تظهر الصورة بوستر الإعلان عن الفعالية. (الصور من الصفحة الرسمية للمركز الثقافي الكوري)
بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية إيمان الأشقر
تمتلك كلا من مصر وكوريا تاريخ عريق وطويل ورغم البعد الجغرافي بينهما حاولت كلتا البلدان التواصل من خلال الثقافة والفن، وقد مر الآن 30 عاما على بداية التبادل الثقافي بين البلدين، وبمناسبة تلك الذكرى أعلن المركز الثقافي الكوري في مصر عن تنظيم فعالية يوم 30 أبريل للاحتفال تحت إشراف وزارة الثقافة الكورية، لعرض الإنجازات التي حققتها البلدان عبر تعاونهما سويا.
بدأت فعاليات اليوم عند الساعة الثانية ظهرا بندوة لعرض نتاج تعاون البلدين في مختلف المجالات الفنية عبر السنين بحضور ممثلي العديد من المنظمات الفنية والحكومية، وبعدها عند الساعة السابعة مساءا بدأ الحفل الموسيقي الفني الذي ضم عدة فرق كورية مميزة، وفي هذا المقال سأشارككم تجربة حضوري لذلك الحفل وأبرز لحظاته.
عنوان الحفل هو كوريا الملونة، وقدمت الحفل المترجمة المصرية سلمى حسنين، ضم الحفل فرقة كوين للموسيقى الكورية التقليدية، فرقة سينغ دونغام التي تجمع بين الفنون والتكنولوجيا الحديثة من خلال عروضها، وفنان البيتبوكس جونغ مين هيوك.
قبل بداية العروض ألقى سفير كوريا كيم يونغ هيون كلمة ترحيبية أكد فيها على سعادته بتلك الفعالية وبالتعاون الذي قدمته وزارة الثقافة في مصر وممثلو المؤسسات الفنية المختلفة الذين شاركوا، كما عرض لنا فيديو مسجل لوزير الثقافة الكوري يو إن تشون يعبر فيه عن أهمية العلاقات المصرية الكورية لهم وتقديرهم لها.
صورة خلال افتتاحية الحفل. (الصور من إيمان الأشقر)
ضم الحفل حوالي عشر عروض فنية، بدأ بعرض الطبل الكوري التقليدي التي قدمته فرقة كوين، كان اختيار هذا العرض لافتتاح الحفل موفقا حيث مرت الفرقة وسط الحضور وصعدت نحو المسرح في أجواء حماسية وتفاعلنا معها وكان عرضا سريعا وممتعا، كما أن الطبول هي آلة موسيقية أساسية في كلتا الثقافتين المصرية والكورية ودائما ما يحرص المركز في احتفالاته على إبراز ذلك. لم يكن ذلك العرض الوحيد الذي قدمته فرقة كوين فقد قدمت عرضا منفردا آخر عبارة عن ميدلي لأغاني كورية تقليدية صاحبه عزف للعديد من الآلات التقليدية في مزيج متناغم وفريد، عرفنا على جانب ثقافي خاص بكوريا وحدها. ولم يكتفوا بالأغاني التقليدية فقدموا ميدلي لعدد من أغاني البوب الحديثة بتوزيعات جديدة خاصة بهم.
صورة خلال عروض فرقة كوين. (الصور من إيمان الأشقر)
صورة خلال عروض فرقة كوين. (الصور من إيمان الأشقر)
ومن أكثر العروض التي جذبت اهتمامي كانت عروض فرقة جيونغ مين هيوك، فهم يعتمدون على الإبهار البصري والحركات الراقصة المتقنة في آن واحد، كما حملت بعض عروضهم قصص وأفكار مشوقة، فعرضهم الأول كان عن قصة خيالية عن الأرواح التي تظهر وتختفي، واستعملوا الاضاءة والتقنيات التكنولوجيا ليحاكوا الألوان الخمسة الكورية التقليدية.
بالإضافة لعرض البي بوي والرقص المعاصر الذي قدموه، كما قدموا عرض رقصة ترون الذي مزج الرقص مع تقنيات الإضاءة، وهو من أوائل العروض التي استعملت ذلك الأسلوب في كوريا حسب ما ذكر في كتيب الحفل، فقد حرصوا على التنوع وتقسيم العروض وجعلها سريعة ومشوقة لجذب الجمهور، ولتعريفه بأكبر قدر من أنواع الفنون في وقت قصير.
صورة خلال عروض فرقة سينغ دونغام. (الصور من إيمان الأشقر)
وعروض فنان البيتبوكس جونغ مين هيوك كانت من مفاجآت الحفل، فلم أتوقع أن يستطيع فنان واحد عن طريق استعمال أصوات فمه فقط أن يبتكر هذا العرض الممتع، وأيضا كانت شخصيته على المسرح جذابة للجمهور فقد كان حريص على مشاركتنا وتفاعلنا معه وشرح ما يقدمه بطريقة مرحة، وشارك الفرق الأخرى أيضا في تقديم عروضهم.
صورة خلال عروض جونغ مين هيوك. (الصور من إيمان الأشقر)
وختام العروض كان عرضا مشتركا بينهم جميعا قدما فيه أغنية روزي وبرونو مارس الحديثة، قام جونغ مين هيوك بالغناء مع فرقة كوين، وصاحبتهما فرقة سيونغ دونغام بعرض راقص، لاقى العرض الأخير أكبر تفاعل منا وكان ختاما حماسيا للحفل.
ثم في نهاية الحفل التقط معنا الفنانون صورة جماعية من فوق المسرح وطلبوا منا أن نقوم بحركة القلب الكورية الشهيرة، وقمنا بتحيتهم على مجهودهم. وبذلك انتهت فعالية مميزة أخرى للثقافة الكورية على أرض مصر وأتطلع دائما لما هو قادم من فعاليات المركز الثقافي.
صورة خلال عرض الختام ونهاية الحفل. (الصور من إيمان الأشقر)
dusrud21@korea.kr
هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.