مراسل فخري

2025.02.10

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
تظهر الصورة الشعار الرسمي للفعالية وصور خلال عرض الفيلم (الصورة من الصفحة الرسمية للمركز الثقافي الكوري، إيمان أحمد)

تظهر الصورة الشعار الرسمي للفعالية وصور خلال عرض الفيلم (الصورة من الصفحة الرسمية للمركز الثقافي الكوري، إيمان أحمد)



بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية إيمان الأشقر

يحرص المركز الثقافي الكوري في مصر كل عام على تنظيم فعاليات متنوعة متعلقة بالسينما لأنها وسيلة فعالة للترويج للثقافة الكورية وتمكن الجمهور من التعرف على فكر وأسلوب حياة الشعب الكوري بطريقة ممتعة وجذابة. ومع بداية عام 2025 بدأت الفعاليات بكوريا فليكس، وهي فعالية أسبوعية حيث يعرض للحضور فيلم مختلف كل أربعاء داخل المركز، فعالية كوريا فليكس مستمرة منذ عدة أعوام ويسعى المركز دائما لتطويرها ولزيادة فعاليات السينما بوجه عام. بدأت الفعالية هذا العام يوم الأربعاء الموافق 15 يناير.

كالمعتاد تعرض الأفلام في تمام الساعة الواحدة ظهرا ويفتح المركز التسجيل لكل فيلم قبل أسبوع من عرضه، بعد تسجيلي لحضور الفيلم عبر الإنترنت أرسل لي المركز الثقافي رسالة القبول قبل بضعة أيام وأكدت حضوري بحماس لمشاهدة الفيلم.

الفيلم الذي عرض هو المواطنة الشجاعة للمخرج بارك جين بيو إنتاج عام 2023 ويدور حول ملاكمة سابقة، تحولت للعمل كمعلمة في مدرسة ثانوية وتضطر إلى استعمال مهاراتها من أجل محاربة العنف وحوادث التنمر التي شهدتها خلال عملها. وفي هذا المقال سأشارككم تجربة حضوري لافتتاح الفعالية بواسطة عرضي لما هو جديد حولها ولمراجعة مختصرة للفيلم.

تظهر الصورة ملصق الإعلان عن عرض الفيلم في المركز (الصورة من الصفحة الرسمية للمركز الثقافي الكوري)

تظهر الصورة ملصق الإعلان عن عرض الفيلم في المركز (الصورة من الصفحة الرسمية للمركز الثقافي الكوري)


عند دخولنا للقاعة وقبل عرض الفيلم ألقت علينا مسؤولة الفعالية في المركز لهذا العام "فرح" كلمة ترحيبية وحمستنا لمشاهدة الفيلم حيث وضحت أنه كان من خطط المركز عرضه خلال فعالية ليالي السينما الكورية لكنهم لم يستطيعوا لذلك قرروا عرضه كأول فيلم في فعالية كوريا فليكس، حبث أنه فيلم حديث نسبيا وذو قصة ممتعة ومن بطولة ممثلة محبوبة مما جعلهم يتحمسون لمعرفة ردود الفعل بعد مشاهدته. بعدها أخبرتنا بمستجدات حول فعالية كوريا فليكس حيث صرحت بأن المركز سيسعى لتنظيم تلك الفعالية في أماكن أخرى مختلفة عن المركز ذات مساحة أكبر وفي مناطق مختلفة وأن ذلك سيحدث شهريا فيما بعد.

استمتعنا بمشاهدة الفيلم ولم يكن طويلا وأبدى الجمهور تفاعلا معه سواء في المشاهد المضحكة أو الحزينة، وحرص المنظمون كالمعتاد على التأكد من سير كل شيء بشكل مثالي وفيما بعد في المقال سأشارككم مراجعة الفيلم والنقاش الذي دار بيننا وبين المسؤولة عنه أما الآن سأعرض بقية المستجدات حول الفعالية التي صرحوا بها بعد الفيلم.

بعد انتهاء الفيلم وبعد مناقشتنا حول الفيلم مع المسؤولة فاجئنا مستر أوه مدير المركز بالدخول وشكرنا جميعا على الحضور وأبدى رغبته في حضورنا لجميع الفعاليات الأخرى، ثم دار نقاش بينه وبين المسؤولة فرح وبيننا حول كيفية تحسين جودة الفعالية وبعدها أعلنت فرح عن التعديلات التي ستجرى فيما بعد بناءا على ما قلناه، حيث سيتاح في استمارة التصويت حول الموعد المناسب لعرض الفيلم للأغلبية لضمان حضور أكبر عدد ممكن، كما سيتاح لنا اقتراح الأفلام التي نرغب في عرضها والتصويت عليها.

أبدى مدير المركز نية واضحة في نقل الفعالية لمستوى أفضل لأنهم على يقين أن السينما هي الوسيلة الأمثل للتعريف بالثقافة، ولأنه من الصعب تنظيم فعالية كليالي السينما الكورية على مدار العام حيث يصعب التنسيق مع دور العرض الكبرى لذلك بالإضافة لها سيولون اهتمام أكبر هذا العام لكوريا فليكس.

بعض الصور خلال عرض الفيلم (الصورة من إيمان أحمد)

بعض الصور خلال عرض الفيلم (الصورة من إيمان أحمد)


صور للمسؤولين ولمستر أوه خلال نقاشهم معا (الصورة من إيمان أحمد)

صور للمسؤولين ولمستر أوه خلال نقاشهم معا (الصورة من إيمان أحمد)


تمحور النقاش كالفيلم حول التنمر فتبادلنا الآراء حول التشابهات والفروقات بين تلك الأزمة في مصر وكوريا وطريقة تعامل المجتمع معها، كما ناقشنا الفيلم فنيا وأخلاقيا فأبدى بعض الحضور رأيهم في طريقة سرد الأحداث وأداء الممثلين وفي صواب أو خطأ الرسالة التي حاول الفيلم تقديمها، خلال المناقشة تضاربت أراء الحضور بين صواب الطريقة التي حاولت بها البطلة رد حق الطلاب من الطالب الغني المتنمر أو خطأ هذه الطريقة فالبطلة اعتمدت تماما على نفسها في رد الحقوق عن طريق رد العنف بالعنف، وهو ما كان الحل الوحيد بناء عن الظروف التي بناها الفيلم، ولكن من غير المنطقي بعد ذلك أن يسجن الطالب الغني بكل بساطة في النهاية وتحظى المعلمة بحياة سعيدة على الرغم مما قامت به في حق تلك العائلة ذات النفوذ، فإن كان الأمر بسيط منذ البداية ويمكن حله بشكل رسمي لما حدث ما حدث.

رأيي الشخصي هو أن تجربة مشاهدة الفيلم كانت ممتعة وسلسة ولم نشعر بمرور الوقت، كما أثنى على اختيارات الممثلين بشكل عام فأدائهم هو أفضل عناصر الفيلم لكن كان هناك خلل في بناء قصة الفيلم، فيبدو أنه رغب في تحقيق عدة أهداف في آن واحد ولم ينجح في ذلك. حاول الفيلم تقديم مشكلة التنمر والفساد في المجتمع بشكل جدي لكنه أيضا أراد الحفاظ على أجواء خفيفة ومضحكة فجاءت النهاية غير متماشية مع ما تم تقديمه خلال الفيلم، فهي سعيدة لأن صانع الفيلم أرادها أن تكون سعيدة فقط لا غير. بالإضافة للشعور بأن اللحظات المضحكة والعلاقات اللطيفة بين الشخصيات مقحمة على الأحداث على الرغم من جودة الأداء كما ذكرت وفعالية المشاهد على حدة لكن في سياق الفيلم لم تكن ذات قيمة، وهو رأي أيده العديد من الحضور أيضا خلال النقاش، وقد كان من الأفضل في رأيي لو اتخذ الفيلم مسارا هزليا من أوله لآخره فنقاط قوته في هذا الجزء كانت أكثر مما في الجزء الدرامي. وقد سعدت المسؤولة بأراء الجميع فهدف الفعالية هو إثراء الذائقة الفنية لدى الحضور، بالإضافة لخلق حوار مجتمعي فعال.

صور خلال مناقشة الفيلم (الصورة من إيمان أحمد)

صور خلال مناقشة الفيلم (الصورة من إيمان أحمد)




dusrud21@korea.kr

هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.