مراسل فخري

2022.11.14

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
sarathumb_1

سارة كوك مؤلفة كتاب 'بوچاجي: التصميم والتقنيات في فن النسيج الكوري'، هي فنانة بريطانية ومعلمة متخصصة في حياكة الأقمشة والمنسوجات، تستوحي من بوجاجي بشكل خاص لإنشاء أعمالها النسيجية التقليدية والمعاصرة الفريدة.



بقلم مراسلة كوريا نت الفخرية المصرية آلاء عاطف عبادة
الصور = سارة كوك

يعتبر 'بوچاجي' أو فن الحياكة الكوري التقليدي والتغليف بالقماش- أكثر أشكال فن النسيج الكوري التقليدي تميزًا، ويمكن إعادة تفسيره بمفاهيم معاصرة وحديثة متنوعة وأكثر شمولية. يتكون أسلوب 'بوچاجي' من قصاصات صغيرة من القماش يتم خياطتها معًا في مربع بأحجام مختلفة بطريقة فريدة تماثل الفن التجريدي بتصميمات وألوان وأقمشة فريدة ومتنوعة مثل الحرير والقطن والقنب والرامي، ومنها المبطن أو غير المبطن والمطرز والمطبوع ومُذهب النسيج، يمكن فرد قطعة 'بوچاجي' أو لفها لتكون ذات استخدامات متعددة أبرزها تغليف الهدايا.

يُلهم هذا التصميم الفني الفريد والرمزية في 'بوچاجي' الآن العديد من فناني النسيج حول العالم، حيث يمكن إعادة تفسير فن الحياكة الكوري التقليدي في أنواع مختلفة من الوسائط ثنائية وثلاثية الأبعاد المعاصرة بشكل لافت للنظر، من ضمن أولاء الفنانين؛ الفنانة البريطانية 'سارة كوك' وهي معلمة ومدربة متخصصة في الحياكة والمنسوجات تستوحي بشكل خاص من 'بوچاجي' لإنشاء أعمالها النسيجية التقليدية والمعاصرة الفريدة الخاصة بها وهي مؤلفة كتاب 'بوچاجي: التصميم والتقنيات في فن النسيج الكوري'.


sara_2

الصورة تظهر سارة كوك بجانب 'خط رمادي' أحد أعمالها المستوحاة من بوچاجي، فن حياكة النسيج الكوري بأسلوب معاصر.


في عام 2017، حصلت 'سارة كوك' على جائزة 'منحة المعلمين المرموقة' من نقابة حرفيي الحياكة والنسيج بالجزر البريطانية للسفر إلى كاليفورنيا للدراسة مع خبيرة بوچاجي 'لي يونغ-مين'، وفي عام 2018 عادت إلى كوريا كفنانة بوچاجي مدعوة لتمثل المملكة المتحدة في منتدى 'بوچاجي' الكوري الدولي في فرصة لعرض عملها مباشرة على جمهور كوري، وفي أغسطس عام 2019 أصدرت كتابها 'بوچاجي: التصميم والتقنيات في فن النسيج الكوري' وقدمت معرضًا منسقًا مع فناني المنسوجات الكورية في مهرجان الألحف والأوشحة في برمنغهام، والذي تم عرضه في سيئول كجزء من مشروع 'السعادة المزدوجة' بتنظيم الفنانين 'أوكاموكا' و'سونغ أوك' و'لي يونغ-مين'. وفيما يلي مقتطفات من مقابلتي عبر البريد الإلكتروني في الـ11 من أكتوبر مع الفنانة 'سارة كوك' لمناقشة أعمالها الفنية.


sara_3

الصورة تظهر إحدى من ورش عمل سارة كوك حول بوچاجي خارج كوريا.


وضحت الفنانة سارة كوك أنها بحثت في تاريخ صناعة بوچاجي، فن حياكة أقمشة التغليف الكورية لأكثر من عشر سنوات، وتحدثت عن بداية اهتمامها بهذا الفن، "أصبحت مهتمة ب 'بوچاجي' لأول مرة في عام 2009 عندما حضرت المعرض المعاصر 'كأسي يفيض' بواسطة فنانة بوچاجي 'لي تشونغ-هي' ضمن مهرجان المنسوجات، فتنت بالبناء والتصميم وأسرتني باستخدام شفافية القماش، استوحت عملها من كل هؤلاء النساء المجهولات اللواتي صنعن أقمشة تغليف جميلة تُعرف مجتمعة باسم 'بوچاجي'. قادني هذا إلى البدء في البحث عن أقمشة التغليف الكورية ومنحني فرصًا للسفر ومن ثم عرض عملي الخاص في كل من المملكة المتحدة وكوريا".

وتابعت، "دعوات 'لي تشونغ-هي' التي تلقيتها لحضور منتديات بوچاجي الكورية في عامي 2016 و2018 عرفتني بالعديد من فناني النسيج الجدد المثيرين للاهتمام استلهموا مبادئ بوجاجي في عملهم، مما أتاح لي الفرصة للعمل مع المعلمين ودراسة الإرث المتحفي في كوريا الجنوبية".


sara_4

الصورة تظهر إحدى من ورش عمل سارة كوك حول بوچاجي خارج كوريا.


تحدثت الفنانة 'سارة كوك' عن كتابها الخاص 'بوچاجي- فن النسيج الكوري: التقنية والتصميم والإلهام'، وعن الدافع وراء صدوره، إذ تقول "كتابي هو تتويج لعشر سنوات من البحث حول الممارسين تاريخيّا والفنانين المعاصرين في كوريا أو حول العالم. بتجميع هذا الكتاب كنت آمل أن أشارك هذه المعرفة لأتمكن من إلهام المزيد من الأشخاص من خلال هذه التقاليد القديمة التي لا تزال تصاميمها قادرة على تحفيز ابتكار لفناني النسيج الحديث اليوم. في وقت النشر كان أول كتاب متوفر باللغة الإنجليزية حول هذا الموضوع كذلك كان متاحًا على نطاق واسع".


sara_5

'سارة كوك' أصدرت كتابًا باللغة الإنجليزية عن بوچاجي في عام 2019 بعنوان 'بوچاجي: التصميم والتقنيات في فن النسيج الكوري'.


وأضافت عن كيفية تلقي الكتاب من قبل الجمهور وتعليقاتهم، "رأيت تزايد الاهتمام منذ نشر كتابي، ألقيت العديد من المحاضرات حول 'بوچاجي' في كل من المملكة المتحدة البريطانية موطني المحلي ودوليًا. دائمًا ما يكون الناس متحمسين لهذه المنسوجات الرائعة ويسعدون بالتعرف على السياق الذي صنعت فيه. وأنا مدعوة بانتظام للسفر إلى بلدان حول العالم للتدريس والتدريب بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا".


sara_6

'صورة مقربة لجزء من وشاح ’ذكريات جزر أوركني‘ وهو عمل فني لسارة كوك مستوحى من أسلوب الحياكة التقليدي بوجاجي بشكل معاصر.


sara_7

الصورة تظهر وشاح ’ذكريات جزر أوركني‘ بالكامل.


من الملاحظ أن أعمال 'سارة كوك' الفنية المستوحاة من بوچاجي عادة ما تستلهم سياقها من الطبيعة، ناقشت معي حول ذلك أحدث أعمالها، فتقول "تتمحور أحدث أعمالي حول ملاحظاتي عن اكتمال القمر كل شهر، ومن حيث مكانته في الفولكلور والتقاليد الثقافية. أعمل بالحرير المصبوغ يدويًا أو أقمشة الرامي، هذه الأقمشة لها صفات شفافة. تضيف الأنماط التي تم إنشاؤها بواسطة الحياكة في تداخل كل قطعة بعدًا آخر يمكن الاستمتاع به عندما تواجه ظلالها الحائط".


sara_8

الصورة مقربة تظهر تفاصيل ’خط رمادي‘ وهو عمل فني نسيجي لسارة كوك، مستوحى من بوجاجي وتظهر شفافية العمل وتفاصيل الحياكة في مواجهة الضوء.


كشفت 'سارة كوك' أن فن الحياكة الكوري التقليدي 'بوچاجي' ساعدها في إنشاء عملها الفني الخاص، "لقد ألهمني البحث عن 'بوجاجي' لتجربة اللحامات والخياطة التقليدية الضيقة التي تخلق شبكات غير منتظمة. عندما يتم دمج هذا مع الشفافية، تخلق بنية الالتئام بعدًا خطيًا إضافيًا غالبًا ما يتم الكشف عنه في الظلال التي يلقيها في مواجهة الضوء، ومكنني من استحضار شعور الضوء الذي يتحرك عبر المناظر الطبيعية في 'خط رمادي' العمل الأحدث".


sara_10

بعض الأعمال الفنية المعاصرة والتقليدية لسارة كوك المستوحاة من بوچاجي من الموقع الإلكتروني الخاص بها.


وأكدت أن العديد من الفنانين استلهموا من 'بوچاجي' في مجالاتهم وأعمالهم، "على مدى قرون، كانت المنسوجات واحدة من الطرق القليلة التي يمكن للمرأة الكورية أن تعبر فيها عن إبداعاتها، التصاميم والرمزية في 'بوچاجي' تلهم الآن العديد من فناني النسيج في جميع أنحاء العالم. فترى كيف تمت إعادة تفسير 'بوچاجي' في العديد من أنواع الوسائط المختلفة بما في ذلك الهياكل الفنية وبنية أرضيات الغرف المؤقتة وغيرها".


sara_12

أعمال فنية مستوحاة من بوچاجي لسارة كوك بالتعاون مع مصممة الأقمشة الكورية 'أوكاموكا' من أحد المعارض في بوكتشون عام 2021.


وأشادت الفنانة بدور الفنانين والحكومة الكورية قائلة إنه منذ عام 1962، اشتركت الحكومة الكورية في نظام التراث الثقافي غير المادي لحماية الفنون والحرف التقليدية، فكان هذا الحفظ مفيدًا في الحفاظ على هذه الموروثات التقليدية، "فنانو النسيج في كل من كوريا وفي لشتات الأوسع يتزايد استلهامهم من هذا التقليد الثقافي لابتكار عمل حديث يتجاوز الحدود ويستمر في الاحتفاء بجذوره وصفاته المرتبطة بـ'بوجاجي' وقد لعب السفراء مثل 'لي تشونغ-هي' وجامعي التحف الأوائل مثل 'هو دونغ- هوا' دورًا أساسيًا في جذب الانتباه الدولي إلى بوجاجي، لإبقاء التقاليد حية فالتحدي يتمثل في الحفاظ على الموروثات القومية، ومساهمتي بطريقة بسيطة في هذا الحفظ هي بالتأكيد من دواعي سروري".



ess8@korea.kr

هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون
شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.