الصورة توضح تجمع محبي الثقافة الكورية ومتعلمي اللغة الكورية في أكاديمية آرام. (الصورة من مرام الخطيب)
بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية غدير محمد الرفاعي
منذ سنوات عديدة، بدأت مرام الخطيب رحلتها في تعلم اللغة الكورية بعد أن تعرفت على الثقافة الكورية وأحبتها، وبمرور الوقت استطاعت أن تُصبح مُعلمة للغة الكورية وسعت جاهدة لتعليم الآخرين هذه اللغة لتحقيق أحلامهم مثلها، كما أنها تساهم في نشر الثقافة الكورية في دمشق وجميع أنحاء سوريا. حيث قامت بتأسيس مشروع تعليمي يحمل اسم 'أكاديمية آرام' وذلك لتحقيق أهدافها لتعليم الآخرين اللغة الكورية ونشر الثقافة الكورية في بلدها سوريا.
تُقدم 'أكاديمية آرام' العديد من الدورات التعليمية وورش العمل الثقافية والترفيهية، بهدف تعزيز اللغة والثقافة الكورية لدى الطلاب.
الصورة لأحد الأنشطة في الأكاديمية، نشاط تحدي إيجاد مفردات اللغة الكورية. (الصورة من مرام الخطيب)
الصورة لإحدى الورش التعليمية والترفيهية في أكاديمية آرام، ورشة الأغاني الكورية. (الصورة من مرام الخطيب)
في حوار مع مرام الخطيب في السادس من نوفمبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ذكرت مرام بأنها تعرفت على الثقافة الكورية في عام 2007 من خلال الدراما الكورية والموسيقى الكورية (الكيبوب). ومع ازدياد تعلقها بتلك الثقافة المميزة من جوانب عديدة توجه اهتمامها لدراسة اللغة الكورية والتعمق فيها لفهمها بشكل أفضل. وبدأت بالتعلم الذاتي عبر الإنترنت، وواجهت صعوبات كثيرة بسبب اعتمادها على التعلم الذاتي وعدم توافر مصادر دعم لتعلم اللغة الكورية أو اللغات الآسيوية بشكل عام في دمشق. ومع ذلك، مضت في طريق تحقيق حلمها في تعلم اللغة الكورية حتى عام 2010 - 2011 عندما التقت بأشخاص كورية يدرسون اللغة العربية كطلاب تبادل ثقافي في دمشق. تواصلت معهم باستخدام المعلومات الأساسية والبسيطة التي اكتسبتها من خلال دراستها للغة الكورية في السنوات السابقة. ومع تطور الصداقة بينهم، تشجعت أكثر لتعلم اللغة الكورية وبدأت تساعدهم في تعلم اللغة العربية. وأصبحت لقاءاتهم مليئة بالتعلم واكتشاف ثقافة كلا البلدين من حيث أوجه التشابه والاختلاف.
صورة المُعلمة مرام الخطيب أثناء شرح إحدى المحاضرات. (الصورة من مرام الخطيب)
تابعت مرام حديثها وقالت "عندما التقيت بطلاب التبادل الثقافي في دمشق، شعرت بسعادة لا تُوصف عندما استطعت التحدث معهم بلغتهم ووجودهم بجانبي لمساعدتي في دراسة اللغة. هذه التجربة ألهمتني لأنشئ 'أكاديمية آرام'. أردت أن يشعر الآخرين في دمشق وسوريا بالسعادة نفسها التي شعرت بها أثناء دراسة اللغة التي أحببتها، وأيضًا التعرف على الثقافة الكورية من جوانبها المختلفة. وما دفعني أكثر لإنشاء هذا المشروع هو تزايد محبي كوريا، وانتشار الثقافة الكورية بشكل واسع في جميع أنحاء العالم العربي".
وأضافت "في نهاية عام 2015 ومطلع عام 2016 تم انطلاق مشروع 'أكاديمية آرام' للغات الآسيوية وهو أول انطلاقة عربية سورية في دمشق لتعليم اللغات الآسيوية ومنصة تعليمية إلكترونية للعالم العربي لدعمهم وإتاحة الفرصة لتعلمهم اللغات التي تسعدهم. وآرام تُعني باللغة الكورية البذرة المثمرة دائمًا، وهذا ما نسعى إليه".
تعمل مرام في مجال تدريس اللغة الكورية منذ تسع سنوات وما زالت حتى الآن. وذكرت بأنها تعتمد في دروسها في 'أكاديمية آرام' على مناهج دراسية معتمدة من كوريا. وتستخدم مجموعة متنوعة من العناصر والأدوات الكورية وأدوات أخرى صُنعت يدويًا لتخدم الطالب وتساعده في إيصال المعلومات بطريقة بسيطة وسلسلة. تشمل هذه الأدوات الألعاب الكورية، وبطاقات التعلم، وعروض تقديمية وغيرها.
الصورة توضح بعض البطاقات والأدوات المستخدمة في الورش التعليمية. (الصورة من مرام الخطيب)
الصورة توضح أحد الأنشطة في الأكاديمية (لعبة السرعة في سرقة الأرقام) التي من خلالها يتم تطبيق ما تم دراسته عن الأرقام الكورية. (الصورة من مرام الخطيب)
وردًا على سؤالي ما هي الورش التي يتم تنظيمها في الأكاديمية؟ قالت "نقوم بتنظيم ورش ترفيهية تخص الكيبوب والدراما الكورية وقصص الأطفال ويتم تحويلها إلى استفادة علمية فمن خلال تلك المصادر نتعلم قواعد ومفردات ومصطلحات جديدة. ومن أجل التعرف على أصدقاء يشاركوننا نفس الاهتمام يوجد لدينا ورش ترفيهية تخص الثقافة تتضمن:
-ورش تعريفية باللغة والثقافة الكورية بعنوان "كيفية نشأة اللغة الكورية واختلاف الثقافة وأهم ما يميز كوريا الجنوبية من عادات وتقاليد".
-ورش الطبخ الكوري حيث نتعلم ونحاول تجربة المأكولات الكورية والآسيوية.
-ورش الأفلام لقضاء وقت ممتع مع الأصدقاء بمشاهدة الأفلام الكورية.
-ورش الألعاب الكورية لخوض مسابقات بالألعاب الكورية المتعلقة بالثقافة أو باللغة".
الصورة تظهر ثلاث أكلات كورية تم إعدادهم في ورشة الطبخ الكوري، على يمين الصورة يوجد الدامبلنغ الكوري (الماندو) ويليه نودلز كورية ثم الدكبوكي. (الصورة من مرام الخطيب)
الصورة أثناء حضور ورشة ترفيهية تخص الأفلام الكورية. (الصورة من مرام الخطيب)
وتابعت مرام "كل هذه الأشياء متاحة على أرض الواقع في دمشق؛ لخلق أجواء متكاملة تشبه الأجواء الكورية من كل الجوانب أما من أجل الأشخاص المقيمين خارج دمشق نوفر دورات عن بُعد (أونلاين). ونسعى في المستقبل لتحقق فكرة إنشاء معهد خاص لتعليم اللغات والثقافات الآسيوية في دمشق".
صورة لنشاط كورس اللغة الكورية الخاص بالمستوى الثاني. (الصورة من مرام الخطيب)
ذكرت مرام بأنها تعاونت مع مبادرات عديدة لتقديم ونشر الثقافة واللغة الكورية منها:
-الأمانة السورية للتنمية (شباب دمشق)
-مبادرة إعمار
- شباب المستقبل لتعليم اللغة الكورية للصم والبكم
-مبادرة شغف
واختتمت حديثها بتقديم نصائح للراغبين في تعلم اللغة الكورية "أحب أن أقدم بعض النصائح لكافة الراغبين بدراسة وتعلم اللغة الكورية. أبدأ دراستك بملء مخزونك الفكري بمفردات تخص اللغة الكورية وحاول دائمًا الاستماع إلى اللغة لتعتاد عليها قدر المستطاع وذلك من خلال البرامج والدراما وأي مصدر آخر يساعدك على استمرار سماعك لها. ثم انتقل لدراسة القواعد البسيطة من مصدر واحد لأن تنوع المصادر يؤدي إلى التشتت. أيضًا حاول دراسة وممارسة اللغة ولو ساعة واحدة يوميًا. تعرف على الثقافة من طعام، وعادات، وأماكن، ومعتقدات ولباس وتاريخ ولهجات مختلفة… إلخ. في النهاية أتوجه بقولي لجميع الطلاب في الوطن العربي وكل العالم، لا تفقد الأمل أبدًا. أسعى ثم أسعى ثم أسعى حتى تصل في يوم من الأيام إلى هدفك بكل عزيمة وإصرار لترى نتائج وثمرة إصرارك على مواجهة كل الصعاب".
dusrud21@korea.kr
هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.