مراسل فخري

2025.01.13

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
تظهر الصورة ملصق الإعلان عن الحدث وصور لمنصة عرض أعمال الكاتبة هان كانغ خلال الفعالية (الصورة من الصفحة الرسمية للمركز الثقافي الكوري، إيمان أحمد)

تظهر الصورة ملصق الإعلان عن الحدث وصور لمنصة عرض أعمال الكاتبة هان كانغ خلال الفعالية (الصورة من الصفحة الرسمية للمركز الثقافي الكوري، إيمان أحمد)



بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية إيمان الأشقر

توجت جهود كوريا في نشر ثقافتها وأدبها حديثا بفوز الكاتبة هان كانغ بجائزة نوبل عن مجمع أعمالها هذا العام، وذلك الإنجاز العظيم لكوريا ساعد في جلب الاهتمام والتقدير المستحق للأدب الكوري في جميع أنحاء العالم بما فيهم .مصر، ولذلك أعلن المركز الثقافي الكوري في مصر عن تنظيمه لحدث احتفالي بالأدب الكوري وبالكاتبة هان كانغ في قاعة داخل إحدى الفنادق الشهيرة في القاهرة بتاريخ ٢٢ ديسمبر

وفي هذا المقال سأشارككم تجربة حضوري لذلك الحدث وأهم ما ورد فيه. انقسم برنامج الفعالية إلى ثلاث فقرات رئيسية أولهم ندوة ل د محمود عبد الغفار أستاذ اللغة العربية بكلية الآداب ومترجم أعمال الكاتبة هان كانغ للعربية، والفقرة الثانية هي عرض للفيلم الكوري الكلاسيكي الضباب مع تعليق حول تأثير الرواية التي اقتبس منها من قبل الدكتورة آلاء فتحي، ثم الفقرة الأخيرة وهي فقرة مميزة لمحبي الأدب الكوري حيث اختير ثلاث ليقدموا عروضا حول .أكثر النصوص الأدبية الكورية التي أثرت بهم

عند موعد الفعالية وقبل دخولنا إلى القاعة قام المنظمون بتوزيع عدد ديسمبر من مجلة كوريا الشهرية وكتاب عن الأدب الكوري المترجم للعربية على جميع الحضور، وكانت تلك لفتة مهمة وقد سعدت بها كثيرا.

قدمت الفعالية الدكتورة آلاء فتحي، وقبل بدأ الفقرات الرئيسية دعت السيد بارك ليقدم لنا كلمة ترحيبية وهو مسؤول الأحداث الثقافية بالمركز الثقافي الكوري، وقد حضر بدلا من مستر أوه رئيس المركز لعدم قدرته على الحضور .وقتها، حدثنا السيد بارك عن أهمية التبادل الثقافي بين البلدين وعن سعادته بعدد الحضور، فبالرغم من أن ذلك لم يكن الحدث الأول المتعلق بالأدب الكوري في مصر إلا أن ذلك الحدث هو الأضخم حتى الآن

تظهور الصورة الكتب التي تم توزيعها علينا. (الصورة من إيمان أحمد)

تظهر الصورة الكتب التي تم توزيعها علينا. (الصورة من إيمان أحمد)


تظهر الصورة السيد بارك خلال كلمته والدكتورة ألاء خلال تقديم الفعالية (الصورة من إيمان أحمد)

تظهر الصورة السيد بارك خلال كلمته والدكتورة ألاء خلال تقديم الفعالية (الصورة من إيمان أحمد)


ثم بدأت أول الفقرات مع د محمود الذي حدثنا عن التاريخ الكوري وأركان الثقافة الكورية لنفهم أسباب التقدم والازدهار الذي شهدته كوريا في مختلف المجالات وخاصة .الأدب، ووضح أن فوز الكاتبة هان كانغ بجائزة نوبل لم يكن محض صدفة بل نتاج لجهود ما زالت مستمرة للتطور والتقدم

من الصعب اختصار محاضرة د محمود فجميع أجزائها كانت مكثفة ومهمة لذلك لمن يريد الاطلاع أكثر على الثقافة الكورية يمكنه قراءة بعض الكتب التي ترجمها، وأهمهم كتاب قصة كوريا لتشوي جين شيك.

تظهر الصورة د محمود خلال ندوته وصوره غلاف كتاب قصة كوريا الذي عرض أهم نقاطه (الصورة من إيمان أحمد)

تظهر الصورة د محمود خلال ندوته وصوره غلاف كتاب قصة كوريا الذي عرض أهم نقاطه (الصورة من إيمان أحمد)


لكني سأذكر بعض النقاط التي ذكرها كتأثير الثقافة الكونفوشية على الحضارة الكورية التي رسخت مبدأ احترام الأكبر سنا واحترام الجد والأب كركيزة للأسرة، وسلبيات تلك الثقافة كتهميش المرأة والأصغر سنا، ولكن على أي حال فثقافة الأسرة واحترامها جزء لا يتجزأ من الثقافة واللغة الكورية، فحتى كلمة أمة باللغة الكورية التي تعني كوكجا مكونة من مقطعين وهما كوك التي تعني أمة وجا التي تعني أسرة.

وتحدث أيضا عن الثقافة السلمية للكوريين ونبذهم للعنف وتأثير الثقافة الشامانية التي تبث روح البهجة والحركة في الشعب، كما تحدث عن حبهم للطبيعة والعفوية، فحتى في فنونهم كفن العمارة يميلون لترك العناصر الطبيعية كما هي دون تدخلات تفسد طبيعتها.

وأخيرا تحدث عن جهودهم للاحتفاء بالمبدعين، ولترجمة أعمالهم الأدبية لنشر ثقافتهم في العالم وهو ما أدى لنجاحهم الحالي.

صورة لشاشة العرض خلال ندوة د محمود (الصورة من إيمان أحمد)

صورة لشاشة العرض خلال ندوة د محمود (الصورة من إيمان أحمد)


بعد انتهاء ندوة د محمود بدأت الفقرة الثانية بعرض فيلم الضباب الكوري، وهو فيلم كلاسيكي بالأبيض والأسود إنتاج ستينيات القرن الماضي للمخرج كيم سو يونج، ومقتبس عن الرواية القصيرة رحلة موجين للكاتب كيم سونج أوك.

يعيش البطل في سيوول ورغم امتلاكه لوظيفة مستقرة ولزوجة ولتحقيقه لحلمه وهو الابتعاد عن مسقط رأسه موجين، إلا أنه يشعر بالوحشة والوحدة والحنين إلى بلدته التي لطالما رغب في تركها قديما، فيعود إلى مدينته ويقع في حب معلمة الموسيقى هناك ويصبح في حيرة بين الحياتين. بعد انتهاء الفيلم كان هناك وقت للراحة ولتناول الطعام الذي وفره المنظمين للحضور لطول مدة الحدث، وهي لفتة أخرى جيدة من التنظيم.

وبعدها عدنا لاستكمال الفقرة الثانية بتعليق الدكتورة آلاء فتحي على الفيلم والرواية وحديثها عن تاريخ السينما الكورية واهتمامها باقتباس الأعمال الروائية لأسباب ثقافية وأخرى إنتاجية، وشرحت أسباب تميز ذلك الفيلم، حيث تحدث عن صراع مهم مر به الشعب الكوري وقتها بين التراث ونظام الحياة الرأسمالي.

صورة خلال عرض الفيلم وخلال كلمة دكتورة ألاء (الصورة من إيمان أحمد)

صورة خلال عرض الفيلم وخلال كلمة دكتورة ألاء (الصورة من إيمان أحمد)


بعدها بدأت الفقرة الأخيرة بعرض إحدى طالبات مركز سيجونغ آلاء فضل، حيث تحدثت عن أسباب حبها للأدب الكوري من خلال رواية مولودة عام 1982 للكاتبة تشو نام جو، ومن خلال رواية لوز للكاتب سون وون بيونج، وأخيرا من خلال قصيدة المقدمة ليون دونج جو.

ثم قدمت لنا خريجة من كلية الألسن قسم اللغة الكورية بجامعة أسوان نور آمين عرضا حول الأدب الكوري ومعاناة المرأة من خلال رواية الكتاب الأبيض لهان كانغ، ومن خلال أعمال الكاتبة ان هي كيونغ.

ثم قدمت لنا خريجة من كلية ألسن جامعة عين شمس ميرنا سيد عرضا حول مراحل التاريخ الكوري من خلال رواية باتشينكو للكاتبة مين جين لي.

صورة خلال عروض النصوص الأدبية الكورية (الصورة من إيمان أحمد)

صورة خلال عروض النصوص الأدبية الكورية (الصورة من إيمان أحمد)


وانتهت الفعالية بتكريم مقدمات العروض وبالتقاط صورة تذكارية لنا جميعا، ثم وزع علي جميع الحضور هدية تذكارية عند مغادرة القاعة.

الصورة الجماعية في ختام الفعالية (الصورة من الصفحة الرسمية للمركز الثقافي الكوري)

الصورة الجماعية في ختام الفعالية (الصورة من الصفحة الرسمية للمركز الثقافي الكوري)


وفي ختام هذا المقال أعبر عن شكري وامتناني الغير منقطع للمركز الثقافي الكوري في مصر ولجهود كل شخص يحاول بناء جسر للتبادل الثقافي بين الشعوب المختلفة.



dusrud21@korea.kr

هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.