مراسل فخري

2019.09.04

اعرض هذه المقالة بلغة أخرى
  • 한국어
  • English
  • 日本語
  • 中文
  • العربية
  • Español
  • Français
  • Deutsch
  • Pусский
  • Tiếng Việt
  • Indonesian
brandkkorea_190904_in1.jpeg

عقد الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن محادثات القمة مع رئيس الوزراء التايلاندي برايوت تشان أوتشا. (الصور من البيت الأزرق)



بقلم مراسل كوريا.نت الفخري المصري <font color="#0070c0"><fontcolor="#4f81bd"><font color="#4f81bd">محمد صلاح الدين(مدير تحرير موقع قناة إكسترا نيوز) من مصر
</font></fontcolor="#4f81bd"></font>



في توقيت مهم. بدأ الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن زيارة تشمل 3 دول أعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا هم تايلاند وميانمار ولاوس التي يزورها رئيس كوري جنوبي لأول مرة على الإطلاق.

ووصل عاصمة الأولى بانغكوك –التي ترأس رابطة الآسيان - مستهلا جولته بلقاء رئيس وزراء المملكة برايوت تشان أوتشا والمحاربين القدامى الذين شاركوا في الحرب الكورية "1950- 1953" والمشاركة في منتدى الأعمال بين البلدين والذي شدد خلاله على ضرورة تعزيز التعاون في الصناعات ذات الصلة بتكنولوجيات الثورة الصناعية الرابعة، وتبادل المنفعة من الموجة الكورية "الهاليو" عبر تحول بانغكوك كوسيط للمنتجات الثقافية والاستهلاكية الكورية في منطقة الآسيان إضافة إلى التعاون مع المجتمع الدولي من أجل تجارة حرة عادلة، مع شراكة اقتصادية إقليمية شاملة.

بالعودة إلى توقيت الزيارة فهناك نقطتين أساسيتين الأولى على المدى القريب وهي اقتراب موعد القمة الخاصة بين كوريا الجنوبية وآسيان والدورة الأولى للقمة بين كوريا الجنوبية ودول نهر ميكونغ - كمبوديا ولاوس وميانمار وتايلاند وفيتنام- المقرر عقدها في نوفمبر المقبل في بوسان، وبالتالي فهناك حاجة إلى التشاور من أجل إنجاح القمتين المرتقبتين مع الأخذ في الاعتبار أن دول رابطة الآسيان العشر يمثلون ثاني أكبر شريك تجاري لسول حيث يبلغ حجم التبادل التجاري بينهما 149.1 مليار دولار وفقًا لإحصائية 2017 بحسب وكالة يونهاب.

brandkkorea_190904_in2.jpeg

الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن(اليسار) ورئيس ميانمار وين مينت.



سنجد النقطة الثانية بالعودة إلى خطاب الرئيس مون في ذكرى خطاب الاستقلال الذي طرح من خلاله رؤية استراتيجية لدولة "لا تتزعزع" حيث أشار إلى أن سياسة الجنوب تقوم على ترقية علاقات سول مع الآسيان ونيودلهي إلى مستوى مكافئ لتلك الموجودة في الدول المجاورة الرئيسية وتطويرها إلى علاقة تعاونية من أجل الرخاء المشترك.

وهنا ينبغي الإشارة أيضًا إلى أن تفاقم الأزمة بين اليابان وكوريا الجنوبية وسوء العلاقات التجارية مؤخرًا يحرك سول لتدعيم العلاقات التجارية مع دول أخرى – وهذا حق مكفول – فستجد في رابطة الآسيان وهو خامس أكبر تكتل اقتصادي في العالم خير بديل.

إضافة إلى ذلك تمثل دول الآسيان سوقًا خصبة بالنسبة للشركات الكورية الصغيرة والمتوسطة والتي تشهد زيادة كبيرة في عددها ليعتمد عليها الاقتصاد الكوري الجنوبي تدريجيًا بدلا من الاعتماد على صادرات الشركات الكبرى فقط المعروفة باسم "تشيه بول"، وهنا سنجد أن الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن حضر احتفالية إطلاق العلامة التجارية الموحدة للشركات الكورية الجنوبية الصغيرة والمتوسطة الحجم "براند كي" (Brand K).

الاقتصاد ليس فقط ما يربط كوريا الجنوبية بالآسيان لكن أيضًا التعاون الأمني على أجندة الإدارة في سول حيث وقعت مون جيه-إن وبرايوت تشان أوتشا معاهدة تبادل المعلومات العسكرية، ويجب هنا عدم إغفال أن عددًا من دول الآسيان ترتبط بعلاقات دبلوماسية وثيقة مع بيونغ يانغ وأن دول الرابطة وسول يدرسون دعوة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون إلى القمة المرتقبة في نوفمبر بالجنوب، وفي حالة حدوث ذلك وقبول كيم بذلك سيكون هناك إمكانية لدمج الشمال اقتصاديا بالمنطقة وتحقيق جزء من النقطة الثالثة من رؤية الرئيس مون لدولة "لا تتزعزع" بإقامة اقتصاد السلام عبر وساطة الآسيان الذين – من وجهة نظري – شريك مثالي لشبه الجزيرة الكورية بالكامل.