الثقافة

2026.09.11




بقلم شارل أودوان
الفيديو: القناة الرسمية لمهرجان «دي إم زد» الدولي للأفلام الوثائقية على «يوتيوب»

تُقام الدورة الـ18 من مهرجان «دي إم زد» الدولي للأفلام الوثائقية، المعروف باسم «دي إم زد دوكس»، في دور السينما المنتشرة في مدينتي باجو وغويانغ بمقاطعة غيونغغي، خلال الفترة من 10 إلى 16 سبتمبر.

ومنذ انطلاقه عام 2009، ركّز المهرجان على تحويل مواقع الانقسام والنزاعات إلى ساحات للحوار، والتعريف عالميًا بقيم السلام والمصالحة والتعايش من خلال السينما.

ويعرض المهرجان هذا العام 147 فيلمًا وثائقيًا من 52 دولة تحت شعار «السلام لا يصمت». وتتوزع الأفلام على أقسام تنافسية دولية، من بينها «المسابقة الدولية» و«فرونتير»، و«المسابقة الكورية»، إلى جانب أقسام غير تنافسية، منها «فيرتيه» و«الخيال الوثائقي» و«المقالة» و«إكسباندد».

وقال المخرج «لي ميونغ-سيه»، الذي تولى إخراج الفيديو الترويجي الرسمي للمهرجان، خلال مؤتمر صحفي عُقد يوم 18 أغسطس في مركز «تشونغمو» للفنون بحي جونغ في سيئول: "قد يبدو الفيديو الترويجي قاتمًا بعض الشيء، لكنني أردت أن أطرح سؤالًا حول ما إذا كان هذا هو الوقت الذي لا يزال يتعين علينا فيه أن نبقى يقظين"، واضعًا بذلك قضية للنقاش.



واختير فيلم «هاجيه» للمخرجة «هوانغ يون» ليكون فيلم افتتاح المهرجان. ويرصد العمل على مدى 8 أعوام عملية إجبار سكان قرية هاجيه، وهي قرية صيد صغيرة في مدينة غونسان بمقاطعة جولا الشمالية، على إخلائها بسبب مشروع استصلاح الأراضي في سايمانغوم وتوسعة القاعدة العسكرية الأمريكية، مسلطًا الضوء على قيم الحياة والسلام والرعاية.

وقالت المخرجة «هوانغ»: "أدركت أن هذه القرية المهمشة، التي قد لا يعرفها سوى عدد قليل جدًا من الناس، كانت تختفي من خريطة بلادنا ومن صفحات التاريخ من دون أن تحظى باهتمام وسائل الإعلام"، مضيفة: "وبوصفي مخرجة أفلام وثائقية تعيش في غونسان، شعرت بأنه لا يمكنني تجاهل هذه القرية أو غض الطرف عنها".

أما فيلم الختام فهو «تشي غيفارا: الرفاق الأخيرون» للمخرج الفرنسي «كريستوف ديميتري ريفاي»، وهو عمل يتتبع أفراد وحدة حرب العصابات التابعة لتشي غيفارا ويوثق قصصهم.

وقال رئيس اللجنة التنفيذية للمهرجان «أو دونغ-جين»: "رأينا أن تشي غيفارا شخصية سياسية ينبغي تقديمها مجددًا إلى أبناء عصرنا، ولذلك اخترنا الفيلم بجرأة ليكون فيلم الختام"، مضيفًا: "يتضمن مهرجان هذا العام العديد من الأصوات التقدمية".



وتلفت البرامج الخاصة المتنوعة الأنظار أيضًا، إذ تُعرض 13 عملًا أخرجها المخرج الفلسطيني «كمال الجعفري» على مدى أكثر من 20 عامًا، إلى جانب 15 فيلمًا وثائقيًا بيئيًا تطرح تساؤلات حول العلاقة بين الإنسان والطبيعة.

واحتفاءً بالذكرى الـ140 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية كوريا وفرنسا، يقدّم المهرجان أيضًا 10 أفلام للمخرج الفرنسي «ريمون ديباردون»، الذي اهتم في أعماله بوجوه البشر وأنماط العمل الآخذة في الاندثار.

وفي غضون ذلك، يشهد «منتدى دي إم زد دوكس»، المقام خلال فترة المهرجان، نقاشات حول موضوعات تشمل الاستراتيجيات المستقبلية للأفلام الوثائقية الكورية، والأفلام الوثائقية السياسية، ومعضلة المقاطعة الثقافية.


caudouin@korea.kr