تمثال يو كوان سون. (الصورة من هيئة إدارة التراث الثقافي الوطني)
بقلم مراسلة كوريا.نت الفخرية <font color="#0070c0">شيماء محمد رشدي</font> من مصر
في مثل هذا اليوم هو الخامس عشر من شهر اغسطس يحتفل الكوريين بعيد الاستقلال الكوري وانتهاء معناه الشعب الكوري من الاحتلال الياباني الذي استمر طويلا لذلك فالكوريون يتذكرون دائما الابطال الذين ضحوا بحياتهم من اجل الوطن ومن اهم الابطال "يو كوان سون" لأنه بالرغم من صغر سنها، فقد قادت حملة مقاومة سلمية وأعلنت الاستقلال عن اليابان وقامت بتوزيع الاعلام الوطنية على الناس فقام اليابانيون بالقبض عليها وسجنها بتهمة المقاومة ضد اليابان وماتت في عمر 18 ربيعا مضحيه بحياتها من أجل الوطن.
ولِدت يو كوان سون في 16 ديسمبر 1902، بالقرب من تشونان، في مقاطعة تشونج تشونج الجنوبية بكوريا. كانت تعتبر طفلة ذكية تحفظ مقاطع الكتاب المقدس عند سماعها مرة واحدة فقط. التحقت بمدرسة ايهوا.
في الأول من مارس عام 1919، كانت سيول ممتلئة بمسيرات قام بها أشخاص من جميع أنحاء البلاد احتجاجًا على احتلال اليابان لكوريا شارك يوكوان سون مع مجموعة من خمسة أشخاص في الحركة وشاركوا في المظاهرات في سيول. في 10 مارس 1919 وتم غلق المدارس بامر الحاكم العام لكوريا عادت على قريتها وهناك شاركت فى تنظيم مظاهرات إحتجاجية وسلمت الأعلام الكورية لأهل القرية واتجمع حوالى 2000 متظاهر بيهتفوا من قلبهم "لتحيا حركة المقاومة الكورية". تحيا كوريا .
بحلول الساعة الواحدة بعد الظهر ، وصلت الشرطة العسكرية اليابانية وأطلقت النار على المتظاهرين الكوريين العزل ، مما أسفر عن مقتل 19 شخصًا من بينهم والدا يو كوان سون وتم القبض عليها.
يو كوان سون. (الصورة من هيئة إدارة التراث الثقافي الوطني)
عرضت الشرطة العسكرية اليابانية على يو عقوبة أخف مقابل اعترافها بالذنب وتعاونها في العثور على متعاونين آخرين في الاحتجاج. ومع ذلك ، فقد رفضت الكشف عن هوية أو مكان وجود أي من المتعاونين معها حتى بعد تعرضها للتعذيب الشديد وحُكم عليها بالسجن لمدة خمس سنوات في سجن سودايمون. خلال فترة سجنها ، استمرت يو في دعم حركة الاستقلال الكورية التي أدت إلى معاقبتها وتعذيبها بشدة من قبل ضباط السجن اليابانيين.
في 1 مارس 1920 ، أعدت يو احتجاجًا واسع النطاق مع زملائها السجناء على شرف الذكرى السنوية الأولى لحركة الاستقلال 1 مارس تم سجن يو بشكل منفصل في زنزانة معزولة وتوفيت في 28 سبتمبر 1920 عن عمر 18 عاما فقط متأثرة بجروح أصيبت بها من التعذيب والضرب الذي تعرض له من قبل ضباط السجن اليابانيون .
ستظل يو كوان سون في قلوب وعقول الكوريين كرمز للمقاومة ضد اليابان دفنت يو كوان سون فى ايتاوان وبعد إستقلال كوريا تم عمل نصب تذكارى وتماثيل كثيرة فى الجامعات والمدارس وسميت بجان دارك الكورية لشجاعتها وحبها لوطنها لذلك يجب ان نتذكرها في عيد الاستقلال.
مناضرة مصرية، شفيقة محمد.
كرمز في قلوب المصريين وعقولهم نذكر لكم رمز للتضحيه والشجاعه في مصر شفيقة محمد (1891 1919) مناضلة مصرية، كانت أول سيدة تسقط شهيدة في ثورة 1919. كانت الثورة الشعبية مضرمة بجميع أنحاء مصر احتجاجاً على القبض على زعيم الأمة سعد باشا زغلول قبل أن يسافر لعرض قضية مصر على عصبة الأمم، خرج الطلبة ثائرين يهتفون بالاستقلال لمصر، وخرج العمال من مصانعهم مضربين عن العمل ورافعين شعار الحرية لبلادهم، وخرجت النساء في مشهد نادر بمظاهرات عارمة صاخبة أثبتت للعالم أجمع أن مصر دولة لديها حضارة وأن المرأة المصرية شريك أساسى في النضال والكفاح ضد الاحتلال الأجنبي.
ترد قصة شفيقة محمد باختصار في مذكرات هدى شعراوي، حيث تشير إلى أن مظاهرة كبرى للنساء المصريات خرجت يوم 10 ابريل عام 1919 وذهبت إلى مقر المعتمد البريطاني، ملن تشيتام، لتهتف مطالبة بالاستقلال التام، وقتها فوجئ المعتمد البريطانى الذى لم يكن يتصور النساء المصريات سوى أشباح خلف البراقع ولا علاقة لهن بشىء سوى بيوتهن وأطفالهن بذلك الحشد اللطيف من النساء يشاركن بقوة وصدق في التنديد بالاحتلال، لم يصدق الرجل نفسه ووقف غاضباً ساخطاً خائفاً من اتساع الثورة إلى تاء التأنيث المصرية.
كانت أعلام مصر ترفرف بين أيدى رقيقة لمجموعات من النساء المتشحات بالسواد وهن يهتفن بالاستقلال التام، خرج المعتمد البريطانى من دهشته منذراً ومهدداً السيدات الواقفات أمام مقر عمله بالاعتقال والسجن، ولكنهن لم ييأسن وظللن يرفضن العودة إلى منازلهن دون الإفراج عن سعد وزملائه وباقي المعتقلين، ولم تمض لحظات حتى اندلع الرصاص على مظاهرة النسوة فسقطن شهيدات في سبيل حرية مصر، عدة سيدات منهن شفيقة محمد، عائشة عمر، نجية إسماعيل، وفهيمة رياض.
شفيقة محمد عشماوى فتاة مصرية يانعة تنتمى للطبقة المتوسطة كانت تسكن حى الخليفة و رغم أنها كانت فى أوج شبابها إلا أنها كانت أرملة و والدها كان مقاول و هو أحد أعضاء أحد الأحزاب السياسية المصرية التى تنتمى إلى التيار الليبرالى لذلك تمخضت داخلها دوافع حب الوطن والسياسة شفيقة لم تكن من الفتيات اللاتى إستسلمن و إستسلم أهلهن لقيود المجتمع أنذاك التى لا ترى أهمية لتعليم الفتاة ، فقد حرص أهلها على أن تتم تعليمها الإبتدائى و بالفعل حصلت على الشهادة الإبتدائية.
لم يسهم فقط إنغماس والدها فى الحياة السياسية فى تولد الثورة داخلها و تشبعها بالوطنية الثائرة بل كونها عاشت و تربت فى حى الخليفة كان له دور كبير لإن حى الخليفة كان كما وصفه الرافعى "حى الخليفة كان يشهد ثورة من نوع خاص. فهى ثورة أولاد البلد الذين عرفوا ألف باء الوطنية المصرية بمنطق الحارة والأخوة والجيرة الحسنة"
كل هذا صب فى إتجاه التعجيل بتبلور قضية الوطن و إستقلاله داخل شفيقة و هى فى عمر ال28 عاماً هذا العمر الذى إنتهت حياتها عنده و لم يكتب لها أن ترى أكثر منه.
فتاة من أنبل ما أنجبت مصر تحدت قيود ذاك الزمان المفروضة على المرأة و تحدت ما هو أكبر من قيود يفرضها إحتلال متجبر ، فسقطت ضحية حلم التحرر قبل حتى أن تبلغ الثلاثين انها شفيقه محمد.
kyd1991@korea.kr
هذه المقالة كتبت بواسطة المراسلين الفخريين. مراسلينا الفخريين هم مجموعة من المراسلين حول العالم يشاركون شغفهم وحبهم لكوريا مع كوريا.نت.