والمديرة الإبداعية لعلامة ’ليسل‘. (الصورة من ’هوانغ يي سول‘ وتم أخذ الإذن باستخدامها)

المصممة الكورية ’هوانغ يي سول‘، المؤسسة والمديرة الإبداعية لعلامة ’ليسل‘. (الصورة من ’هوانغ يي سول‘ وتم أخذ الإذن باستخدامها)



بقلم مراسلتي كوريا نت الفخريتين المصريتين إسراء الزيني وسلوى الزيني

في عالم تتسارع فيه خطوط الموضة وتتغير فيه الاتجاهات مع كل موسم يبقى للزي التقليدي سحره الخاص، حين يتم تقديمه بروح معاصرة تحترم جذوره وتلهم الأجيال الجديدة. ومن قلب كوريا استطاعت المصممة ’هوانغ يي سول‘ المؤسسة والمديرة الإبداعية لعلامة ’إيسل‘، أن تعيد تعريف مفهوم ’الهانوك‘ ليس فقط داخل وطنها بل في جميع أنحاء العالم وصولًا إلى منطقة الشرق الأوسط والتي تحتل مكانة خاصة في قلبها.

في هذا الحوار الشيق الذي خصّت به قراءنا تكشف ’هوانغ يي سول‘ بابتسامة دافئة وشغف أصيل عن رحلتها الإبداعية من طالبة جامعية تصمم الأزياء في المهرجانات الجامعية إلى واحدة من أبرز الأسماء في مجال تصميم الهانبوك الحديث. ومن خلال إجاباتها العميقة والملهمة تأخذنا في جولة خلف كواليس تصميماتها الشهيرة مثل الإطلالة الأيقونية للنجم ’جيمين‘ عضو فرقة ’بي تي إس‘ في حفل ’جوائز ميلون الموسيقية‘ وتشاركنا رؤيتها حول كيفية جعل الهانبوك جزءًا من الحياة اليومية وكيف يمكن لهذا الزي العريق أن يصبح جسرًا ناعمًا للتواصل الثقافي بين كوريا والعالم.

في هذه المقابلة الحصرية التي أجابت فيها عن جميع الأسئلة بحفاوة وتقدير لا تكتفي ’هوانغ يي سول‘ بالكلام عن الأزياء بل تتحدث عن الفلسفة والهوية والجمال الذي يعبر الزمان والمكان. وتفتح قلبها لقراء كوريا نت لتقدم حكاية عن الإبداع، والحلم، والتميز.

استعدوا لرحلة مميزة مع مصممة الهانبوك التي غيّرت قواعد اللعبة، ووضعت بصمتها في عالم الموضة العالمي ’هوانغ يي سول‘.

من خلال هذه المقابلة، تأثرنا بشدة بمدى ود ولطف وتعاون ’هوانغ يي سول‘ على الرغم من جدول أعمالها المزدحم. فعلى الرغم من أنها عادةً ما تقتصر في مقابلاتها على عدد قليل من الأسئلة، إلا أنها تكرمت وأجابت على جميع أسئلتنا بتفصيل، مظهرة شغفاً كبيراً وسخاءً رائعاً. وما جعل هذه التجربة أكثر تميزاً هو سرعة سير كل شيء. لقد أمضينا أسابيع في إعداد أسئلتنا بعناية، وبمجرد أن أرسلناها إليها، ردت بإجاباتها في نفس اليوم. لقد كانت لفتة سريعة ودافئة للغاية. أُجريت المقابلة عبر الإنترنت من خلال البريد الإلكتروني في 7 يوليو 2025.

تصاميم الهانبوك العصري التي تمزج بين التقاليد والحداثة باللون الأزرق. (الصورة من ’ليسل‘ وتم أخذ الإذن باستخدامها)

تصاميم الهانبوك العصري التي تمزج بين التقاليد والحداثة باللون الأزرق. (الصورة من ’ليسل‘ وتم أخذ الإذن باستخدامها)


العديد من القراء معجبون بكِ، لكنهم قد لا يعرفون قصتكِ كاملة. هل يمكنكِ مشاركتنا كيف أثّر خلفيتكِ ونشأتكِ على شغفكِ بالهانبوك؟

مرحبًا أنا ’هوانغ يي سول‘ من علامة ’ليسل‘. كنت في الأساس مصممة أزياء تصنع الهانبوك التقليدي. في سنتي الجامعية الأولى، قمتُ بتصميم وتجربة هانبوك عصري ظهر في ’جونغ‘ (ساعات الأميرة) وهي قصة مصورة كنت من أشد المعجبين بها.

وعندما ارتديت هذا الزي في مهرجان جامعي، كانت ردود الفعل من حولي مذهلة. في تلك اللحظة، شعرتُ شخصيًا بجمال الهانبوك والثقة التي يمنحها لمرتديه، ووقعت في حبه. هذه كانت اللحظة الحاسمة التي دفعتني لبدء تصميم الهانبوك، وأصبح مبدأ ’الهانبوك يجعلني جميلة‘ هو جوهر فلسفة ’ليسل‘. بعد ذلك، بدأتُ بتعلُّم وصناعة الهانبوك كهواية، والتي قادت في النهاية إلى ولادة علامة ’ليسل‘.

أنتِ معروفة بدمجكِ بين الأصالة والحداثة بسلاسة. من مشاركتكِ الأخيرة في مهرجان الثقافة الكورية في دبي إلى تصاميمكِ السابقة، كيف توازنين بين الاحترام الثقافي والطابع العصري الجذاب، خصوصًا عند التصميم لجمهور عالمي متنوع؟

أسعى للحفاظ على عناصر التصميم الفريدة والأصلية في الهانبوك، مع تحديث الأجزاء التي قد تُسبب عدم الراحة أثناء الارتداء أو الحركة. لأننا نحترم الأصل، لكن فلسفتنا هي أن يكون الهانبوك ’لباسًا يُرتدى في الحياة اليومية‘ وليس مجرد شيء ’نُجربه مؤقتًا‘.

خاصةً للجمهور العالمي المتنوع، أركز على ’المعاني‘ و’سرد القصص‘ الكامنة وراء الهانبوك. على سبيل المثال، تمامًا كما يرمز نمط زهرة الفاوانيا (البيوني) إلى الازدهار وورق الذهب يرمز للمكانة الاجتماعية الرفيعة في القصر، فإن المعاني الميمونة والحكايات داخل كل قطعة تُقدِّم تشويقًا لمن يرتديها. علاوةً على ذلك، أعتقد أن القصة الفريدة للهانبوك، وصداقته للبيئة، وتأكيده على الانسجام - جماليته البسيطة المهيبة - تمتلك جمالًا يلقى صدى عالميًا. من خلال هذا النهج، أهدف إلى نقل عمق التقاليد مع احتضان الجاذبية المعاصرة والعالمية.

اليوم يحظى الهانبوك باهتمام عالمي متزايد، لكن لا يزال البعض يراه رسميًا أو بعيدًا. ما المشاعر أو الرسائل التي تأملين أن يشعر بها الناس، خاصة الأجيال الشابة عندما يرتدون تصاميمكِ من الهانبوك؟

أتمنى أن يشعر من يرتدي هانبوك ’ليسل‘ ب ’الجمال‘ و’الراحة‘ و’الثقة‘. أتمنى أن يكون الهانبوك أكثر من مجرد لباس يُعجب به أو زيّ رسمي للمناسبات الخاصة؛ أريده أن يكون لباسًا يرغب الناس حقًا في ارتدائه ويكونون مستعدين لشرائه لجاذبيته.

وللجيل الشاب أريد إيصال رسالة مفادها أن ’التراث الثقافي يمكن أن يُستهلك للمتعة والذوق الشخصي، وليس بدافع الواجب‘. من خلال تجارب مثل ’ارتديته كثيرًا لأنه كان مريحًا وجميلاً‘ أو ’الناس سألوني من أين اشتريته لأنه رائع‘، أريد أن يكون الهانبوك خيارًا طبيعيًا في خزانة ملابسهم، يعبّر عن التنوع.

تصاميم حجاب مخصصة لتتناسب مع ألوان الهانبوك. (الصورة من ’ليسل‘ وتم أخذ الإذن باستخدامها)

تصاميم حجاب مخصصة لتتناسب مع ألوان الهانبوك. (الصورة من ’ليسل‘ وتم أخذ الإذن باستخدامها)


عرض أزياء ’سلام سيئول‘ من ’ليسل‘. (الصورة من ’ليسل‘ وتم أخذ الإذن باستخدامها)

عرض أزياء ’سلام سيئول‘ من ’ليسل‘. (الصورة من ’ليسل‘ وتم أخذ الإذن باستخدامها)


شعار حملتكِ 'أحسنتِ! حياة الهانبوك' لفت انتباهنا حقًا. برأيكِ، كيف يمكن أن يصبح الهانبوك جزءًا من الحياة اليومية خارج كوريا؟ وهل صممتِ قطعًا تُدمج مع ثقافات أخرى، مثل الأزياء العربية أو الأزياء المحتشمة كالحجاب؟

لكي يصبح الهانبوك جزءًا من الحياة اليومية خارج كوريا، أعتقد أنه يجب التعامل معه كموضة عصرية تُقدِّم ’العملية‘ و’الراحة‘ فوق كل شيء. انسجامًا مع فلسفتنا ’أفضل الملابس هي التي ترتديها كثيرًا‘، يجب أن تتمتع بوظائف مناسبة لأنماط الحياة الحديثة، مثل المتانة لتحمل الغسيل المتكرر، وخصائص امتصاص العرق، وعدم الحاجة لكي كثيف. لا يكفي أن يكون جميلًا فقط، بل من المهم فهم احتياجات المستهلكين وعكسها بنشاط في التصاميم.

كما أن زيادة إمكانية الوصول عبر الإكسسوارات تُعد طريقة فعالة كإرفاق ’النوري غيه‘ (الإكسسوار التقليدي) بالجينز أو الحقائب، مما يُتيح للجميع استخدامه بسهولة.

وبالنسبة للتصاميم التي تمزج مع ثقافات أخرى، مثل الأزياء العربية أو الأزياء المحتشمة كالحجاب، نعم، كانت لدينا مثل هذه التجارب. خلال ’عرض أزياء سلام سيؤول لليسل‘، قدَّمنا خصيصًا تصاميم تضمَّنت عناصر من الأزياء المحتشمة، بما في ذلك الحجاب وملابس تغطي الجسم. تعاملنا مع هذا بحساسية ثقافية على سبيل المثال، باستبدال زخارف الحيوانات بأنماط نباتية. العام الماضي، تعاونا أيضًا مع شركات إندونيسية مثل ’دي إس موديست‘ و’مودي استوديو‘ و’مارغاريا باتيك‘ لصنع هانبوك عصري باستخدام أقمشة الباتيك الإندونيسية التقليدية، وكذلك لتصميم قطع على الطراز الإندونيسي منقوشة بأنماط ’ليسل‘. كانت هذه تجربة ثرية حقًا.

في حفل جوائز ميلون الموسيقية لعام 2018، وخلال الأداء الأسطوري لفرقة بي تي إس، أذهل جيمين من بي تي إس العالم بإطلالته المذهلة بالهانبوك. (الصورة من ’ليسل‘ وتم أخذ الإذن باستخدامها)

في حفل جوائز ميلون الموسيقية لعام 2018، وخلال الأداء الأسطوري لفرقة بي تي إس، أذهل جيمين من بي تي إس العالم بإطلالته المذهلة بالهانبوك. (الصورة من ’ليسل‘ وتم أخذ الإذن باستخدامها)


في حفل جوائز ميلون الموسيقية لعام 2018 وخلال أداء فرقة ’بي تي إس‘ الأسطوري، أذهل ’جيمين‘ العالم بإطلالته الساحرة بالهانبوك التقليدي وهو من تصميمك. حضرتُ أنا وشقيقتي هذا الأداء الذي لا يُنسى، وتأثرنا بشدة من الدمج القوي بين التراث والموضة المعاصرة. هل يمكنك مشاركتنا العملية الإبداعية وراء تصميم هذا الزي لجيمين، وما شعورك عندما رأيت تصميمك يلمع على هذا المسرح العالمي؟

كان التعاون مع ’جيمين‘ فرقة ’بي تي إس‘ بمثابة حلم تحقق بالنسبة لي، ويظل من أكثر اللحظات التي لا تُنسى في مسيرتي. ارتدى جيمين ’سابوكباجي‘ (بنطلون كوري تقليدي واسع) لـ’ليسل‘ في أداء أغنية ’أيدول‘ على مسرح جوائز ميلون الموسيقية، ولا يزال هذا الأداء يُحتفى به باعتباره أسطوريًا، حيث تجاوزت مشاهداته عشرات الملايين، إنها تجربة لا تصدق.

خلال العملية الإبداعية كان تركيزي بالكامل على تعظيم أداء جيمين وطاقة الأغنية. بينما حافظت على القصة الجميلة للسابوكباجي التقليدي، أوليتُ اهتمامًا خاصًا لاختيار القماش وتعديل النمط لضمان إمكانية الحركة الديناميكية على المسرح. تأملت في كيفية دمج الجمال الجمالي الكوري مع طاقة ثقافة البوب العالمية لخلق تضافر.

رؤية تصميمي يتألق على مسرح عالمي بهذا الحجم، كانت لحظة مؤثرة للغاية. تلقيتُ تشجيعاً هائلاً من الجماهير حول العالم، وبدأ الكثير من الناس من حولي يتعرفون عليّ من خلال هذا الحدث. كانت لحظة شعرتُ فيها بقوة التأثير الذي يمكن أن يمارسه الهانبوك على الساحة العالمية.

في حفل جوائز ميلون الموسيقية لعام 2018، حصلت فرقة بي تي إس على جائزة. (الصورة من إسراء الزيني)

في حفل جوائز ميلون الموسيقية لعام 2018، حصلت فرقة بي تي إس على جائزة. (الصورة من إسراء الزيني)


كيف ضمنتِ أن يتناسب التصميم مع حركة جيمين وطاقة الأداء؟

كان الاعتبار الأهم هو ’حرية الحركة‘. لضمان أقصى طاقة للأداء، حافظتُ على القصّة الواسعة لسروال السابوكباجي التقليدي، وواصلتُ تعديل النمط مرارًا وتكرارًا، واختيار الأقمشة المرنة التي لا تعيق الرقص. كما استخدمت أقمشة وتفاصيل تعكس الإضاءة بشكل يعزز التأثير المسرحي. ركزتُ على تصميم زي لا يُرتدى فقط، بل يتحد مع حركات جيمين ويصبح جزءاً من الأداء نفسه.

اختيارك لجيمين لارتداء تصميمك كان لحظة فارقة في تاريخ الموضة الكورية المعاصرة. هل تعتقدين أن مثل هذه اللحظات تساعد في إعادة تعريف مفهوم 'الملابس التقليدية' لدى الجيل الجديد؟

نعم، أعتقد ذلك بشدة. بينما أشعر بالفرح الطبيعي عندما يرتدي نجوم عالميون مثل ’جيمين من بي تي إس‘ ملابسنا، أعتقد أن مثل هذه اللحظات تلعب دورًا حاسمًا في غرس إدراك لدى الجيل الجديد بأن الهانبوك لم يعد مجرد قطعة تُعرض في المتاحف أو تُستخدم في المسلسلات التاريخية، بل هو موضة ’عصرية وجذابة‘ يمكنهم الاستمتاع بها في الحاضر.

يخبرني كثيرون: "أدركتُ سحر الهانبوك بفضل ’ليسل‘"، و"لم أكن أعرف أن الهانبوك يمكن أن يكون بهذا الجمال والراحة" ، ويشاركونني قصصاً عن تجنبهم لارتداء الهانبوك سابقاً بسبب الخوف أو الانطباعات السلبية. ومن خلال هذه التجارب، أؤمن بأن الهانبوك يمكن أن يُعاد تعريفه على أنه ليس ’لباساً رسمياً خاصاً‘، بل لباس يُعبّر عن ’الهوية الشخصية‘ و’الذوق‘، أي ’ملابس نختارها كثيراً‘. وهذا يشكل نقطة تحوّل مهمة في تغيير نظرة الجيل الجديد للزي التقليدي.

تصاميم عصرية مستوحاة من السيلادون الكوري من عهد غوريو. (الصورة من ’ليسل‘ وتم أخذ الإذن باستخدامها)

تصاميم عصرية مستوحاة من السيلادون الكوري من عهد غوريو. (الصورة من ’ليسل‘ وتم أخذ الإذن باستخدامها)


ما الأقمشة والتقنيات التي تفضلينها عند صنع الهانبوك، ولماذا؟ هل هناك أي طرق صبغ أو تطريز تقليدية تستمتعين بالعمل بها بشكل خاص؟

عند صنع الملابس، معياري الأول هو ’العملية‘. يجب أن أضع في اعتباري بدقة الطقس والموقف الذي ستُلبس فيه القطعة. على سبيل المثال، إذا كانت قماشة صيفية مطلوبة لساعات طويلة من النشاط في الهواء الطلق، فيجب أن تمتلك خصائص تبريد، وامتصاص للعرق، ومتانة لتحمل الغسيل المتكرر. مهما بدت جميلة، لا ينبغي أن تكون غير ملائمة للغسيل أو العناية، لذا فإن ’الراحة‘ عامل حاسم أيضًا. لذلك، أفضل الأقمشة المقاومة للتجعد، والتي يمكن ارتداؤها فور غسلها دون كي، أو القابلة للغسيل الآلي.

أما بالنسبة لطرق الصباغة أو التطريز التقليدية، فأنا لا أفضل استخدامها في الإنتاج الرئيسي. لأن هذه الطرق تتطلب مهارة عالية ووقتًا طويلًا وروحًا فنية. نحن كعلامة تجارية نسعى للانتشار الواسع، والتسعير المناسب، والراحة، لذلك نستخدم بشكل رئيسي تقنيات مثل الطباعة الرقمية على الأقمشة، والتي تسمح بالإنتاج بكفاءة وعلى نطاق واسع.

نعلم أنك تولين اهتمامًا خاصًا بإحياء كل تفاصيل الهانبوك، بما في ذلك ’النوري غيه‘، وهي إكسسوار لطالما وجدته جميلاً من حيث رمزيته. ما قصته في التراث الكوري؟ وكيف تعيدين تقديمه في تصاميمك المعاصرة ليناسب أزياء اليوم؟

نعم، هذا صحيح. لا أركّز فقط على الهانبوك؛ بل أجعل من التراث الكوري بكامله موضوعًا لعملي. يشمل ذلك الهانبوك، والهانوك (البيوت التقليدية الكورية)، والهانشيك (الطعام الكوري)، وكل عناصر الثقافة الحياتية الكورية المميزة.
تاريخيًا، كانت ’النوري غيه‘ عنصرًا أشبه بالتميمة يُلبس على الجسم، مغمورًا بمعانٍ ميمونة. كانت تحمل أمنيات بالخصوبة، أو الثراء، أو السلام داخل الأسرة. أعتقد أن هذه المعاني الميمونة لا تزال ذات صلة في الحياة اليومية الحديثة.

لإعادة تقديمه ضمن التصاميم الحديثة، قمتُ بتحويل النوري غيه إلى قطعة 'متعددة الاستخدامات'. حتى أولئك الذين يشعرون بالحرج من ارتداء الهانبوك التقليدي يمكنهم استخدام إكسسوارات مثل النوري غيه بغض النظر عن جنسيتهم. يمكن تعليقه على الجينز أو الحقيبة، مثلاً. أعتبر الإكسسوارات جزءاً مهماً لأنها تعزز سهولة الوصول دون عبء مالي مرتفع. كما أننا ندير حالياً خدمة تتيح للعملاء تصميم نوري غيه خاص بهم باستخدام طرق التخصيص الشائعة، وقد حظيت هذه الخدمة باستجابة هائلة.

ورشة عمل خاصة لصناعة النوري غيه. (الصورة من ’ليسل‘ وتم أخذ الإذن بإستخدامها)

ورشة عمل خاصة لصناعة النوري غيه. (الصورة من ’ليسل‘ وتم أخذ الإذن باستخدامها)


هل سبق أن نظمتِ ورش عمل أو فعاليات لتعليم كيفية صنع النوري غيه؟ وهل لاحظتِ اهتمامًا خاصًا من الأجانب، خصوصاً من الشرق الأوسط، الذين يهتمون بالهانبوك؟

نعم، نقدم حالياً ’تجارب‘ لصنع النوري غيه (وليست ورش عمل كاملة، بل تجارب تستغرق أقل من ثلاثين دقيقة) في متاجرنا الثلاثة: هونغ داي، وجونجو، وإنسادونغ. نوفر المواد في حالة شبه مكتملة، ويقوم العملاء بتجميعها بأنفسهم، لأن ربط العقد المعقدة يتطلب مهارة متخصصة.

رغم أننا لم نقدّم هذه الخدمة في الخارج بعد، فقد عرضنا النوري غيه في دبي، ولاقي اهتماماً كبيراً وتلقينا طلبات للشراء في الموقع. ومن الجدير بالذكر أن عدداً كبيراً من زبائننا الذين يزورون متاجرنا الفعلية هم من الشرق الأوسط، ويظهرون اهتمامًا شديداً بمنتجاتنا وثقافتنا. إنه أمر يبعث على الفخر والامتنان أن نرى هذا الشغف من جمهورنا العربي.

في تصاميمك لدبي، قمتِ بدمج عناصر من الأزياء الكورية والشرق أوسطية بمهارة، مما خلق جسوراً ثقافية ذات مغزى. هل يمكنكِ أن توضحي عملية الإبداع وراء هذه التصاميم، وما الاكتشافات الشخصية التي توصلتِ إليها أثناء العمل بين هاتين الثقافتين؟

من خلال عرض الأزياء ’سلام سيئول‘ عرضنا في ’ليسل‘ مفهوم الأزياء المحتشمة في دبي. ومن منطلق احترام عميق للثقافة الشرق أوسطية، لم نقم بمجرد تعديل الهانبوك، بل قمنا ببحث مباشر ودمجنا الحجاب وأنماط الأزياء المحتشمة التي ترتديها النساء المسلمات عادةً.

خلال عملية الإبداع، نظرنا بدقة في المحظورات الثقافية في اختيار الزخارف. على سبيل المثال، استبعدنا أنماط الحيوانات واستبدلناها بتصاميم نباتية أو هندسية، مما يضمن تقبلها في المحيط الثقافي للشرق الأوسط دون التسبب في أي إزعاج. اكتشفتُ أن القصة الفخمة والأنيقة للهانبوك يمكن أن تتصل بشكل طبيعي بمفهوم ’الاحتشام‘ في الأزياء المحتشمة، وهو ما وجدته نقطة تقارب ثقافية ذات معنى كبير.

في العام الماضي تعاونا أيضاً مع شركات إندونيسية مثل ’دي إس مودست‘ و’ مودي استوديو‘ و’مارغاريا باتيك‘ لتصميم هانبوك عصري باستخدام أقمشة الباتيك التقليدية الإندونيسية، ودمجنا أيضاً أنماط ’ليسل‘ في تصاميم على الطراز الإندونيسي. من خلال هذه التعاونات، أدركتُ مرة أخرى أن فهم الجمال الفريد والروح الخاصة بكل ثقافة هو جوهر التصميم. إن لقاء الثقافات المختلفة لابتكار جمال جديد هو مصدر إلهام وسعادة دائمة بالنسبة لي. وقد رسّخت هذه التجارب قناعتي بأن الثقافة لا تعرف حدوداً ويمكن إثراؤها من خلال الأزياء.

أنماط متنوعة من الهانبوك، بعضها مخصص لحفلات الزفاف وأخرى للمناسبات الخاصة. (الصورة من ’ليسل‘ وتم أخذ الإذن بإستخدامها)

أنماط متنوعة من الهانبوك، بعضها مخصص لحفلات الزفاف وأخرى للمناسبات الخاصة. (الصورة من ’ليسل‘ وتم أخذ الإذن باستخدامها)


إذا وُجّهت لكِ دعوة لإقامة ورشة عمل عن الهانبوك أو عرض أزياء في بلد عربي مثل مصر، ما الموضوع الذي ستختارينه لهذا الحدث؟ وهل ترين إمكانية للتعاون مع مصممين عرب أو صناع أزياء محتشمة؟

إذا وُجّهت لي دعوة لإقامة ورشة عمل عن الهانبوك أو عرض أزياء في بلد عربي مثل مصر، فسأختار موضوعاً بعنوان: ’الأناقة الكورية: نسج الجمال عبر الزمن والثقافات‘. أود أن أُظهر كيف يمكن للتاريخ العريق والتقاليد الكورية أن تنسجم بانسجام تام مع الأزياء العصرية وجمال الثقافات الأخرى. وبما أن مصر أيضاً تمتلك تاريخاً غنياً وإرثاً ثقافياً فريداً، أعتقد أن هذا التبادل سيكون ذا معنى أعمق.

أرى إمكانيات كبيرة للتعاون مع مصممين عرب أو صناع أزياء محتشمة. أؤمن أن هنالك قيمة عظيمة في المشاركة العالمية والحفاظ على الإرث الثقافي الذي استمر عبر العصور والثقافات والأديان. ومن خلال احترام وفهم العناصر الجمالية في كل ثقافة ودمج الخطوط الفريدة للهانبوك وعمليته، أنا واثقة من أننا نستطيع خلق تآزر يمنح إلهاماً جديداً للطرفين. خاصة في مجال الأزياء المحتشمة، هناك قيمة مشتركة وهي ’الجمال في الاحتشام‘، حيث يمكن لأناقة الهانبوك وانسيابيته أن تتناغم بشكل رائع مع الأزياء العربية.

هل هناك شخصية عربية أو عالمية تحلمين برؤيتها وهي ترتدي من تصاميم ليسل؟

بدلاً من تسمية شخصية بعينها ’ليسل‘ هي علامة تجارية مخصصة ’ليرتديها الجميع ويستمتع بها الجميع‘. بعض النظر عن شكل الجسم أو الجنسية، آمل أن يتمكن أي شخص يحب أسلوب ’ليسل‘ ويرغب في تجربته، من أن يكتسب الثقة والسعادة من خلال ارتداء هانبوك ’ليسل‘. حلمي هو أن تُذكر ’ليسل‘ كعلامة تجارية تجلب السعادة وتجارب خاصة، وتعزز جمال الذات الحقيقية لمن يرتديها.

ومع ذلك، إذا كان عليّ اختيار شخصية واحدة أرى أنها تجسد بأناقة مفهوم ’الأناقة الكورية‘ ويمكنها تعزيز التفاهم الثقافي، فستكون سمو الشيخة ’منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم‘ الأميرة المؤثرة في دولة الإمارات العربية المتحدة وقائدة بارزة في مجالي الفنون والثقافة. إن أناقتها وعمقها الفكري ودورها الكبير في تمكين المرأة والنهوض بالثقافة تتماشى كثيراً مع قيم ’ليسل‘. وأؤمن أن ارتداءها لتصاميمنا سيُظهر بشكل قوي الانسجام بين التقاليد والحداثة مما سيُلهم الكثيرين في الشرق الأوسط والعالم.

كل تصميم هانبوك خاص بكِ يبدو حاملاً روحًا فريدة. أي تصميم هو الأقرب إلى قلبكِ، ولماذا؟ هل هناك قطعة معينة حلمتِ بارتدائها بنفسكِ لمناسبة خاصة؟

المنتج المميز لدى ’ليسل‘ والتصميم الأقرب إلى قلبي هو ’فستان اللف النسائي المستوحى من التشوليك أو الدوروماغي (المعاطف الكورية التقليدية)‘. مؤخراً، أطلقنا مشروعاً دام ثلاثة أشهر بعنوان 'مشروع الجميع'، شارك فيه أكثر من 3000 مستهلك لإبداء آرائهم حول الألوان والخامات والتصميم. ونتج عن ذلك 'فستان الجميع' الذي حقق مبيعات تجاوزت 300 مليون وون كوري من منتج واحد فقط، وتلقى استجابة هائلة.

هذا التصميم مميز لأنه يمثل التقاءً مثالياً بين ’القاعدة الجماهيرية، العملية، والتخطيط‘. كما أنه يجسد تماماً فلسفتي في التصميم: أفضل الملابس هي التي ترتديها كثيراً. وبما أنني أرتدي الهانبوك يومياً، فإن لدي ارتباطاً عاطفياً أعمق بهذا الفستان لأنه صُمم بفهم وتعاطف عميقين مع نمط الحياة الحديثة، من حيث سهولة الغسيل والعناية به، وتقليل الحاجة إلى الكي، وغيرها من الجوانب العملية. إنه يجسد جميع القيم التي أؤمن بها.

تصاميم هانبوك عصرية تمزج بين التقاليد والحداثة. (الصورة من ’ليسل‘ وتم أخذ الإذن باستخدامها)

تصاميم هانبوك عصرية تمزج بين التقاليد والحداثة. (الصورة من ’ليسل‘ وتم أخذ الإذن باستخدامها)


من شوارع جونجو التقليدية إلى مهرجانات الموضة العالمية، تعكس رحلتكِ قصة أوسع عن الثقافة الكورية نفسها. كيف ترين تطور دور الهانبوك في القوة الناعمة الكورية والصورة العالمية لكوريا في السنوات القادمة؟

أنا واثقة أن دور الهانبوك في القوة الناعمة والصورة العالمية لكوريا سينمو أكبر في السنوات القادمة. مقارنة بالماضي، يمر الهانبوك بتغيرات مثيرة، يُظهر بروزًا ملحوظًا ونهوجًا تجريبية عديدة. حتى المصممون الذين لا يحملون حمضًا نوويًا كوريًا يعرضون موضة متنوعة تضم خطوط الهانبوك الفريدة، وحجمه، وخاماته.

أحلم بأن يُرسخ الهانبوك نفسه كنوع مستقل من الأزياء يُعرف باسم ’الأناقة الكورية‘ في سوق الموضة العالمي، تمامًا مثل الأناقة الفرنسية من فرنسا أو الأناقة اليابانية من اليابان. هدفي هو إظهار كيف يتحقق الجمال الكوري وأن تقوم ’ليسل‘ بتأسيسه كجنس مميز. في عشر سنوات، أتمنى أن يُعترف بـ’الأناقة الكورية‘ كنوع عالمي من الأزياء، وأن تكون ’ليسل‘ في طليعة هذه الحركة.

العناصر الثقافية التقليدية لا يتمتع بها فقط شعب البلدان المعنية؛ يمكن أن تصبح شفرة موضة عالمية تلقى صدى لدى الناس في جميع أنحاء العالم. أعتقد أن الهانبوك سيلعب دورًا حاسمًا في مشاركة والحفاظ على الإرث الثمين الذي تجاوز الثقافة والعرق والدين لفترة طويلة.

علامتكِ التجارية ’ليسل‘ لمست حياة أناس حول العالم، من الولايات المتحدة الأمريكية إلى المملكة المتحدة إلى إيطاليا إلى المغرب إلى إندونيسيا إلى المملكة العربية السعودية إلى الإمارات العربية المتحدة. ما أكثر ردود الفعل التي تلقيتِها من العملاء الدوليين مفاجأة أو تذكرًا، وكيف أثرت هذه الروابط على عملكِ؟

أكثر ردود الفعل تأثيراً ودهشة التي تلقيتها كانت من الزبائن الذين أدمجوا هانبوك ’ليسل‘ في 'كل لحظات حياتهم اليومية' واستمروا في الاستمتاع به لسنوات طويلة. شعرت بسعادة غامرة عندما أخبرني بعض الزبائن أنهم ارتدوا فستاناً من تصميمي في حفل زفافهم، أو في حفلة احتفال بمولودهم، أو أثناء رحلات عائلية. كمصممة، إنه لفرح عظيم أن أعلم أن القطعة التي صممتها تُرتدى لعقد كامل، وتتناقلها الأجيال.

وأيضاً من اللحظات التي لا تُنسى كانت عندما زارتنا زبونة كانت تخضع لعلاج السرطان، وأخبرتني أن ملابس ’ليسل‘ منحتها الثقة. فقد قالت إنها فقدت ثقتها بنفسها بسبب تساقط شعرها ومظهرها الضعيف، ولكنها عندما ارتدت ملابس ليسل وخرجت، أثنى الناس على مظهرها، مما منحها الثقة وجعلها تستمتع بالخروج مجدداً. أعربت عن امتنانها الشديد. مثل هذه الكلمات تجعلني أدرك أن ليسل ليست مجرد ملابس، بل علامة تجارية تمنح السعادة وتجارب مميزة، وتُظهر جمال الذات الحقيقية لمن يرتديها. وهذا يشجعني كثيراً ويُلهم عملي في التصميم.

هل هناك فترات تاريخية محددة أو أنماط إقليمية تُلهمكِ في تصاميم الهانبوك؟ وكيف تختارين الألوان والأنماط لتعكس كلاً من التقاليد ورؤيتكِ الإبداعية الخاصة؟

أواصل دراسة القطع الأثرية الأصلية، التي تمثل المصدر الأساسي للهانبوك التقليدي. والسبب في استمراري في دراستها عملياً حتى بعد إنهاء درجة الماجستير هو أنني أؤمن بأن التطبيقات الحديثة لا يمكن أن تتم إلا بفهم دقيق للأصل. فالهانبوك لا يتمتع بأناقة بسيطة فحسب، بل يحمل أيضاً طابع المرح والذكاء والعملية وتعدد الطبقات. لذلك أرغب في إظهار جوانب متعددة من صورته، لا مجرد شكل واحد ثابت.

في اختيار الألوان والأنماط، أحرص على تحقيق توازن يتمثل في تخصيص 70٪ للمنتجات الأساسية التي يمكن للمستهلكين فهمها والتفاعل معها. أفكر في الألوان والأنماط التي يمكن أن تنسجم بشكل طبيعي مع مواقف الحياة اليومية المختلفة، مثل أماكن العمل، والمدارس، والمواعيد، والاجتماعات. على سبيل المثال مع ’فستان للجميع‘، أدرجنا آراء أكثر من 3000 مستهلك لتحديد الألوان والخامات والتصميم النهائي. اختياراتي تُعطي الأولوية لـ ’العملية‘ و’الراحة‘ لضمان اندماجها السلس في أنماط الحياة المعاصرة مع الحفاظ على الجمال التقليدي.

هانبوك متناسق للأزواج. (الصورة من ’ليسل‘ وتم أخذ الإذن باستخدامها)

هانبوك متناسق للأزواج. (الصورة من ’ليسل‘ وتم أخذ الإذن باستخدامها)


كيف ترين تطور الهانبوك في عالم الموضة المعاصرة، سواء في كوريا أو في العالم؟ وما التحديات التي تواجهينها عند تكييف الهانبوك للاستخدام اليومي أو المناسبات غير التقليدية؟

أعتقد أن الهانبوك سيتطور ليصبح نوعاً مستقلاً من الموضة يُعرف بـ ’الأناقة الكورية‘ سواء داخل كوريا أو على مستوى العالم. مثل سترة الكيمونو اليابانية وطوق الماندرين الصيني، آمل أن تبرز أيضاً عناصر مميزة في الموضة الكورية تترك أثراً واضحاً. إن الخطوط الفريدة والجمالية التي يتمتع بها الهانبوك هي من بين العناصر الجمالية التي تسعى الموضة العالمية إلى تحقيقها، وأؤمن بأنها تمتلك جاذبية يمكن أن تُلهم الناس حول العالم.

أكبر تحدٍ واجهته أثناء تكييف الهانبوك للاستخدام اليومي أو للمناسبات غير التقليدية كان الانتقادات التي تقول إنه ’يُشوّه هوية الهانبوك التقليدي‘. لكنني قررت أن من الأفضل بكثير أن يُشاهد الهانبوك في الشوارع بدلاً من أن يُحفظ في المتاحف. أؤمن بأن الهانبوك العصري يجب أن يُفهم على أنه لباس يعكس ’الذوق الفردي‘ و’الخصوصية‘، بعيداً عن النقاشات التي تدور حول ’الصواب أو الخطأ‘ أو ’هل هو هانبوك أم لا‘.

بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك صعوبات تتعلق بـ ’عدم الراحة‘ و’السعر‘ و’الألوان أو الخامات غير المناسبة للظروف الحديثة‘. وللتغلب على هذه التحديات، ركزت على استخدام أقمشة يسهل غسلها والعناية بها، ولا تتطلب الكثير من الكي، وصممت ملابس تأخذ بعين الاعتبار نمط الحياة السريع للناس المعاصرين.

وأخيراً، كمصممة تحترم التاريخ وتتبنى الابتكار، ما هو حلمك الشخصي لمستقبل الهانبوك، ليس فقط كأزياء، بل كشكل فني حي ومتطور؟

حلمي الشخصي لمستقبل الهانبوك هو ألا يكون مجرد ’ملابس تُرتدى بدافع الواجب‘، بل ’خياراً يُستهلك بدافع الفرح والذوق الشخصي‘. لم تعد العبارات من قبيل ’ارتديه لأنه ثمين‘ أو ’لأنه ذو قيمة‘ تُؤثر في الناس. يجب علينا أن نُبدع ملابس جميلة ومريحة وجذابة لدرجة تجعل الناس يختارونها تلقائياً.

آمل ألا يظل الهانبوك حبيس المتاحف أو شاشات التلفاز، بل أن يصبح أحد الملابس الموجودة في خزائننا مثل الجينز أو البلوزات التي نرتديها كل يوم. ينبغي أن يكون رمزاً لـ ’التنوع‘.

وفي النهاية، حلمي هو أن يتجاوز الهانبوك كونه مجرد قطعة أزياء، ويتحول إلى شكل فني حي يتطور باستمرار، ويُصبح نوعاً يُعرف بـ ’الأناقة الكورية‘ يمكن أن يتقاسمه الناس ويورّثوه حول العالم. أريد لـ'ليسل' أن تسهم في مشاركة وحفظ هذا الجمال القيّم الذي نُقل عبر العصور، متجاوزاً الثقافة والعرق والدين.



dusrud21@korea.kr

هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.