مراسل فخري

2021.07.14

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian



بقلم مراسلة كوريا.نت الفخرية المصرية آلاء عاطف عبادة


الفيديو = الإعلان التسويقي لفيلم 'العملاق الأزرق' من قناة مهرجان ’جونجو‘ الرسمية

الصور = مخرجة فيلم العملاق الأزرق ’نوه كيونغ-مو‘                                                 


انطلق مهرجان ’جونجو‘ السينمائي الدولي في دورته الثانية والعشرين للعام الحالي، في الـ29 من شهر أبريل واستمر حتى الـ8 من شهر مايو تحت شعار ’الفيلم يستمر‘، ويُعرف المهرجان بأنه أحد أهم المهرجانات السينمائية الربيعية في آسيا ومقياس عالمي لحركة صناعة الأفلام المستقلة والتجريبية البديلة من جميع أنحاء العالم، تم تقليص المهرجان للعام الثاني على التوالي بسبب جائحة فيروس كورونا 19 المستجد (كوفيد-19)، وعلى الرغم من ذلك لم يفقد حقا بريقه كما في السنوات السابقة فتم عرض 194 فيلمًا - 120 فيلمًا و 74 فيلمًا قصيرًا - من 48 دولة في أربعة مسارح سيمائية في جونجو على 17 شاشة. من بينهم، عُرض 142 فيلمًا على منصة 'وااڤ' الإعلامية عبر الإنترنت، وكان من ضمنهم فيلم الرسوم المتحركة القصيرة 'العملاق الأزرق' للمخرجة والكاتبة الكورية 'نوه كيونغ-مو'، والذي حاز على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في نهاية المهرجان.


فاز فيلم الرسوم المتحركة القصيرة 'العملاق الأزرق' للمخرجة والكاتبة الكورية 'نوه كيونغ-مو' بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان ’جونجو‘ السينمائي الدولي.


دائما ما تسترعي الأفلام القصيرة انتباه الجمهور، فهي ليست عملاً سينمائياً مصغراً بل فن مستقل بذاته، كأنها بطاقة تعريفية تلجُ بك إلى عالم ما، وكتابة هذا النوع من الأفلام والعمل عليها يتطلب المهارة والحرفية العالية، خاصة في مجال الرسوم المتحركة، فهناك سيناريوهات معينة لحياتنا يصعب (وأحيانًا من المستحيل) تصويرها أو شرحها للناس، ولكن تجعل الرسوم المتحركة هذا المستحيل ممكنًا من خلال التأثيرات القوية والعميقة.

فما بالك حين يكون فيلم الرسوم المتحركة قصيرا في جرعة مركزة من الإبداع والجرأة، مثل فيلمنا الذي نناقشه اليوم 'بلو چاينت' العملاق الأزرق، في البداية ظنيت من عنوان الفيلم أنه يقتبس فكرة النجم العملاق الأزرق وهو نجم نادر ذو سطوع عالٍ وكتلة عالية جدًا، تصل أحيانًا إلى 10 أضعاف كتلة الشمس، واللون الأزرق في تعبيرات الإنجليزية في مفارقة ربما فطنة- دلالة على حالة الهبوط النفسي والاكتئاب، وفي أحيان أخرى دلالة على نبل المكانة.

الفيلم جاء أعمق حتى من ظني في هيئة أكثر بساطة وخفة، مع خلفية من الأبيض والأسود عاش العملاق الأزرق حالة من عدم الراحة داخل منزل بالكاد يضم جسده، في أحد الأيام غادر المنزل خلف ضوء أصفر ساطع، خلال مطارته للضوء تعترض طريقه الجبال واحدا تلو الآخر ليتسلقها، وإذا به يكتشف حقيقة الضوء الساطع الذي لم يكن سوى كسر من الزجاج، ليعود أدراجه للمنزل فيجده أخيرًا قد اتسع، ربما ليس لأن المنزل أصبح أكبر، لكن لأن العملاق خلال رحلته تخفف من أحمال قلبه وعاد في حجم طبيعي. حتى ولو كان البحث خلف لا شيء أو بلا جدوى، نخرج ونستكشف للعالم لنتعافى، ونسافر لنعود للوطن، فلم تكن الرحلة رحلة هجرة على قدر كونها رحلة عودة.

على الرغم من استخدام التباينات بالأبيض والأسود فقط والألوان المحدودة مثل الأزرق والأصفر، فإن الفيلم يخلق نسيجًا أكثر جمالًا وغنىً من أي فيلم آخر بالألوان الكاملة، بالإضافة إلى الموسيقى الرائعة والتأثيرات والقصة، وكلها تفاصيل تجعل منه فيلما رائعا، أوصت به لجنة التحكيم للمشاهة العائلية، ومنحته جائزتها الخاصة.



.شاركتنا مخرجة الفيلم رؤيتها ونظرتها الأصلية لفيلمها. تظهر الصورة المخرجة نوه كيونغ-مو


وبغض النظر عن رؤيتي الخاصة عن الفيلم، حرصت أن تشاركنا نوه كيونغ-مو، مخرجة الفيلم رؤيتها ونظرتها الأصلية لفيلمها، ومن هنا جاءت المقابلة معها:

■ مرحبا كيونغ-مو، يُرجى تقديم نفسك بالطريقة التي تحبين أن تصل للجمهور.

مرحبًا ، أنا نوه كيونغ-مو، التي كتبت وأخرجت فيلم 'العملاق الأزرق'، في البداية كنت أصنع كتبًا وروايات مصورة، أما ’العملاق الأزرق‘ فهو أول تجربة فيلم رسوم متحركة لي كمشروع تخرجي في الأكاديمية الكورية لفنون السينما.

■ حدثينا عن فيلمك 'العملاق الأزرق' والرسالة الفلسفية وراءه.

بطل الرواية هو العملاق الأزرق، يحمل جسما كبيرا جدًا بالنسبة للمنزل، وحين يخرج من المنزل يمر بجميع أنواع المصاعب، لكن في النهاية عندما يعود يجد المنزل أصبح مناسبًا لجسمه. باختصار، هذا الفيلم يتحدث عن ’غوايوبولغوب‘ باللغة الكورية أي ’الكثير للغاية سيء، مثله مثل القليل للغاية‘.

يحتوي الفيلم على تنوع محدود من حيث الألوان، مما يساعد الجمهور على الانغماس في الفيلم بشكل أكبر، وساعدت صور الخلفية بالأبيض والأسود في الحفاظ على توازن الحالة المزاجية للفيلم. واعتقدت أن اللون الأزرق يدعم بشكل جيد مزاج العملاق في الشعور بالكآبة.

قد يرى البعض أن العملاق الأزرق شخصية لطيفة، لكن بصراحة لا أريد أن يُنظر إلى الفيلم على أنه فيلم طفولي أو بسيط. أحب الجزء عندما يستعيد العملاق حجمه الطبيعي، كأنه نوعا ما تعافى بالخروج إلى الطبيعة. أشعر بنفس الطريقة عندما أتسلق جبلا وأصل إلى قمته لأرى المشهد من الأعلى، كأنني أتخفف من الأحمال. آمل أن يشعر المشاهد أيضًا بنفس الشيء. لا أستطيع القول بأن جائحة كوفيد -19 أثرت على اختياري لشخصية الفيلم لكن الجزء الأول من هذا الفيلم يمكن أن يذكر البعض بالحجر الصحي.


قالت المخرجة إن

قالت المخرجة إن "هذا الفيلم يتحدث عن ’غوايوبولغوب‘ باللغة الكورية أي ’الكثير للغاية سيء، مثله مثل القليل للغاية‘".


■ الفيلم مدته 7 دقائق ، لكن ما هي المدة الفعلية لعملك عليه؟


بشكل إجمالي من بداية الفكرة التقريبية إلى الاكتمال النهائي، 8 أشهر.


■ بعيدا عن الفرق من حيث الطول، في رأيك ما الذي يميز الأفلام القصيرة عن الأفلام الطويلة؟


أستطيع أن أقول إن الأفلام القصيرة تشبه إلى حد كبير الشعر، أما الأفلام الطويلة بالمقارنة هي رواية. يجب أن يلخص الفيلم القصير قصة طويلة بطريقة أكثر تركيزًا لإيصال نفس الرسالة في دقائق، ومع ذلك كلاهما صعب بنفس القدر.

■ كيف كانت تجربتك في مهرجان جونجو السينمائي؟

لقد شاهدت حوالي 15 فيلما في مهرجان جونجو وكلها كانت مذهلة. خاصة 'راديوجراف عائلة' و 'ڤيسينتا' و 'كريبتوزوو'، هولاء الثلاثة هم الأفضل على الإطلاق بالنسبة لي. الآن أنا أقوم بالعمل على فيلمي الثاني، والذي يتعلق أكثر بـ’النساء'، وقد حصلت على الكثير من الإلهام من خلال هذه الأفلام التي شاهدتها.

■ قدمت مجلة ’فاريتي‘ الأمريكية فيلمك تحت عنوان ’تهيمن النساء على جوائز مهرجان جونجو السينمائي‘، في اعتقادك هل لكونك امرأة أي تأثير خاص على فيلمك؟

أنا شخصياً أعتقد أن المرأة تقوم بالتأمل الذاتي والتدقيق في التجارب النفسية بشكل أكبر ولديها قدرة أكبر على التعبير، وهو الذي يساعد في صنع الفيلم من خلال فحص المشاعر والعواطف.

■ ما رأيك بمستقبل صناعة أفلام الرسوم المتحركة الكورية؟ كيف تريدين أن يتم تقديم الرسوم المتحركة الكورية للأجانب؟

أنا نوعا ما لازلت مبتدئة بالمقارنة مع الآخرين في المجال، فلست حقا أهلا للحديث عن مستقبل أفلام الرسوم المتحركة الكورية، لكن الحقيقة أن هناك الكثير من الموهوبين هنا في كوريا ، لذا يمكنني القول أن هذا يعد بمستقبل مشرق. أيضا لا أعتقد أن الجنسية مهمة عندما يتعلق الأمر بالمشاهد، وهذه هي الميزة القوية للرسوم المتحركة في رأيي.

■ شكرا جزيلا لك على الحوار الثري، هل هناك أي شيء تريد أن تضيفينه في النهاية.

شكرًا لك أيضا على هذه الفرصة للحديث عن عملي، وآمل أن أتمكن من مقابلة الجمهور من جميع أنحاء العالم بعد انتهاء جائحة كوفيد-19.

معرف انستجرام الخاص بالمخرجة 'نوه كيونغ مو'
@bulnasa


shaadiya1223@korea.kr


هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلونا الفخريون هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا وثقافتها.