من اليسار، الممثل جو إن-سونغ والممثلة جو يو-جونغ والمخرج لي تشانغ-دونغ والممثلة جون دو-يون والممثل سول كيونغ-غو يقفون لالتقاط الصور خلال المؤتمر الصحفي لإنتاج فيلم نتفليكس «بوسيبل لوف»، الذي أُقيم في فندق نارو سيئول إم غاليري بحي مابو في سيئول يوم 25 أغسطس. (المصدر: بارك ديه-جين)
سيئول = بقلم شو أيينغ
تعيش مي-أوك، التي تعمل في مصنع للكمامات، مع زوجها هو-سوك، الذي سُرّح من عمله، وابنهما البالغ من العمر 10 أعوام. وفي أحد الأيام، تلتقي في جنازة زميل سابق لزوجها بالمخرجة الوثائقية يي-جي، التي توثق قصص العمال المسرحين، وزوجها سانغ-وو المنحدر من عائلة ثرية. ومع توالي لقاءات الزوجين، يواجه كل منهما اختلاف نمط حياة الآخر ورغباته الخفية.
يعود المخرج لي تشانغ-دونغ إلى الجمهور بفيلم نتفليكس «بوسيبل لوف»، بعد 8 أعوام من فيلمه «بيرنينغ» (2018).
وخلال المؤتمر الصحفي لإنتاج «بوسيبل لوف»، الذي عُقد في فندق نارو سيئول إم غاليري بحي مابو في سيئول يوم 25 أغسطس، قال المخرج لي: "كما يوحي العنوان، إنه فيلم عن الحب"، موضحًا: "إنه عمل يطرح سؤالين: ما نوع الحب الممكن في حياتنا؟ وماذا علينا أن نفعل كي نحافظ عليه؟"
لقطة ثابتة من فيلم المخرج لي تشانغ-دونغ الجديد «بوسيبل لوف» تُظهر أحد مشاهد العمل. (المصدر: نتفليكس)
وتعود أحداث الفيلم إلى أكثر من 10 أعوام مضت، عندما شهدت إحدى الشركات الكبرى عملية تسريح جماعي واسعة النطاق وإضرابًا شاملًا. وكان المخرج لي قد فكر آنذاك في تحويل هذه الأحداث إلى فيلم قبل أن يتخلى عن الفكرة، لكنه أوضح أنه قرر العودة إلى الموضوع بعدما جعل التطور التكنولوجي احتمال اختفاء العمل نفسه واقعًا يلوح في الأفق، وأصبحت إعادة الهيكلة أمرًا قد يواجهه أي شخص.
وقال: "بقدر ما تشكل الوظيفة هوية الإنسان، فإن التسريح من العمل حدث يغير حياته وهويته"، مؤكدًا: "بعد مرور 10 أعوام، أصبحت ضرورة رواية هذه القصة أكبر من أي وقت مضى".
وتبدأ القصة من قضايا العمل ورأس المال، لكنها تبحث في النهاية عن الإجابة في الحب. وقال المخرج لي: "حين تتعاظم القوى التي تحاول السيطرة على حياتنا، كيف ينبغي لنا أن نعيش؟"، مضيفًا: "رأيت أنه في مثل هذه الأوقات، فإن ما يسند حياتنا ويجعلها تستمر هو في نهاية المطاف الحب بين البشر".
المخرج لي تشانغ-دونغ يجيب عن أسئلة الصحفيين خلال المؤتمر الصحفي لإنتاج فيلم نتفليكس «بوسيبل لوف»، الذي أُقيم في فندق نارو سيئول إم غاليري بحي مابو في سيئول يوم 25 أغسطس. (المصدر: بارك ديه-جين)
كما أبدى المخرج ثقة خاصة بالممثلين. وقال متحدثًا عن جون دو-يون وسول كيونغ-غو: "عندما أخبرتهما بأنني سأبدأ العمل على الفيلم، أبديا حماسهما من دون حتى أن يسألا عن السيناريو"، مضيفًا: "عندما عملنا معًا قبل سنوات، كان هناك قدر من التوتر في العلاقة بين الممثل والمخرج، لكن بعد سنوات طويلة من العمل معًا وتقاربنا على المستوى الإنساني، شعرت بأن الأجواء في موقع التصوير أصبحت أكثر هدوءًا وراحة من السابق".
وأشاد أيضًا بجو إن-سونغ وجو يو-جونغ، اللذين يتعاون معهما للمرة الأولى، قائلًا: "كان جو إن-سونغ لا بديل له في دور سانغ-وو، الشخصية التي تهيمن على الفيلم من دون أن يبدو ذلك واضحًا. أما جو يو-جونغ فتؤدي شخصية تعبر عن رؤيتي وموقفي، وقد فهمت عالم الشخصية الداخلي فهمًا كاملًا".
المخرج لي تشانغ-دونغ، في الوسط، يشارك في تصوير فيلم «بوسيبل لوف». (المصدر: نتفليكس)
وتتزايد داخل كوريا وخارجها توقعات الأوساط السينمائية بشأن «عودة لي تشانغ-دونغ». وقد دُعي الفيلم إلى المسابقة الرسمية للدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي، التي تنطلق في 2 سبتمبر بالتوقيت المحلي، حيث يُعرض للمرة الأولى عالميًا. كما اختير ليكون الفيلم الذي تقدمه كوريا للمنافسة في فئة أفضل فيلم روائي دولي ضمن الدورة الـ99 من جوائز الأوسكار، المقرر إقامتها في مارس من العام المقبل.
وقالت جون دو-يون، التي فازت بجائزة أفضل ممثلة في الدورة الـ60 من مهرجان كان السينمائي عن فيلم لي تشانغ-دونغ «سيكريت سانشاين» (2007)، تعليقًا على دعوة الفيلم إلى مهرجان البندقية: "فوجئت كثيرًا"، مضيفة: "أشعر بالتوتر والفضول لمعرفة رد فعل الجمهور في الخارج تجاه «بوسيبل لوف»".
وقال سول كيونغ-غو، الذي يتعاون مع المخرج لي للمرة الثالثة بعد فيلمي «بيبرمينت كاندي» (2000) و«واحة» (2002): "كنت أتوقع ذلك، لكنني شعرت بسعادة كبيرة عندما وصلني الخبر فعلًا"، مضيفًا: "سعيد لأنني عملت مع المخرج مجددًا بعد فترة طويلة، ولأننا تلقينا هذه الأخبار السارة".
ويبدأ عرض «بوسيبل لوف» في دور السينما الكورية في 23 سبتمبر، وذلك لاستيفاء شروط تقديم الفيلم إلى جوائز الأوسكار، التي تنص على ضرورة عرضه تجاريًا في دور السينما في بلد التقديم لمدة 7 أيام متتالية على الأقل بعد أول عرض تجاري له. ويُعرض الفيلم على نتفليكس في 6 نوفمبر.
xuaiy@korea.kr